الفاضل عباس محمد علي

شهد الأسبوع الأخير من نوفمبر مداً ثورياً تاريخياً غير مسبوق منذ سبع وعشرين سنة، بدأ بالاعتصام وانتهي بموكب المحامين أمام القضائية، ومذكرة أحزاب ومنظمات الإجماع الوطني ومعها الشخصيات الكاريزمية المستقلة. ولقد كان الإعتصام ناجحاً بنسبة تفوق التسعين بالمائة 

دخل النظام الدكتاتوري السوداني في طريق مسدود نهائياً cul-de-sac، ولن يفيده العنف المنفلت والمبالغ فيه الذى يستخدمه ضد معارضيه؛ والذاكرة السودانية القريبة مفعمة بتجارب مماثلة لأنظمة استبدادية عديدة بلغت روحها الحلقوم، فلجأت للبطش يميناً ويساراً 

تابعت الإنتخابات الإمريكية بشغف وعن كثب كأني صاحب وجعة، أو كأني من رهط اليانكيز الأقحاح، (وهي مجرد "لبط" شمارية سودانية)، ولقد ألقيت بكل بيضي في سلة الديمقراطيين ومرشحتهم هيلاري كلنتون. وعندما فاجأتنا النتيجة المذهلة – فوز 

أما الجامعة العربية، فقد بح صوتي كما بحت أصوات العديد من الوطنيين السودانيين الداعين لانسحاب وطنهم منها، مثلما فعلت إرتريا التى لم تدخلها من الأساس احتراماً للنفس وصوناً للكرامة، إذ لا داعي "للتلصّق" والتكالب للتماهي مع من لديهم تحفظات

تتسارع القوات العراقية نحو قلب الموصل، يقدمها ويبراها الدعم الجوي والأرضي الأمريكي والغربي والخليجي الحليف المتضرر من التغول الإيراني والأطماع الإخوانجية، ومرفودا بقوات البشمرقة الكردية الجسورة وغير الهيابة. وحسب تصريح أحد القادة العسكريين الأمريكان صباح

قضيت الخمس شهور ونيف المنصرمة بالسودان – ما عدا رمضان المعظم الذي استمتعت بجزءٍ منه في أديس على قمة المرتفعات الإثيوبية، ثم عدت لأمعائي (أي فلذات كبدي) بأبو ظبي في العشر الأواخر؛ وقفلت راجعاً للخرطوم فجر ثاني أيام العيد

​لقد بلغت المرحلة الأولى من سد النهضة الإثيوبي أطوار التنفيذ النهائية، ولم يتم تشييده بليل ودون علم الشعب الإثيوبي، إنما تم التخطيط والتحضير له بشفافية كاملة، وبالتفاهم المستمر مع السلطات المصرية والسودانية