ركن نقاش

* يقول مجذوب أبو علي معتمد مدينة بورتسودان واصفاً التسول وانتشاره وتمدده وحيث قال عن الظاهرة أنها "لا تشبهنا كمجتمع"، وهذا الوصف من المسؤول محير حقيقة، فشخصي تفتحت عيناه لأول مرة في مدينة بورتسودان "سلبونا"، ومن أحيائها "طردونا"، و"زقلونا" إن لم تخنِّي الذاكرة وهي أحيساء قديمة قدم المدينة، التي تتكون منازلها لأسباب بيئية من الخشب والمراين الخشبية، وسبقتها في الوجود أحياء بكاملها من "فلنكات السكة حديد"، في الجهة الشمالية الشرقية من حي ديم التجاني، معنى ذلك - ولا نريد أن نبتعد كثيراً عن أطراف مدينة بورتسودان – فنقع في المحظور من الفقر الذي يحاصر اقليم البحر الأحمر بكامله، كاقليم طرفي لم تصله التنمية المركوزة في الوسط العاصمي، وهو الميناء الاساسي للسودان بأجمعه، اسماء الاحياء تشير الى غضب مكبوت ولا نزيد، ثم يواصل أبو علي ليقول عن التسول والتشرد بأنه: "مهدد أمني وأخلاقي وحضاري"، ثم دعا الى تضافر الجهود للقضاء على التسول والتشرد، ولا ادري من الذي يدعوه المعتمد لتتكامل الجهود معه للقضاء على المذكورين، أهي منظمات مجتمع مدني جاهزة لتشيل الشيلة مع حكومة الولاية، وتملك الفكر (الدراسة المسبقة) قبل المادة، أم هي جامعات البحر الأحمر كجهات بحثية لها المقدرة على النظر المنهجي والوصول إلة جذور الامسائل في كلا الظاهرتين، وهل ستسمع الحكومة رأي الجامعات العلمي وتنجز التوصيات؟، ومتى استمعت الانقاذ رأي المبكيها وهاهي ترسل جلاوزتها الأمنيين لتمنع جمعية أكاديمية من القيام بدورها الدراسي في التنوير والتمحيص والتوضيح لفكر محمود محمد طه والحداثة في الاسلام من ما شكل حرجاً عظيماً للجمعية والأساتذة الحاضرون من مشارق الأرض ومغاربها للاشتراك في هذا الحدث الفريد؟!..
* المعلوم أن التسول ظاهرة تقوم على الفقر والعجز عن الكسب الممكن، وهو منتشر في جميع أنحاء السودان بلا استثناء وضرب حتى بعض الجهات المستقرة، أما التشرد فهو ظاهرة ترتبط بالحروب وانفصال الذراري عمن يعولهم فيهيمون على وجوههم لا يدرون ماذا يفعلون، وفي رأيي – وانا ابتعدت عن المدينة الحبيبة بورتسودان لعشرات السنين – لكن حسب علمي ومعرفتي بأهلنا في شرق السودان أنهم يتمسكون بذراريهم مهما كانت التضحيات، فهل المشردون جاءوا من خارج الاقليم؟!..
* المعتمد قال ان ظاهرة التسول والتشرد "مهدد أمني وأخلاقي وحضاري"، ونقول إذا كانت الظاهرة تحمل كل هذا الطيش داخلها وقد تنفجر بالمهاجمة القسرية – حسب رأيكم – الآن هي تحت السيطرة وإن شكلا فمادامو يجدون ما يقيم أودهمفلن يسطوا فيهددوا الأمن، ولن يبيعوا آخر ما يملكون طالما أنهم يجدون لقمة عيشهم بعيداً عن بيع أجسادهم، أما التهدي الحضاري فهك كلمة جاءت تحلية وتخلية للسياق، ياتو حضارة دي نحن فيها يأتها التهديد من المتسولين والمشردين!!..
* أبوعلي يقول متحسرأ: " الظاهرة لا تشبهنا كمجتمع علاوة على ما لدينا من قيمة إضافية في ولاية البحرالاحمر ممثلة في السياحة"، إذ التسول والتشرد ظاهرتان سلبيتان يشيران الى نقص القائمين على ادارة الأمور، كيف يشيدون ويديرون مرافق سياحية ولم يستكملوا بنيانهم الاجتماعي، وفاقد الشيء لا يعطيه، ومن هنا نقرأ كلام أبوعلى أنه وعيد بالازالة لا وعد بالعلاج!..
* تحدثت وزيرة الشئون الاجتماعية فاطمة مصطفى الخليفة عن توفيرهم دارا مؤقتة تأوي المتسولين والمشردين ويتم فيها تصنيفهم ووضع حلول يتبناها ديوان الزكاة الولائي،ونقول بوضوح لا المتسولون اشتكوا من الايواء ولا المشردون فعلوا ذلك، فهم يعيشون في "تبات ونبات"، والمأوى قادرين عليهو،دحين أمشو انتو وادرسوا وحضروا وجهزوا وبعدين نشوف الكضاب منو؟..
* واضافت الوزيرة الاجتماعية: " لابد أن يبعث الباحثون النفسيون والمرشدون رسالة ايجابية لهذه الفئات باننا منهم ونود مساعدتهم كما الاهتداء بتجارب منظمات المجتمع المدني الناجحة في هذا المجال مثل "مجددون" و"نداء الحياة" .( جاء ذلك في الورشة التدريبية التي انعقدت الخميس بقاعة التأهيل التربوي تحت رعاية وزارة الشئون الاجتماعية - التغيير الالكترونية 4 نوفمبر, 2017 ..
* وابدى متابعون تخوفهم من عدم جدية الحكومة في الايفاء بمتطلبات هذه الفئات ومطاردتهم بحملات أوامر محلية لأغراض الحفاظ على المظهر السياحي للولاية تحت مزاعم إعانتهم.
كسرة بل كسرات
• حازت "الخرطوم" (المثلثة) على لقب أقذر مدينة على الاطلاق بلا منافس،
• رفعت العققوبات الامريكية ولم يتغير واقعنا وهدأت الجعجعة واللعلعة،
• مازال هناك من يموت لعدم قدرته دفع تكالف العلاج في الخرطوم،
• ما زال التغبيش سيد الموقف فلا يمكن للخبر المقدس أن يخرج قبل أن تجرى عليه تجارب ابعاد ردود الفعل الاختبارية وعندما يخرج يكون "فات الأوان"،
• رغم أن التعليق حر لكنه داخل أنفاق السودان الأمنية له مليون خانق ..

* عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.