(إلى روح محمد عثمان وردي ، في الذكرى الثالثة لرحيله)
(1)               
تصدحُ يا كروانَ زمانِك بالألحانِ
فتزهرُ بين الآهةِ والترنيمةِ
خُضْرُ أمانينا!
يتموّجُ صوتُك حُرّا
عند ضفافِ النّيلِ
وفي الغاباتِ
ويسري في جلمودِ الصخْر..
وفينا!
تصدحُ .. يحملُنا الإيقاعُ
ندورُ ، ندورُ ولا ندري
من أيّ دنانِ الخمْرِ سُقينا!
تصدح يا كروانُ ،
فيرقصُ موجُ الشطِّ
تبوحُ بعذْبِ اللحْنِ
فتصعدُ سُلّمَ صوتِك
حُورِياتُ الجنّة!
(2)       
ملأْتَ زمانَكَ حتى فاض!
فكنْتَ إذا غنّيْتَ
تناثرَ لؤلؤُ لحنِك
خبزاً للفقراءِ
ونسمةَ ليلٍ للعشاقِ
وشمسَ صباحْ!
وكنتَ إذا أنشدْتَ
تفجّرَ غضبُ الشارعِ
دوّتْ في الساحاتِ حناجرُنا
ومشينا حتى نطوي..
ليْلَ الظلمِ الكالحِ
نسقِطَ من حاضرِنا
كلَّ مراراتِ المنفى ..
و"بيوتَ الأشباحْ" !
(3)          
ملأت زمانك حتى ..
طفَحَ الكيْلُ وفات الحدْ
وحملْتَ بلادَكَ يا تِهراقا الفنِّ
إلى شُرُفاتِ المجدْ  !
فضيلي جمّاع


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.