ركن نقاش

* تفننت الانقاذ - بعد أن ادارت ظهرها بالكلية للانتاج الزراعي والحيواني (200 مليون فدان صالحة للزراعة وأعداد مليونية من الابل والبقر والضان والماعز و80% من السودانيين مزارعين ورعاة)، والانتاج الصناعي – تفننت في فرض الضرائب والجبايات والاتاوات ما ظهر منها وما بطن، ورفعت المعاناة بجميعها على كاهل المواطنين الغبش، لتوفير مرتبات حماتها من الامن والشرطة والجيش وناس حميدتي وجيوش الدستوريين وحاجات تانيه حامياني، وقاسمت الغبش في نفسهم الطالع ونازل، وفرضت النفايات حتى على قلابات الخرسانة والرملة فحول أصحابها ما عليهم من رسوم نفايات إلى جيوب الغبش ليتحملوها برفع السعر، يعني الانقاذ دي ونعني بها حكومة المؤتمر الوطني زي المنشار طالع ياكل نازل ياكل:

أمشي وأكتمُ أنفاسي مخافة َأن يعدّهـا عاملٌ لحكومة الوطني
إذا الرغيفُ أتى، فالنصف آكله والنصف أتركه لحكومة الوطني
وإنْ جلستُ فجَيْبِـي لستُ أتركه خوفَ اللصوصِ وخوف حكومة الوطني
وما كسوتُ عيالي في الشتاءِ ولا في الصيف إلا كسوت حكومة الوطني
كأنَّ أمي أبلَّ الله تربتها أوصَتْ فقالت : أخوك حكومة الوطني
أخشى الزواجَ إذا يوم الزفافِ أتى أن تنْبَرِي لعروسي حكومة الوطني
ورُبَّمَا وَهَبَ الرحمنُ لي ولداً في بَطْنِهـا تدَّعيه حكومة الوطني
يا بائعَ الفجلِ بالخسران واحدةً كم للعيالِ وكم لحكومة الوطني
(مع الاعتذار لبيرم التونسي)
"يَمْ هَمَا"
* "يَمْ هَمَا" بلغةأهلنا في شرق البلاد معناها: "جيبو لينا موية"، وكان البشير منذ العام 2010 إلى العام الحالي يعد أهلنا هناك بأنهم "قطعو برأيهم" وجاهزين تماماً "موية ونور وتكلفة وخطة" لاحضار موية النيل الى مدينة بورتسودان وباقي الاقليم "بي جاه الملوك – بورتسودان - يلوك"، وفي آخر زيارة له للمدينة الحزينة التي تلوك الصبر في انتظار وعد القائد الهمام يوم 7 فبراير 2018 قال: "ولاكين الموية مهمة، وزي ما كلمكم الاخ الوالي، والاخ مدير شركة جياد نحن حسمنا امرنا تماما بي كل الخيارات واصبح الخيار هو احضار مياه النيل من العابدية (كلمة العابدية دي بنرجع ليها) الى بورسودان ان شاء الله نعم دا موضوع انحسم والآن بدأت الاجراءات وجو عرضو علي النموذج والمقترح واجزناه ووافقنا عليهو ح نوفر ليهو التمويل ان شاء الله وكل الآليات التمكن الموية من النيل الى بورتسودان... "، وواصل في 17 مارس 2015 ليقول: "اما اجراءات الموية وربنا ... "وجعلنا من الماء كل شيء حي" نحن معاكم، وزي ما قلنا هسع مع اللجنة بتاعتكم الحساب ولد، نحن كل سنة ح نجيكم هنا على الاقل مرة في كل عام ونحن وعدناكم بي موية من النيل ونحن ما بنكضب يا جماعة"!، (جرى هذا الوعد من البشير لأهالينا بشرق السودان في الفترة من العام 2010 و2011 و2013 و2014 و2015 ثم أخيرا في العام الحالي 2018 عام ميزانية الرمادة، باقيلكم بيصدق؟!)، نرجع إلى كلمة العبيدية وهي اسم المنطقة التي سيأتي منها الماء إلى مدينة بورتسودان وقد نطقها البشير "العابدية" وليس "العبيدية" باعتباره مصححاً لاسم المنطقة لتكون عابدة وليست عبدة، (حسب دين الاسلامويين الشكلاني)، وما علم البشير أن العبد لله أكمل من العابد لله، إذ العبادة وسيلة والعبودية لله وسيلة أكمل من وسيلة العبادة لله، فالعبيدية أكمل من العابدية، ولقد علم العارفون أن "إياك نعبد" عبادة، "وإياك نستعين" عبودية!!..
مدخرات الغبش بين الاو"كاش" والاو"شيك"
* الانقاذ الـ"شملتا تلاتية وقدها رباعي" أدخلت المواطنين في "حيص بيص" حين هرعوا لينقذوا القوة الشرائية لعملتهم المحلية من الانهيار المتسارع، الذي أدخلتهم فيه الانقاذ بسياستها المالة الرعناء حيث طبعت العملة بأضعاف مضاعفة لمقابلة منصرفاتها – كما تدعي – البترولية، وجد المواطنون الانقاذ متمترسة وراء قرارات غير قانونية وغير عقلانية حيث أفرغت الصرافات من العملة وصنعت سقفاً للسحب من الرصيد في محاولة منها يائسة لمحاصرة الدولار بمسائل صناعية "لا بتودي لا بتجيب" ورفعت الحد التأشير للعملة السودانية أمام الدولار الى 30 جنيهاً وارتفع الدولار إلى 44 جنيهاً في الموازي، ولأن المعركة مصيرية ظهر في السوق الموازي حل ربوي حيث ظهر تعامل جديد في سوق العملة المحلية المحجوزة عنوة واقتداراً قضى بالتعامل بجنيه الاو"كاش" مع جنيه الاو"شيك" يني بي عربي جوبا أو بالراندوك أو بالدارجي: تديني 120.000.000 أو"شيك" أديك 100.000.000 مليون او"كاش"، ومؤكد تماسيح الانقاذ بكونو حاضرين القصمة دي وما عندهم "قشة مرة"، فهم جراء على الحق و"المكتولة ما بتسمع الصياح"!!..
المالية: مستمرون في سياسة تقليص تداول النقود
* اعترفت مالية الانقاذ باستمرارها في سياسة تقليص تداول النقود بين المواطنين لمدة سبعة أيام مقبلة، (ما يستغرب له أنها لم ثذكر فرية العملة المزورة من فئة الخمسين جنيهاً)، وقال وزير الدولة بوزارة المالية، عبدالرحمن ضرار، إن "سياسة تقليص تداول النقود حققت هدفها المرجو برفع قيمة الجنيه أمام الدولار الأميركي". معنى ذلك أن تجفيف الصرافات ومنع المواطنين من السحب من مدخراتهم الا في حدود كانت سياسة حكومية مع سبق الاصرار والترصد بهدف صناعي وليس حقيقي وهو رفع قيمة الجنيه أمام الدولار، ونقول صناعي لأن العلاج الحقيقي يكمن في رفع عجلة الانتاج واعادة التوازن للميزان التجاري ليكون في صالح الصادر وليس الوارد، ونقول صناعي لأنه وبمجرد فك السيولة حسب الحالة الراهنة والتي ترتب عليها زعر المواطنين من انخفاض القيمة الشرائية لمدخراتهم، وسعيهم للاحتفاظ بقوتها في ماعون العملات الدولية المسقرة – الدولار مثلاً، ويا حبذا لو اتجهت الحكومة لاخراج ما طبعته من مبالغ مهولة للعملة المحلية بلا مقابل من الانتاج المطلوب، من التداول حتى تستعيد التوازن للعرض والطلب، والمعلوم أن الكتلة المالية مرتبطة عضوياً بكم الانتاج!..من جهة أخرى خفض بنك السودان السعر التأشيري من 30 جنيهاً للدولار في السابق إلى 28.5 جنيهاً بحجة ﺘﺤﺴﻦ ﺳﻌﺮ ﺍﻟﺠﻨﻴﻪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ، ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻌﻤﻼﺕ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻱ. ﻭﺑﺤﺴﺐ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻷﻋﻠﻰ 29.64 ﺟﻨﻴﻬﺎً، ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷﺩﻧﻰ 27.4 ، ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﺑﺎﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ. ﻭﻛﺎﻥ ﺑﻨﻚ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ، ﺃﻋﻠﻦ ﻣﻄﻠﻊ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ، ﻣﻮﺟﻬﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻭﺣﺪﺩ ﺳﻌﺮﺍ ﺗﺄﺷﻴﺮﻳﺎً ﺟﺪﻳﺪﺍً ﻟﻠﺪﻭﻻﺭ ﺑﺘﺤﺮﻳﻜﻪ ﻣﻦ 18 ﺟﻨﻴﻬﺎً ﺇﻟﻰ 30 ﺟﻨﻴﻪ.
الأفندي: فساد الانقاذ معلوم بالضرورة
* لم يعد خبراً في السودان أن يكشف عن ‘فضيحة’ فساد، لأن انتشار الفساد أصبح من المعلوم بالضرورة، وإنما يكون الخبر العثور على بريء لم تتلوث يداه بالحرام. وهل هناك فساد أكثر من أن يوسد الأمر لغير أهله؟ وفي الحقيقة الأمر فإن ‘الفساد’ الذي يكشف عنه وتتناوله الصحف ليس هو الفساد الحقيقي، بل هو ما يحدث على الهامش من نهب غير مصرح به. في هذه المشاهد السريالية يتجسد سقوط هذا النظام، ليس فقط أخلاقياً ودينياً وسياسياً، بل ومن جهة فقدان العقل. فلو أن المعارضة أعملت خيالها دهوراً لما خرجت بسيناريو سقوط مثل هذا! فلم نسمع من مسؤول كلمة غضب على هذه المأساة الهزلية والمهزلة المأساوية، ولم يعرض والي الخرطوم الاستقالة (يقصد الكاتب الوالي السابق)، وهي الأضعف الإيمان إذا كان سيادته غافلاً حتى عما يحدث داخل مكتبه من كبائر. فهل هناك واقعة انتحار سياسي تتفوق على هذه في كل تاريخ البشرية؟
سؤال محرج
* كتب د. خالد التجاني النور: " والسؤال الآن من أين سيمول وزير المالية الإنفاق المهول في الموازنة المجهضة، الذي يبلغ حجمها 173 مليار جنيه؟، والتي تعتمد مع عجزها الكبير على الإيرادات الضريبية بنسبة 64%، فمن أين سيأتي بهذا المبلغ الكبير مع الشلل الذي ضرب بقوة قطاعي الصادر والوارد معاً؟، فإجراءات المركزي ستجعل التقديرات التي بنيت عليها إيرادات الجمارك أثراً بعد عين في ظل الانحسار الكبير المتوقع في حركة الواردات، ويا تُرى كيف سيحقق وزير المالية هدف البلوغ بالصادرات ستة مليارات دولار، وقد ضربت مغامرات المركزي حركة الصادر في الصميم بمنشورات المتناقضة إلى حد الدهشة"، (التغيير الجمعة 9 فبراير 2018 - خالد التيجاني النور - وقعت الكارثة التي ستفجع بها البلاد والعباد FIASCO – نقلاً عن إيلاف)..


* عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.