د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

الأستاذ حسين أحمد حسين قام بعمل مُقدَّر له قيمة فكرية لا تُنكر وقد شابه بعض الهنات التي أرجو أن ينتبه إليها في طبعته الثانية فهي ستعطي العمل متانة علمية وفلسفية تُعلى من شأنه إن شاء الله ولذلك فقد أسهبنا في تحليل كتابه.

دراسة لكتاب: التشكُّل الاقتصادي الاجتماعي في السودان وآفاق التغيير السياسي: قراءة في الاقتصاد السياسي السوداني: الحلقة الثانية

هذه المُقدِّمة وما يليها تضع الإطار الفكري لمنهجي النقدي وهو منهج تأمُّلي يثير غبار الأسئلة أكثر ممَّا يطرح من الأجوبة ولذلك فهو مُشاغب. وهو منهج نما ساقه وسقته جذور كثيرة من معارف شتَّي قيَّض الله سبحانه وتعالي لي زيارتها أو لها زيارتي قراءة وبحثاً وتجربة. وعندما

أهداني الأستاذ المفكر الروائي عمَّار تاسائي الأحوازي روايته "أمّ البلابل" التي من إصدارات إى-كتب في لندن في سبتمبر ٢٠١٧.
والرواية نصٌّ سردي لحياة مواطن اسمه جاسم بن الحاج محمد من منطقة الأحواز أو الأهواز كما ينطقها الفرس، وهي تقع بين البصرة وإيران 

يقوم مفهوم التقدم على الإيمان بأنّ المفاهيم السائدة متخلفة ولذلك يجب إحلال مفاهيم جديدة مكانها. وقد يكون الوعي بالمفاهيم القديمة أو الجديدة ناقصاً، أو مُشوَّهاً أو قائماً على مقارنة ساذجة، أو مبنياً على استنباط سطحي مثل الإعجاب بثقافة الغالب.

الرابط بين الإنسان والعالم هو ذاكرته وبغيرها لا يوجد في عين نفسه ولكن في عين غيره، إذ لا وجود نفسي أو وجودي من غير وعي بالوجود. وحتى هويته الوجودية تختلف في عين الآخرين قبل وبعد زوال الذاكرة. وهذه الرواية رحلة ذاكرة في ظاهر الأشياء حكياً وفي باطنها معني

مفهوم المحايثة: استخدم غريماس مبدأ المحايثة وهو يعني أنَّ "النص لا يُحلل إلا انطلاقاً من خواصه الداخلية، فهذه الخواص هي التي تمكن من تحديد الملفوظ باعتباره بنية مغلقة من شأنها أن توصف من حيث هي بقطع النظر عن كل سيرورة تاريخية، وهو البحث في أغوار النص