المهدى لدى المتصوفة وعرفانية الشيخ الاكبر ابن عربى 


تناول عبد الرحمن ابن خلدون فى كتابه المعروف بتاريخ ابن خلدون رؤية المتصوفة المتأخرين لمجريات التاريخ وموقفهم تجاه الفاطمى المنتظر لا سيما ابن عربى فى كتابه- عنقاء مغرب؛ وابن قسىّ  فى كتابه- خلع النعلين؛ وعبد الحق بن سبعين ؛ وابن ابى واطيل فى كتابه- شرح كتاب خلع النعلين والتى وصفها بأنها مجرد ألغاز وامثال. ويتثمثل موقف متأخرى المتصوفة حول مراتب النظام الكونى-الدينى الذى يبدأ بالنبوة ورسالة المصطفى ص والذى تعقبه الخلافة الراشدة ثم ينتهى بخلافة المهدى وخروج الدجال ؛ فى المراحل التاليه: (تاريخ ابن خلدون ؛ الجزء الأول ؛ دار الكتب العلمية ؛ بيروت؛ 1992 ؛ ص 343). 
1-  مرحلة النبوة 2- مرحلة الخلافة (وهى المشار اليها بالخلافة الراشدة ودورتها ثلاثين سنه) ؛ ويرى المتصوفة انه لما كانت الخلافة لقريش "حكما شرعيا بالاجماع" ؛ لذا فإن الامامة تكون مخصوصة فيمن هو اخص من قريش بالنبى ص ؛ غما ظاهرا فى بنى عبد المطلب او باطنا فى الآل 3- مرحلة الملك 4- مرحلة التجّبر والتكبّر والباطل 5- وتعقبها مرحلة الولاية بهدف إحياء امر النبوة والحق 6- وتليها خلافة الولاية التى يقودها المهدى المنتظر او المهدى الفاطمى 8- وتليها مرحلة الدجل بقيادة الدجال الذى يخرج على إثر المهدى 9- وآخر المراحل هى مرحلة الكفر (م. سابق ؛ ص 344- 345 ).
الصوفية والمهدى ونزول عيسى:
يؤمن الصوفية بأن الولى المنتظر ؛ القائم بامر الله ؛ أسمه محمد المهدى ؛ وهو خاتم الولاية (اللبنة الفضية) التى اختص بها الولى الفاطمى المنتظر والتى تتماثل مع ختام النبوة المحمدية (اللبنة الذهبية)؛ وان صاحب الكمال فى الولاية هو خاتم الاولياء. وذكر ابن واطيل فى شرح خلع النعلين ان الامام المنتظر من أهل البيت من ولد فاطمة وسوف يظهر بعد مرور( خ وج) من الهجرة بحساب الجُمَل وان خروجه او مولده يكون "بعد العشر وسبعمائة وهو الامام الناجم من ناحية المغرب". ثم اضافوا ان خروج المهدى سيكون فى سنة 743 من اليوم المحمدى الذى تكون بدايته من وفاة النبى ص إلى تمام الف سنه . 
اما يوسف بن اسحق الكندى صاحب كتاب الجفر فذكر ان الحروف العربية غير المعجمة (فواتح السور) عددها بحساب الجمل 743 وسبع دجالية ثم ينزل عيسى فى وقت صلاة العصر... ويبقى ملك العجم بعد إسلامهم مع عيسى 160 سنة عدد حروف المعجم (ق ى ن) دولة العدل منها 40 عاما.  ويحدد ابن واطيل ان "نزول عيسى يكون فى وقت صلاة العصر حين يمضى ثلاثة ارباعة" اى ثلاثة ارباع اليوم المحمدى (م. سابق ص 346-347).

المهدى فى عرفانية ابن عربى:   
محى الدين بن عربى (محمد بن على بن محمد بن احمد بن عبدالله الطائى 560 -638 هجرية): ويلقب بالشيخ الاكبر؛ وعرف بطول الباع فى علوم الفقه والتفسير والتأويل والفلسفة والكلام والدب والشعر والتصوف والاخلاق والعرفان. ولد فى مدينة مرسية بالاندلس وحصل على كتاب الفتوحات إلهاما اثناء الطواف بالكعبة ؛ ثم استقر بدمشق وتوفى ودفن فيها. انبرى للدفاع عن كتبه وافكارة التى طالتها تغولات التبديل والتحوير الشيخ عبد الوهاب الشعرانى ؛ فى كتابه  -الكبريت الاحمر فى بيان علوم الشيخ الاكبر- ؛ وكذلك الشيخ عبد الرحمن السيوطى فى كتابه- تنبيه الغبى بتبرئة ابن عربى. ومن اشهر مؤلفاته الفتوحات المكية ؛ وعنقاء مُغرِب – مثل يضرب للأمر العجيب والنادر؛ والعَنَق هو السرعة- وفصوص الحكم وغيرها. ويعتبر ابن عربى من الشيوخ الكادحين والموصوف بكمال الرسوخ  والذى وظف وسائل الفيض والكشف واللهام فى الحصول على المعارف .( محى الدين بن عربى؛ الفتوحات المكية؛ ج3؛ دار صادر ؛بيروت ؛ 1992 ؛ ص 106-107). 
وفق رؤيا الشيخ ابن عربى ان المهدى هو خاتم الأولياء وهو اللبنة التى تكمل البناء المشار إليه فى الحديث الذى اخرجه البخارى: قال رسول ص ؛ مثلى فيمن قبلى من الانبياء كمثل رجل ابتنى بيتا وأكمله حتى إذا لم يبق منه إلا موضع لبنه فأنا تلك اللبنة.  (تاريخ ابن خلدون ؛ج3 ص  345). وأما ختم الولاية المحمدية فهو أعلم الخلق بالله ؛ ولا يكون في زمانه ولا بعد زمانه أعلم بالله وبمواقع الحكم منه ؛ فهو والقرآن اخوان (م. سابق ص 108). كما عقد فى الباب السادس والستين وثلثمائة من  كتاب الفتوحات المكية فصلا  حول خلافة المهدى ومنزلة وزراء المهدى الظاهر فى آخر الزمان) ؛ على النحو التالى:
ان المهدى خليفة الله يخرج وقد امتلأت الأرض جورا وظلما فيملؤها قسطا وعدلا ولو لم يبق من الدنيا ألا يوم واحد طوّل الله ذلك اليوم حتى يلي هذا الخليفة من عترة رسول الله صلي الله عليه وسلم من ولد فاطمة، جده الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه، يواطئ اسمه اسم رسول الله صلي الله عليه وسلم، ويخرج علي فترة من الدين يزع الله به مالا يزع القرآن، يمسي الرجل جاهلا بخيلا جبانا فيصبح أعلم الناس، أكرم الناس، أشجع الناس يصلحه الله في ليلة، يمشي النصر بين يديه، يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا، يقفو أثر رسول الله صلي الله عليه وسلم لا يخطئ له ملك يسدده من حيث لا يراه، يبيد الله به الظلم وأهله، يقيم الدين، وينفخ الروح في الإسلام يعز به الإسلام بعد ذلة، ويحيا بعد موته، ويضع الجزية، ويدعوا الي الله بالسيف، فمن ابي قتل، ومن نازعه خذل، يظهر من الدين ما هوعليه في نفسه، لو كان رسول الله صلي الله عليه وسلم حيا لحكم به، يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقي الا الدين الخالص، أعداؤه مقلدة العلماء وأهل الاجتهاد لما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهبت إليه أئمتهم فيدخلون كرها تحت حكمه خوفا من سيفه وصولته ورغبة فيما لديه، يفرح به عامة المسلمين أكثر من خاصتهم ويبايعه العارفون بالله من أهل الحقائق عن شهود وكشف وتعريف إلهى . (الفتوحات المكية؛ ج3؛ دار صادر بيروت ص 106).
من هو المهدى:
عن ماهية المهدية يقول الشيخ ابن عربى ان المهدى هو الخليفة من عترة فاطمة يواطىء اسمه اسم رسول الله وجده الحسن بن على ابن ابى طالب وهوالذى يبايع بين الركن والمقام ويشبه الرسول فى خَلقه (بالفتح) وينزل عنه فى الخُلُق(بالضم). وقد فصَل ابن عربى خلافا لغيره من الفقهاء والعلماء جملة من الخصائص التى تميز المهدى فى سمته وحكمه وتسننه وموقفه من المذاهب وموقف مقلدة العلماء والمجتهدين من مهديته (ص 106-107). والجد الأعلى للمهدى هو الحسن بن على ؛ وانه يشبه الرسول ص فى الخلق ويكون دونه فى الخُلُق لقول الله تعالى فى النبى ص -إنك لعلى خلق عظيم-  فهو أقنى الانف وأجلى الجبهة ؛ وهو الذى سيقوم بتطبيق العدالة الاجتماعية وقسمة المال بالسوية والعدل فى الرعية والفصل فى القضية ؛ وان عدله يتصل بالاحكام التى يصدرها فى الدماء والاعراض والاموال وفق حكم الشرع. ويخرج المهدى على فترة من الدين و يزع الله به مالا يزع بالقرآن وعلى يده سيتم إبادة الظلم والظالمين حيث يمشى النصر بين يديه . 
والمهدى يقفو اثر الرسول ص ولا يخطىء لما له من ملك يسدده فى الاحكام؛ والمهدى لا يفصل بين القول والعمل ؛ فهو يفعل ما يقول ويقول ما يعلم ويعلم ما يشهد.  وان المهدي حجة الله علي أهل زمانه، وما يعلمه المهدي من علم القياس لا ليحكم به وانما ليتجنبه، فالمهدى لا يحكم إلا بما يلقي اليه الملك من عند الله الذي بعثه الله إليه ليسدده وذلك هو الشرع المحمدي الحقيقي ؛ ولو كان رسول الله صلي الله عليه وسلم حيا ورفعت إليه النازلة لحكم فيها بمثل ما يحكم الإمام. (ص 111) 
وتتمثل المهمة الرئيسة للمهدى بإقامة الدين وتجديد شباب الإسلام ؛ ويعز الاسلام به بعد ذل ويحيا بعد موت وانطواء؛ والمهدى يُظهر من الدين مثل ما أظهره الرسول ص؛ فهو حجة الله على اهل زمانه مصداقا للآية –أدعو إلى الله على بصيرة انا ومن اتبعنى . وهو الذى يرفع المذاهب فلا يبقى إلا الدين الخالص غير المشوب باخطاء المجتهدين وتقليد المقلدين ؛ وهو فى كل ذلك متبع للرسول ص ولا يخطىء فى دعوته إلى الله ؛ وهو يقفو أثر الرسول ص ويتميز بالعصمة فى دعوته إلى الله ؛ والمهدى والسيف اخوان ؛ فهو يدعو إلى الله بالسيف ؛ فمن أبى قُتِل ومن نازعه خٌذِل ؛ وفى زمنه يقتل السفيانى عند شجرة بغوطة دمشق ويخسف بجيشه فى البيداء. وهو العادل المقسط الذى يقيم حكمه ضد القاسطين والجائرين ؛ وهو لا يحكم بالقياس لأنه مسدد بواسطة ملك أختص به لكى يحكم بالشرع؛ ولذلك تتطابق احكام الامام المهدى مع أحكام الرسول ص ولذلك حرم عليه العمل بالقياس والرأى مع وجود المرجعية الربانية والنصوص ؛ لأن اهل الكشف يتلقون أحكامهم من النبى ص مباشرة (ص 114)  
والمهدى غير متمذهب بإى من المذاهب المألوفه فقد وفقه الله للالمام بحكم النوازل والشريعة ؛ ولذلك فهو سيتعرض لعداء سافر من قبل مُقَلِدة العلماء والفقهاء المحبين للرياسة والجاه والتميز الاجتماعى ؛ ونظرا لمخالفة ما يصدره من احكام لمذاهب إئمتهم المستمسكين بها ؛ ولذلك فهم يؤمنون به منتصرا لا منتظرا ويرضخون لحكمه مكرهين خوفا من سطوة سيفه او رغبة فيما لديه ؛ ولولا رهبتهم من سيف المهدى لاصدروا الفتاوى بقتله. والمهدى يثير الفرح الغامر فى قلوب عامة المسلمين اكثر مما يكون سببا لسرور خواص المسلمين ؛ وهو امتداد لرحمة الرسول ص وفق الآية وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين. ص 115 
بيعة الكشف والشهود:
المهدى يتلقى بيعة العارفين بالله من اهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف إلهى ؛ وينزل عليه عيسى بن مريم بالمنارة البيضاء بشرقى دمشق ؛ ويشهد الملحمة الكبرى بمرج عكا ويفتح المدينة الرومية بالتكبير فى 70 الف من المسلمين. وخلافا لما ورد فى الأحاديث من صلاة عيسى خلف المهدى ؛ يقول ابن عربى ان عيسى يؤم الناس بعد تنحى الامام فى مقامه فى صلاة العصر ولكن على سنة محمد ص ؛ والمهدى وارث ومقتفي لأثر الرسول ص لأن الرسول لم ينص على إمام من ائمة الدين يكون له وريثا ومقتفيا لأثره سوى المهدى فهو الجامع بين السيف والقرآن والثورة والغيرة على الكتاب والسنة ؛ فهو رجل الاحياء الدينى المتفرد. (ص 117)
وزارء حكومة المهدى: 
المهدى يكون معه رجال إلهيون يقيمون دعوته أو مهديته وهم الوزراء الذين يعينونه على إدارة شؤون المهدية ؛ وهم  طائفة خبأهم الله فى مكنون غيبه واطلعهم كشفا وشهودا على الحقائق ويشاورهم فى الامور والمسائل ثم يبت فيها ؛ وهم أقل من عشرة وحكومته مزاوجه بين سيف الحق والسياسة المدنية. وان وزراء المهدى على أقدام رجال من الصحابة لكل وزير معه سنه فإذا كانوا خمسة عاش المهدى خمسا وإن كانوا سبعة عاش سبعا وإن كانوا تسعه عاش تسعا ؛ وان وزراء المهدى يقتلون كلهم سوى واحد. (ص 107-108)
مهام وزراء المهدى: 
ذكر ابن عربى خصائص اهلية كبير وزراء المهدى وغيره من الوزراء الواجب توفرها فيهم على النحو التالى: 
نفوذ البصر ؛ معرفة الخطاب الالهى عند الالقاء ؛ علم الترجمة عن الله ؛ تعيين المراتب لولاة الامر ؛ الرحمة فى الغضب ؛ ما يحتاج إليه الملك من الارزاق المحسوسة والمعقولة ؛ علم تداخل الامور بعضها ببعض ؛ الوقوف على علم الغيب الذى يحتاج إليه فى الكون فى مدته خاصة والمبالغة والاستقصاء فى قضاء حوائج الناس. والمهدى لا يغضب إلا للّه فلا يتعدى في غضبه اقامة حدود الله التي شرعها ؛ بخلاف من يغضب لهواه ومخالفة ؛ وهو لا يمكن ان يكون إلا عادلا ومقسطا لا جائرا ولا قاسطا ( ص 110-111). 
حقيقة الصدق والصدقية:
وأما تأثير الصدق فمشهود في أشخاص لهم القدم الراسخ في الصدق فيقتلون بالهمة وهى الصدق. قيل لأبى يزيد أرنا اسم الله الاعظم فقال: أرونا الأصغر حتى أريكم الاعظم ؛ أسماء الله كلها عظيمة فما هو إلا الصدق اصدق. فالنصر أخو الصدق حيث كان يتبعه. والمهدى اصدق اهل زمانه قاطبة ؛ ووزراؤه هداة ويتصفون برسوخ القدم فى الصدقية وهذا هو الذي يقررونه في نفوس أصحاب المهدى.  وهم يفتحون مدينة الروم بالتكبير فيكبرون التكبيرة الأولى فيسقط ثلث سورها ويكبرون الثانية فيسقط الثلث الثاني من السور ويكبرون الثالثة فيسقط الثلث الأخير فيفتحونها من غير سيف .
واذا علم الامام المهدى هذا عمل به فيكون أصدق أهل زمانه فوزراؤه هداة وهو المهدى فهذا القدر يحصل للمهدى من العلم بالله على أيدى وزرائه. واما تعيين المراتب لولاة الامر فهو العلم بما تستحقه كل مرتبة من المصالح التي خلقت لها؛ فإذا آنس اعتدالا رجح على كفة المرتبة ولاه ؛ وان رجحت كفة المرتبة امتنع عن توليته ؛ وأمّا معرفة الخطاب الإلهىّ عند الالقاء فهو قوله تعالى وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا. وأما الوقوف على علم الغيب الذي يحتاج اليه في الكون في مدة خاصة وهى تاسع مسئلة ليس وراءها ما يحتاج اليه الامام في امامته . ويطلعه الله على الحكم المشروع في النوازل الذي شرع لنبيه محمد صلَّى الله عليه وسلَّم ان يحكم به فيها فلا يحكم إلا بذلك الحكم.
المهدى معصوم عن الرأى والقياس في الدين لأن القياس ممن ليس بنبىّ حكم على الله في دين الله بما لا يعلم ؛ فإنه طرد علة لعل الله لا يريد طردها ولو أرادها لأبان عنها على لسان رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا كانت العلة مما نص الشرع عليها في قضية؛ فما ظنك بعلة يستخرجها الفقيه بنفسه ونظره من غير أن يذكرها الشرع بنص معين؛ وهذا يمنع المهدى من القول بالقياس في دين الله.  
فالمهدى رحمة كما كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم رحمة قال الله عز وجل وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين والمهدى يقفو اثره لا يخطى فلا بد ان يكون رحمة. والامور التسعة المذكوره اعلاه  حسب قول ابن عربى لم تصح لامام من أئمة الدين خلفاء الله ورسوله  إلى يوم القيامة إلا للامام المهدى؛ ولم يصرح الرسول على امام من ائمة الدين يكون بعده يرثه ويقفو اثره سوى الامام المهدى والذى شهد بصحته فى احكامه كما شهد الدليل العقلى بعصمة الرسول ص فيما يبلغه عن ربه من الحكم . ا    وان المهدى يعد ظهوره من اشراط قرب الساعة.  .  ص  116

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////