د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

لربما يظنُّ البعض أنَّ ما تمرُّ به بلادنا غريب على التَّاريخ؛ إن كان تاريخنا أو تاريخ الإنسانيَّة، ولكنَّه طبع الإنسان منذ خلَّفه الله سبحانه وتعالي على أرضه، وهو ديدن لن يتغيَّر وإنَّما هو تدافع بين طباع الإنسان المتنافرة في سبيل تحقيق ذاته وتأمين معاشه.

عندما تضيق علينا الحياة والأرض بما رحبت لا ينقذنا من عميق يأسنا في واقعنا إلا مقدرتنا على التَّسامي على الواقع بجناحي الخيال لترميم صورة الواقع المهترئة وفتح باب الأمل في غدٍ أفضل، فنحن نستطيع، إن أذن الله، أن نكون أفضل من هذا.

القنوط هو أشدَّ حالات اليأس، ويكون نتيجة حالة السَّخط والإحباط بدون بارقة أمل، وهو أكثر العوامل تنبؤاً بالانتحار، وما اعتزال الحياة والقناعة بالأدنى إلا بمثابة انتحارٌ جماعي.

عندما يُواجَه قائد الأُمَّة الحكيم باحتجاج أفرادٍ من أُمَّته فإنَّه يطبِّق ستَّة مبادئ لحلِّ المشكل: 
أوَّلها تهدئة الموقف وعدم تصعيده باختيار الكلام المناسب الذي يهدِّئ غضبهم، وتمكينهم بتزويدهم بالمعلومات الصحيحة حتى يتَّخذوا قراراً 

الإمام أو وليِّ الأمر أو السلطان في دين الإسلام هو فردٌ من الأمَّة المسلمة يمثِّلها برضاها ويمتثل لسيادة الشَّرع كما تمتثل له الأمَّة وذلك باتِّفاق الفقهاء على أنَّ: "طاعة وليَّ الأمر فيما أطاع الله فيه واجبة، ومنعه ممَّا لم يطع الله فيه واجبٌ أيضاً" وهو يعني أنَّ الطَّاعة نسبيَّة.

هذه دعوة للشباب من الجنسين أوَّلاً وللشيبة من بعد ذلك لإنشاء حزبٍ جديد يقوم على أساس العلم والحكمة ليكون بديلاً فاعلاً يرقي لطموحاتهم وأهدافهم ويحقِّق أحلامهم في غدٍ أفضل.

نعي إليَّ أحدٌ شعب السودان ونعته "بالشعب الموات"، ورددتُّ عليه: إنَّ الشَّعب جسد الوطن، وأنَّ شعباً يُحسُّ بالألم ويثور على الظلم ليس بميَّتٍ، فالألم صرخة عضوٍ حيٍّ يُعاني وتنبيه لجسد الوطن من خطر الموت.