د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي

ماتت خالدة عبدالسلام طالبة طب جامعة الخرطوم فى عمر زهر ياسمين الصبح الربيعي المشرق وروح رقيقة لها كانت هي كعبق الفل اليانع، حتى وإن أسدل الليل أستاره وسكن العالم الحي كانت خالدة ذات الإثنين وعشرين عاماً لا تسكن لها جوانح ولا يهدأ لها قلب وبال، ففكرها 

كتبت من قبل عن الفساد وكتب غيري حتى كادت أن تجف الأقلام والصحف وبرغم ذلك لم يرعوي من خوف جحيم جهنم أولئك الذين صاروا عبيداً للفساد قبيح الوجه واللسان نتن الرائحة. يا حليل زمن طفولتنا عندما كان الناس لا يعرفون الرشوة ولا ما يسمى بالإكرامية وكان الأطفال

الأطباء وطاقم التمريض هم أكثر الناس معايشة لحالات الموت المختلفة أسبابها داخل المستشفيات. لا يختلفون عن سائر البشر فى التعبير عن شعورهم الإنساني عند مواساة أقرباء المتوفى. الصعوبة تكون فى ابلاغ الخبر إذا كان الموت سريعاً أو غير متوقع أو سببه ليس واضحاً مما

ليست القوة أو العظمة بالجلوس على كرسي الحكم أي كان نوعه السنين القصيرة أو الطوال، رضيت الشعوب أم لم ترضي، لكن يبقى الحب والذكرى الطيبة وتبقى العظمة الدنيوية ( طبعاً والعظمة لله) للإنسان الذي كان محبوباً أثناء حياته لخلقه الحسن ولما قد قدمه للإنسانية من جمائل