بسم الله الرحمن الرحيم

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

يصيب النَّاس دوار عند ذكر كلمة الاستراتيجيَّة كأنَّها غولٌ مخيف، وتذهب بهم الظنون كلَّ مذهب وهي لا تعني شيئاً سوي التَّدبير من أجل الوصول لهدف يتبع رؤية واضحة. أي كيفية الوصول لهدف واضحٍ مُحدَّد من خلال رحلة تحتاج إلى خطَّة واضحة لتنفيذها ترجمةً لرؤية واضحة. وهي لذلك كالذي يمشي في الظلام يحمل نوراً في يده يكشف له الطريق وموقع قدمه لئلا يزل ويعرف إلى أين المسير وماذا يريد في نهاية الطريق. والتَّدبير قد يكون حسناً أو قد يكون سيئاً وكُلاً يأتي أُكلَه.
ويجب أن ننتبه أنَّنا في حالة حرب دائمة مع أعداء مقيمين منهم الظلم والفقر والجهل والمرض ولا يمكن هزيمتهم إلا بالتَّدبير الحسن أي وضع الاستراتيجيَّات التي تقوم على رؤية واضحة تُترجم إلى خطط علميَّة واقعيَّة.
والإنسان الذي يفكِّر بطريقة استراتيجيَّة هو كالصياد الماهر الذي يرمي شباكه في نهر الأفكار، ذا التَّيار السادر لمصبَّه الذي لا ينتظر، وذلك لينتشل ما يطيب له منه فيحتفظ ببعضه ويرمي بعضه بعيداً، ثمَّ يصنَّف صيده في أنواع كما يصنَّف الصيَّاد الأسماك، فتكون بمثابة القرارات التي بدورها تتحوَّل لخطط للوصول لهدف مُعيَّن. فالصيَّاد لا بدَّ أن يعرف كيف يختار مكان صيد الأسماك، وكيف يستخدم الشبكة وكيف يتجنَّب الأماكن الخطرة ويعرف بعد ذلك أنواع الأسماك وأسعارها ومكان بيعها. وهو وإن كان هدفه صيد الأسماك وبيعها فذلك الهدف يعقبه هدف آخر هو شراء الطَّعام أو كسوة أهله ونفسه أو علاج طفله أو تعليمه والذي له هدف لاحق هو استثمار في الطَّفل ليستطيع أن يرعاه في كبره وهكذا دورة تقود لدورة وهدف يقود لهدف.

وبرغم المعرفة والمهارة والخبرة ووضع الخطط السليمة فإنَّ التَّحكُّم في كلِّ العوامل المحيطة بها والمتداخلة والمتفاعلة معها مستحيل، ولذلك لا بُدَّ من وضع خططٍ بديلة، وحيازة مهارات لدي القائمين بتنفيذها تُمكَّنهم من حلِّ المشاكل التي تعترض الطَّريق، وهذا ما يعرف بالتَّكتيك أو الحيلة وهو قد يكون خدعة لإبطال حق أو إحقاق باطل أو مهارة حلَّ للمشاكل بصورة شرعيَّة وذكيَّة، وهو يعتمد على أخلاق ونوع تفكير المُنفِّذ، ومهاراته وخبرته.
ولأنَّ الاستراتيجيَّة أو التَّدبير رحلة لها نهاية معلومة فهي تبدأ بخطوة تكون الخطوة التي تعقبها هي الهدف في المدي القصير، وذلك يعني أنَّ الإنسان في حالة تنفيذ خطط متتابعة ذات أهدافٍ قصيرة المدي للوصول إلى الهدف الأخير والذي بدوره يصبح بداية لرحلة جديدة يكون الهدف للرِّحلة الأولي الخوة الأولي للوصول للهدف الجديد. ولكن هنالك نوع من الاستراتيجيَّة يسمَّي باستراتيجيَّة الهيمنة وهدفه الأساس الاستيلاء على مراكز القوَّة وعمل الأحزاب السياسية أوضح مثال فهي تسعي للسلطة باستراتيجيَّة تستخدم فيها الحيل الشرعيَّة واللاشرعيَّة للوصول للسلطة ولكنَّها عندما تصل للسلطة تظهر حقيقة أنَّها لا تملك استراتيجيَّات أخري إلا بعض الشعارات فيظهر إفلاسها وتلجأ للحيل اللاشرعيَّة للتَّمسُّك بالسلطة مهما كان الثمن مثل الوسائل التي تتَّبعها والتي غالباً ما تكون لإضعاف الخصم أو تهديده أو الحجر على حريَّته. يبدو ذلك أكثر وضوحاً في حالة الحكومات الشموليَّة، وبصورة أخف في حكومات الديموقراطيَّة الشكليَّة في البلدان المتخلِّفة مثل السودان، وبصورة أكثر خفاءً في الدول المتقدمة.
لذلك يجب أن يكون لاستراتيجيَّة الهيمنة قضيب حديدي موازي يسمَّي استراتيجيَّة البناء والتَّعمير للوصول لاستراتيجيَّة النمو والتَّطوُّر وتمام العافية بواسطة قطار الرؤية.

وإذا تأمَّلنا كلَّ مرحلة من مسيرة الرحلة فنجدها تنقسم إلى قصيرة ومتوسِّطة وبعيدة المدي في كُّلِّيتها ولكن في سيرورتها فهي خطط قصيرة المدي يمسكها حبل الزمن كما يمسك الخيط حبَّات المسبحة.
والتَّدبير الحسن يأخذ كلَّ المراحل بوعيٍ كامل على أنَّها تكمِّل بعضها البعض ولها شروط تختلف من مرحلة لمرحلة ممَّا تتطلَّب عمليَّات تنفيذيَّة مختلفة. ويحتاج الإنسان للحيل أو التَّكتيك حينما تعترض العوامل المتشابكة يسر تنفيذ الخطَّة وهذا يتمُّ بصور مختلفة أهمَّها التَّفكير خارج الصندوق أي بالتَّفكير المبدع. مثلاً كان هناك في منطقة قري تعتمد على آبار مياه ارتوازيَّة للشرب تسعة عشر بئراً معطَّلة لمدَّة طويلة لانعدام قطع الغيار وانعدام تمويلها، فوضع المسئول خطَّة استراتيجيَّة لحلَّ المشكلة وأوَّل خطَّة كانت كشف أسباب العطل في الآبار والاجتماع بالمواطنين لتقييم حاجتهم ومدي استعدادهم لعمل شراكة لحلِّ المشكلة.
انتهت المشكلة بتقسيم القري جغرافيَّاً للشراكة في الماء في المدي القصير وذلك بتغذية نصف الآبار من قطع غيار النِّصف الثاني، وتبرَّع النَّاس لاشتراء القطع الباقية. هذا كان تفكيراً استراتيجيَّاً خارج الصندوق استخدم فيه المسئول تكتيكاً أي حيلة مبدئيَّة للخروج من الانحباس الذي كان فيه المواطنين بعدم المقدرة على حلَّ المشكلة.

والحيلة هي أن تصل الى مقصدك بطريق خفي أو ظاهر، أي إما أن تصل إلى هدفك بطريقة بطريقة خفية وفي هذه الحالة فالخداع هو المنهج وهو غير كتمان السر التي وصَّي عليها المصطفي صلَّى الله عليه وسلَّم في حديثه استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان، أو بطريقة واضحة معلنة باستخدام التفكير الإبداعي وهو الذي قلنا عليه التَّفكير خارج الصندوق. يجب التَّفريق بين الحيلة المخادعة التي هدفها الحفاظ على شيء بأيِّ ثمن وهي تكتيك لا أخلاقي وبين كتمان المجهود عن الأعداء وعن حلِّ المشاكل التي تعترض الوصول للهدف بطريقة ذكيَّة. الخداع هدفه الثَّبات على الوضع الرًّاهن لأطول مدَّة ممكنة والتَّفكير الإبداعي غرضه التَّغيير والوصول للهدف الذي سيقود لهدف آخر. والحيلة تكون شرعيَّة إذا كانت تلتزم بقانون الأخلاق بحيث لا تضرُّ شخصاً آخر بلا وجه حقٍّ تدفع ضرَّاً وتجلب نفعاً للجميع وهذا يعتمد على عامليّ النيَّة والإخلاص، وتكون لاشرعيَّة إذا كانت لغرضٍ خاص.

ونحن نعلم كيف أنَّ سيدنا يوسف عليه السلام حوَّل رؤيا الملك إلى رؤية عمليَّة واتَّخذ استراتيجيَّة حسن إدارة الموارد وهو التَّدبير بوضع الخطط لإنقاذ شعوب المنطقة من هلاك المجاعة، ونجح لأنَّ تفكيره كان علميَّاً ومهارته وعلمه وأخلاقه تؤهِّله بسند الله سبحانه وتعالي الذي علَّمه وهداه.

وكلَّنا نذكر حكاية الدُّجاجة الصغيرة الحمراء، وهي حكاية شعبيَّة عالميَّة غالباً من أصول روسيَّة، والتي تحكى عن دجاجة صغيرة حمراء اللون كانت تعيش في مزرعة مع حيوانات ووجدت حبَّات قمح على الأرض فطلبت منهم مساعدتها لزراعتها، ولكنَّهم رفضوا، فظلَّت تسألهم في كلِّ خطوة من عمليَّة الزراعة المساعدة ويرفضون، إلى أن حصدته وخبزته، وجاء الشتاء فجاؤوا يطلبون الطَّعام فقالت قولتها الشهيرة:
"القمح قمحي وحدي، زرعته وحدي، ورعيته، وحدي، وحصدته وحدي وخبزته وحدي، وسآكله وحدي"، وماتت الحيوانات من البرد والجوع. هذه هي القصَّة الأساسيَّة وقد حوَّرتها وزارة التَّعليم في السودان فاستبدلت القمح بالفول.
قد يسأل البعض لماذا لم تنقضّ الحيوانات ذات ليل على الدُّجاجة الصغيرة الحمراء المسكينة بانقلاب عسكري مدجَّجة بأنيابها ومخالبها فتأكلها وتأكل خبزها؟ لربما أنَّ لها ضمير وتحترم الشرعيَّة الدُّستوريَّة لوطن الحيوانات، أو أنَّ هناك قوي كبري تحميها أو أمم متَّحدة للحيوانات ذات مصداقيَّة وفاعليَّة وفعاليَّة تحمي المواطنين المستضعفين، أو أنَّها تخاف ربَّ العالمين وتخاف عقابه في الآخرة، أو أنَّ مؤلِّف الحكاية أراد أن يكافئ العمل المثابر وحسن التَّدبير. كلُّ ذلك لا يهم فالهدف كان تعليمنا التَّفكير والتَّخطيط الاستراتيجي أي حسن التَّدبير.

فالدُّجاجة لذلك كانت حسنة التَّدبير، وبقيَّة الحيوانات كانت سيئة التَّدبير، بمعني آخر فالدُّجاجة كانت صاحبة استراتيجيَّة ناجحة غير بقيَّة الحيوانات. فما الفرق بينهم؟
الفرق هو المقدرة على الرؤية وعلى التَّفكير العلمي السليم، فالدُّجاجة عندما وجدت حبوب قمح ملقاة كان أمامها أربعة خيارات وهي: أن تتركها وتذهب في سبيلها، أو تأكلها كلَّها أو جزءاً منها أو تخزِّنها أو تزرعها. والغرض هو الذي يفرِّق بين الاستراتيجيَّة المُتَّبعة، فإن كانت تبغي الاستحواذ على الحبوب لنفسها فقط فهذه استراتيجيَّة هيمنة، وإن كانت تريد حيازتها لبعض الوقت لاستثمارها لقائدة الجميع فهذه استراتيجيَّة بناء أمَّا إذا كانت تريد الاستحواذ على الحبوب من أجل استثمارها ثمَّ بيعها وتوفير خدمات جديدة لمجتمعها يرفع من نوعيَّة حياتهم فهذه استراتيجيَّة نمو وتطوُّر.
والخيار الأوَّل لترك الحبوب مكانها لا يحتاج لمشورة أحد أمَّا الخيارات الثلاثة الأخرى فتدخل مسألة الملكيَّة في صنع القرار والتي هي بمعني آخر شرعيَّة الفعل بعد اتِّخاذ القرار. فإذا كانت حبوب القمح ملكيَّة عامَّة فهي في احتياج لموافقة بقيَّة الحيوانات للتَّصرُّف فيها، وإذا كانت وُجدت صدفةً لأنَّها سقطت مثلاً من تاجر كان يمرُّ بالمزرعة فالذي يجدها فهو أحقَّ بها إلا إذا كان حيَّ الضَّمير أو أنَّ هناك قانون يرتِّب مثل هذه المسائل فالواجد يجب عليه أخلاقيَّاً أو قانونيَّاً مشاورة الآخرين.
الدُّجاجة أثبتت أنَّها ذات رؤية واضحة ومبادئ صحيحة وذات سلوك طيِّب أوَّلاً باستخدامها استراتيجيَّة البناء والتَّعمير ولكنَّها فشلت في تبنِّي استراتيجيَّة النُّمو والتطوُّر لأنَّها بخلت على المجتمع ولم تكن مسامحة وهذا بعد لا يملكه إلا الرسل والمصلحين مثل المصطفي صلَّى الله عليه وسلَّم يوم فتح مكَّة وتوزيع الغنائم في الغزوات التي تلت على أهل مكَّة دون الأنصار. أمَّا الملوك فيستخدمون استراتيجيَّة الهيمنة أوَّلاً ويتبعونها استراتيجيَّة البناء والتَّعمير لأنَّه تعوزهم الرؤية والشرعيَّة والحكمة فلا يهمَّهم من أمر المجتمع إلا ما يثبِّت سلطتهم.
ولذلك فقد أثبتت الدُّجاجة الصغيرة الحمراء أنَّ لها وعياً بقدراتها، وتقييماً صحيحاً عن حاجتها الرَّاهنة والمستقبليَّة، ولذلك علمت أنَّ القمح سينفعها في وقتٍ لاحق أكثر من الوقت الراهن لأنَّها ستكون أكثر حاجة له حين يعزُّ الحصول عليه. هذه استراتيجيَّة بناء. فاتَّخذت قراراً بنته على أساس خبرتها السابقة بالفصول وتقييم حاجتها أثناء الفصول المختلفة وتوفُّر الغذاء في كلِّ فصلٍ على حده وبذلك أدركت أنَّ الطَّبيعة تعطيها مصادر طعام أخري في الربيع والصيف مثل الحشرات مثلاً بينما فصل الشتاء يضنُّ بذلك، فالاعتماد سيكون غالباً على الموارد المخزَّنة لانعدام الموارد الخارجيَّة. وهذا هو علم إدارة الموارد أو التَّدبير الذي يبدأ بتقييم الحاجة، وجمع المعلومات، وتعريف الأهداف وترتيب الأولويَّات ووضع الخطط لبدء الرحلة لوصول الهدف.

نفهم من قصَّة الدُّجاجة أنها ذات علم عن طبيعة القمح ولها مهارة وخبرة بمعرفة منهج الزراعة، والقدرة على القيام بالعمل وفوق هذا فلها قوَّة أخلاقيَّة عالية مثل القدرة على المخاطرة، والصبر على المكاره، والكرم النَّفسي لتعرض على الحيوانات مراراً وتكراراً مشاركتها، ولذلك فهي في إمكانها وضع خطَّة تستخدم فيها مواردها الدَّاخلية والموارد الخارجية بأولويَّات مرتَّبة في الوقت الراهن كجمع حبوب القمح قبل أن تضيع، وتخزينها حتي يحين وقت البذر، يعقبه مرحلة استصلاح الأرض، وتوفير الماء، وحماية النبات من الحشائش الطفيليَّة وما شابة حتى وقت الحصاد للوصول أخيراً للهدف. فما هو الهدف؟

الهدف نتج عن وعي الدَّجاجة الصغيرة الحمراء بالحاجة لحماية حياتها بتوفير غذائها في فصل الشتاء لنقص المخزون "الاستراتيجي" للقمح؛ وهو الغذاء الرئيس الذي يضمن البقاء، وهذا الوعي تبعه تفكير في إمكانيَّة تنمية القليل من الحبوب باستخدام العلم والمهارة والخبرة، والتي هي جزء من الموارد التي تشمل أيضاً اليد العاملة، والأصل المستثمر فيه، والمعدات والأرض. فعلت ذلك بدلاً من أكل حبوب القمح مباشرة وذلك على أمل أن التضحية والمغامرة بهذه الحبوب في الوقت الرَّاهن سيؤدِّي لنموها وتكاثرها آجلاً.
بمعني آخر فهي تعرف كيفيَّة استثماره، نعم استثماره، فالاستثمار في تعريفه هو حيازة عنصر على أمل أنَّه سيولَّد دخلاً في المستقبل، إمَّا بتنميته، مثل الزرع والحيوان، أو بارتفاع أسعاره، أو تطويره مثل الصناعة. والاستثمار يجب أن يكون الدَّليل على احتماليَّة الرِّبح فيه أكبر من الخسارة، أمَّا إذا تساوي احتمال الرِّبح مع الخسارة فهذه مقامرة، وإذا قلَّ احتمال الرِّبح عن الخسارة فهذه مخاطرة أمَّا إذا طغي احتمال الخسارة على الرِّبح فهذا سفه.

بمعني آخر فأنت تستثمر في شيء صغير بفقد جزء منه مثل البذور، أو من مواردك كالمال على أساس أن تبذل مجهوداً يزيد احتمال أن يولِّد دخلاً أكبر في المستقبل. فالذي يبذر أردباً من القمح ويأكل أردباً يبدو أنَّه يضيع نصف قمحه، ولكن هذه حيلة في المدي القصير لتكسب أرادباً في المدي الطَّويل. أي أنَّ الحيلة هي التَّكتيك بالعمد لنقصٍ طارئ في الموارد بهدف مضاعفة الموارد في وقت لاحق.

هذه هي روح الحكمة وهو حسن التَّدبير وحسن إدارة الموارد للوصول للهدف بأقلِّ الخسائر وأكثر الرِّبح.

هذا يوضِّح أنَّ هناك طريقة مختلفة للتفكير للدُّجاجة لا تملكها بقيَّة الحيوانات على كثرتهم، فهي أوتيت من العلم كما يقول المثل: "إنَّ الله قد يضع سرَّه في أضعف خلقه" وطريقة تفكير وتصرُّف الدُّجاجة هو ما يُعرف بالرُّشد، في صناعتها لقراراتها وفق استراتيجيَّة بناء ورؤية واضحة ولكنَّها شحَّت حين أتي وقت الفضل والمغفرة وهو يحتاج إلى الحكمة وهي الخير الكثير الذي يعمُّ ولا يخصُّ وهو فضل من الله يؤتيه المولي عزَّ وجلَّ من يشاء من عباده.

ولذلك فلا نري طريقاً أمام شعبنا إلا طريق الحكمة للخروج من انحباسه الحالي وأزمته المزمنة.

ودمتم لأبي سلمي
مؤسِّس حزب الحكمة