لعن الله مجرمي وشياطين الإنس الذين لا يتورعون من إستخدام حرية وسائل التواصل عبر الإنترنيت لقتل الناس وهم أحياء أو هتك أعراضهم وهم شرفاء.

وصلتني فجر هذا الصباح رسالة جداً كان وقعها محزناً من أحد الزملاء الكرام تنقل بالصورة نبأ إعلان ثم من بعد تكذيب وفاة الاستاذ د. الجزولي دفع الله الطبيب الوقور ورئيس مجلس الوزراء سابقاً. أقول سابقاً لأنه كان في عهد للناس خلق رفيع وسماحة وصدق وانضباط واستقامة عفوية وكان للطب هيبة وللطبيب مكانة مرموقة في المجتمع ليس حصراً فى مجال تخصصه بل في كل أمور الحياة التي تهم الوطن . كذلك كان ذلك في زمن كانت للجامعات هيبتها وحرمتها ووزنها وطنياً وإقليمياً وعالمياً. إنه زمن نتوق إلي زمانه حيث كان للوطن كذلك جيش يحمي السودان كله ، وكان قوياً بعزمه وشجاعة جنوده واكتفائه برزقه و بالتزامه بقوانينه العسكرية الصارمة التي لا تجامل. مكان للسودان هيبة إقليمياً وعالمياْ والجواز السوداني تعبر به القارات ومعظم بلاد الدنيا

تأثرت للخبر المفجع ليس لأنني قد عملت معه أو عاصرته لكن كان يحكي لنا عنه شقيقي د. بابكر الذي عمل تحته طبيباً مبتدئاً بالقضارف. كان معجباً به في الرقي والإنضباط وحبه لمهنته التي لاحقاً تركها عاماً كاملاً ملبياً نداء الوطن وقد أوكلت له في زمنها رئاسة مجلس الوزراء في حكومة ديمقراطية انتقالية.

د. الجزولي ربنا يمد أيامه الآن في سن شيخ وقور يجب احترامه وليس التعريض به عبر الأسافير بما لا يليق حتى وان كان للآخرين رأي آخر فيه. فكل إنسان يمشى علي الأرض لا يخلوا من سلبيات وإيجابيات فعلينا بالتمتع بذكر الإيجابيات لدي الآخرين الوقورين

أعلم أنه رجل قدوة ويقوم بعمل الخير الكثير وأعلم أنه يموت ونموت معه كلنا كل ليلة ونحيا كل صباح بفضل من الله. أما الموت الحق "فكل نفس ذائقة الموت" سيلاقي الكل "العدو والصليح" كما يقول أهلنا في السودان وعندها يتم جرد الحساب

حياك الله آستاذ الأجيال وأبقاك الله معافاً مغفوراً لك

drabdelmoneim@yahoo•com