بسم الله الرحمن الرحيم
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
عندما يُواجَه قائد الأُمَّة الحكيم باحتجاج أفرادٍ من أُمَّته فإنَّه يطبِّق ستَّة مبادئ لحلِّ المشكل:
أوَّلها تهدئة الموقف وعدم تصعيده باختيار الكلام المناسب الذي يهدِّئ غضبهم، وتمكينهم بتزويدهم بالمعلومات الصحيحة حتى يتَّخذوا قراراً صحيحاً، وتقويتهم ليستطيعوا أن يُعبِّروا عمَّا يعتمل في صدورهم بحسن الاستماع إليهم، ومساعدتهم لتبيين مسألتهم، وتشجيعهم ليكونوا واضحين، وتأكيد أنَّه يخدمهم لا يملكهم.

وثانيها أن يتَّخذ قراراً يدرأ به الضَّرر المُشتكي منه قبل أن يتفاقم أو يتفاقم غضب المشتكي، حتى وإن كان قرار القائد الأوَّل صحيح، فاكتساب الفهم والرِّضا من المواطن أفضل من إكراهه على الحقِّ.

وثالثها مراجعة القرار واتِّخاذ ردِّ فعلٍ مناسب مع المواطنين مقارنة مع الخطر الذي يمكن أن ينشأ ويتفاقم من إهمال شكواهم أو إهانتهم، مثل التَّراجع النِّسبي عن القرار أو تجميده مؤقَّتاً، مع بثِّ الطمأنينة في نفوسهم وتذكيرهم بحقوقهم في إبداء الرَّأي وطريقة التَّعبير عنه.

ورابعها حماية أكثر المتضرِّرين من القرارات والعمل على تمثيلهم في المفاوضات.

وخامسها صنع شراكة مع المواطنين لتقديم حلول محليَّة تقوم على احتياجاتهم في مجتمعاتهم، والحرص على أن يؤدِّي موظَّف الدَّولة واجبه بلا تقصير أو إهمال أو سوء معاملة، وأن يستطيع المواطن أن يُبلِّغ عنه بلا خوف من عقاب.

وسادسها الشفافيَّة والمحاسبة على التَّقصير، والحفاظ على الحلول والتَّشديد على تنفيذها، ومتابعة التَّنفيذ لئلا تضيع مصداقيَّة القائد مع مواطنيه.
ولكن الأحكم للقائد الحكيم أن يتَّبع العلم إذا كان سيتَّخذ قراراً سيؤثِّر في شعبه أو ربما يؤدِّي لامتعاضهم أو غضبهم، وأن يشرح لهم الدَّليل الذي بُني عليه القرار، وأن تكون له قرارٌ بديل أو مرونة عقليَّة لتحوير القرار، ثمَّ يُحوِّل القرار إلى خطَّة ذكيَّة وهي تشمل خمسة معايير وهي: أن يكون الهدف واضح ومُحدَّد، وأن يمكن قياسه، وأن يكون من الممكن تحقيقه، وأن يكون واقعيَّاً، وأن يكون في إطار زمني مُحدَّد. وفوق كلِّ هذا يمهلهم حتى يهدأ غضبهم ويلين جانبهم، ولا بُدَّ أيضاً أن يشمل الأداء السماحة في القول والفعل، والصبر على المكاره، والحلم ساعة الغضب.

والآن يا رعاكم الله تأمَّلوا في حكمة قادتنا!
ودمتم لأبي سلمي
مؤسِّس حزب الحكمة