فضيلي جماع

يدّعي كاتب هذه السطور أن الكتابة كانت ولمّا تزل أقرب مناشط الحياة لقلبه. ويزوره خيال كاذب أحياناً بأنه قد يكتب ما يشاء في الوقت الذي يريد! ما أكذب بعض أمنياتِنا. عرفت هذه الأيام بأنّ الثورة أكبر من كلماتنا.

نشرت صحيفة سودانايل الإليكترونية بتاريخ 13 مارس الحالي مقالاً مطوَلاً بقلم الأستاذ إسماعيل التاج. عنوان المقال " ليس دفاعـاً عن الشاب محمد ناجي الأصم ولكن ضد العقلية التي يمثلها عشاري محمود" . كنت سأمتّع نفسي بقراءة المقال لما فيه من تناول رصين بالنقد الهاديء

ظلت المرأة في تاريخنا صنواً للرجل، داعمةً له في كل مجال، بدءاً بالبيت وانتهاءً بمجالدة الحياة لتربية العيال والكسب الحلال. وفي تاريخنا القديم، تنسمت المرأة القيادة في أكثر من مملكة وسلطنة. لذا لم يكن بدعاً أن تكون أول نائبة برلمانية منتخبة في القارة الافريقية وفي الجوار

يبدو أنّ صناعة الكذب وتبريره من صميم ثقافة تربية الأخ المسلم. فالدولة قامت على كذبة بلقاء حين قال مؤسس جبهة الميثاق الإسلامي (مؤخراً المؤتمر الوطني ثم الشعبي)- حين قال الدكتور الترابي لرئيس زمن الحيرة حيث أفصح عبر تسجيلاته الأخيرة بأنه قابله لأول مرة-

(كتبت هذه القصيدة ذات ليلةٍ أشبه بالبارحة. كنت كما أنا اليوم ، أحمل خارطة وطني بعيداً عنه. وكان الصديق كمال الجزولي كما هو اليوم قابضاً على جمر القضية.  يودعونه سجونهم ، ليخرج من المعتقل كما الحال مع كل أحرارنا وحرائرنا : أقوى عزيمة! وتظل هذه القصيدة

لا يختلف إثنان في أنّ الثورة تخرج من جوف الثوار أجمل وأرقى ما فيهم. ولعلي لن أذهب بعيداً إذ أعطي أمثلتي من ثورة شعبنا الممسكة بتلابيب الشوارع والمدن والأحياء هذه الأيام. أولى المفاجآت العظيمة التي سطعت مع هدير الثورة أن خرج من بيوتنا ومقاهينا شباب وشابات

من البدهي القول بأنّ الإحساس بالظلم هو القاسم المشترك بين كل الثورات. ومن الصواب أن نقول بأنّ تراكم الشعور بالظلم هو ما ينجم عنه اندلاع أي ثورة . فليس من ثورة في التاريخ قامت بين عشية وضحاها. إنّ وعي الشعوب بالظلم الناجم عن الفقر للخبز وللحرية هو الذي يصنع