د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

إنَّ الذي دعاني لكتابة هذا الرأي هو مقال قرأته لدكتور محمد أحمد محمود في صحيفة سودانايل الالكترونيَّة بتاريخ ١٢ مايو ٢٠١٧ بعنوان: الدُّسوقي: "الوجه النَّاصع لغدٍ ناصع"، وذلك إثر تقديم مواطن سوداني اسمه: محمد صالح الدُّسوقي طلباً لمحكمة أمدرمان جنوب لتغيير ديانته

 

فتَّحت وردة أكمامها في حديقة الإسلام كاملة الشذي، جميلة الطلعة، نضرة الوجه، عذبة الابتسامة فأثبتت وجودها باختيارها ورشدها فقد بلغت بكرنا سلمي عبدالمنعم من العمر ثمانية عشر ربيعاً انقضت كأنَّها طيف عبر. وفي مساء آخر يوم قبله حشدت كلّ أسلحتها الفكريَّة والمعرفيَّة

مسرعاً يعدو الزَّمن

نهرٌ سلسبيل .. سلسل طويل

أنا لستُ أنساك حتى أذكركْ
يشهد الشَّوق الذي في أعيني اعتركْ

خرجنا
والبحر أبسطة من الياقوت تحفل بالصّور

فرّ بالشعلة وتْرا  .. حُلَّ قيدك وانتظرْ 

جاء بالوردة هل جزعاً تولول أو تموت؟ 

الاستراتيجيَّة في جوهرها رؤية فكريَّة، أو هدي كما يعرِّفها الإسلام، تهدف لحسن إدارة الحياة، وهي لذلك تحتاج إلى وعاء يحملها، واللغة هي وعاء الفكر؛ فبها يفكِّر الإنسان ويعبَّر عن فكره، ولكن بين الوعاء والمحتوي نزاع وتكامل. والأديب الأصيل هو الذي يقرِّب الفجوة بين اللغة