ركن نقاش

* وأنا أعد لكتابة هذا العمود تناوشتني عدة عناوين له منها: "الجيش السوداني بين الموقف القومي المهني الاحترافي"، وآخر: "الجيش السوداني بين الكرامة المهنية والارتزاق الممتهن"، وأخيراً استقر الرأي على العنوان الذي يطالعه القارئ العزيز على صدارة العمود، ولعلها جميعها تعبر عن ما بداخلي من تناول لهذا الذي يجري في بلادنا من مهازل تزج بنا في مهالك لا ناقة لنا فيها ولا جمل، وتأخذ أبناءنا معصوبي العيون الى أتون معركة، بل محرقة في أرض اليمن الشقيق باغراء المال فحسب، وكان العزاء في مواقف سابقة للجيش السوداني القومي سجلت بمداد من ذهب ورفعت رأسنا عالياً وسط الذين شاهدوا المواقف الباهرة وانفعلوا بها وأشادوا بها وأسرتهم ومازالت تفعل فعل السحر فيهم، فإلى مضابط هذا العمود لعله يحرك فينا ما طمسته فينا الانقاذ من مواقف في سوق النخاسة والاسترقاق في القرن الحادي والعشرين!!..

الخبر المثير (الحصاد المر ـ حصاد الهشيم)
* شهد مطار الجنينة الأسبوع الماضي ترحيل المئات من الدارفوريين بطائرتين كبيرتين الى الامارات لتدريبهم هناك كجنود ومن ثم ارسالهم للقتال في اليمن.
وقالت مصادر مطلعة في الجنينة لراديو دبنقا ان عملية التجنيد يقوم بها ضباط إماراتيون وبحسب المصادر فإن كل مجند لديه الاستعداد للقتال وعمره ليس اكثر من (30) سنة يمنح مبلغ مليون جنيه (مليار بالقديم) مقدما، ويوقع بعدها على عقد للعمل لمدة (5) سنوات. واوضحت المصادر ان هناك طائرتين كبيرتين محملة بمئات الجنود التابعين للدعم السريع جرى نقلهم الاسبوع لليمن بعد ان جرت عمليات تدريبهم عسكريا في معسكرات بغرب ووسط دارفور، وسبق ان تم تفويج المئات من مطار مدينة نيالا الى السعودية بعد ان جري تجنيدهم بواسطة ضباط سعوديين بفندق مورال بالمدينة، وجرى تسليم المئات من المجندين مبلغ مقدم وقدره (830) الف جنيه (830 مليون بالقديم ) كدفعة اولي قبل سفرهم للسعودية حيث يجري تدريبهم عسكريا هناك . (التغيير ـ 18 أبريل 2018 ـ راديو دبنقا ـ دول خليجية تباشر بنفسها تجنيد السودانيين للقتال في اليمن)..
تنبيه مهم
* هذا هو الخبر الذي أوردته صحيفة التغيير الالكترونية بتاريخه المبين في المصدر وقد علقت عليه في المكان المحدد لتعليقات القراء في حينه بالآتي: " طالما ان المال هو الوسيط، وصاحب المال هو من يختار الافراد وسلطتنا غائبة او مغيبة، فهذا استرقاق من نوع جديد، واستهانة واستغلال لحاجة المختارين للمال، حرب اليمن لا دخل لنا بها فهي صراع مذهبي بين الوهابية والشيعة، وعلينا ان نلتزم الحياد، ونحفظ شعبنا وكرامتنا المهدرة من منسوبي السلطة الانقاذية.."، (الأربعاء, 18 أبريل, 2018 الساعة 9:18 مساءً)..
مستعدون للقتال حتى آخر جندي سوداني
* من النوادر الطرائف أن أمريكا تريد الانسحاب من سوريا بعد الضربة الثلاثية الأمريكية البريطانية الفرنسية لها ولكنها تريد احلالاً عسكرياً بديلاً ويرى نيكولاس هيراس، الزميل في مركز الامن الأمريكي الجديد أن السعوديين ودول الخليج عامة تفضل إرسال رجال مخابراتها والمال بدلا من وضع قواتها على الأرض. ولكن مشكلة السعوديين هي أراضيهم التي يخترقها الحوثيون كل يوم، ولا معنى أن يقوموا بنقل قواتهم في وقت يواجهون مشاكل على حدودهم. ولم يستبعد هيراس إمكانية بحث السعوديين عن مصادر اخرى للقيام بالمهمة من مثل تجنيد قوات من السودان والباكستان. وقال: "أنا متأكد ان السعوديين مستعدون للقتال في سوريا لآخر جندي سوداني"، (صحيفة حريات الالكترونية 20 أبريل 2018)..
جيشنا القومي: مواقف الرجولة الشهامة الكرامة والعزة
* "عندما حشد الرئيس العراقي عبدالكريم قاسم قواته في أوائل ستينيات القرن الماضي وهدد باجتياح دولة الكويت، ارسلت الجامعة العربية قوة عربية مشتركة ضمت كتيبة من القوات المسلحة السودانية للمساعدة في صد الغزو اذا وقع، وعندما انتهت مهمتهم واصطفوا في المطار ليستقلوا طائرتهم عائدين، تقدم احد أمراء أسرة الصباح وسلم كل عسكري ظرفا ضخما محشوا بالمال والساعات الفاخرة فانتظر قائد القوة اللواء أ.ح صديق الزيبق حتى انتهى سمو الأمير من توزيع الظروف وعندها صاح باعلى صوته موجها النداء لضباطه وجنوده: "طابور صفا.. انتباااااه"، "أرضا ظرف" اي ضع الظرف على الارض، ونفذ جميعهم الامر ووضعوا الظروف على الارض بدون اي تذمر "معتددددددل مارش" وتحركوا وركبوا طائرتهم تاركين الظروف والساعات على الارض، ووقف كل من حضر هذا الموقف العجيب مشدوها!!
* كانت الرسالة التي اراد قائد القوة السودانية ان ينقلها للاشقاء الكويتيين ان "لا شكر او مال على واجب، نحن لسنا مرتزقة"!!..
* بسبب ذلك الموقف العظيم ولما عرف به الجندي السوداني وقتذاك من بسالة واقتدار، استعانت دولة الكويت فيما بعد بعدد من الضباط السودانيين لانشاء اول كلية حربية بالدولة الكويتية، وكان أمير الكويت يستقبلهم بنفسه أثناء فترة عملهم اذا دعت الحاجة، بدون أي حواجز او قيود في اي وقت من الاوقات، وكان من بينهم الزيبق نفسه والعميد وقتها ا.ح مزمل سليمان غندور والرائد عمر محمد الطيب.
* ذلك الموقف الرائع للزيبق وقواته تم انتاجه في فيلم سينمائي قصير بواسطة الاستاذ عباس احمد الحاج بطلب من سفير السودان وقتذاك في دولة الكويت، وتم تسليمه الى وزير الخارجية الكويتي الذي بكى عند مشاهدته له وقد كان وقتها يافعا يقف بجوار والده الامير الذي اتصل بوزير الدفاع الكويتي وطلب حضوره وعرض عليه الفيلم فبكى ايضا وامر بتجهيز خمسة آلاف نسخة وتوزيعها على جميع الوحدات في الجيش الكويتي.
* عند حضور وزير الخارجية الكويتي للترحيب بوفد سوداني زائر للكويت يقوده وزيرالخارجية السوداني لشرح (اتفاق سلام الشرق) بعد سنوات طويلة من تلك الواقعة، استأذن الحضور لعرض الفيلم الذي كان مفاجأة للوفد السوداني.. وعندما انتهى الفيلم اشار الوزير الكويتي للشاشة وقال من اجل هؤلاء تتبرع الكويت باربعة مليارات دولار لدعم الشرق!!..
* هؤلاء هم الرجال الحقيقيون.. خدموا السودان وهم أحياء، وخدموه وهم في رحاب الله.. رحمهم الله.
* أرسل لي أحد الأصدقاء هذه الحكاية وعندما انتهيت من قراءتها وجدت نفسي أجهش بالبكاء، ولكنني لم أدر علام أبكي.. أمن الموقف العظيم لأولئك الرجال السودانيين الأفذاذ، أم على رجولتنا التي ضاعت؟!.
نافذة على الحقيقة:
وصلتني هذه الرسالة أعلاه ولم استغرب هذا التصرف من الأشقاء السودانيين فقد عاشرت وأحببت اخواني السودانيين منذ سنوات طويلة قرابة 23 عاما، وأحمد الله دائماً بان مَنّ على بالعمل كل هذه السنوات معهم من خلال عملي التطوعي من خلال جمعية احياء التراث الاسلامي، فاسأل الله لنا ولهم التوفيق. وأسأل الله ان يعينهم وشعوب القارة السوداء وسائر بلاد المسلمين في صد المد (.....) البغيض وحلفائه. (نصار العبدالجليل ـ السادس من سبتمبر من عام 2014 عند الساعة 11:37 م ـ القلم والحقيقة ـ ماذا فعل الجيش السوداني في الكويت؟؟!! ـ من قصص الجيش السوداني القومي بعيدا عن الارتزاق)..
كتل برلمانية تطالب والجيش يدرس
* قال على محمد سالم وزير الدولة بوزارة الدفاع ان بلاده تعكف هذه الايام على دراسة لتقييم مشاركة القوات السودانية في تحالف دعم الشرعية باليمن للخروج بنتائج سلبيات وإيجابيات هذه المشاركة وبعده ليتم التقرير بشأنها، وانتظمت مجموعة من الكتل البرلمانية (التغيير والشعبي والاصلاح) مطالبة بسحب قواتنا من حرب اليمن، وطالبت كتلة التغيير بالبرلمان في بيان اصدرته الاحد\ الماضي البشير بسحب القوات السودانية من اليمن، وفي نوفمبر الفائت نصح رئيس حركة الاصلاح الان غازي صلاح الدين في مقابلة مع سودان تربيون الرياض وحلفاءها بوقف القتال فورا، وإنتقد بشدة مشاركة السودان في هذه الحرب التي قال انها "بلا أهداف سياسية محددة" ( الخرطوم 2 مايو 2018 )..
عن اشتراك السودان في الصراع اليمني
* "هذه من أكبر الأخطاء، اليمنيون في جنوب اليمن وشماله من أكثر الناس تقديراً للشعب السوداني، وأكثر الناس اعترافاً بفضل السودان، لكن خلقوا لنا كراهية شديدة جداً في اليمن، لأن الناس في الطرف الآخر اتهموا السودان اتهامات شديدة جداً، وأنه ذهب إلى اليمن ليس بصفته ملتزماً بقضية وانما كمرتزق. وانا اعتقد أن دور السودان كان أن يعرض الوفاق بين المملكة العربية السعودية والحوثيين، وهذا ممكن نسبة للقبول الذي يجده السودان من الطرفين، لكن للأسف هذا الوضع "غلط في غلط في غلط"، وحتى قرار دخول الحرب لم يتخذ عبر البرلمان، بل كان مفاجئاً وفردياً"، (من حوار الجريدة مع المهدي)..
السودان ينسحب رسميا من القتال في اليمن
اوردت صحيفة رأي اليوم ان (لم يتأكد ذلك رسمياً حتى الآن) الحكومة السودانية ابلغت السعودية بصفة رسمية رغبتها عدم مشاركة قواتها في العمليات القتالية في اليمن واقتصار دوره على تقديم الاستشارات والدعم اللوجستي..(رأي اليوم ـ عواصم ـ وكالات)..


* عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.