مع عيد العمال العالمي(1)

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.   
الهدف المعلن لتعديلات قانون العمل الفرنسي2016م كسر العوائق امام الدخول لسوق العمل(لعدد ثلاثة ملايين ونصف عاطل .. والبيانات الرسمية في جمهورية السودان تفيد بوجود حوالي مليوني عاطل..!!)
وتفادت الحكومة الفرنسية, وفرنسا من دول الديمقراطيات الراسخة تقديم التعدبلات للنقابات واكتفت بالحلفاء او اصحاب العمل فاسقطت مبداء حوار الشركاء الاجتماعيين الثلاثي.
وواجهت تلك التعديلات احتجاجات شعبية خلال مارس وابريل2016م في عدد من المدن الفرنسية نظمتها نقابات واحزاب سياسية واتحادات طلابية وتجمعات شبابية وطلاب الثانويات(تظاهرات الطلاب اجبرت رئيس الوزراء الفرنسي عقد اجتماع مع قيادات الطلاب للنظر في التعديلات علي قانون العمل.) وغيرها من منظمات المجتمع المدني.
شارك الملايين في فرنسا في برامج مناهضة لتعديلات قانون العمل: جمع التوقعيات ,التظاهرات,الاعتصامات, وابرزها اعتصام ساحة الجمهورية في باريس استجابة لمبادرة تجمع(نمضي الليل ساهرين) وفي الاسبوع الثاني من ابريل الجاري,ارتفع ايقاع المقاومة الشعبية فاشتبكت الشرطة مع مجموعات من الشباب الملثمين الذين رشقوها بالمقذوفات (فرنسا كما هو معلوم ليست من دول الربيع العربي!!) وتم اعتقال اكثر من عشرين.
ان الاحتجاجات الشعبية اجبرت الحكومة علي سحب المشروع موقتا من امام مجلس الوزراء للتفاوض مع النقابات حول التعديلات التي شملت:-
تعويضات نهاية الخدمة عند الفصل التعسفي ، ساعات العمل الاسبوعية, ساعات العمل الاضاقي ,عقود العمل,الحقوق النقابية,التدريب المهني, سبل الحماية في حالات فقدان الوظائف لاسباب مالية اوتقنية (الشروط والتعويضات) عقود العمل الجماعيه و دور ممثلي العمال في صياغة الاتفاق مع اصحاب العمل بالنسبة للعاملين في المنشاءت الصغيرة والمتوسطة , البطالة والحد الادني للاجور فماهو موقع  قانون العمل السوداني الجديد؟
قانون العمل السوداني الجديد:-
تمت صياغة مشروع قانون العمل الاطاري (القومي)في العام2006م (وسبقه مشروع 2002 الذي توقف!) وجاءفي المذكرة التفسيرية ان الثوابت التي لايمكن الميل عنها في تعديلات قانون العمل تتلخص في التالي:-
*المبادي الدستورية بالدستور الانتقالي لسنة2005م
*الحفاظ علي الحقوق المكتسبة للعاملين والتي تضمنتها قوانين العمل والتي نحن بصدد مراجعتها.
*الوفاء بالتزامات السودان تجاه اتفاقيات العمل الدولية والعربية التي صادق عليها السودان وادخالها في تشريعاتنا الداخلية بالاضافة الي ذلك فقد روعي في تعديل القوانين الاغتبارات التالية:-
+سد الثغرات التي ظهرت بالقوانبن المعدلة اثناء التطبيق
+المبادئ التي اقرتها السوابق القضائية ذات الصلة بشئون العمل والعمال
+المستجدات والمتغيرات في مجالات العولمة والاستثمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ونتمسك بقوة مع الشركاء الاجتماعيين الثلاثة بتلك الثوابت وهم اجازو ذلك  المشروع لكن مشروع قانون 2006م لم ير النور وكذلك مشروع قانون 2007م وايضا مشروع قانون2010م حتي وصلنا الي مشروع قانون العمل2013م وهو المشروع الذي نحن بصدده اليوم حيث نناقش التعديلات المقترحه علي مشروع قانون العمل من جهة اتحاد اصحاب العمل. استنتاجا!
وقانون العمل السوداني الجديد من المتوقع احالته من مجلس الوزراء الموقر من بعد منتصف ابريل2016م الي المجلس الوطني.ومما هو جدير بالذكر مناقشتي وكذلك لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعيه بالعاصمه القوميه لكافة مشروعات قوانين العمل طوال العشر سنوات الماضية حيث تم توثيق جزء كبير من المناقشات والملاحظات والمقترحات في كتاب (الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملين (علي ضوء التشريعات ومعايير العمل الدولية والعربية)
ونلاحظ ان كل المشروعات 2013,2010,2007,2006 متماثلة ووجدنا ان مشروع قانون العمل الجديد قد اخذ بكثير مما اوردناه ونجحنا بذلك في تحقيق هدفنا وهو اجراء حوارات ونقاشات ودراسات حول المشروع بمشاركة اصحاب المصلخة وابداء الرائ قبل اجازة الهئية التشرعية القوميةومعلوم ان اتخاد نقابات عمال السودان اجري دراسات عدبدة واقام ورش عمل كثيرة حول الموضوعات التي تطرقنا اليها وعلي الرغم من عدم اشراكنا في تلك الورش الا اننا نلاحظ انه نجح في تطوير بعض مقترحاتنا من خلال الاراء التي ابداها
وتلقت المبادرة السودانية لتعزيز الحماية الاجتماعية وعداً من (المنتدي القانوني) باجراء دراسة حول مشروع قانون العمل الجديد بامل تقديمها للاطراف واصحاب المصلحة من خلال جلسة استماع قبل رفع اللجنة تقريرها حول المشروع للمجلس الوطني
        احترام المبادي الاساسية لمعايير العمل الدولية
ان اصلاح قانون العمل له حانبان:
تقديم حمايه افضل للحقوق الاساسيه للعمال, وتوفير قدر اكبر من المرونه لتنظيم علاقه العمل بطريقه من شانها ان تغزز بصوره اكبر الانتاجيه والنمو الاقتصادي.
ومستويات العمل التى قررتها المعايير الدوليه والاتفاقيات العربيه لمستويات العمل والميثاق العربي للعمل, تشكل الحد الادني للحقوق والواجبات المتبادله بين العمال واصحاب العمل,واقامة علاقات عمل قائمه على مراعاة الاعتبارات الاجتماعيه والاقتصاديه ومقتضيات العداله ومصالح المجتمع.
ومستويات العمل تعني مستوياته بالتنميه الاقتصاديه و وسائلها مثل رفع كفاءة القوى العامله,وتشجيع واستخدام الاساليب العلمية والفنيه لزيادة الكفاءة الانتاجية,وعلي ذلك يراعي في قانون العمول شموله لمعظم فئيات العمال بقدر الامكان للتمتع بما يكفله القانون من حمايه.
والاعلان العالمي لمنظمة العمل الدولية1998م يلزم الدول الاعضاء في المنظمة باحترام المبادئ الاساسية لمعايير العمل الدولية ,واوجب علي كل الدول احترامها سواء صادقت علي اتفاقيات المنظمة ذات الصلة او لم تصادق.
وقانون العمل هو احدث فروع القانون نشوءاً وابرزها من حيث الاهمية.ولاتخفيٍ ضرورته الاجتماعية والاقتصادية فهو يحكم اعداد كبيرة من افراد المجتمع ,ويوثر تطبيقة علي حياه الافراد والعائلات حيث أن كل قواعده لها انعكاساتها علي الفرد واسرته فيكون لقانون العمل علاقة قوية بالامن الاجتماعي باقامته للتوازن المطلوب بين مصالح العمال ومصالح اصحاب العمل.
وان وضع العمال في حالة من العوز والفقر لن ينتج عنه رفاء وعندما تقرر التشريعات العمالية مزايا للعاملين وعندما تحافظ علي حقوق العاملين المكتسبة وتصوغ علاقات عمل متقدمة فان ذلك سيكون له دور اساسي في التنمية واستناداً علي كل ماذكرنا نناقش المواد المختلف عليها في مشروع قانون العمل الجديد.
فماهي المواضيع المختلف عليها وتعليقنا عليها؟
المختلف عليه بين العمال واصحاب العمل
اوضح اتحاد العمال موقفه فيما اطلق عليه النقاط التي فيها تباين في مقترح تعديل مشروع قانون العمل 2013م وابان اراءه بما نفهم منه انه ردا علي مااثاره اتحاد اصحاب العمل الذي سعينا لمعرفة ما استند عليه في ذات النقاط المختلف عليها لكن الاتحاد افادنا بان هناك لجنة مختصة بالنظر في الموضوع ولم تنجز عملها بعد.
وعلي ذلك لانجد امامنا الا عرض راي اتحاد نقابات العمال والتعليق عليه,خاصه وان معظم النقاط كان لنا فيها اراء منشورة من قبل ذلك.
والتعديلات على مشروع قانون العمل 2013 والمقصود به قانون العمل الجديد 2016 اشتملت على المواد 3/4/5/32/33/53/59(4) /60 (الاجازات السنويه) /61/66/68/70ج/69/71(7,8)/76/ 81 و 176 اما مواضيع هذه المواد والفقرات فهي:
تعريف العامل,خضوع العمال الموسميين والزراعيين وكذلك العمالة العارضة لقانون العمل,محاكم العمل في قانون العمل,فترة الاختبار,حساب الاجر الاضافي,الفصل التعسفي,التعويض عن الفصل في حالات خفض الوظائف وحل المنشات,التحرش الجنسي كنوع من انواع الاعتداء علي العامل,الاجازات والسلفيات,سقوط الحق / الاستحقاقات بالتقادم,الميزة الافضل للعامل وحفظ بيانات العاملين
الاتفاقية رقم175بشان العمل لبعض الوقت
اجاز مجلس الوزراء الموقر(الخميس24ابريل2016م)العمل بالاتفاقية رقم175 بشان العمل لبعض الوقت والتي اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية في يونيو1994وعلي ذلك نتوقع مصادقة المجلس الوطني عليها من قبل مناقشة واجازة مشروع قانون العمل الجديد وان يرسل التصديق الرسمي الي المدير العام لمكتب العمل الدولي لتسجيلها ولان نفاذها بالنسبة للمنظمة يبداء بعد مضي اثني عشر شهراً من تاريخ تسجيل تصديقها فانه يكون من المهم تضمين احكامها في مشروع قانون العمل الجديد خاصه وان (تعريف العامل) لايزال من النقاط التي لم تحسم بعد.
وقد انتشر في السودان في السنوات الاخيرة العمل لبعض الوقت وبالذات بين فئيات المهنيين والفنيين والمعلمين كما نجد عمال بعض الوقت في الجامعات والشركات الاعلامية والصحفية...والمستشفيات والمراكز الطبية والصيدليات الشعبية الى اخر.
وعامل لبعض الوقت يعني شخصا مستخدما تقل ساعات عمله العادية عن ساعات العمل العادية للعاملين طيله الوقت المماثلين ولايعتبر العاملون طيله الوقت المتاثرون بالبطالة الجزئية اي بتخفيض جماعي مؤقت لساعات عملهم العادية لاسباب اقتصادية او تقنية او هيكلية عاملين بعض الوقت.
وبنص الاتفاقية المذكورة فانها:-
*تنطبق علي كل العاملين بعض الوقت علي انه يجوز لايه دولة بعد التشاور مع منظمات اصحاب العمل والعمال ان تستبعد كليا او جزئيا فئات خاصة من العمال اوالمنشات حين يكون من شان تطبيقها عليهم اثارة مشاكل خاصة جوهرية.
* وتتخذ تدابير تتماشى مع القوانين والممارسات الوطنيه لضمان عدم حصول العمال بعض الوقت لمجرد انهم يعملون بعض الوقت على أجر اساسي يقل عند حسابه على اساس الساعه او الانتتاج او القطعه عن الاجر الاساسي للعاملين طيلة الوقت المماثلين عند حسابه وفقا لنفس الطريقه.
* تكيف نظم الضمان الاجتماعي القانونيه القائمه على النشاط المهني بحيث يتمتع العاملون بعض الوقت بظروف معادله لظروف العاملين طيلة الوقت المماثلين ويجوز ان تحدد هذه الظروف بنسبه ساعات العمل او الاشتراكات او الكسب او باي طريقه اخرى تتفق مع القوانين والممارسات الوطنيه.
وتعريق العامل في مشروع قانون العمل 2013:
يقصد به كل شخص ذكر او انثى لا يقل عمره عن ثمانية عشر عاما يعمل لدى صاحب عمل بموجب عقد عمل وتحت ادارته و اشرافه مقابل اجر ايا كان نوعه.
تعريف العامل في قانون العمل السوداني القائم 1997:
يقصد به كل شخص ذكر او انثى لا يقل عمره عن ست عسره سنه في خدمة صاحب العمل وتحت ادارته او اشرافه سواء كان يعمل بعقد مكتوب او شفوي صريح او ضمني او على سبيل التدريب او التجربه او يقوم بعمل ذهني فنيا كان او كتابيا او اداريا لقاء اجر ايا كان نوعه.
وتعرقف العامل في مشروع قانون 2010:
يقصد به اي شخص لا يقل عمره عن ثمانية عشر عاما يعمل لدى صاحب عمل وتحت ادارته واشرافه لموجب عقد عمل مقابل اجر ايا كان نوعه.
وبالمعايير الدوليه والعربيه فان قانون العمل لا علاقة له بالعمل المستقل والقاعده: ان العمل التابع الذي يحكمه قانون العمل هو العمل المأجور وحده. بما يعني ان قانون العمل هو القانون الذي يحكم العمل الخاص التابع المأجور او القانون الذي يحكم الروابط القانونيه الخاصه والمتعلقه بالعمل الذي يقوم به اشخاص مقابل اجر لحساب اشخاص اخرين وتحت توجيههم وسلطتهم او اشرافهم ورقابتهم.
و رأى اتحاد العمال ان التعريف المتفق عليه في الاتفاقيات الدوليه هو: أي شخص لا يقل عمره عن ثمانية عشر عاما ، يعمل أي عمل باي نوع من انواع العقود بما في ذلك عقد التجربه والتدريب نظير اجر ايا كان نوعه.
وبذلك يكون رأي اتحاد العمال مطابقا لتعريف العامل في قانون العمل القائم 1997  باستثناء السن القانوني (18 عاما) ونعتقد ان تعريف قانون العمل الساري هو الاكثر شمولا و وضوحا والذي تضمن فترات التدريب والتجربه ومعلوم ان عقد التدريب يجب ان يكون باجر لا يقل عن الحد الادنيى للاجور.
ونص الماده (5) الساريه شمل بطريقه مباشره كل فئات العاملين من غير العمال اليدويين الذين صمم القانون لهم منذ 1949.
أما تعريف العامل العرضي: "يقصد به كل شخص يؤدي في منشأه عملا موقتا لا تتجاوز مدته خمسة عشر يوما ولا يدخل بطبيعته فيما تزاوله المنشاه من نشاط اساسي لا يتكرر في ذات المنشأه مع نفس صاحب العمل " (م/5 مشروع 2013) وهو ذات النص الذي ورد في مشروع قانون 2010 وغيره فانه من رأى اتحاد العمال الابقاء على التعريف كما هو (ويمكن رفع المده الى شهر كحد اقصى) ونفهم من المبرر الذي ساقه الا تحاد ان التعديل المقترح هو رفع المده الى ثلاثه شهور والتي لا ندري على ماذا استندت.
ونواصل