د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

مسئوليَّة الاختيار فرديَّة:" كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ". ولهذا فاختياري لديني مسألة شخصيَّة تخصُّني فقط ولا تخصُّ شخصاً آخر ممَّا يعني أنَّ مسئولية الاختيار تقع على عاتقي وحدي. فأنا رهين اختياري إن أحسنته دفعت فدية نفسي وأعتقتها وإن أسأته ظللت حبيس اختياري.

استخدمنا مفهومي السياق والنسق في مقالات سابقة وخطر لنا أن نعرِّفهما حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من المعني. فالسياق يعني الظروف التي يقع فيها الحدث؛ مثل أن يشرح المتَّهم للقاضي السِّياقَ الذي ارتكب فيه جريمتَه، فيقول مثلاً أنَّه

الأيديولوجي لا يفرِّق بين العلم في جوهره وبين استخدامه كأداة قهر لأنَّه لا حاجة له بالجوهر، فهو يبحث عن شيء يطفئ ظمأً نفسيَّاً خاصَّاً به نشأ نتيجة حرمان أو تجربة تعذيب نفسي أو بدني أو جنسي في بداية حياته، فهو كالغريق الذي يتشبَّث بأوَّل قطعة

سألني سائل عن هدفي من كتابة هذه المقالات وهل هي لهداية الملاحدة أو لتفنيد مقولاتهم؟ وإجابتي لا هذا ولا ذاك. فالهداية بيد الله ولكن علينا البلاغ المُبين، وإذا قرأ من يتحدَّث اللغة العربيَّة القرآن الكريم وفهمه ولم يقتنع ويهتدي إلى حقيقة أنَّه ليس من كلام 

شرور أيديلوجيَّة الإلحاد:
للأيدلوجيَّة صفات مشتركة تمثِّل جوانب الإطار الذي يحتويها، والفرق الوحيد هو فقط في المحتوي، وذلك مثل أي وعاء أو كوب 

نكمل تأمُّل الأسباب التي طلب منَّا المولي عزَّ وجلَّ أن ننظر فيها مثل خلق الإبل، ورفع السماء، ونصب الجبال، وسطح الأرض، وقد تحدَّثنا بتفصيل عن سببين وهما: كيفيَّة الخلق، والتَّوصيف الوظيفي لكلِّ مخلوق، وتبقَّي لنا أن ننظر في نهاية دورة الحياة بعد الخلق وأداء الوظيفة.

نواصل تأمُّلنا في نموذج الإسلام مقارنة بما وصل له العلم الحديث ومعاييره الصحيحة، قبل الكلام عن نموذج الملاحدة، لنكشف عن مصداقيَّة هذا النموذج كما جاء في القرآن الكريم والسنَّة الصحيحة ونأخذ في ذلك مثالاً في الآيات التي طلب منَّا المولي عزَّ وجلَّ أن نتأمَّل ونتفكَّر فيها.