د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي

شكراً للسيد ياسر عرمان قرأت له وقد كتب أمس على سودانايل مقال رثاء جميل أعتبره ليس فقط حقائق تذكر فى حق المرحومين بإذن الله شهداء داء الكورونا الزميلان إخوتنا أمجد الحوراني وعادل الطيار وحدهما ، بل ما تم ذكره وتصويره فى لوحة أدبية زاهية قد ينطبق على وصف حقيقة سلوك وأداء كل طبيب 

قبل سنوات مع تردي أحوال المعايش فى السودان بعث لي شقيقي الأصغر إسماعيل رسالة شكوى مؤثرة اختتمها بقوله "هنيئاً لكم تنعمون بجنة الدنيا نسأل الله لنا ولكم النعيم الدائم بجنة الآخرة". تذكرت تلك الكلمات ونحن صبيحة اليوم فى إجتماع طبي إستراتيجي يديره رئيس الأقسام الباطنية وممثل الإدارة لمواجهة أفواج 

فوجئ العالم بفيروس الكورون الذى ظهر فى الصين وكما بسرعة النار فى الهشيم وصغر حجم الكرة الأرضية وسهولة تنقل البشر صار حجم الوباء عالميا حسب تقرير منظمة الصحة العالمية بدل أن كان المفروض يحتوي فى مدينة ووهان الصينية لو كلها قفلت عن غيرها ككرانتينة. لكن إرادة الله لسر يعلمه هو قد كانت 

متابعة للمقال السابق لابد من ذكر هذه التجربة الشخصية مع شاب مسلم . قبل أسابيع خلال فبراير المنصرم كنت أقضي أسبوعاً في السويد. توجد بالقرب منا بقالة كبيرة يديرها عرب من خليط أبناء الشام ذوي اللحاء الطويلة. ذهبت لأشتري كمية من لحم الضأن الحلال. لاحظت تكدس ثلاجة العرض الأمامية الزجاجية بكتوف

جمعتني أمس على طاولة كانتين المستشفى فسحة الغداء بزميلي الطبيب النيجيري المسلم الخلوق وسألني بتعجب وحسرة عن ما جرى لرئيس وزراء السودان من محاولة إغتيال وهو المسلم وفى بلد جل سكانه مسلمين ومشهورين بالشهامة والكرم وحسن الأخلاق والسلوك. قلت له المصيبة والخيبة سيكون وقعها أكبر على