الفاضل عباس محمد علي

(كنت قد نشرت هذا المقال قبل شهرين بالضبط، ولكني أجده لا زال طازجا،ً ولو كتبت شيئاً جديداً لربما أجد قلمي يكرر نفس هذ الكلام!)
يعتبر السودان واحداً من دول الشرق الأوسط، ولذا فهو جزء من الواقع والمآلات الجيوسياسية لهذه المنطقة الحساسة من العالم، الحاضن الرئيس

تقول سكرتارية تجمع المهنيين، ويثنّي القول حلفاؤها من الأحزاب والهيئات المعارضة، إنها تعوّل بالدرجة الأولى على المسيرة التراكمية التى سوف يتوجها العصيان المدني بلا شك في آخر محطة بإذن الملك العلام؛ وكلما تحركت العملية الثورية بتؤدة وحسابات دقيقة محكمة وحنكة 

في سياق هذا اليوم الأبلج المبارك بإذنه تعالى، الرابع والعشرين من يناير 2019، يتدفق إلى شوارع معظم الحواضر والقرى السودانية رجالاً وعلى كل ضامر، ذكورٌ وإناث وصبية وشباب ميامين، مشرأبون للغد المشرق السعيد الذى ظلت بلادنا تتطلع إليه منذ ثلاثين عاماً، مذ أناخ

تسري النسائم عذبة من بلادنا مضمخة بأحدث تطورات المواكب والاعتصامات والإضرابات الصامدة في جميع مدن السودان وقراه؛ ولقد ثار شعبنا لشهر كامل في وجه القمع الهمجي والبطش الوحشي الذى تمارسه أجهزة النظام السرية والعلنية وجندرمته الشعثاء الصعلوكية.

إنني أنتمي لمجموعة إسفيرية نشأت منذ بداية الإنتفاضة الجارية إسمها "حتى لا تسرق ثورة الشعب" بضم التاء، بقيادة نفر من المثقفين الوطنيين النابهين مثل البروف محمد جلال هاشم، وأجدني أفكر ليل نهار مع هذا النفر الكريم في كيفية التحوط ضد سارقي الثورات الذين ابتلت بهم جميع