الشعبوية الوسطية فى إيطاليا ( مناهضة الاسلام والكنيسة الكاثوليكيه وغزو اللاجئين والنظام السياسى القديم )

الحارث ادريس الحارث
لم تكن إيطاليا بمنجاة من زلزال الحركات الشعبوية الناهضة والمناهضة للاتحاد الاوربى والمؤسسة السياسية الليبرالية الرسمية وضعف الاداء الاقتصادى وجحافل اللاجئين عابرى البحار والاسلام كغيرها من بقية البلدان الاوربية. ولكن طبيعة نظامها السياسى المتكلس والمقاوم للتجديد اعطى الشعبويين الجدد ميزة النهوض بدون معوقات. لقد لجأت الفاشية بقيادة موسولينى فى الثلاثينات إلى إنشاء علاقة تواصل مباشر بين الزعيم والجماهير مما جعله رائد الشعبويات الايطالية. تاريخ الحكومات الايطالية وتعاقبها فى متوالية إتسم منذ السبعينات بقصر الأجل وتجدد الازمات السياسية وغياب الاصلاح. ومن الاسباب الاقتصادية التى شكلت عاملا مساعدا لبلورة ثورة الشعبويين ؛ ضعف اداء الاقتصاد منذ إنضمام إيطاليا إلى منطقة اليورو فى عام 1999 وعظم مبلغ الدين على القروض الذى بلغ فى مجمله 360 بليون يورو وتعثر المصارف مما حدا بتدخل الحكومة لإسعافها بضخ اموال من حصيلة مساهمات المواطنين الضريبية ؛ حيث فقد اقدم بنك فى العالم " بانكا مونتى ديل باسكا دى سيينا " الايطالى حوالى 90% من قيمته السوقية فى البورصة. ولقد وصف الكاتب " الفارو فراغاس لوسا" مؤلف كتاب " نقاط العبور الدولية: الهجرة والحضارة فى امريكا " ان الشىء الفاضح هو ان السياسات البالية لاتزال تشكل البديل الوحيد لنهوض الشعبويات المناوئة للديمقراطية...واذا لم يفهم القادة الايطاليين والأوربيين ان الادارة السيئة التى استمرت لسنوات مع الغياب التام لأى اصلاحات ذات معنى تعتبر السبب الجوهرى لنهوض الشعبويين ؛ وان سعيهم للتمسك بالنظام القديم سوف يسرع عملية سقوطهم".
وفى الثمانينات من القرن العشرين بدأ الحزب الديمقراطى المسيحى القريب من دوائر الفاتيكان والمعتنق لأيدولوجيا عقيدية مشتقة من المبادىء الاجتماعية للديانة الكاثوليكية فى بسط هيمنته على مسرح السياسة الايطالية. ولكن تراجع نفوذه السياسى إثر سلسلة من فضائح الفساد ممهدا الطريق لظهور " سيلفيو برلسكونى" ؛ رجل الاعمال والاعلام التلفزيونى الذى بزغ نجمه السياسى على طول حقبة سياسية كاملة فى التسعينات حتى العشرية الاولى من الالفية (1990-2011) حيث تولى منصب رئيس الوزراء أربع مرات. وفى منتهاها الحديث بلغت الشعبوية الايطالية ذروتها على يدى برلسكونى الذى قام بتأسيس حزب " فورتزا إيطاليا" - إلى الامام إيطاليا- الذى اسسته شركة إعلانات فى عام 2013 ؛ من منطلقات ايدولوجية تتقاطع مابين المحافظين الليبراليين ويمين الوسط والشعبوية. ويعد "سلفيو برلسكونى" الذى شهدت حقبة حكمه مزيجا من التردى الاقتصادى وارتفاع حجم الدين الحكومى وجمود النمو وضعف النظام المصرفى ؛ من اميز قيادات حركة الشعبوية الوسطية المعاصرة. ويشترك مع الرئيس " دونالد ترمب " فى صفة البليونيرية وإدارة الاعمال التجارية التى كرس عبرها مصلحة شركاته بدون استراتيجية واضحة خلاف شعارات الاعمال والجاذبية الجماهيرية. ولما تمت اطاحة برلسكونى من منصب رئاسة الوزراء فى عام 2011 فيما يشبه المؤامرة التى دبرتها الصفوة المؤيدة للاتحاد الاوربى التى يكن لها حزبه عداء شديدا ؛ قام بتطوير صيغة جديدة من الشعبوية بالمشاركة مع عدد من الناشطين الشعبويين الذين برزوا فى الساحة السياسية. ويعتبر ابرز قيادات جيل الشعبويين الجدد الذى تبناه برلسكونى " ماتيو رينزى" رئيس وزراء إيطاليا السابق عن الحزب الديمقراطى المسيحى خلال الفترة مابين (2014-2016) الذى وصف بالمقامر السياسى الذى راهن على كسب إستفتاء شعبيا فى ديسمبر 2016 لإجراء تعديلات فى دستور البلاد لعام 1948 ؛ بغرض إصلاح النظام السياسى وتغيير نظام المثنوية – البرلمانية التى تتطلب إجازة القوانين من قبل مجلسى النواب والكونغرس ؛ ولكنه خسره بنسبة 60% مقابل 40% للاحزاب المعارضة التى تضم حركتان شعبويتان ؛ ليغرق فى المستنقع السياسى الذى صمم على تخليص إيطاليا منه ؛ فتنحى من منصب رئاسة الوزراء. ويصف "جون لويد" المحلل السياسى البريطانى ماتيو رينزى بصفة " الهدّام الزائف" لمحاولته إصلاح المؤسسات السياسية الايطالية المتكلسة عبر التفكيك والتقليص ولكنه دفع الثمن بلخروج من السلطة. ومما لاشك فيه ان الاستفتاء على الدستور والاصلاح السياسى الذى قبله المستثمرون ورجال الاعمال والشركات لم يحظ بقبول بقية الاحزاب بما فيها تلك المناوئة للمؤسسة الرسمية التى كانت تعتبر ان دستور 1948 وضع لفرض ميزان قوى إيطالى خاص يمكن عبره مكافحة الفاشية التى كانت فى الصعود فى منتصف الاربعينات. وتآلب ضد التعديلات الدستورية خصومه من اليمين واليسار ومن بينهم حركة النجوم الخمسة الشعبوية. وفيما يبقى رينزى رئيسا للحزب الديمقراطى اكبر الاحزاب فى ايطاليا إلا انه يزمع إقامة تحالف قاعدى بالشراكة مع بيرلسكونى لتقوية تيار الشعبوية الوسطية ؛ حيث يعزى لفشله إنفتاح الطريق امام حركة " النجوم الخمسة "M5S المصنفة من ضمن تيار الشعبويات الوسطية فى اوربا التى تطمح إلى تشكيل بديل سياسى جديد بقيادة كل من " بيبى غريللو" و" لويجى دى مايو".
وتمثل الحركة احد اجنحة تيار الشعبوية الايطالية التى إتخذت مسماها من القضايا الخمسة الرئيسة التى تتصدى لها الحركة وتشتمل على الادارة الجماهيرية للماء ؛ الحركية المستدامة ؛ التنمية ؛ التواصل ؛ البيئة. وتتميز هذه الحركة كغيرها من الشعبويات الاوربية الجديدة بعاطفة الوطنية الجياشة وكراهية الاجانب ومناوئة ومعاداة الاتحاد الاوربى. وتأمل الحركة لدى فوزها فى الانتخابات إجراء إستفتاء حول اليورو عملة منظومة دول الاتحاد الاوربى. وقادت تلك التطورات السياسية إلى زيادة نسبة التشكك فى الاتحاد الاوربى حيث تشير الاستطلاعات التى اجريت فى نهاية شهر فبراير الحالى إلى تقدم حركة النجوم الخمسة بنسبة حوالى 28% ويليها الحزب الديمقراطى المسيحى بقيادة رينزى بنسبة حوالى 27%. ولذلك تبدو الفرصة مواتية لتحرك فعال لحركة النجوم الخمسة الشعبوية بقيادة " بيبى غريللو" الذى تشير الاستطلاعات الاعلامية إلى حلوله فى المركز الثانى بعد الحزب الديمقراطى بقيادة رينزى.
ويتميز " بيى غريللو" بطابع خطابى- كوميدى- مسرحى؛ ويتمتع بدينامية حركية تحريضية خاصة وملهمة للشباب حيث شكل تواجدا مستمرا فى خشبة المسرح السياسى فى ايطاليا منذ 15 عاما. وعوضا عن التحدث فى ندواته السياسية من الميكرفون على المنبر المخصص للمتحدثين ؛ إلا انه يتحرك وسط صفوف الحاضرين وتتبعه الكاميرا التى تصور ديناميته الجماهيرية على شاشات مكبرة ؛ يمارس ضربا من ضروب " الايكونوكلازمية " الحديثة ليحطم بخطابيته المتدفقه تماثيل السياسة الايطالية بتكلسها الذى قطع الطريق على الحزب الديمقراطى بقيادة "ماتيو رينزى" الشاب الذى لم يبلغ الاربعين بعد وذلك قبل ان يتمكن من القضاء عليه ؛ إنه يستهدف السياسة الايطالية ؛ الكنيسة الكاثوليكية ؛ وسائل الاعلام وفساد الحكومة المحلية.
لقد شهدت إيطاليا خلال القرن الماضى نماذج مختلفة من الساسة المحدثين والحركات السياسية منذ عهد الفاشية فى العشرينات والثلاثينات؛ وحركة الديمقراطيين المسيحيين فى الثلاثينات ؛ والشيوعية الاوربية فى الستينات إلا ان " بيى غريللو " يختلف فى توظيف ملكاته الكوميدية وامكانت التواصل "البلوغية" وخطبه الديماغوجية المفحمة ضد فساد المؤسسة الرسمية الايطالية مما اكسبه مصداقية عبر السنوات. و تزيد تركة فشل محاولات الاصلاح التى حاول إدخالها ماتيو رينزى على النظام السياسى من رصيد حركة النجوم الخمسة ؛ وكذلك تنحيه عن السلطة فى فبراير 2017 مخلفا وراءه نظاما إقتصاديا مهلهلا تعانى فيه المصارف الكبرى فى إيطاليا من تراكمات الديون الهالكة بحجم 360 بليون يورو وارتفاع نسبة البطالة وسط الشباب لا سيما فى جنوب البلاد وتفشى الجريمة المنظمة وبطأ الجهاز العدلى والنظام القانونى. ورغم ارتفاع رصيد شعبية الحركة الشعبوية إلا انها لا تملك خبرة سياسية سوى امرأتين تشغلان عموديتى روما وتورين كسبتهما الحركة فى انتخابات اجريت فى يونيو 2016 ؛ كما فازت بنسبة 25% من الاصوات فى الانتخابات النيابية التى اجريت فى عام 2013 ؛ ويمثلها 17 نائبا فى البرلمان الاوربى. وبدا غريللو معارضت للوضع السياسى الايطالى الراهن من مدونة سيبرية يشجب فيها فساد وفضائح النظام السياسى حتى اضحت الآن ملاذا بديلا للجماهير الساخطة على الاحزاب الايطالية والصفوة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وتطمح حركة النجوم الخمسة إلى إعادة تأسيس المجتمع الايطالى وفق الفلسفة التالية:
• التفريق بين مثنوية الشر والخير فى سياق أشبه بالديانة " المانوية " الفارسية ( عقيدة اسسها مانى فى بلاد فارس فى القرن الثالث ق.م ؛ قوامها الصراع بين النور والظلام) أى منظومة الشر التى تضم الطبقة السياسية والاحزاب والصفوة الاقتصادية ومؤسسات التمويل والعولمة ؛ والتى تقابلها وتجابهها منظومة الخير التى تتكون من المواطنون ذوى الامانة والمتمسكون بالفضائل والمتمثلون بالحكمة الجماعية الطبيعية المضادة للإنانية وحب الذات وعدم الكفاءة التى تميز بها الصفوة السياسية الايطالية.
• إقامة المجتمع على منظومة قيم يسودها الانسجام وتكون نافية للانقسام والتشرذم
• تحرير السياسة من الصفوة التقليدية فهى ليست حرفة أو وسيلة للتكسب المالى
• قصر مدة التمثيل النيابى للمرشح لدورتين فقط
• معاداة المؤسسة السياسية الرسمية
• معاداة الاتحاد الاوربى لكنها لم تفصح عن رغبتها فى الخروج منه
• إجراء إستفتاء لتقرير مصير عملة اليورو الاوربية فى إيطاليا
• الهجوم على الاعلام الايطالى ؛ ويقول زعيمها " اننا اذا لم ننجح فى تغيير نظام الاعلام الايطالى فلن يمكننا تغيير إيطاليا"
• تطبيق صيغة الديمقراطية المباشرة فى النظام الداخلى للحركة والمجتمع؛ بتكلفة صفرية تتمثل فى الاتصال بالناخبين بدون الاعتماد على اجهزة الاعلام والصحافة الايطالية ؛ عبر وسائل التواصل الاجتماعى ؛ حيث شاركت الحركة فى الانتخابات الاخيرة وقامت بالتصويت وإختيار مرشحيها والمصادقة على سياساتها وبرنامجها الانتخابى عبر الانترنت
• الحصول على تأييد الفقراء والمتبطلين عن العمل وضحايا العولمة مما دفع زعيمها إلى القول " نحن جئنا من حيث لا حيث وبغير توقع وحصلنا على 25% من الاصوات ؛ حيث يمثل كل فرد رقما قائما بذاته
• إعتماد برنامج انتخابى يقوم على خفض الضرائب وتطبيق سياسة التقشف الإقتصادى مما لقى رضاء كبيرا من قبل الطبقة الوسطى نظرا لارتفاع نسبة الضرائب على الاعمال التجارية فى ايطاليا.
حدثنى صاحب مقهى إيطالى " تريفى" فى منطقة "ساوث كينزنغتون" فى جنوب غربى لندن حين سألته عن مدى قبول الايطاليين لزعامة " غريللو " وحركة النجوم الخمسة فى مستقبل إيطاليا ؛ فأجابنى بالإيجاب موضحا أنه لم يستطع إقامة المقهى فى روما لإرتفاع نسبة الضريبة على الاعمال التجارية بشكل باهظ يبلغ اكثر من 40% بالمقارنة مع لندن التى تتراوح فيها ضريبة الاعمال ما بين 15% - 22%. وهبطت نسبة إجمالى الناتج الداخلى ومعدل الدخل العام بالنسبة للفرد إلى أقل مما كانت عليه قبل عشر سنوات ؛ وارتفع معدل البطالة وسط الشباب ليكون الاسوأ مقارنة بدول الاتحاد الاوربى وان حجم الدين العام لا يوازيه إلا مثيله فى اليونان ؛ بالاضافة إلى معايشة إيطاليا لإزمة دين لا يضاهيها مثال فى منطقة اليورو.
اما الجناح الشعبوى الثانى يتمثل فى " تحالف الشمال " Lega Nord الذى يزاوج مناهضته التقليدية للصفوة لسياسية الايطالية بكراهية الأجانب والمهاجرين بجانب الخطاب المناهض للاسلام ؛ والتى يقودها " ماتيو سالفينى" الذى خلف مؤسس الحركة " امبرتو بوسى". ويمثل " تحالف الشمال " مطالب فى حدها الادنى الفدرالية وفى حدها الاقصى الانفصال بإقليم شمال ايطاليا. كما تؤسس خطابها السياسى على التشكك فى الاتحاد الاوربى ؛ حيث كان إحتفاؤها بخروج بريطانيا منه ملفتا للنظر ؛ بالاضافة إلى الانسحاب من عملة اليورو الاوربية وكراهية البروقراطية والصفوة الليبرالية الاوربية ومناهضة الهجرة غير الشرعية و"غزو اللاجئين". ويستصحب تحالف الشمال نزعات مصدرها " المركزية – الاثنية" والزينوفوبيا - كره الاجانب- التى تؤثر على مشاعر الجماهير الايطالية حيث اكدت الانتخابات الاسترالية التى جرت فى مايو 2016 جاذبية هذا النوع من شعارات شعبويات اليمين الاوربى المتطرفة. وتستخدم الحركتان الشعبويتان خسارة ماتيو رينزى رئيس الوزراء السابق فى استفتاء الاصلاحات الدستورية مطية مثلى للوصول إلى السلطة ومن ثم حسم موقف إيطاليا من الاتحاد الاوربى وعملته اليورو وذلك فى الانتخابات العامة القادمة التى ستقام فى مطالع عام 2018. وادى وصول 160 الف لاجىء افريقى إلى إيطاليا عبر البحر المتوسط فى عام 2016 إلى إثارة مخاوف الناخبين مما ادى إلى حصد الشعبويون لمزيد من الاصوات فى الاستفتاء الاخير الذى استخموه خطوة اولى للاطاحة بالنظام القديم. وعندما كسبت المعارضة الشعبوية رهان الاستفتاء وصف احد قيادات حركة الانجم الخمسة ان انتصارهم اوضح ان الايطاليين رفضوا أيضا سياسات التقشف الهدامة التى يفرضها الاتحاد الاوربى والإملاءآت الالمانية وان الوقت قد حان لكى يبدى الايطاليون رأيهم فى البقاء او الخروج من منطقة اليورو عبر استفتاء جديد يعقد لهذا الغرض.
ومن جهة اخرى ؛ تطالب الحركتان الشعبويتان بوضع سياسات هجرة جديدة تسمح بإقتسام الاعباء المالية لكفالة اللاجئين بالسوية على كافة أعضاء الاتحاد ووضع حد للاتفاقية دبلن التى تكفل للاجئين الحق فى طالب اللجوء فى اول بلد تكنوا من الوصول إليه مما ادى إلى معاقبة إيطاليا. واعتبر زعيم " تحالف الشمال " الشعبوى ان الفوز بنتيجة الاستفتاء يعتبر نصرا لكل من الرئيس الامريكى دونالد ترمب والرئيس الروسى فلاديمير بوتين ومارين لوبين رئيسة الجبهة الوطنية الفرنسية ؛ وهو انتصار يعوض عدم نجاح مرشح حزب الحرية النمسوى الشعبوى بقيادة " نوربرت هوفر" فى انتخابات الرئاسة رغم حلوله فى المركز الثانى .
ويلاحظ ان " تحالف الشمال " الشعبوى قام بتهنئة فلاديمير بوتين بنتيجة إنتصار الشعبويين فى الاستفتاء وذلك لأن روسيا قامت بخلق علاقات حميمة مع منظومة احزاب اليمين المتطرف الاوربية بما فيها الجبهة الوطنية الفرنسية بقيادة " مارين لوبين" وحزب " جوبيك " المجرى و" ليغا نورد" – تحالف الشمال- الايطالى. ولقد وقعت روسيا اتفاقية تعاون مع تحالف الشمال الشعبوى ؛ كما إبرم حزب روسيا المتحدة القريب من الكرملين اتفاقية مماثلة مع حزب الحرية النمسوى برئاسة " هاينز كريستيان ستراش " الذى حل ثانيا فى الانتخابات الرئاسية التى اجريت فى ديسمبر 2016. واستقبل " فراوك بيترى" رئيس حزب البديل الالمانى الشعبوى فى روسيا فى فبراير 2017 ى لاجراء مباحثات مع حزب روسيا المتحدة 2017. ولذلك تدعم منظومة احزاب اليمين الشعبوى الاوربية سياسة ضم روسيا لمنطقة القرم التى يناهضها الاتحاد الاوربى. ويبين هذا التحالف استراتيجية روسيا الرامية إلى قيادة تحالف دولى مناهض للارهاب جنبا إلى جنب مع التحالف الذى انشأته الدول الغربية ؛ كما يهدف التحالف الروسى مع أحزاب اليمين المتطرف الاوربية تطوير العلاقات بشأن المجلس الاوربى ومنظمة الأمن والتعاون الاوربى .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.