الفصل الأخير في حياة القائد الوطني (5)

تنهض عنقاء الحقيقة من بين رمال الأكاذيب..
عرض/ محمد علي خوجلي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
أكد العرض الحادي عشر على وقائع عديدة منذ ليلة 22 يوليو 1971م يمسك بعضها بعضاً مفيدة ان هم عبدالخالق الأول كان (تدوين ما يخص الحزب) وحتى عندما فكر في (فداء الشيوعيين والديمقراطيين) بتسليم نفسه لوقف حمام الدم, حرص على تأجيل الفكرة لأيام قليلة بسبب ذلك "التدوين" أو مهامه القيادية. وفي تفتيشه عند القبض عليه وجدت معه أوراق بيضاء وقلم حبر وقصاصات صغيرة على الأرض فشل خبراء الأدلة الجنائية في التعامل معها..
وأكمل عبدالخالق رسالته الأخيرة للحزب يوم 25 يوليو وسلم الأوراق الى طه الكد, بل وراجعها في ذهنه طيلة النهار وأضاف اليها ملاحظات في تلك القصاصات الصغيرة التي أودعها فائزة ابوبكر وسلمتها بدورها لطه.. الذي سلمها الحزب. وعرضنا لشهادات وافادات مجذوب يحيى والخاتم عدلان ونعمات مالك وعاطف اسماعيل وعثمان الكودة وعبدالماجد بوب في افاته الأولى المؤكدة للوصية السياسية والثانية المناهضة لها والتي لم يقف فيها بوب عند حدود النفي وإنكار الحقيقة بل دمغ كل الذين يبحثون عن حقيقة الوصية السياسية ويتحدثون عنها بأنهم يتآمرون ضد محمد ابراهيم نقد..
وعرضت قسماً كبيراً من ردي على (نقد) في حوار ضياءالدين بلال معه (حكاوي المخابيء وأحاديث العلن) بصحيفة الرأي العام بتاريخ 14 يونيو 2007م
ولنفتتح العرض الثاني عشر باعتراف يوسف حسين برسالة عبدالخالق الأخيرة ونفى محمد مختار الخطيب علمه بها بعد شهرين من اعتراف يوسف, كما نعرض المساهة الفخمة للأستاذ عادل عبدالعاطي بصحيفة (الأضواء) ومواقع أخرى في مايو 2005م وأغسطس 2006م وكيف رد وقبل سنوات على اعتراف يوسف ونفي الخطيب في 2012م ثم ننتقل الى وقائع علاقة الرسالة الأخيرة بالعمل القيادي وانتخاب نقد سكرتيراً سياسياً مكلفاً, لا سكرتيراً عاماً, حتى المؤتمر الخامس والذي لم ينعقد إلا بعد ثمانية وثلاثين عاماً.
اعتراف يوسف حسين
أجرى الصحفيان عمر صديق ورحاب ابوقودة حواراً مع يوسف حسين (عضو اللجنة المركزية والناطق الرسمي باسم الحزب) في 3 مايو 2012م وخرج من الحوار الخبر التالي:
"نفى المهندس يوسف حسين الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي السوداني لـ "اخبار اليوم" ان تكون هناك وصية من عبدالخالق محجوب قبل اعدامه كما يردد البعض. وكشف أن الأمر يتلخص في رسالة عادية كان قد أرسلها للحزب تحتوي على بعض الموضوعات السياسية في تلك الفترة ولذلك لم ولن يتم الاعلان عنها لأنها تخص قيادة الحزب وحده".
وذكر في الحوار ان قيادة الحزب لا ترغب في نشر الرسالة الأخيرة على العضوية وان الرسالة موجودة ومتاحة للباحثين والمحققين..
إن يوسف حسين يعلم وكذلك كافة أعضاء اللجان المركزية المتعاقبين انه لم يتحدث أحد عن وصية قبل الاعدام بل رسالة أخيرة أو وصية سياسية قبل الإعتقال. ولا أظن ان ذلك يخفى على أحد ونحسن الظن ونفترض ان قوله بعد صمت أربعين سنة إنما هو تمهيد لكشف الحقيقة..
لكن هذا الاعتراف له دلالة أخرى هامة حيث تم الكشف عن الرسالة بعد انتقال (نقد) وكل القيادات لم تقل كلمة واحدة عندما وصف (نقد) قبل رحيله الرسالة الأخيرة بالأسطورة.. وان عبدالخالق لم يكتب شيئاً بما يعني, ان عبدالخالق في رسالته ناقش أوضاع العمل القيادي ودور (نقد) الخاص.
كما أنه من الطبيعي أن يوجه سكرتير الحزب رسالته لقيادة الحزب وباعتراف يوسف فإنها لم تكن رسالة (خاصة) بل احتوت على (الموضوعات السياسية في تلك الفترة) وهل كانت توجد موضوعات سياسية وقتها خلافاً لعملية يوليو الكبرى وارتباطها بالعمل القيادي الحزبي؟
إن عبدالخالق وقبل إعدامه وهو في طريقه للمشنقة خلع الساعة من يده وأوصى الشناق أن هذه الساعة له, بدلاً أن يسرقها الحرامية – على حد قول الشناق – كما أوصى أحد الضباط بتسليم العربة التي كانت بطرفه للحزب – فهي عربة الحزب.
(نعمات أحمد مالك – مايو 2011م – الخرطوم الالكترونية)
ويجب ان نقر أن صمت الشيوعيين عن اعتراف يوسف حسين مؤشر قوي لاثر عامل الوقت أو الزمن فمعظم الشهود والعضوية التي تملك المعلومات, انتقلوا أو تركوا الحزب أو طردوا منه. وعلى الرغم من مشاركة عشرات الشيوعيين في الأسافير في مناقشة "الوصية السياسية" إلا أنهم لاذوا بالصمت بعد الاعتراف ولم يكتب أو يعلق أحد باستثناء الأستاذ عادل عبدالعاطي (الذي كان شيوعياً) والذي سبق أن بعث برسالة مفتوحة الى نقد بعد اخراجه من مكان اختفائه.
ماهو موقف عبدالماجد بوب؟
لن ننسى أبداً ما كتبه عبدالماجد بوب في مارس 2009م:
"ان الحديث عن وثيقة عبدالخالق الأخيرة جد مفتعل وفاقد للمعاني ولا توجد ذرة من الحقيقة في الحديث الذي يشاع. وانه لا توجد وصية وان الترويج للوصية انما هو ترويج لنظرية مؤامرة ضد محمد ابراهيم نقد فما هو موقف بوب بعد اعتراف يوسف حسين؟
هل طلب من قيادة حزبه الاطلاع على "الرسالة العادية" التي كتبها عبدالخالق قبل اعتقاله؟
هل ماتت رغبته في التعرف على الموضوعات السياسية التي كتبها عبدالخالق في تلك الرسالة بعد موت نقد (رحمه الله)؟
اطلع على بعض الرسالة
كتب: محجوب عمر باشري (كتاب اعدام شعب 1992م):
"كتب عبدالخالق مذكرات كاملة: وأودعها ابن خالته المرحوم الشاعر طه حسين الكد.. الذي توفى في ظروف غامضة وهو في مهمة رسمية منتدباً لها من بنك السودان في سنار وكان قد اطلعني على بعضها.."
وانتقل طه في العام 1977م وانني على ثقة بعد اعتراف يوسف حسين ان محتويات تلك الأوراق ستظهر كاملة وآمل ان يتم ذلك قبل نهاية هذا المقال!
محمد مختار الخطيب: موقف محير
عبر الخطيب أكثر من مرة عن مباديء التيار الثوري الذي فقد جميع ممثليه في قيادات الحزب وأشار أيضاً أكثر من مرة لأسباب العجز الذاتي وأبرزها الدمار الذي ألحقته البرجوازية الصغيرة بالحزب منذ 1970م, ولا اعتقد انه يفوت عليه أن ممثلي تلك الفئة استمروا في قيادة الحزب سواء عند عملية يوليو الكبرى أو بعدها واليوم أيضاً والذي يأخذ صورة المعارضة المكشوفة للخط السياسي الثوري! وإقصاء الماركسيين من مؤيدي ذلك التيار.
لذلك كان محيراً ما ذكره في حواره مع احمد يونس (بصحيفة الشرق الأوسط 17 اغسطس 2012م) بعد حوالي ثلاثة شهور من اعتراف يوسف حسين برسالة عبدالخالق الأخيرة عندما ننظر:
سؤال: 4 أشهر وأنت السكرتير العام للحزب الشيوعي السوداني خلفاً للراحل محمد ابراهيم نقد وأكثر من أربعين سنة على استشهاد عبدالخالق محجوب. والجدل يدور حول وصية عبدالخالق. أين هذه الوصية؟
جواب: لا علم لي بالوصية التي كتبها عبدالخالق. ولم استلم وصية من محمد ابراهيم نقد لأننا حزب ديمقراطي لا يعمل بأساليب الوصايا
فالمعلوم لغير عضوية الحزب ان قيادات الحزب ومنذ 1971م لم تستكمل حتى 2016م وقائع تقريرها, وتقييمها لما حدث في 19 يوليو وان هذا الواجب تم نقله من المؤتمر الخامس 2009م الى المؤتمر السادس 2016م ولا يعلم الناس ما تقرر بشأنه.
ولأن عملية يوليو الكبرى تأثر بها الوطن, والحزب, والقوى الديمقراطية الواسعة وليس فقط الذين قرروها ونفذوها (أكثر من ثمانية عشر ألف معتقل, ودماء نقية سالت, وقيادات اغتيلت غدراً.. وغير ذلك مما هو معروف) فإن الحديث لن يتوقف عنها ابداً إلا بعد كشف الحقيقة كاملة.. فعملية يوليو الكبرى هي جدران قائمة بين الحزب ونشاطه الجماهيري وثقة الشعب فيه ويجب إزالة تلك الجدران وأول معول لهدمها هي نشر رسالة عبدالخالق الأخيرة.
واذا كان لنقد وصية سياسية فإنه من الطبيعي أن يسلمها لقيادة الحزب وهذا لا نعلم عنه شيئاً. ومن غير المتصور أن يستلم الخطيب وصية من نقد لأنه لا يعلم سلفاً ان الخطيب سيكون سكرتيراً مكلفاً حتى المؤتمر السادس. أما (أساليب الوصايا) فإن الأستاذ عادل عبدالعاطي تكفل بالرد عليها قبل سنوات.
عادل عبدالعاطي: الوصية السياسية تخص الشعب
كتب عادل عبدالعاطي بصحيفة الأضواء يوم الاربعاء 16 اغسطس 2006م بعنوان "عبدالماجد بوب يؤكد المعلومات عن وصية عبدالخالق محجوب السياسية" وجاء ضمنه جزءاً من "الرسالة الى محمد ابراهيم نقد" التي كتبها عادل بعد اخراج نقد من مكان اختفائه. والمثير حقاً ان مقال عادل في 2006م جاء كما الرد على يوسف حسين في مايو 2012م عندما كتب:
(ان هذه الوصية السياسية أمر لا يخص الحزب الشيوعي وانما كل الشعب السوداني. ومن حق كل مواطن سوداني الاطلاع عليها. من هنا فإننا ندعوك الى نشر وصية الشهيد عبدالخالق الأخيرة اليوم وليس غداً ونحذر من محاولة إعدامها أو محاولة تزويرها, وهو أمر لن نستغربه من المخفين للحقيقة طوال عقود ولكنها ستكون محاولة فاشلة: فالحقيقة هي كالعنقاء تنهض من الرماد لو أحرقت ويبقى قدر الانسان هو الاختيار: تسجيل الحقيقة وتمليكها للناس والتاريخ في أحلك الظروف كما فعل الشهيد عبدالخالق محجوب في تلك الأيام المأساوية أو التكتم عليها وإخفائها على الناس 34 سنه والحلم بالذهاب بها الى القبر كما يفعل محمد ابراهيم نقد. ولا نزال في أول المشوار: ولن ندع السير حتى تنهض عنقاء الحقيقة كاملة بين رمال الأكاذيب).
أما الأشد إثارة ما كتبه عادل عبدالعاطي: بالحوار المتمدن في 20 مايو 2005م انه رد مباشر على محمد مختار الخطيب في 2012م وقيادات أخرى سبقته وكتب عادل:
(عبدالخالق في تلك الأيام كان لا يزال السكرتير العام للحزب الشيوعي. وحسب تقاليد ذلك الحزب فمن حقه تقديم اقتراحاته للقيادة في احتمال سجنه أو اعدامه. بل من واجبه ان يقدم اقتراحات على المستويات الفكرية والتنظيمية والسياسية ولو كان سجيناً أو منفياً. وقد قام بهذا الواجب على المستوى السياسي عندما كتب في معسكر الشجرة وثيقة حول البرنامج. وقام بواجبه عندما حاول حماية الكادر الشيوعي والديمقراطي في الجيش في محاكمته الأخيرة فلماذا لا يقوم بواجبه كسكرتير عام ويقدم ترشيحاته واقتراحاته للقيادة لكيما تناقشها أثناء سجنه المحتمل أو إعدامه؟ ألم يرسل عبدالخالق من مصر أيام كان منفياً للقيادة المركزية أو لاعضاء منها رسائل تتضمن توجيهات سياسية وتنظيمية معينة: بصدد أحمد سليمان مثلاً.
وفي الحقيقة فإنه في تقاليد الحركة الشيوعية نجد ممارسات مثل هذه. إن "لينين" أيضاً كان قد كتب رسالته الأخيرة – أو قل وصيته السياسية – وهو على سرير المرض مشلولاً يسابق المؤتمر العام للحزب البلشفي وقدم فيها النقد المر لقيادة ستالين..
فما الذي يمنع عبدالخالق من فعل المثل اذا كانت التوصية بقاسم أمين كسكرتير عام أو غيره هي مضمون تلك الأوراق؟).
انتخاب نقد سكرتيراً سياسياً
نلتقط آخر سطور عادل عبدالعاطي وننتقل بها الى حقيقة انتخاب نقد سكرتيراً سياسياً للجنة المركزية.
1-كتب عبدالماجد بوب بصحيفة الأحداث يوم السبت 28 مارس 2009م:
(واذا كان هناك شيء يهم عبدالخالق لحظتها سيكون بقاء الحزب والحفاظ عليه وهذه وصلت. واجتمع اكثر من عشرين شخصاً كانوا خارج السجن وانتخبوا نقد).
2-أورد عبدالماجد بوب (كتاب يوليو – اضاءات ووثائق)
تلقت الزميلة "النداء" نبأ خاصاً من الخرطوم مفاده ان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني عقدت اجتماعاً في الفترة الأخيرة بعد موجة الاعدامات الوحشية التي شملت عدداً من قادة الحزب في مقدمتهم الرفيق عبدالخالق محجوب الأمين العام للحزب والرفيقان الشفيع احمد الشيخ وجوزيف قرنق عضوا المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب. وقد جرى في هذا الاجتماع بحث الوضع الناشيء واتخذت التدابير اللازمة لمواصلة عمل الحزب ونشاطه في ظروف الهستيريا المحمومة المعادية للشيوعية. وقد انتخبت اللجنة المركزية بالاجماع الرفيق محمد ابراهيم نقد أميناً عاماً للحزب الشيوعي السوداني.
ومصدر بوب حسبما جاء في كتابه (جريدة الأخبار – بيروت – 8 اغسطس 1971م).
3-أنظر: المستوى المتدني للتوثيق الذي لا علاقة له بالشيوعية ولا المعارف الأكاديمية ويجافي الحقيقة:
• عشرين شخصاً خارج السجن انتخبوا ونفترض ان "الشخص" مقصود به عضو الحزب الشيوعي, فهل يمكن أن يحدث ذلك؟
• اجتمعت اللجنة المركزية بعد أقل من عشرة أيام من 28 يوليو وانتخبت نقد سكرتيراً بالاجماع. ويهمنا أن نبحث من صنع الخبر جريدة الأخبار أم بوب نفسه؟ وسنبحث لن نمل!
4- وقال "نقد" لضياءالدين عن قصة انتخابه سكرتيراً عاماً (حكاوي المخابيء وأحاديث العلن) بصحيفة الرأي العام:
(تم في أوائل 1972م تقريباً – يقصد السكرتارية – تم في اجتماع اللجنة المركزية ولم تكن هناك مشكلة في هذا الأمر.. ولا لا لم يكن هناك تنافس على السكرتارية في ذلك الوقت كنا عايزين نمشي الشغل.. حضر الاجتماع حوالي عشرة.. كان هناك أشخاص كثيرين أقرب مني لعبدالخالق. وعبدالخالق كان متصلاً وقريباً من الكثيرين.. ولم أكن خليفة له ولا حواراً لكن كنت في المكتب السياسي ومن هنا جاء الترشيح. كان هناك توافق على أن أتولى هذه المسئولية قبل الاجتماع..).
5-كان رد كاتب المقال على (نقد) بصحيفة الرأي العام ونشر يوم الجمعة 22 يونيو 2007م تحت العنوان: ان قوتنا في كشف الحقيقة: (هذه حقيقة اختيار نقد سكرتيراً سياسياً للجنة المركزية وكتبت:
"الحقيقة أن "نقد" لم ينتخب سكرتيراً عاماً للحزب في اجتماع اللجنة المركزية المشار اليه والذي حضره عشرة على حد قوله, بل انتخب سكرتيراً سياسياً للجنة المركزية. والحقيقة أيضاً انه كان هناك تنافس حيث رشح خضر نصر, قاسم أمين لمسئولية السكرتير السياسي للجنة المركزية. ودعم خضر ترشيحه لقاسم بثلاثة أسباب: من الأعضاء المؤسسين للحزب الشيوعي, وكان رئيساً للحزب الشيوعي ورئيس لجنة الكادر ضمن المهام التحضيرية للمؤتمر الخامس. وتم اختيار نقد بأغلبية صوت واحد".
وكتبت في نهاية الرد:
"الحقيقة انه لا يوجد سكرتير عام للحزب الشيوعي السوداني طيلة الستة وثلاثين سنة الماضية من 28 يوليو 1971م وحتى اليوم الذي أكتب فيه 17 يونيو 2007م وان السيد نقد لم ينتخبه أحد كما لم يعينه أحد سكرتيراً عاماً للحزب الشيوعي السوداني!
فماهي أهداف نقد من إنكار ونفي وقائع معلومة؟
هل هو مجرد تلاعب بتاريخ الحزب أم أن هناك دوافع ايديولوجية؟
الاجابة على السؤال لن تكون قبل القاء بعض الاضاءات عن عملية 19 يوليو 1971م.
6-لم يتم أي تعليق على الوقائع التي ذكرتها (2007-2016م).
7-أما رد كاتب المقال على د. عبدالماجد بوب فقد كان بصحيفة الأحداث يوم الخميس 2 ابريل 2009م حيث كتب:
"ان الاجتماع الذي أشار اليه بوب حضره أعضاء اللجنة المركزية الأحياء والذين هم خارج السجن. وداخل البلاد, أعضاء اللجنة المركزية المتفرغين والمختفين وكادرها السري سبعة أعضاء هم: التيجاني الطيب, خضر نصر, الجزولي سعيد, محمد ابراهيم نقد, سليمان حامد واثنان من الكادر السري احدهما محمد محمود الشايقي "الرشيد".
ولمزيد من التوثيق فقد تكونت حراسة ذلك الاجتماع التاريخي من الزملاء: حسن بيومي, السر أحمد صالح, عثمان "الموظف بالاحصاء" وانعقد الاجتماع بمنزل الزميل السر طه بمدينة الخرطوم بحري – حي الختمية وحراسة الاجتماع من فرع الختميه.
الجمعة 14 اكتوبر 2016