بسم الله الرحمن الرحيم

مسرعاً يعدو الزَّمن

نهرٌ سلسبيل
سلسل طويل
حلقة في حلقةْ
حلقة سنوات
حلقة أيَّام
حلقة ساعات
حلقة لحظات
محفل الحلقات
ترنُّ بالصَّليل

التي في الطَّرف البعيد
بها تآكل الحديد
والتي في آخر المقام
بثوبها الجديد
فحلقة تئنُّ من ثقل
وحلقة خفيفة يحملها النَّسيم للحقول
وحلقة تذوب بالخجل
وأخري تمشي على عكَّازْ
وحلقة نضيرة كطفل
تجيء مثلما النَّغمات
تدقُّ باب الأذن
لا تقيم مثل ضيف
كما يمرُّ الطَّيف
نغمةٌ مُنغَّمةْ
ونغمة نشاز
ونغمة منَّا معا
تمرُّ دونما التفات

لكن وفي الحقيقةْ
فإنَّها جميعا
يشدُّها الزَّمان للأمام
تفوت مثل طلقةْ
تئزُّ مثل نحل
كما تفرُّ في القلوب خفقةْ
تدقُّ باب الصدر في عجل

ويوماً أيُّها الصليل الصادح النَّشيد
إن حلقة أصابها الصَّدأ
وجرَّها الكسل
فأطلقت يدا
للتي تسبقها وأضربت عن العمل
سيختفي الزَّمان تاركاً بقيَّة القيود
ويخفت الصدى

وكنتُ طيلة الأوقات
مُنهكاً ومنشغل
أشتل الحلم الجميل
باللقاء المستحيل
بالحبيب رافلٍ في وطن سعيد
كجنَّة الأحلام

والحلقات حلقة فحلقةْ
دفعة فدفعة
تدافع كالسيل
وحين أن دعوتها الدخول
أصابها الذهول
وأدبرت بصحبة الأمل

ها أنا أعيش دونها القرف
وطنٌ ضياع
حبيبة صراع
وسجني الملل
وحلمي الممات
ورأسي الدُّوار
وخالي التَّسفار من هدف
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.