بسم الله الرحمن الرحيم

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

غنوات لحليوة: محمد طه القدال

دعونا نصغي بسمع القلب لهذا الحوار الطلىّ الممتع الطازج الذي يعطى الأنثى لأوَّل مرَّة صوتاً خاصّاً مسموعاً لشخصيّة تعرَّفنا عليها، وقد قُدِّمت لنا أصلاً وصورةً وسلوكاً وعقلاً:
قلتلا:
- عايني
تسلم عينك،
إلاّ حقيقة مُو ساهل كتالا
حلفت ناضرة،
حالفابو الصباح الباش يلوِّن في المشارق
والنسايم الجاية من تالانا تالا:
- حات أمي البعزّها زي تراب حلّتنا
ببقي حداك يالمريود
واقول لي أهلنا ناس قدام
وفى ها الحالة مِي شينة القوالة.
واساعل القمرة في شانك
واقولَّها:
- هيلا يالقمرة،
وتانية وهيلا يالقمرة،
وتالتة وهيلا يالقمرة..
دحين ساكن رويشات القليب،
في الحلَّة ما رشَّ المقالة؟
وحات الفرحة في ها الليل
بشوفك فيك عزَّ ابواتي
ضرعاتك خضر يالباهي
ما دايرالي من غيرك كفالة"
وتأمل تطويع أهلنا في الجزيرة، كما يفعل أهل الحجاز، لكلمة "ما" واستخدامها ببلاغة أكثر من استخدام أهل جزيرة العرب فالقدال يقول "مُو ساهل كتالا" أي ليس سهلاً قتالها وكلمة القتال التي تلحقها مُذكَّر، ثم يقول: "وفى ها الحالة مِي شينةْ القوالة"، وكلمة القوالة مُؤنّث.

هذا الصوت الجريء الواثق خلاف ما غنّى أستاذنا عبد الكريم الكابلي، وعلى ما أظنّ أنّ الكلمات من شعر الأستاذ تاج السر الحسن، عندما أعطى كلّ الرجال وكلّ النساء صوتاً واحداً يتحاورون به وهو صوت يخطو برقَّة غير واثقة كأنَّه يقدِّم نفسه على استحياء، فهو قد أرجع قيمته لمعني الأمومة ولأحلام الرجال:

" أي صوتٍ زار بالأمس خـيالي
طـاف بالقلب وغـني للكمال
وأذاع الطهـر في دنيا الجـمال
وأشـاع النور في جوف الليالي

إنّه صوتي أنا .. زاده العلم سنا
إنه صوتي أنا .. ابنة النـور أنا
أو تدري من أنا؟
أنا أمّ اليـوم أسـبا ب الهـنا
أنا من دنياكمو أحـلي المني"

بينما الصوت عند القدال هو لصبيّة قويّة الشخصيّة ليست منهزمة وإنّما تعامل محبّها بندِّيةٍ تُحسد عليها وبثقةٍ لا تبارى، وهي تعرف من هي ولكنّها في نفس اللحظة لا تنسى أنوثتها وردود الفعل الطبيعية لمن في عمرها. ونلاحظ استخدام القدّال لأسلوب التصغير في القصيدة مثل (بنيّة)، (رويشات)، (دريبك)، (عوينات)، (خديدها)، (الصبيّن) وهو اسلوب لنقل إحساس رقيق بالشخص والموقف ويعطي للموسيقى الداخلية شحنة إضافية وللمعنى إحساس الترفّق بالمحبوب. وهذا التصغير معروف عند العرب منذ القدم وهو منتشر في الجزيرة وكردفان وانتشر في السودان بعد ظهور أصوات بلابل كردفان من أمثال الأستاذ عبدالرحمن عبدالله شفاه الله:

"الجات واردة رهيدة
قابلني نهيدة
كيفن ما بريدة؟
ويبدأ القدال وصفها "حدرت باسمة" ، وهو يلخّص تناقضاً سلوكياً ونفسيّاً إذا فهمنا كلمة حدرت بمعناها السوداني وهو أنّها "حدجته" لتبدى عداوة بينما الابتسام دليل محبّةٍ، وقد كان بإمكانه أن يقول "نظرت باسمة" وهذا كان كفيلاً بحلّ الإشكال ، ولكن القدال لا يضع الكلمات جزافاً وليس لديه فضفضة لغوية، بمعنى أنّه لا يشحن القصيدة بكلمات زائدة من أجل أن يستقيم الوزن أو القافية أو للتطريب أو للاستعراض، كما يفعل البعض، وهو ديدن نظمه، ولكن لو رجعنا لردّة فعلها حينما باغتها بالكلام وتتبّعناها حتى وصفه لها بالحدر لأدركنا بلاغة لغوية ونفسيّة لا تنبغي إلا لشاعرٍ متمكّن لا تفوته شاردة ولا واردة يستقبل ما يدور في نفسه وحوله بوعىٍ كامل:
"وقفتْ ..
وانبهت رمَّاشها .."
نرى أنّ القدال لم يكن يلحظ إغماض عينيها إلاّ إذا حنت رأسها حتى يرى جفنيها العلويين، وهو الوضع الطبيعي لفتاة مُباغتة وخجلةٍ ولكنّها، كما قلنا، أبدت رضى:
" جدعت بالبسم رشَّاشها .."
ففي تلك الظلمة التي تغري بالبوح، والتي تضعضعت قليلاً تحت ضوء الرتاين، بدت بروق بياض أسنانها وإلا فكيف له أن يرى ابتسامتها؟ ونرى دقة وصف القدال للتحوّل التدريجي لسلوك فتاته، أو كما أراد له أن يتخيّلها، أو لربما أنّه ، عندما كتب القصيدة لاحقاً ، "زيّف" ذكرى اللقاء وطلاه بلون البهجة والفرح لأنّ النتيجة كانت موجبة :
" قالت والعيون ضحّاكة ..
في ضو الرتين بشَّاشة"
فالضحك قد يكون طبيعة في عينيها ولكنّ البشّاشة إسقاط لما يريد أن يحسبه الشاعر بمعنى أن القدال لم يكن محايداً في حكمه على طبيعة العيون وإنما أملى عليه إحساسه بما يجب أو يأمل أن تكون عليه، ولكن لا عليه فهو عاشق يرى في جهنّمها جنّته. وفى وصفه الثاني، بعد أن ألقى حجّته وحسب أنّه كسب القضية:

"حدرت باسمة"
والحدر في لسان العرب الحطّ من أعلى إلى أسفل، وأيضاً تعنى دمعت العين "حدرت العين بالدمع"، والعين الحدرة أي العظيمة أو الواسعة الجاحظة أو الحسنة أو حادّة النظر أو مكتنـزة صلبة وبدرة بالنظر.
فكلمة "حدرت" تحوى كلّ هذه المعاني فلربما دمعت فتاته فرحاً، أو أنّه أضاف وصفاً جديداً لعينيها كالحسن أو لربما أنّه قصد وصف نظرتها إليه، وهى مخفضة رأسها، من أعلى إلى أسفل، أو لربّما كانت هناك حدّة لشكّها في نواياه، أو لأنَّ غرورها لا يسمح بغير ذلك فهي لم تكن لتمكِّنه من قلبها من غير مقاومة، ولكنّها كسرت هذه الحدّة بالابتسام تدعوه إلى زيادة المرافعة حتى تحكم على القضية ويبدو أنّ كلّ هذه التفاسير ممكنة وإن كنت أرجّح الأخير بناءً على رد فعله، حال من أمسك بخطام محبوبته وإن كانت لا تقاوم فهي أيضاً لا تطاوع:
" قلتلا:
- عايني
تسلم عينك،
إلاّ حقيقة مو ساهل كتالا"
أي انظري لي بتمعّن، فتأمّل دعوته لها أن ترفق به عند النظر ودعاءه لعينها بالسلامة، لتنتقل من "الحدر" "للمعاينة"، وهو حال من يريد وظيفة يتقاتل دونها خلقٌ كثر وعند المعاينة يتزيّا بأفضل ما عنده ، ويشذّب شعره وهندامه، ويتعطّر ويستعرض ما يحبّب "اللجنة" فيه من مؤهل وحسن طبع وأخلاق ، ففي تلك الليلة فعل الشاعر كلّ ذلك ، فالأعراس معروفة عندنا كلجان المعاينة لنظفر بقلب المحبوب المرغوب، وهذا يذكّرني ما أنصح به زملاءنا من الأطباء الذين يقدمون لتكملة الدراسات العليا أنّ آخر المرغوب في هذه المعاينة هو إظهار مقدار ما تحمله من العلم وأكثر المرغوب مقدار ما تحمله من الإنسانية والخلق الحسن وحكمة العجائز ، أي الاحتكام للفطرة أو الحسَّ السليم، أو كما نقول استفتاء القلب إن كنت لا تعلم، وأخيراً ليس ما تقول ولكن الكيفية التي تقوله بها هي الأهم فكلّنا جهلة وناقصو خلق وعلم والفائز من جلّى بصيرته وعرف مقدار جهله قبل علمه فلو أنّهم علموا لما طلبوا علماً وقطنوا في ديارهم.
ومن ردّ محبوبة القدال نعلم أنّها اقتنعت بحجّته وأنّها لا يمكن أن تقاتل حقيقة واضحة كوضوح الشمس، وهى أدرى بحالها من غيرها، أنّ المحب يبذل ولا يشح وأن الفلاح في الاستسلام والعطاء:
"وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ"‬ "
عند هذا المنحنى أريد أن ألفت النظر بدعوتى "لمعاينة" كيفية كتابة اللغة الدارجة وهو إشكال كرّس له القدال مقدمة كراسته ولذا كان تردّده في إخراجها للقارئ وعالج ذلك بإلحاقها بتسجيل صوتي وهو مجهود زائد يحمد عليه وإن كان سبباً في تأخير الطباعة. فالقدال أحياناً يكتب الكلمة كما تُنطق مثل:
"كبار الحلة أباتا
بكار الحلة أماتا"
والمقصود "أبهاتها وأمّهاتها"، ثم يقول: كلامها رصين، ملامها حنين، والمحري أن تنطق كلاما وملاما ولكنّه يفضّل تعبير أهل البادية كما يرد في الدوبيت، وأيضاً ينطبق ذلك على كلمتي: رمَّاشَها ورشّاشَها والأولى أن تكتب بتسكين الشين الثانية وفتح الهاء إذا كانت ستنطق بطريقة الدوبيت أو تحذف الهاء ويظلّ الألف أو يحذف الألف وتسكّن الهاء. وذلك ينطبق على كلمات مثل طاقيتو هل تكتب هكذا أم تكتب طاقيتُهْ بضمّ التاء وتسكين الهاء؟
وأظنّ أنّنا ينبغي أن نولى هذه المسألة اهتماماً خاصاً وندعو أصحاب العلم من أمثال البروفسير جعفر ميرغني والدكتور شاع الدين والبروفسير عبدالله حمدنا الله والدكتور خالد محمد فرح، وهذا ليس حصراً ولكن رمزاً، للعمل سوياً حتى يكون لنا مرجع نتفق عليه في كتابتنا للغتنا العامية.
وانظر إلى ما تبدأ به حديثها وهو قسمٌ عميق المعنى:
"حات أمّي البعزّها زي تراب حلّتنا"
في نفسٍ واحد تجمع بين أصول وجودها الثلاثة، أمَّها ووطنها والتراب، وتحمّله ما تحمله لهما من محبّةٍ وتقديرٍ ، وإن قدّمت الأم على تراب الوطن في القسم بينما قدَّمت التراب على الوطن لأنَّه الأصل، ولعلّ السبب هو طبيعة الشعور الإنساني للتعلّق بالحياة والقربى أكثر من الجماد أو المفاهيم المجرّدة ، ومن أحنّ من الأم: فتأمّل قوليّ المصطفى في الأم والوطن: "قال: من أحقّ النّاس بحسن صحابتي؟ قال أمّك" ، "والله إنّك أحبّ بلاد الله إلىّ ولولا أن أخرجني أهلك منك ما خرجت" ولكنّها ، برغم ذلك ساوت بينهم في مقدار الإحساس وفى نفس الوقت ، كي تزيدنا حيرة فلا ندرى أيهما أحبّ إليها ، قارنت حبّها لأمّها بحبّها لوطنها وفى هذه الحالة هو سبق زماني والآخر سبق مكاني، ولعلّهُ لعلّةِ أنّ أصل الخلق رحم الطين ومواصلة الخلق رحم الأم. وهذا البيت أطربني معنىً وأتعبني فهماً فرجعت لنفسي أستفتيها أيّهما أعزّ عندي؟ وما هو الأصل؟ ولا زلت أصارع السؤال: ما هي قيمة الأمومة بدون وطنٍ أو ما هي قيمة الوطن بدون أمٍّ؟ الأمّ شخصٌ نرى حدوده، ونسمع صوته، ونحسّ لمسه، والوطن لا نفكّر فيه إلاّ إذا هُدِّدت حريتنا، وأُهدرت كرامتنا، وحينها نضحّى من أجله بأرواحنا وأهلنا، فمنْ يسبق منْ قيمةً ومحبّةً؟
ولكن ما لفت انتباهي هو اختلاف نطق كلمة (وحات) بمعنى (وحياة) بينه وبينها فهو أضاف إليها حرف الواو كما هو المعهود (وحات النعمة يا بنية البِريد ..)
وحذفه عندما قالتها وهو أيضاً مألوف: "حات أمّي البعزّها زي تراب حلّتنا"
وتنطق الكلمة هكذا (حات) عند الاستعجال أو إذا لم تتشرّب القائلة بالمدنية أو هي أرقّ في فم الفتيات والنساء في القرى لهنّ عادة حذف أو ضمّ بعض الحروف تبعاً للموقف فإن كنّ في عجلةٍ من أمرهنّ ليثبتن أو ينفين شيئاً ينطقنها (حات) وإلا فتنطق (وحات) وهى تقال عند العزم على فعل مثلما كانت أمّي تلاحقني بلعناتها مقسمة بحياة أهلها لإخبار أبى عند عودته من العمل عن شقاوتي أو تبيان الإيمان أو الثبات على مبدأ وانظر إلى دقّة القدال وهو يردّد قولها ، وهى في حالة شعورية مغايرة للأولى :
"وحات الفرحة في ها الليل ، بشوفك فيك عزّ ابواتي ، ضرعاتك خضر يالباهي ، ما دايرالي من غيرك كفالة" ، فقسمها اختلف في هذه المرّة، فبدلاً عن القسم بأمّها ، التي قارنت معزّتها لها بالتي تحملها لوطنها، حلفت "بالفرحة"، وهى حالة شعورية فريدة لا تكرّر في العمر كثيراً، ولا أقول لا تكرّر أبداً مستحضراً قلب صديق عمرى عمر المبارك الذى ذاق تلك الحلاوة مراراً وتكراراً بواقع واحدة فاثنتان في الأسبوع حتى وصفنا قلبه "بالفندق" وأكاد أقسم أنّه كان صادقاً في شعوره في كلّ تجربة، وقد كنّا نعطى شريطاً لكلّ من ذاق مرارة الهجر ولكنّنا لم ندر بماذا ندعوه بع أن وصل لرتبة المشير في غضون شهرٍ أو شهرين ، فمن جرّب الحبّ منّا لا بدّ وأنّهم ذاقوا طعم سعادة وفاق قلبين وتبادل العناق الروحي والعاطفي وما يخلّفه من فرحة لا تبارى يسعي لها أهل التصوُّف.
وقد ردّ إسماعيل حسن الكلمة لأصلها اللغوي حينما قال: "وحياة الآمال القلبي سقاها" ولا زلت أذكر كيف أنّ الكلمة وقعت وقعاً نشازاً في أذني ووددت لو أنّه قال (وحاة) ولكنّها البداوة وتأثيرها. ونلاحظ أنّ القدال احتوى المشهد كلّه قبل أن تجاوبه في كلمات قليلة:
"حلفت ناضرة،
حالفابو الصباح الباش يلوِّن في المشارق
والنسايم الجاية من تالانا تالا:"
أقسمت ناضرة (ناذرة) والنذر يبذل لقضاء الغرض المرجو ولعلّها نذرت لشيخ معلومٍ بكراماته كشأن أهل القرى، وكانت عمّتي هيف الجنان يرحمها الله ويحسن إليها عندما تصرُّ على شيء تقول : (اتحلّفت واتنضّرت لي الخليفة يوسف وأهلي الصالحين). والنذر علّته إتمام المرغوب فيه بشدّة.
أو أنّها قد كستها النضرة، وهو وصف حال، كأنّها ثمرة ممتلئة ناضجة وقت القطاف وتعنى النضرة أيضاً الذهب. فلعلّ نضارها امتلاء الحبّ بالحياة والأمل أو لعلّه قصد أنّ سناها شعّ كنور الشمس الذهبي والصباح يلوّن المشارق بلونه الذهبي، وكأن هناك انعكاس شمسين في مرآة عينه، ولكن المشهد يصوّر حالة احتفال نادر شارك فيها الكون بكلّ ما لديه، فشمس الطبيعة أشرقت مثلما أشرق حبّيهما، والنسائم رفرفت بيارقها في تلك اللحظة التي انفلقت فيها حياة جديدة، فالنسائم كائن كما وصف محمود درويش رحمه الله وأحسن إليه يصف هواء الجليل:
"أمسك هذا الهواء الشهيّ،
هواء الجليل، بكلتا يدىّ
وأمضغه مثلما يمضغ الماعز الجبليّ
أعالي الشجيرات"
أو كما قال شيخي محمد المكي إبراهيم حفظه الله:
"تحسب أنها من أجله كانت،
وأن لأجلها خُلقا،
وأن عوالماً من آخرين تدبّ حولهما بلا أصوات".
ولذا فقد أقسمت بهذه العوالم وأرفقت بقسمها نذراً مدركة مدى مشاركتها وكيف أنّ ديمومة حبهما مستمدّة من ديمومتها، فاللحظة الحاضرة أغفلت الأمس والغد. وتالا من تولّى أو يتلو وهى بمعنى القرب من جهة وأيضاً بمعنى التتابع وهو معنى التلاوة ومن منّا لم يسمع "بالتوالي"، ونرى القدال يستخدمها بالمعنيين في سطر واحدٍ "من تالانا (من ناحيتنا) تالا (متتالية) وأهلنا يقولون "اتوالى لي غادى"، وعلى أيّام التوالي وجّه محصّل الحافلة رجلاً ليفسح مكاناً لراكب آخر قائلاً "يا عم اتوالى لي غادى" ، فما كان من الرجل إلاّ واستشاط غضباً وقال صائحاً :"يا جنى أنا مع الشريف زين العابدين الهندي ما اتواليت ، دايرني أتوالى ليك في الباص"؟
وسنواصل إن أذن الله سبحانه وتعالي
ودمتم لأبي سلمي