وجاءَ الصّوْتُ باهراً:

هلُمّ يا عِطاشُ!

جاءَ الصوتُ حالماً وحاسما:

هلمّ.. شالتِ ام بشّار !

تردّدُ الحقولُ والوهادُ

والدّروبُ المُنْهكاتُ

من جحيم الصيف:

شالت ام بشّار !

آهِ شالتِ ام بشّارْ،

صحوْتُ كان الوقتُ..

بين آخِرِ الهزيعِ

من سوادِ اللّيْلِ ..

وانبلاجِ غرّةِ النّهارْ!

كان الوقتُ غيْمةً ً،

سحابةً تنِثُّ في الرُّبا

غزيرَ مائها !

عبرْتُ فوْق جسْرِ حُلُمي

من الزّمانِ القحْطِ

راجلاً وحاطباً زوادتي

لا شيءَ في حماكَ

عادَ يُشْتهى!

فالسارقونَ والزناةُ

واللّواطيّون والحواةُ

والإئمةُ المزيّفون

علماءُ الحيْضِ والنفاس

حجبوا الضِّياءَ منكْ

واشتكوا إليْك غيبةَ النجوم

وانحسارِ الظلِّ عن مداهْ !

عبرْتُ فوق جسْرِ أملي

إلى سرادق الفجْرِ الجديدِ

ها هنا مشيْتُ حافياً وخاشعاً

كأولياءِ الله ، في صلاةِ السرِّ والخشوعْ !

نضوْتُ سطْوةَ النعاسِ عن جفوني!

آهِ شالت ام بشارْ

للخريفِ لغةٌ أعرفها..

تعرِفني !

عبرْتُ حاطباً جُذاذَ أملي

سرى الدُّعاشُ هيِّناً

عرفْتُ أنني ، أرفعُ هامتي

إلى مشارفِ الحياةِ من جديدْ!

أباركُ النّهارَ للصِّغار

يولدونَ في حديقة النهار!!

---------------------

شالت ام بشار : ظهور السحب بنهاية فصل

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

///////////