( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ *الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) البقرة/ 155 – 157

فى الدنيا من النساء والرجال الذين يستحقون الرثاء والتأبين بذكر محاسنهم والترحم عليهم .فاليوم أرثي من القلب إمرأة عظيمة صالحة. رحم الله العزيزة السيدة بثينة الباقر إبراهبم إشراقة وريحانة الأسرة الكبيرة الممتدة للدكتور الباقر إبراهيم عبدالماجد. كانت والله شمس صباحاتنا المشرقة الصبوحة بكل خير وجميل، وقمر ليالينا التى نحل فيها على ربوع الأنس والعبادة، سواءاً كان سابقاً ذلك بجدة أو لاحقاً فى الخرطوم ، نسافر فيها عبر متاهات الزمن،نسافر عوالم الحقيقة والخيال والعشق الإلهي مع مداح الرسول،أكرم الخلق ، وداربثينة وشقيقتها ليلى وأزوجهن بابكر ومحمد علي وأبناءها تنضح بعبق كعبة مكة المكرمة وقباب المدينة وينابيع محبة المصطفى عليه أفضل الصلوات وبأريحية وصدق المحبة فى الله ونكران الذات ونقاء الصداقة والكرم والتصدق من غيرحدود . السيدة بثينة كانت أيقونة وجوهرة أسرة الدكتور الباقر ابراهيم عطرت اليوم روحها الطاهرة تخوم السموات وبحور المجرات خلال نهار أسعد يوم فى الوجود " يوم عرفة" من هذاالشهر الفضيل وخلال نهار هذا الإثنين السعيد كذلك ، وللصدف الغريبة أنها توفيت كما قد فعلت والدتها العام الماضي وأيضاً والدها فكلهم قد لقوا خالقهم في يوم الإثنين

إنها ولدت وترعرعت فى منبت طاهروبيت كريم وتغذت من در طيب ورزقها الله بزوج كان ناجحاً فى الحياة مكتملاً نوراً ورحمة ( بابكر عبدالرحمن عثمان) كان الكرم يفيض من بين يديهما هو وشقيقه الأكبر محمد على عبدالرحمن رحمهما الله، كما يفيض الماءالقراح من عين النبع الفياض. ومن بعد وفاة زوجها بابكر واصلت الحياة مرفوعة الرأس تساعدها يداً بيد شقيقتها الفاضلة الأستاذة ليلى وزوجها المرحوم محمد على عبدالرحمن فأكملت بكل جدارة وطمأنينة متوكلة على الله المسيرة بتربية الابناءوالبنات أحسن تربية ، ثم تعليمهم حتي تخرجوا فى الجامعات وغرست فيهم روح والدهم من زهد وتواضع واستقامة وإكرام وحب الآخرين ، لا يتعنصرون لفوارق إثنية أو جهوية. لقد جودت القرآن وأتقنت التدين فطبقته إيماناً وسلوكاً من غيرتشدد. كانت نعم المرأة الجميلة في كل شيء، وصلاحها وطيبة قلبها وحسن معشرها جعلت فيها قمة الروعة والجمال. لكن يالدنيا العبوس ما فيكى راحة! إنني على يقين أن عيناً سوداء هناك قد حصدتها! لقد داهمها مرض عضال لم يدم طويلاً فلم يقصر الأبناء والإبنات البررة وكذلك الاشقاء والشقيقات خاصة ليلى التى باشرتها حتى الوفاة ، وإن كانت العافية تشترى بالمال فسوف لن يقصروا وقد بذلوا الغالي والنفيس بكل سخاء . لقد أبروها بكل جهدهم من مال ووقت فبحثوا العلاج فى الخرطوم ودبي والهند وآخرالمحطات كانت أرض الكنانة مصر لتودع فيها دنيانا الفانية قضاءاً وقدراً وهى راضية بقضاء الله صابرة متيقنة بقدوم يوم لقائها ربها فلم تستكين للمرض فكانت تصلى وتكبر وتهلل مع الحجبج حتي سافرت اليوم إلى ربها وهم وقوفاًعلى أرض عرفات والكل فى صفاء فى حضرة مولانا خالق الكون والملكوت ألا رحمك الله رحمة واسعة يا اختنا بثينة وادخلك أعلى جنان الفردوس وغفر لك ولزوجك الكريم المفضال المرحوم بابكر عبدالرحمن عثمان وأشقائه ووالديك بل لكل موتى المسلمين. العزاء لأبنائك الكرام البررة أسامة في الخرطوم ودكتورعبدالرحمن بالسعودية والباقر السودان ولبناتك المصونات البارات المهندسة هناء وهبة ومروة ولشقيقاتك الموقرات وأشقائك الأفاضل إبراهيم ومحمد في السودان ودكتور أحمد بالإمارات .

اللهم لا تفتنا بعدها ولا تحرمنا أجرها. اللهم ألهم أهلها الصبر والسلوان واجعل البركة فيهم جميعاً. إنا لله وإنا إليه راجعون عبدالمنعم

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.