بسم الله الرحمن الرحيم

صوت الإنتخابات يعلو
قال أبو الطيب المتنبي في مدح سيف الدولة وهو عائد من بلاد الروم مفضلا التفاوض ذات مرة:
الرأي قبل شجاعة الشجعان هو أول وهي المحل الثاني
فإذا اجتمعا لنفس حرة بلغت من العلياء كل مكان
ولربما طعن الفتى أقرانه بالرأي قبل تطاعن الأقران
لولا العقول لكان أدنى ضيغم أدنى إلى شرف من الإنسان.

أضم صوتي لصوت صديقي وإبن خالي الكاتب السر الفكي محمد سيداحميدي (المشهور صحفياً ب: السر سيداحمد)، الذى دعى في سلسلة مقالاته الأخيرة لضرورة خوض الإنتخابات القادمة بعد عامين بواسطة كل القوي السياسية، لا سيما تلك التى تتململ وتنتفض الآن بغرض الإطاحة بالنظام الحاكم عن طريق الثورة السلمية (أو المحروسة) وغير ذلك من الآليات التى جربت ونجحت من قبل – في أكتوبر 1964 وفي إبريل 1985، والتى نجحت كذلك في التخلص من نظام حسني مبارك في مصر وبن علي في تونس. ولقد أورد السر تحليلات وحيثيات مقنعة (بالنسبة لي على الأقل) تشهد بإمكانية كسب سياسي هائل جراء خوض الإنتخابات، فإن لم تنجم عن تبديل النظام بآخر يعبر عن رغبة الشعب، فإن آفاق الحرية وحقوق الإنسان لا مفر من أن تتوسع قبل وأثناء الإنتخابات، وإن الرقابة المتشعبة والمكثفة من قبل الجهات المتعددة المشاركة سوف تجعل من تزويرها أمراً عسيراً، وسوف تفرض واقعاً جديداً من عدم الإنفراد لم يعهده المؤتمر الوطني منذ ثلاثة عقود، في ظل الرقابة الإقليمية والدولية الحريصة الدقيقة القادمة مع جماعات المعارضة.

قديماً قال الزعيم الإتحادي الراحل محمد أحمد المرضي: "إذا رأيت شرخاً بالحائط عليك متابعته حتي تصل لجذوره ومنابعه." وهنالك شق واضح في حائط المؤتمر الوطني سمح بمبادرة الوثبة، ثم بالحوار الوطني، ثم بحكومة الوفاق الوطني التى ضمت شخصاً مثل السياسي المنافح المخضرم مبارك المهدي، ومثل حاتم السر علي المعارض الأصيل لمدى 28 سنة، والذي لم تلن قناته ولم ينكسر أمام إغراءات الرشي وتزييف الإرادة والإسترداف بسرج الإنقاذ، كما حدث للعشرات من رفاقه الذين تحلبت أشداقهم لما رأوا ثروات البلاد يتقاسمها الإنقاذيون ورهطهم ومن لف لفهم فيما بينهم، ويحيلونها إلي بنايات شاهقة بنواحي العاصمة المثلثة، ومظاهر ماري انطوانية براقة، وسفر مستديم وحريم ونعيم مقيم؛ ذلك الحاتم الذى كان ولا زال صلباً ونظيفاً وشفافاُ وذا هدف واضح أمام ناظره لم يحد عنه في يوم من الأيام، وهو مصلحة الوطن والحفاظ على ترابه والعبور به نحو التقدم الإقتصادي والتحول الإجتماعي لمصلحة الكادحين السودانيين تحت أجنحة الديمقراطية وحكم القانون.

والغرض الأساسي من هذه المشاركة هو العبور دون تباطؤ إلى زخم انتخابات 2020 من داخل الهياكل والأطر الموجودة على أرض السودان، وليس من الفنادق والعواصم الأجنبية؛ والمشاركة تسمح فيما تسمح بمعرفة حقيقة الأمور في تلافيف جهاز الدولة، وسبر أغوار المؤتمر الوطني وحجمه الطبيعي وسر هيمنته الحقيقية والمتوهمة. والمشاركة تعني التواجد وسط الجماهير ومشاركتها السراء والضراء واقتسام الكسرة والقراصة معها، ووطء الجمرة التى يقفون عليها، كما تعني الحضور الإعلامي من خلال الأنشطة الإدارية والوزارية المتاحة للمسؤول الحكومي - وهو أيضاً حضور سياسي بمثابة رصيد تراكمي مفيد له ولحزبه، وسوف يجني ثماره حينما تحين الإنتخابات. أما ذلك المرشح الذى يأتي عشية الإنتخابات من غياهب المهاجر البعيدة ومن جوف النسيان، فسوف يكون مصيره مثل مصير الراحل الظريف يعقوب حامد بابكر عليه رحمات الله الذى كان نائباً لدائرة السوكي عن حزب الأمة في أول انتخابات برلمانية عام 1953/1954، وكان ذا وطنية وشجاعة وبيان رصين وسيرة طيبة لأبعد الحود. ثم تقلبت النوى به وبالسودان لعشرات السنوات بعد ذلك إلى أن جاءت انتخابات 1986 بعد الإنتفاضة، وفكر الزعيم الأنصاري في أن ينزل مرة أخرى بدائرة السوكي، وشد الرحال إليها، ولكنه كلما يسأل عن أحد من رفاقه ومعاونيه وأصدقائه وندمائه يجيئه الرد: تعيش انت، عليه رحمة الله. فأدرك أن مياها كثيرة جداً قد تدفقت تحت جسر الزمان، فغادر المكان وصرف النظر عن موضوع الترشح، وعاد لمطبعته التى أنشأها بشارع الحرية بالخرطوم.

ومن الضروري أن تدرك جميع القوى السياسية السودانية استحقاقات وتحديات المشاركة فى الإنتخابات المذكورة، فما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا:
• كلما بدأت المشاركة مبكرا – أي منذ اليوم وليس غداً - كلما جاءت ثمراتها نجاحاً ونصراً مؤزراً، فعلي قدر أهل العزم تأتي العزائم، خاصة إذا توحدت المعارضة ونسقت فيما بينها بمنتهى الثقة المتبادلة والشفافية والوطنية والأمانة والحصافة والذكاء، وأقبلت على حملتها بتخطيط محدد وتكتيكات مدروسة واستخدامات مواكبة لمعطيات العصر من تقنيات المعلومات.
• طالما أن الإمكانية موجودة لتخصيص دار لأي حزب – مثلما حدث للحزب الشيوعي ولحزب الأمة وللمؤتمر السوداني – فإنه يتعين على الأحزاب الأخرى، خاصة حزب الطبقة الوسطى – الحزب الإتحادي الديمقراطي – أن تكون لها دور كخليات النحل مكتظة بالناشطين وطلاب المعرفة وشامخة ومتلألئة بقلب الخرطوم، وبإمكانها أن ترتب عبرها كافة أنواع الورش والمؤتمرات والدورات التدريبية لرفع الوعي وتثقيف منسوبيها، خاصة فيما يتعلق بتاريخ وجفرافيا السودان، وعلاقاته الخارجية، وما يختص بالعملية الإنتخابية الرئاسية والبرلمانية والمحلية - ماضيها وحاضرها ومستقبلها، وبآليات العرض والطرح والإعلام والدعاية الإنتخابية والعلاقات العامة.
• لا يجوز بعد الآن أن تظل القيادات الحزبية والكوادر الأمامية مستكينة بالخارج، تسرف في التنظير وإصدار البيانات عن بعد، وتجتمع وتنفض بكافة عواصم الدنيا (مثلهم مثل المفراكة الما عندها راس)، إذ أن الفجوة بينها وبين جماهيرها ستزداد اتساعاً وسيحيق بها ما حاق بصديقي آنف الذكر. إن المهاتما غاندي ونلسون مانديلا عاشا وسط شعبيهما، سواء بداخل السجون أو خارجها، ولكنهما في النهاية انتصرا ودكا معاقل الفصل العنصري والاستعمار. وكذا القادة الشجعان والجادون.
• إن جميع الأحزاب المعارضة تحتاج لتنظيم مؤتمراتها وانتخاب قياداتها التي ستخوض بها الإنتخابات، وصياغة برامجها السياسية والإقتصادية ولوائحها الداخلية، ومن الضروري أن يحدث ذلك قبل تلك الإنتخابات بوقت كاف. وجميع هذه الأحزاب، باستثناء الشيوعي والمؤتمر السوداني، لم تعقد مثل تلك المؤتمرات منذ مجيء السلطة الحالية قبل ثلاثة قرون. إن مثل تلك المؤتمرات ستسمح لها بتجديد الدماء في عروقها وفي التوصل للهدف والرسالة والرؤية والإستراتيجية التى تضعها أمام نصب عينها وتسعي من أجل تحقيقها وتبتغي من فضل الله عز وجل.
• إن القدوم للخرطوم وإعلان الإستعداد للدخول في الانتخابات لا يعني أن الطريق ستكون مفروشةً بالورد أمام هذه الأحزاب والفعاليات؛ إنها سوف تلقي عنتاً وحسداً ومضايقة وتآمراً بلا حدود من لدن القوى المستأثرة بالسلطة ونعيمها طوال الثلاثين سنة الماضية، تلك القوي التي أطفلت وتكاثرت ونشرت أصابعها وعيونها وذيولها وجيلها الثاني والثالث بكافة مفاصل (الدولة العميقة)، خاصة في أي مجال تطاله أجهزة الأمن والقوات الرديفة الأخرى، وفي أي مجال يدر الثروات. ولكن على القادمين أن يذكروا دائماً أن السلطة القابضة كل هذه السنين لم تحل مشكلة الشعب السوداني، وقد تكاثرت عليها الزعازع وعصف بها الحصار الخارجي وانهكتها الحروب الأهلية، وأفلس مشروعها الإسلاموي الذى ظلت تجربه فوق رؤوس الأيتام السودانيين، ولم يتمخض إلا عن أوضاع طبقية شبيهة بالنموذج الهندي، ثلة من المهراجات ذوي الحظوة، وشعب من المهمشين والبؤساء، ولكن، بخلاف الهند، مع تهتك تام للبنية المؤسسية وانهيار كامل لأعمدة الإقتصاد: مشروع الجزيرة والسكة حديد وسودانير والخطوط البحرية والنهرية والزراعة المطرية وثروة الهشاب، ودمار تام لخدمات التعليم والصحة، واستعاضة عن جيش البلاد الوطني بمليشيات غير معروفة المنبت والنوايا.

ولذلك، ظهر هذا الشق على حائط الإنقاذ، وعلى القوى الأخري أن تلج الساحة السياسية عبر ذلك الثقب، بكل زخمها وعقلانيتها ومنطقها المتوازن وخطابها الواضح المنسجم مع رغبات وتطلعات الشعب السوداني.

وثمة فوائد أخرى عديدة للمشاركة فى الإنتخابات؛ من أهمها أن المؤتمر الوطني نفسه عندما يحس بوجود أفيال أخرى بالغرفة سوف يرعوي وينتبه وربما يغير جلدته بالمرة ويتحاشى بشيء من الخجل ممارسات الفساد ومظاهر البذخ الاستفزازي، وربما يتجه صوب الحكم الراشد بجدية أكثر. وقد يصاحب عودة الأحزاب لممارسة نشاطها بالداخل بعثاً نشطاً لمنظمات النفع العام وجمعيات وروابط الأقاليم والحركة النقابية الأصيلة الشفافة المعبرة عن عضويتها بصدق ونزاهة. وسوف يحاول كل حزب وتنظيم أن يصدر صحيفته الخاصة به، مما يفاقم العبء اللوجستي على أجهزة الأمن المضطلعة بالرقابة، ومما يربكها ويشتت طاقاتها. أي أن الحياة سوف تعود للشارع برمته، وتكثر مناسبات وآليات وسناريوهات التعبير عن النفس، من ندوات الأندية والدور الحزبية، لتحركات النقابات والمؤسسات الجماهيرية في سبيل تحقيق مطالبها، إلى الحركة الثقافية والفنية والأدبية والمسرحية الموازية، إلى مجمل الزحف نحو بوابات القرن الحادي والعشرين، نحو عصر التنوير الجديد والديمقراطية وحقوق الإنسان.

ولكن، مثلما أسلفنا، فإن المؤتمر الوطني وأجهزة أمنه لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الجماهير الزاحفة لإقتلاع حقها في التنظيم والتعبير، وهنالك من القوانين المقيدة للحريات التى لا زالت تكبل حركة الجماهير وتكمم الأفواه وتنكل بالمعارضين، ولا زالت السجون والسراديب الأمنية تعج بالمناضلين الشرفاء الذين سعوا مبكراً لإنجاز السناريو الذى نتحدث عنه هاهنا. فما الحل؟ ألسنا ننفخ في قربة مثقوبة إذا استمرينا في التدفق للشارع واستمرت أجهزة الأمن فى الإنقضاض على الجماهير المسالمة (سلمية سلمية...!) وإيداعها غياهب السجون؟؟

على كل حال، يتعين على الحكومة أن تعيد النظر فيما تقوم به من رعب وترهيب، فى نفس الوقت الذى تتحدث فيه عن الحوار الوطني. فهناك من يقول مثلما نقول (الكضاب لحقه حده)، ويسعي مثلما سعينا للدعوة للمشاركة فى الإنتخابات القادمة على أساس الأجواء التفاوضية التى ابتدرها النظام. ولكن هناك أيضاً من يتشككون في النظام وينفرون منه كما تنفر الحملان من الذئاب، ويستدلون بتاريخ يمتد لثلاثة عقود من نقض العهود واللف والدوران وملاعبة البيضة بالحجر؛ ولا نملك إلا نذكّر بأن الحياة كلها تحديات وتجارب تصعد بك وتهبط، إلى أن يستقر أمرك على ما قسمه لك رب العالمين. ولقد تعايش جدودنا لخمسين سنة مع الحكم التركي (1822/1885) ومع حكم الخليفة عبد الله (1885/1899) ومع الحكم الثنائي (1899/1956)، ودكتاتورية عبود (1958/1964) ونظام النميري (1969/1985)، وقاوموا كل تلك الأنظمة وغاضبوها واشتبكوا معها، ولكنهم أيضا صانعوها بقدرما استطاعوا ليحافظوا على الحياة بحدها الأدني، صابرين صبر سيدنا أيوب إلى أن قضى الله أمراً كان مفعولا. وكان لهم النصر فى كل الحالات السابقة، وانقشعت عنهم سحب الأنظمة الاستعمارية والقمعية الداكنة؛ بيد أنهم حتى هذه اللحظة لم ينجحوا في إقامة دولة موحدة عادلة ذات شكيمة ومرونة ومقدرة على البقاء، بل أقاموا "دولة الأفندية" التى لا تملك إلا أن تنهار أمام أي متآمر من أبنائها جمع حوله ثلة من الكوادر المؤدلجة – مثل الشيوعيين والقوميين العرب (1969)، ومثل الإخوان المسلمين (1989...). وبعد أن جربنا حكم هذه الأقليات العضود، دعنا نعود لحكم الشعب بالشعب، ولنفتح الأبواب على مصاريعها لكل السودانيين، بلا تمييز على أساس العرق أو الدين أو النوع أو المنبت الإقليمي، كما تقول مواثيق حقوق الإنسان. ومن الواضح جداً أن هناك جسم لا بأس به من الكتلة المؤتمرية الحاكمة تبدى العديد من الإشارات والإيحاءات بالانفتاح على جماهير شعبها وعلى تجارب الحكم البديلة التى تفضلها الجماهير، متي ما تحررت إرادتها ومنحت حق الترشيح والتصويت في بيئة شفافة وعادلة ومتحضرة، مع ضمان كامل لحقوقها التى فطرها عليها رب العالمين، خاصة حق التعبير والتنظيم وحرية العقيدة، وحسبما سمعت فإنه جسم على رأسه البشير شخصياً وابن دفعته بكري حسن صالح.

ومن نافلة القول أن هذه الدعوة للمشاركة فى الانتخابات تشمل الحركات الحاملة للسلاح بدارفور وجبال النوبة وبلاد الإنقسنا بجنوب النيل الأزرق. إن الثورة الكوبية التى قضت علي نظام باتستا المسنود بالولايات المتحدة لم تأخذ أكثر من أربع سنوات، منذ التقاء قادتها وكوادرها بالمكسيك حتى اقتحام هافانا عام 1959، سيراعلى الأقدام وعلى ظهور قليل من الدواب العجفاء والآليات المهترئة. أما هذه الثورات السودانية السرمدية فهي تراوح مكانها منذ خمس عشرة سنة، وظلت شعوبها طوال هذه الفترات مكدسة بمعسكرات اللاجئين، وقد فاتها قطار التعليم والتقدم الإقتصادي والتحول الإجتماعي، والحركات ما فتئت شذر مذر وقلوبها شتي رغم أن عدوها واحد، ولو قيل لهم هلموا للدوحة حيث الراحات والدولارات النفطية، يهرعون ذرافات ووحدانا، ويستطيلون الجلسات ويشققون الشعيرة ويلتون ويعجنون ويعيدون اختراع العجلة، ويعودون بخفي حنين. دعنا نصل لرؤية حول مسألة الكفاح المسلح هذه: إما أن يكون شيئاً جاداً ذا رؤية معلومة ومليشيا موحدة وأفق زمني واقعي ومعقول، وإما أن نجرب العملية الإنتخابية، فهي أيضاً حرب ضروس، ولكنها بلا دماء ومعسكرات ومجاعات وحرمان وتهميش لشعوب مغلوبة على أمرها في أصقاع وأطراف السودان المختلفة. وهي حرب أسلحتها الشجاعة الأدبية والصبر والمثابرة والنضال الدؤوب وسط الجماهير، والدعوة بالتى هي أحسن، والتعامل مع الخصوم السياسيين بالمودة والرحمة والحوار السلمي والحجة المنطقية، وبكل نبل وشهامة وشجاعة واحترام متبادل، طالما أن الجميع أبناء وطن واحد يربطهم تراث مشترك وتطلعات متشابهة نحو غد مشرق سعيد. وفي بلاد السودان متسع لجميع الشعوب والإثنيات التى تقيم على أرضه، وإذا حزم شعبها أمره وترك الإحن والفتن خلفه، فإنه يستطيع أن يلحق بشعوب الأرض المتقدمة فى بضع سنوات، مثلما فعلت رواندا مؤخراً ، ومثلما فعلت إثيوبيا قبلها؛ ولا ننسي تلك النمور الآسيوية العملاقة التى حققت الطفرة الكبري خلال جيل واحد – ماليزيا وسنغافورة، ولا ننسي دولة الزعيم العربي الفذ زائد - الإمارات العربية المتحدة.

إن المشاركة فى الإنتخابات أفضل كثيراً من أن ننطوى على أنفسنا كالقنافذ، وننزوي داخل الجحور، ونستسلم مجدداً لأحلام اليقظة (أحلام زلوط) ونترك الساحة مرة أخرى لجماعات المؤتمر الوطني، يسرحون فيها ويمرحون دون رقيب أو ناقد أو منافح،وعلي الأقل كما يقول أهلونا (القحة ولا صمة الخشم.)

ألا هل بلغت اللهم فاشهد.
والسلام.
الفاضل عباس محمد علي
أبو ظبي 22 مارس 2018.



عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.