د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

لا يسلم أحدٌ من الأيديلوجيَّة؛ لأنَّها ذات علاقة وثيقة بانتماء وولاء الإنسان لقاعدته الآمنة التي تحفظ وتدافع عن غريزة بقائه، وهي عبارة عن تعلُّق عاطفيٍّ لأشخاص ومكان القاعدة الآمنة لا يلتزم بمنطق العقل.

إعلان تضارب مصالح: هذا الرَّأي يتَّخذ دين الإسلام مرجعاً ومنهجاً متكاملاً مع العلوم الثابتة والخبرة العمليَّة والحياتيَّة وصاحبه له عزم على العمل السياسي لنهضة السودان والمشاركة في قيادة شعبه إن شاء الله:

إنَّ الذي لا يشكُّ في صحًّة معتقداته ومفاهيمه، ويري كلَّ شيءٍ واضحاً لا يحتاج إلى تفكُّر وتدبُّر بل يحتاج فقط إلى تنفيذ، ويعجبه ما فعل، حتى وإن كان دمار العالم، فيدافع عنه تبريراً ويلوم الآخرين على إخفاقه، هو أيديولوجي جاهل ومغترٌّ بجهلٍ يراه علماً. من مثل هذا الأيديولوجي

بالرَّغم من أنَّ الأيديلوجيَّة بدأت كعلم للأفكار على يد "دو تروسى"، وقد كان من الممكن أن يضيف هذا العلم شيئاُ موجباً لمفاهيم الفلسفة، ولكنَّ استخدام المفهوم بعد ارتباطه بالسياسة انتهي كرمزٍ سلبيٍّ يعني التَّعصُّب لمجموعة أفكار أو عادات في وجه البراهين التي تدلُّ على

كلُّ جديد هو تمرُّدٌ وثورة على المعهود. والتَّمرُّد طبع في الإنسان يبدأ منذ الصغر كجزءٍ من عمليَّة انفصال شخصيَّته وتكوين هويّته المتفرِّدة عن والديه، وحينما ينجح يمتدُّ تمرُّده على مجتمعه ولذلك فلكلِّ جيلٍ شخصيَّته وثقافته المختلفة. ومثلما تختلف شخصيَّات 

في رحلة استكشافنا لماهيَّة الفوضى طفنا بالعوامل الدَّاخليَّة للإنسان من تفكيرٍ، واتِّخاذ قرارٍ، وطبائع وملكات وحاولنا تشريح كيفيَّة التَّفاعل بينها لنُفسِّر موقف وسلوك الإنسان ودوره في إنتاج الفوضى والنِّظام. وسننتقل إلى تفاعل الإنسان مع البيئة ودورها في

من طبع الإنسان أن يبحث عن أجوبة لوجوده يستقي منها معني يساعده على تكبُّد مشاقِّها، ومن طبعه أيضاً أن يُشارك مفاهيمه مع الآخرين، وأن يجد عندهم من القبول ما يزيد من ثقته في رؤيته للوجود وبذلك يشعر بالقوَّة المعنويَّة، ولأنَّ طبعه الآخر حُبِّ الشِّعور بالقوَّة وتنميتها، فقد ينضمُّ