الفصل الأخير في حياة القائد الوطني (13)
وهتف نميري والوزراء: "لا شيوعية بعد اليوم..!!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
يتضمن العرض واقعة "زيارة الوفد المصري" للسودان يوم 20 يوليو, والتي اوضحت وقائع أخرى ذات علاقة آثارها في عمق عملية يوليو الكبرى "سياسياً" و"عسكرياً" كما يشتمل على صورتين من بعد توقف نهر الدم ذات صلة:
الأولى: استقبال نميري للسفير الصيني يوم 4 اغسطس 1971
الثانيه: يوم 14 أغسطس 1971م اليوم الطويل الذي شهد الاجتماع المشترك بين مجلس قيادة الثورة ومجلس الوزراء, وصدور الأمر الجمهوري رقم (5) ايذاناً بحل مجلس قيادة الثورة, واتجاه نميري نحو رئاسة الجمهورية و"اتحاد الجماهير السودانية" أو الاتحاد الاشتراكي السوداني فيما بعد, والاحتفال الجماهيري "الضخم".
وفي ذلك اليوم بدأ نميري في تنفيذ كل التوقعات التي أشار اليها البيان رقم (1) لهاشم العطا يوم 19 يوليو وبيان الحزب الشيوعي الجماهيري يوم 20 يوليو.
المخابرات الأجنبية وراء التدبير أو الاختراق
كتب يوسف الشريف في "السودان وأهل السودان":
"قلت للرئيس نميري "انني على اقتناع بأن المخابرات الأمريكية كانت وراء تدبير الانقلاب الشيوعي أو اختراقه في مرحلة لاحقة.
قال لي: ان التحقيقات كافة مع المتهمين وكذلك التقارير الدبلوماسية تشير الى مسئولية المخابرات البريطانية وليست المخابرات الأمريكية "طائرة بابكر النور وإجبارها على الهبوط".
على أنني بعد أن عرضت على نميري ملاحظاتي وما توافر لدى من معلومات وشواهد تكاد تجزم بدور المخابرات الأمريكية في تدبير الانقلاب أو اختراقه في وقت لاحق قال: على العموم لا فرق.. بريطانيا أصبحت تسير في فلك أمريكا ومصالحهما الاستراتيجية واحدة..
وسألت: الى حد التضحية بالعملاء المخلصين؟
قال: نعم الى هذا الحد.. لأن لعبة السياسة والدفاع عن مصالح القوى الكبرى لا تعرف العواطف ولا حماية العملاء حين يتعرضون للمخاطر بعد انجاز الأعمال المطلوبة منهم".
زيارة الوفد المصري غطاء عمل آخر
كتب عقيد أمن م/ محمد الفاتح عبدالملك في كتابه "أجهزة المخابرات السودانية أحداث ومواقف":
"وصل الوفد المصري للخرطوم صباح يوم 20 يوليو والتقى الرائد هاشم العطا وقابل المرحوم عبدالخالق محجوب والذي كان في وداع الوفد مساء نفس اليوم. وبعد مغادرة الوفد وحتى ذلك الحين لم تبد القيادة المصرية تعاطفاً أو حماساً تجاه الانقلاب في السودان. مرت ثلاثة أيام على الانقلاب رتيبة قلقة لم تعلن فيها حكومة للانقلابيين".
وكتب يوسف الشريف "المصدر السابق":
"تقرر فتح مطار الخرطوم مرتين بصفة استثنائية, الأولى عندما هبطت طائرة مصرية قادمة من القاهرة تحمل أحمد حمروش وأحمد فؤاد للوساطة لدى قادة الانقلاب للإفراج عن نميري وأعضاء مجلس قيادة الثورة أو تأمين حياتهم الى حين تقديمهم الى المحاكمة.. لم يكن القبول بالوساطة المصرية سهلاً وقد طالت الاتصالات بشأنها عدة ساعات بين السفارة المصرية بالخرطوم وقادة الانقلاب الشيوعي.
وبينما كان رأي ابوشيبة الى جانب فتح المطار واستقبال الوسيطين المصريين كسباً للوقت الى حين تأمين وصول المقدم بابكر النور والرائد فاروق حمدالله من لندن, بادرت قيادة حزب البعث في السودان الى محاولة الضغط على هاشم العطا لرفض الوساطة المصرية بدعوى انها تنطوي على مؤامرة مصرية تستهدف اعادة نميري الى السلطة أو ربما كانت الطائرة المدنية التي تحمل الوسيطين مقدمة لوصول الطائرات العسكرية المصرية لفرض السيطرة على مطار الخرطوم وتأمين تدفق القوات المصرية.
ان تفاصيل ما جرى بشأن الوساطة المصرية أكده أحد قادة حزب البعث في السودان وانه توجه الى مطار الخرطوم مع عدد من عناصر الحزب لإقناع قائد القوة العسكرية المسئولة عن حراسته بتوجيه المدافع المضادة للطائرات لإرغام الطائرة المصرية على الفرار أو اسقاطها اذا أصرت على الهبوط. لكنه رفض الاستجابة لتحريضهم معتذراً بأنه يتلقى الأوامر من القيادة العسكرية فقط ومن ابوشيبة تحديداً.
ومن جهة أخرى أكد القيادي في حزب البعث "محامي معروف كان يقيم في لندن" أن فاروق حمدالله شدد على قيادات الحزب بعدم اللجوء الى أي اجراء سياسي أو عسكري يستهدف تغيير نظام مايو خلال غيبته في الخارج. واذا كان الانقلاب العسكري هو الخيار الوحيد فلن يلجأ اليه إلا بعد عودته الى السودان حتى يعد له عسكرياً وسياسياً وشعبياً على النحو الذي يضمن نجاحه على الصعيد الشعبي عبر استقطاب أكبر عدد من الأحزاب الطامحة الى تغيير نظام نميري".
ان وقائع يوسف الشريف تشير الى:
1/ رؤية حزب البعث بشأن زيارة الوفد المصري: انها من تدابير الأعمال المضادة للسلطة الجديدة.
2/ أما رؤية فاروق حمدالله فإنها تؤكد على:
أ-الانقلاب العسكري ليس هو الخيار الوحيد لتغيير نظام نميري.
ب-وعندما يكون طريق الانقلاب هو الوحيد فإن ذلك يتطلب أمرين:
الأول: قيادة الانقلاب لا تكون خارج السودان.
الثاني: خيار الانقلاب يحتاج الى تحضيرات بخلاف الاستيلاء على السلطة "النجاح على الصعيد الشعبي".
وكتب محمد محجوب عثمان في كتابه "الجيش والسياسة":
"تحضرني في تسلق نميري لرئاسة الجمهورية وحل مجلس الثورة هنا واقعة غائبة. وهي أن مجموعة ضباط المجلس أنفسهم كانوا يتربصون لإقصاء نميري عن السلطة بعد أن بدأ يتعملق ويراكم نفوذه بحكم موقعه كرئيس للمجلس. ولقد شرعت تلك المجموعة بالفعل في اتصالات مع ضباط ذوي مواقع مؤثرة, منهم على سبيل المثال المقدم عثمان حاج الحسين "ابوشيبة" قائد الحرس الجمهوري آنذاك الذي اتصل به الرائد فتحي ابوزيد "ابن عم الرائد/ مأمون عوض ابوزيد رئيس جهاز الأمن القومي وقتها" وأفضى اليه بعزم المجموعة للقيام بحركة انقلابية لإبعاد نميري عن السلطة. وطلبوا منه الإنضمام اليهم في ذلك المخطط..".
فهل كان فاروق حمدالله على علم بمخطط مجموعة مجلس قيادة الثورة؟
ولماذا أقصى "ابوشيبة" أعضاء مجلس قيادة الثورة في 19 يوليو؟
وكتب فؤاد مطر في كتابه "الحزب الشيوعي السوداني نحروه أم انتحر":
"بعد ساعة ونصف الساعة من وصول أحمد حمروش واحمد فؤاد كان المبعوثان المصريان في مكتب الرائد هاشم العطا الذي أوضح لهما الظروف. مؤكداً ان العلاقات المصرية – السودانية لا يمكن أن تتأثر وان كل ما جرى كان مجرد عملية تصحيح للثورة وللأوضاع مشابهة لتلك العملية التي بدأها الرئيس السادات في مصر يوم 15 يوليو 1971م وسخر العطا من التخوفات المصرية بأن للبعث العراقي علاقة بالحركة. وقال: يكفي للرد على ذلك ان المطار لم يفتح إلا لطائرة مصرية.
وفهم بعد ذلك خلال اجتماع المبعوثين المصريين بعبدالخالق محجوب الذي زارهما في فندق السودان ان الحكومة العراقية طلبت الثلاثاء 20 يوليو ايضاً السماح لطائرتين عراقيتين بالهبوط في مطار الخرطوم لأنهما ينقلان وفداً حزبياً وحكومياً وشعبياً للتهنئة لكن العطا بعد التشاور مع أعضاء مجلس الثورة الموجودين في الخرطوم رد طالباً تأجيل الزيارة.
ويبدو ان التأجيل تقرر على أساس أن الوفد المصري لم ينه مهمته. ثم وافق المجلس على فتح مطار الخرطوم للوفد العراقي. وزيادة في طمأنة الوفد المصري قيل لعضويه: "اننا لا نستطيع القول لأي دولة عربية لا تتجاوبي معنا إلا أننا في أي حالة لم نطلب هذا التجاوب من أحد باستثناء الجماهير السودانية".
وعاد الوفد المصري الى القاهرة. وبدأ أن مهمتهما كانت لتغطية عمل آخر فاذا كان السادات يعلن أهمية قصوى على ما فعلاه في السودان لكان أعطى تعليمات بأن يتوجها لمجرد عودتهما الى مكتبه أو منزله للاضطلاع منهما على النتائج.. لا بعد بضع ساعات".
وكتبت صحيفة الوفد المصرية "13 نوفمبر 2011م" عن فضل أحمد حمروش على السادات ونميري مستندة على كتابه "غروب يوليو" ان هدف زيارة الوفد المصري للسودان بعد انقلاب 19 يوليو 1971م بحسب خطة السادات "بقاء الوفد في الخرطوم لأطول فترة" وشغل القيادة لانفاذ السادات لمهام أخرى لإحباط الانقلاب قبل أن يتوطد فالانقلاب تولاه الشيوعيون السودانيون وما كان السادات ليسمح بانقلاب شيوعي يحكم السودان.
لقاء السفير الصيني في الخرطوم
يوم 4 أغسطس 1971م استقبل نميري السفير الصيني في الخرطوم وسلمه رسالة الى ماوتسي تونغ وشوان لاي, حرصت اذاعة ام درما وهي تشير الى المقابلة على القول انها "مهمة وخطيرة" ثم أعلن وزير الخارجية د. منصور خالد الذي خلف فاروق ابوعيسى في أول مؤتمر صحفي عقده بعد تولى الخارجية. ان نميري أبلغ السفير الصيني "امتنانه الشخصي وشكر حكومة السودان لجمهورية الصين الشعبية على موقفها المؤيد لثورة 25 مايو واستنكارها للمؤامرة التي استهدفت الثورة وتصفية مكاسب الشعب".
وأضاف الوزير:
ان موقف الصين الشعبية كان موقفاً مشرفاً انعكس في ادانة الانقلاب الفاشل وتظاهرات التأييد للسودان التي خرجت في بكين أيام المحنة..
وبيان هاشم العطا الأول كما العرض السابق تضمن اشادة قوية بالاتحاد السوفيتي العظيم.
وكتب محجوب عمر باشري "اعدام شعب":
"يوم 22 يوليو 1971م ومع المسيرة المؤيدة لحركة يوليو كانت هناك مظاهرة مضادة قام بها "الشيوعيون الصينيون" أو الحزب الشيوعي السوداني "القيادة الثورة".
ومعلوم:
× عدد من ضباط 19 يوليو كانوا من بين الشيوعيين الصينيين حتى ألحقهم "ابوشيبة" بتنظيم الضباط الشيوعيين.
× اعتقل يوسف عبدالمجيد من قيادات "القيادة الثوريه وسلاحه في يده!!".
× د. عزالدين علي عامر "عضو اللجنة المركزية" ترأس جمعية الصداقة السودانية الصينية وفكر في 1964م في عقد اجتماع بين الحزب الشيوعي والوفد الصيني ابان زيارة شوان لاي للسودان لمناقشة الخلافات الصينية – السوفيتية ولكن الصينيون رفضوا الفكرة والدعوة "الوثائق البريطانية – 1971م – حسن ساتي صحيفة الشرق الأوسط".
شكراً شعبي العظيم
في 14 أغسطس 1971م انعقد اجتماع مشترك بين مجلس قيادة الثورة ومجلس الوزراء. شكر الرئيس القائد الله الذي أبعد السودان من كابوس كاد أن يذهب بثورته وشكر الشعب الذي هتف بعودة الرئيس. وحكى قصة اعتقاله حتى سماعه صوت الطلقات النارية فعرف "ان المعجزة قد حلت" وفتح له خاطر "ضابط الحراسة" الباب.
وذكر الرئيس أنه يجب تقديم الشكر لكل من عاون على إنهاء المحنة:
× الحلف الثلاثي ورؤساءه السادات والأسد ومعمر القذافي لما قدموه من "جهود وأسلحة وذخائر" كانت سبباً في إنهاء المؤامرة الشيوعية القذرة.
× الولايات المتحدة الأمريكية التي قدمت "المعلومات الاستخباراتية" حيث رصدت المخابرات قوات الانقلاب بمنطقة المدرعات والحرس الجمهوري والذي من نتائجه: (1) عدم وجود تنسيق بين الطرفين (2) ضعف الحراسات باللواء الثاني مدرعات..
× المخابرات الأمريكية التي قامت باسقاط الطائرة التي تقل الوفد العراقي والجنود العراقيين داخل الأراضي السعودية فكانت ضربة معلم.
× تايني رولاند "شركة لونرو" الذي بذل جهوداً جبارة حتى زالت المحنة حيث منح طائرته بطاقمها لخالد حسن عباس وزير الدفاع.
× المخابرات المصرية والفريق محمد صادق قائد الجيش المصري الذي وفر طاقم استخبارات حضر مع طائرة أحمد حمروش وقام الطاقم بعمل مخططات لاسلكية للقوات التي تحركت ضد الشيوعيين وكان لها القدح المعلى في نجاح يوم العودة العظيم..
× ثم الشكر لحكومات: اثيوبيا, كينيا, يوغندا, السعودية ودول السوق الأوروبية المشتركة التي أيدت الإجهاز على الانقلاب.
بعد اعدام عبدالخالق لا وجود للشيوعية في السودان
أوضح الرئيس القائد ان الوقت ملائم لإلقاء القبض على نقد والتيجاني الطيب والجزولي سعيد وسليمان حامد حتى يلقوا جزاءهم. وان ما يسمونه بالحزب الحديدي نمر من ورق.
وتحدث وزير العمل معاوية سورج حيث أوضح أن الظروف مواتية لقيام المؤتمر الخامس وطلب المساعدة. وسأله الرئيس عن أي مؤتمر خامس يتحدث وأجاب معاوية "المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي للإطاحة بجماعة عبدالخالق".
وقال الرئيس:
بعد اعدام عبدالخالق لا وجود للشيوعيين في هذه الأرض الطيبة. وان الشيوعية خط أحمر لا جماعة عبدالخالق ولا جماعة معاوية وان تحدثت من الآن عن مؤتمر خامس ستلحق بعبدالخالق" وأقول ليك أنت منذ الآن لست عضواً بمجلس الوزراء وتلزمك التوبة من الشيوعية كأحمد سليمان".
وطلب الرئيس من المجلس أن يهتف "لا شيوعية بعد اليوم" ثم طلب من معاوية مغادرة اجتماع المجلس وتسليم أعباءه فوراً كما طلب منه اعلان حل الحزب الشيوعي.
خطأ اعدام فاروق والشفيع وجوزيف قرنق
ذكر الرئيس القائد انه لابد من ذكر بعض الحقائق:
1-اعترض فاروق في لندن على قيام "ابوشيبة" بانقلاب وقال ان ابوشيبة عارض دخول هاشم وبابكر المجلس بحجة عدم اشتراكهما. هذه حقيقة ونحن بخور عمر اعترض ابوشيبة على دخول هاشم وبابكر. ولو كنت أعلم ما ذكره فاروق ما كنت أعدمته.
2-كذلك اعدام الشفيع لم يكن هناك مبرراً له وكذلك جوزيف قرنق. كان من الضروري القاء القبض على نقد, الجزولي, سليمان حامد, والتيجاني الطيب.
3-بعض صغار الضباط كانوا ضالعين في هذا الانقلاب وكان يجب اعدامهم حيث اتضح ان 90% من العملية نفذها صغار الضباط من الملازمين.
4-ضرورة تصفية القوات المسلحة من الشيوعيين وإحالة مجموعات منهم.
5-ضرورة اعتقال المزيد من الشيوعيين ووضعهم بالحبس التحفظي.
"ترأس المرحوم/ جعفر نميري محكمة ميدانية بحضور اللواء خالد حسن عباس وزير الدفاع.. مثل أمام تلك المحكمة كل من: الرائد هاشم العطا, العقيد/ عبدالمنعم محمد احمد الهاموش, المقدم/ عثمان حسين ابوشيبة, الرائد/ فاروق عثمان حمدالله, الرائد/ محمد أحمد الزين, والنقيب/ معاوية عبدالحي. حكم عليهم جميعاً بالاعدام رمياً بالرصاص ونفذ الحكم بدروة سلاح المدرعات بالشجرة "المصدر: عقيد أمن/م محمد الفاتح عبدالملك – مصدر سابق".
الأمر الجمهوري الخامس والاحتفال الجماهيري
في يوم 14 أغسطس 1971م صدر الأمر الجمهوري الخامس والذي تضمن القانون الأساسي الذي تحكم به البلاد الى حين وضع الدستور الدائم والذي أكد على:
1-الاتحاد الاشتراكي السوداني هو الهيئة السياسية الوحيدة المسموح بقيامها في السودان.
2-رئيس الجمهورية هو رأس الدولة ورئاسته ست سنوات ويتولى السلطة التنفيذية ويمارسها وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة ويشرف على قوات الأمن والخدمة المدنية ويعين مجلس الوزراء والسفراء.
3-رئيس الجمهورية مع مجلس الشعب يكونان السلطة التشريعية.
4-يلغى الأمر الجمهوري رقم (1) تلقائياً وينتهي العمل به فور أداء الرئيس لليمين الدستورية.
5-حل مجلس قيادة الثورة والوزراء.
وفي الاحتفال الجماهيري في ذات اليوم هاجم نميري الطائفية التي ضللت الجماهير والأحزاب التي احتكرت السلطة وقال "اني لأشهد الله أمامكم اليوم مجدداً الميثاق ومؤكداً العهد لشعبنا الوفي بأن أظل له ومعه جندياً مخلصاً وخادماً أميناً لا حاكماً متسلطاً ولا والياً متجبراً".
وبحسب محجوب عمر باشري فان الخطاب كتبه أحمد عبدالحليم وشارك فيه مهدي مصطفى ونظر فيه ابوبكر عثمان محمد صالح وراجعه جعفر بخيت ونقحه منصور خالد.