(1)                
لك الله يا زامِرَ الحيِّ
.. ما عاد شدْوُكَ يطربُ
! فالكلُّ صُمٌ وبُكْم
سُكارَى من الوجْدِ كانوا
.. فما أبصر العائدون من الكرنفال
! ثقوبَ الجدار
.. وما خجلوا مثلما تستحي نجمةٌ 
من ضياءِ النهارْ
تداعى البناءُ على جوغة المنشدين
تخيّر لخطوك إيقاعَها !
تخير لمزمارك الوقت
والحفلَ ، والدارْ
إنّ البكاءَ على الأمسِ عارْ
وجمّش هزارك باللّحْنِ
حتى يثوب السُّكارَى
! إلى رُشدِهم
(2)               
ويأسِرُك الحلمُ
! تحسبُ – جهلاً- بلادَك جنة رضوان
! تشتطُّ  في الحبِّ حدّ التصوّفِ
ماكنْتَ – والحبُّ أعمى –
! ترى قمراً نائماً في الظلامْ
توسّدْ همومَك
.. ما عاد لحنٌ
! يرفُّ على القلبِ عنْدَ المنامْ
ولا كلُّ شيءٍ – كما يدّعونَ--
! على مايُرامْ
! أخافُ عليك من الحزنِ يطويك
! من فرحٍ خانَ عشّاقَه
واختفى في الزحامْ
ومن ضحكةٍ تشتهيها ..
! فترتدُّ كالرُّمْح في الصدر
عفواً.. ففي زمن الغدر
تجفلُ من ظلِّها نخلةٌ
يرسمُ الرّعْبُ دائرةً
أو خطوطاً هُلاميّةً
! فوقَ هامِ المنازل
(3)                                     

تخيّرْ لخطوك إيقاعَها
بلادُك تدفنُ تاريخَها جهرةً
تجلسُ القرْفصاءَ
! تقدّس -في غمرةِ اليأس - أمجادَها
فيا وطناً في الرؤى والمجاز
يا وطناً ظلّ يهرب منا
! فنسعى إليه قطيعاً من الغرباءْ
ويا وطناً تتباهى الفحولة فيه
! بسلخ جلود النساء
هل خان صبْحُك أحلامَك الوارفاتِ
! وضنّ السحاب عليك بقطرة ماء؟
هل ضلّ أرْضَ المعاركِ حنانيك ، 
فرسانُك المولعونَ
بفقْهِ الضرورةِ والحيض؟
هل نام في غمده السيفُ ،
إلا السياطُ على ظهْرِ أنثى؟
(4)
.. حنانيك
رغم الظلام المهول  
فأنت المقدّم فينا
وما زلْتَ رُغْمَ الأعاصيرِ
شمساً تغيبُ بليلٍ
.. لتشرقَ حُبّاً
! وفألاً جميلاً علينا
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.