****

كان الخوفُ يحاصِرها

فمشيْتُ على أمشاطي..

كي أتسلّقَ صمْتَ الوردةِ

أحبِسُ أنفاسي:

يا وردة أعرِفُ أنّكِ تنتظرين

خيْوطَ الضوْءِ الخارجِ منتشياً..

من عتْمةِ ليلْ!

وأنّكِ تنتظرين شُعاعَ الشّمْسِ

بريقَ الصّحْوِ ،

ندى الإصباحِ ،

ودوْزنةَ المطرِ الناعمِ

يغسِلُ هامَ الشجر اليابس والأكواخ

ويروِي – بعْدَ جحيمِ الصيفِ-

فِجاجَ الأرضْ!

كأنّكِ يا زرقاءَ يمامتِنا

أبصرْتِ بعيْنِ القلْبِ

زماناً يرقصُ فيه العُشْبُ

ويهْدِرُ في شريانِ شوارعِنا ..

إيقاعُ النبضْ!

أبصرتِ بعيْنِ القلْبِ

حقول الدخنْ

وضحكةَ فلّاحينَ وضَرْعاً..

درّ حليباً للأطفالِ

وصبحاً حُلْوَ النسمةِ

يعقب ليل الجوعْ!

وأنتِ شذاك ِ ..

برُغْمِ حصارِ الخوفِ يضوع !

في صمتك سرُّ السرِّ

و خلْفَ الصمتِ الناطقِ تنتصرين..

على سلطان الخوْف!

فيفقد سطوته

ويبارِحَ دونَ رجوع

فضيلي جماع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.