ما بعد انتخابات 2015 (6): النخب المعارضة: ممنوع الوقوف بين يافطتين..!!
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
(1)
جماهير الشعب ذرات اجتماعية!
بعد انتخابات 2015 تعود الازمة الوطنية لتغطي سماء الساحة السياسية الذي لا يعرف الصفاء. ولكن العودة لها اشكال جديدة واكثر تعقيداً بعد (اعلان برلين) ومتغيرات اجراءات الانتخابات على ضفتي النهر (!) ونتفق مع القيادي الشيوعي (جزئياً) في قوله (22 فبراير):
انهم يناضلون نضالاً سياسياً جماهيرياً.. وضد أية خطوة تهدف لترقيع النظام القائم. وضد فكرة الهبوط الناعم وتوسيع قاعدة النظام.. وان حل الأزمة هو في ازالة النظام. وان الخطوات في اتجاه الهبوط الناعم (تظل خطوات مؤقتة) لن تحل الازمة الوطنية.
ومن التعقيدات: التعارض المفضوح بين (أقوال) و(افعال) النخب، وتعدد الالسنه في الموقف الواحد، والسير في اكثر من طريق في وقت واحد، والخلط الغريب ما بين الاستراتيجي والتكتيكي. لكن "الخطوات المؤقتة في طريق الهبوط الناعم" ابانت في النهاية انه يجب على النخب المعارضة ان تختار اما طريق (الثورة خيار الشعب) او سكة التسوية السياسية الشاملة (المصالحة) بضمانات دولية و(ممنوع الوقوف بين اليافطتين)!! وهي مخالفة خطيرة فهي بخلاف الارباك تلحق بالشباب اضراراً كبيرة ارواحهم ودماءهم!
(راجع مواقف القوى السياسية في سبتمبر 2013 لتدرك مدى خطورة الوقوف بين اليافطتين)..
وهدف عرض هذه الجزئية: اشراك الناس كل الناس بالتعرف على افكار النخب ومناهج عملها خاصة وهي تتحدث بلسان حركة الجماهير السودانية لا عضويتها ومؤيديها وحدهم والمدهش انها تطلب دعم ومساندة الناس دون احاطتهم باهدافها وكيفية تحقيقها ودون ان تبين لهم مواقعهم في ما يجري ومصالحهم التي ترعاها (نيابة عنهم!) على الرغم من اننا في عصر الشعوب بعد موت استعلاء (الصفوة) الفكري وملايين البشر المطلوب منهم الانصياع وتنفيذ رغبات الصفوة بما في ذلك (التضحيات الجسام) حتى الموت!! فالشعوب تعلمت وتدرك مصالحها لا تمنع المبادرة ولكنها لا تقبل الوصاية وهذا يستوجب على النخب تعديل خطابها ومناهج عملها بأن تكون مع الجماهير وبينها تعلمها وتتعلم منها. فالقيادات التي لا تتعلم من الناس، هي قيادات خارج التاريخ.. ولان اللعب اصبح على المكشوف فقد وجدنا ان العلانية ضرورية ومسؤولية.
والجبهة الثورية السودانية تبذل جهدها لتكون (القيادة الفكرية والتنظيمية) لحركة الجماهير السودانية، واستطاعت ان تضع الى جانبها (قوى نداء السودان) وهذا من حقها ولكن ايضاً للجماهير حقوق يجب احترامها ومراعاتها. والجبهة  ظلت تدعو (للثورة) على النظام الشمولي القائم (الفاسد والمنتهك لحقوق الانسان، (بالابادة الجماعية والتطهير العرقي والجرائم ضد الانسانية) المعادي للحريات والمذل لكرامة الانسان السوداني.
واسست (وثيقة اعادة هيلكة الدولة السودانية) التي اصدرتها الجبهة الثورية السودانية لاستراتيجية وتكتيكات الثورة السودانية في الالفية الثالثة ومعظم الوثائق التي صدرت بعدها خرجت من بين احشائها. وعلي القوى السياسية (الاخرى) بما في ذلك مؤيدي النظام الذين يتطهرون منه القبول بالوثيقة جملة فيصبحوا جزءاً من قوى التغيير!!
وهذا المنهج، ذات منهج (قوى نداء السودان) وتحالف قوى الاجماع: احتكار الحكمة والحقيقة اوجد واقعاً جديداً في الساحة السياسية: قوى سياسية وتنظيمات معارضة خارج (قوى التغيير) و(قوى نداء السودان) و(مكونات تحالف قوى الاجماع) وليسوا ضمن منظومة احزاب المؤتمر الوطني.. واعداد هؤلاء تتزايد الاف المنظمين في احزاب وتنظيمات معارضة وملايين المستقلين عن كل الاطراف.. وهذا الواقع الجديد يتعارض مع فكرة الثورة التي هي ثورة الجماهير، الغالبية الساحقة من السكان لا النخب المعارضة. كما انه يضعف الجبهة الثورية وحلفاءها اذا اتجهوا نحو سكة التسوية السياسية الشاملة بالضمانات الدولية وفي جميع الاحوال تحتاج النخب لجماهير الشعب لحماية ظهرها.
ونحن مدركون للحقيقة: ان القوى الوطنية الديموقراطية لا يمثلها حزب واحد وانها منتشرة في جميع الاحزاب السياسية ومنهم فئات من العاملين داخل احزاب المؤتمر الوطني نفسه ولذلك اعتقدنا بسلامة دعوة الحزب الشيوعي للجبهة الواسعة من غير المنتمين للاحزاب السياسية والفئات والتنظيمات والاحزاب خارج تحالف قوى الاجماع الوطني.
وتعلم الشعب، وارتفع وعي الجماهير وادرك الجميع ان (الاجنبي) لن يحل مشكلات السودان. وان الضمانات الدولية التي يرفع راياتها اصحاب التسوية السياسية بعد ان حكموا على السيادة الوطنية بالموت انما هي (ضمانات مصالحة النخب) وسلطتهم وثروتهم واعظم الدروس التي قدمتها المصالحات الوطنية (الجزئية) الكثيرة والمصالحة الوطنية في القاهرة بين التجمع الوطني الديموقراطي والحكومة انها كشفت ان مشكلة النخب هي (كراس الحكم).
(2)
وثيقة اعادة هيكلة الدولة السودانية
الجبهة الثورية السودانية، تعرف نفسها، بالكتلة التاريخية التي وجدت لتبقى ولتقود ولتنتصر في (ترابط وثيق) مع منظمات المجتمع السوداني المدنية و(عمل مشترك) مع القوى السياسية (الحية) وهدفها بناء دولة ومؤسسات جديدة تضمن (وحدة السودان) والسلام العادل والديموقراطية والتنمية المستدامة باسقاط نظام الابادة الجماعية الشمولي بتوحيد وتقوية جهود القوى السياسية والمجتمع المدني وحركات الشباب والطلاب والنساء والمهنيين (جنود الكتلة التاريخية المتطوعين!!) والانتنقال بالوضع السياسي الراهن الى وضع جديد بعد فترة انتقالية مدتها فقط ستة سنوات. وان تكون وثيقة اعادة هيكلة الدولة السودانية هي (المرشد).
وتدير البلاد حكومة (وحدة وطنية) تتشكل من الجبهة الثورية والقوى السياسية الاخرى وغيرهم. وتتكون الجبهة الثورية السودانية من: الحركة الشعبية لتحرير السودان وحركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان (عبد الواحد) وحركة تحرير السودان (مناوي) وحزب الامة القومي والحزب الاتحادي الديموقراطي.
ومن ملاحظات الرجل العادي: ان وجود حركة باسم واحد تحت قيادتين لن يكون بسبب اختلافات في قضايا تهم الشعب فكيف يكون ذلك لكتلة وجدت لتبقى وتقود؟! والحزب الاتحادي الديموقراطي هو اسم لحزب غير الذي ينتمي اليه (هجو) ولم يدع اي من الاحزاب الاتحادية العشرة عضوية الجبهة الثورية. اما عضوية حزب الامة القومي (مهدي داؤود الخليفة) فايضاً غريبة فاحزاب الامة ثمانية وحزب الامة القومي يرأسه الصادق المهدي والذي وقع (وحده) باسم الحزب في اعلان برلين فبراير 2015 الى جانب الجبهة الثورية. 
(وزحمة التيارات ليست حصراً على الجبهة الثورية فكل التحالفات تنفخ اجسامها بتكوينات لا وجود لها او موجودة اسماً كما سنوضح لاحقاً)
وتضمنت الوثيقة المباديء التالية:
- دولة المواطنة المتساوية للحقوق والواجبات. والشعب مصدر السلطات.
- قيام نظام حكم لا مركزي فيدرالي.
- اقرار نظام ديموقراطي تعددي ليبرالي يكفل الحريات العامة وحقوق الانسان وسيادة حكم القانون.
- تقاسم السلطة والثروة على اساس نسبة سكان الاقاليم ومواردها والمعايير الدولية مع تطبيق مبدأ التمييز الايجابي للاقاليم والمناطق المتضررة بالحرب والاكثر تخلفاً.
- علاقات خارجية تقوم على مبدأ التعايش السلمي والاستقرار الاقليمي وحسن الجوار والمصالح المشتركة بين الشعوب.
- فصل المؤسسات الدينية عن مؤسسات الدولة لضمان عدم استغلال الدين في السياسة.
- اقرار مبدأ الوحدة الطوعية لجميع اقاليم السودان.
- الاعتراف بالتعدد والتنوع العرقي والديني والثقافي واللغوي وتبني الهوية السودانية.
- الالتزام بكافة العهود والمواثيق الدولية.
وبالنسبة للدستور:
(1) كفالة الحريات المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية و الثقافية والاجتماعية.
(2) اعتبار جميع اللغات السودانية لغات رسمية وتقوم الدولة بتنميتها وتطويرها.
(3) مبدأ الفصل بين السلطات (التشريعية والتنفيذية والقضائية).
- اقرار مبدأ مهنية اجهزة الدولة لضمان الحيدة والنزاهة واعادة الهيكلة لضمان التعدد والتنوع الاثني والثقافي وقومية الاجهزة.
- اعتماد سياسة تعليمية تعكس التعدد والتنوع الثقافي في البلاد.
- سياسة اعلامية تعكس التنوع والتعدد العرقي والاثني والديني والثقافي والفكري.
- تعزيز دور المرأة وترقية مكانتها سياسياً واجتماعياً وثقافياً.
وان اولى مهام الفترة الانتقالية و(المؤتمر الدستوري) اعادة هيكلة الدولة لمصلحة الاقاليم وايجاد علاقة متوازنة بين المركز والاقاليم. اما وسائل انفاذ الوثيقة فهي:
1- المزاوجة بين النضال الجماهيري (التظاهر والاضراب والاعتصام والعصيان المدني) والعمل المسلح لتحقيق (اهداف الثورة).
2- ضمان التوافق على الوثيقة مع القوى السياسية الاخرى.
3- كشف ممارسات النظام وفضح فساده واكاذيبه.
4- الحصار الدبلوماسي وسحب الشرعية الدولية من النظام.


(3)
مستويات الحكم ومهام الفترة الانتقالية
اولاً: البرلمان: يمثل السلطة التشريعية ويمارس الرقابة على الحكومة ويتم تكوينه (بالتوافق) اي (التعيين) واختيار كل حزب وحركة ممثليه ويمنع تجميده او حله من اي جهة كانت طيلة الفترة الانتقالية و تمثل فيه كل  القوى الوطنية واقاليم السودان و30% للنساء.
ثانياً: مؤسسة الرئاسة: تمثل السيادة الوطنية وتكون رأس الدولة وتتكون من رئيس الجمهورية، نواب الرئيس حكام الاقاليم، ممثلة للمرأة نائب للرئيس.
ثالثاً: مجلس الوزراء الانتقالي: يتشكل من الجبهة الثورية والقوى السياسية الاخرى وآخرين وللمرأة 30%.
ومهام الفترة الانتقالية هي:
1- اعداد واجازة الدستور الانتقالي.
2- توفير الأمن والخدمات الاساسية.. واعادة الاراضي والحواكير الى اصحابها الاصليين مع الاحتفاظ بحق الانتفاع بالارض حسب القوانين والاعراف.
3- انهاء حالة الطواريء واطلاق سراح المعتقلين والاسرى وسجناء الرأي والمحكومين لاسباب سياسية.
4- ابعاد المستوطنين الجدد من اراضي وحواكير السكان الاصليين التي تم اغتصابها في فترة الابادة الجماعية بدارفور.
5- حل ومعالجة اسباب الحرب وافرازاتها في دارفور وجنوب كرفان وشمال كرفان والنيل الازرق وشرق السودان.
6- العودة الطوعية للنازحين واللاجئين الى ديارهم الاصلية بعد تعميرها وتعويض المتضررين من النزاع تعويضاً عادلاً فردياً وجماعياً.
7- الاستجابة الفورية لقضايا المشروعات الانتاجية مثل مشروع الجزيرة وقضايا (الشعوب المتضررة!!) من البناء العشوائي للسدود في كجبار ومروي وامري وسكان الكنابي  بوضع المعالجات اللازمة.
8- تحقيق العدالة وعدم الافلات من العقاب وتقديم كل المتهمين الذين ارتكبوا جرائم الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وجرائم في حق الوطن والمواطن لمحاكمات عادلة وطنية ودولية.
9- اقامة علاقة استراتيجية وتكاملية مع جمهورية جنوب السودان تراعي التاريخ المشترك ومصلحة الشعبين.
10- الالغاء الفوري للقوانين المقيدة للحريات.
11- اعادة هيكلة وبناء اجهزة الدولة.
12- انشاء مفوضية مستقلة لحقوق الانسان.
13- اعادة المفصولين من الخدمة تعسفياً وتعويضهم تعويضاً عادلاً ومجزياً.
كما طرحت الوثيقة اراء وافكار بشأن قضايا اخرى:
(1) التعليم والسياسات التعليمية (2) الصحة (3) الاقتصاد (4) العلاقة بين المزارع والراعي (5) البيئة –الجفاف والتصحر والغابات والمياه والكهرباء (6) مراقبة الاداء ومحاربة الفساد (7) الرعاية الاجتماعية واصلاح نظام الضمان الاجتماعي (8) اجراء احصاء سكاني قومي مهني وشفاف (9) تأسيس وبناء النظام الديموقراطي..
- فصل السلطات
- كفالة حرية التنظيم والنشاط السياسي والمدني والديني
- حرية التعبير
- حرية المرأة
- حرية العمل النقابي
ونصت الوثيقة ايضاً على اقامة مؤتمردستوري  قومي وحددت القضايا التي يناقشها وهي:
(1) نظام الحكم
(2) مصدر مشروعية الدوله
(3) علاقة الدين بالدولة
(4) القوميات واشكال الهوية
(5) المشاركة في السلطة وتوزيع الثورة
(6) الاقتصاد
(7) قضايا الارض
(8) وثيقة الحقوق الاساسية
(9) التنمية غير المتوازنة
(10) القوات النظامية والاجهزة الامنية
(11) اسس ومرتكزات الوحدة في التنوع
(12) مشكلة النوع الاجتماعي وحقوق الانسان
(13) الاعلام
(14) التعليم
(15) الصحة
(16) السياسة الخارجية
(17) بيئة الحكم والادارة
(4)
وثيقة الفجر الجديد
هي البنت البكر لوثيقة هيكلة الدولة السودانية فجاءت تحمل اوجه شبه كثيرة وتحت ذات العناوين: الديباجة، المباديء والاهداف،  مهام الفترة الانتقالية، التعليم والصحة، البيئة، قضايا المؤتمر الدستوري القومي.. الخ وهناك ايضاً اضافات توضيحية او تفصيلية من نماذجها:
1- عدم استخدام القوة العسكرية في العمل السياسي او الانقلاب على السلطة الشرعية المنتخبة.
2- مستويات الحكم في الفترة الانتقالية:
فيدرالي، اقليمي، ولائي، محلي
3- العاصمة القومية (الخرطوم) والاقاليم السودانية ثمانية: الخرطوم، الشرقي، دارفور، كردفان، الشمالي، الاوسط، كردفان، جنوب كردفان/جبال النوبة
4- ومن اجراءات تأمين السلطة الجديدة:
1- حل السلطة القضائية
2- حل جهاز الامن
3- حل الدفاع الشعبي وجميع القوات والمليشيات خارج اطار التطورات النظامية ونزع اسلحتها
4- الالغاء الفوري لكافة القوانين المقيدة للحريات (والغاء قوانين النقابات والاحزاب والانتخابات والامن الوطني).
5- ومن التجديدات ان تكون الفترة الانتقالية اربعة سنوات بدلاً من ستة.
6- السلطة السياسية الجديدة تتكون من الجبهة الثورية والموقعين على وثيقة الفجر الجديد وهم (قوى التغيير السودانية) وهم:
1- يصدرون دستوراً بحكم الفترة الانتقالية.
2- تنشأ من بينهم حكومة وحدة وطنية.
3- تقوم نفس القوى الموقعة بالآتي:
أ/ تعيين المجلس التشريعي الانتقالي (بالتوافق)
ب/ تعيين مؤسسة الرئاسة الانتقالية (بالتوافق)
7- وتضمن ميثاق الفجر الجديد (ايقاف الحرب) بطريق غير مباشر بالنص (تخفيض الانفاق العام للدولة بايقاف الحروب) لكن (ايقاف الحرف) لم يرد في وثيقة اعادة هيكلة الدولة السودانية كنص مستقل ولا في وثيقة الفجر الجديد!
8- ومن القوانين والتشريعات التي اشارت اليها الفجر الجديد:
1/ مواجهة ثقافة الاستعلاء والعنصرية باصدار قوانين تجرم الاساءات والعنصرية وتعاقب مرتكبيها.
2/ تثبيت جريمة الابادة الجماعية كواقعة مركزية ارتكبها نظام المؤتمر الوطني تتطلب اعادة نظر نقدية شاملة لجذورها التاريخية والثقافية.
9- تشكل خلال الفترة الانتقالية مجموعة من المفوضيات القومية المتخصصة ضمن مؤسسات الدولة مثل: المفوضية القومية لحقوق الانسان، مفوضية الترتيبات الامنية، مفوضية قومية للعودة الطوعية واللاجئين والنازحين والتعويضات، مفوضية الاراضي، المفوضية القضائية، مفوضية حصر وتوزيع الايرادات، مفوضية ديوان الحسبة والمظالم.
10- تنظيم مؤتمرات فنية، نوعية متخصصة لتصدر توصيات وبرامج عمل مفصلة تساعد في تنفيذ برامج ومشروعات الفترة الانتقالية.
11- كما تنشيء السلطة الانتقالية مفوضيات خاصة لرعاية معاقي وجرحى الحروب الاهلية والمعاقين والاطفال والعجزة.. الخ
12- وتضمنت الفجر الجديد بنوداً بشأن (المحاسبة والعدالة الانتقالية):
- المحاكمة العادلة لمنتهكي حقوق الانسان والفاسدين ومبددي المال العام وتعويض الضحايا مادياً ومعنوياً.
- التصدي للسياسات والمؤسسات التي قادت الى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان خاصة جرائم الابادة الجماعية.. وتسليم المطلوبين للمثول امام العدالة الدولية.
- تأسيس نظم للعدالة الانتقالية (جنوب افريقيا/المغرب نموذجاً).
- ترسيم جريمة الابادة الجماعية.. وتضمين المخازي الكبرى لتلك الجريمة في المناهج والمقررات الدراسية.
ان مفردة (الشعوب) السودانية بديلاً للشعب لها دلالاتها ومراميها ومنها (اقرار مبدأ الوحدة الطوعية لجميع اقاليم السودان) بما يعني ان في كل اقليم شعب او اكثر و(لهم حق الانفصال).. ولذلك لا نحفل كثيراً بالدعوة للمحافظة على (وحدة البلاد) او وحدة (ما تبقى منها).. ولان الفكرة واحدة فانه تم الغاء مبدأ الدفاع عن السيادة الوطنية ومعظم النخب المعارضة لم تعد تؤمن بسيادة السودان.. لكن المحير رغبتهم العارمة في السلطة والثروة السودانية!!
واستبقت الوثيقتان (المؤتمر الدستوري القومي) وطرحت اجندة واراء قاطعة حول قضاياه من نظام الحكم وحتى البيئة وعلى ذلك فان القوى السياسية غير الموقعة وترغب في (الالتحاق) من الضروري ان توافق على الوثيقة فيكون المؤتمر الدستوري تحصيل حاصل.
وقدمت الوثيقة (الاساس) والثانية افكاراً حول العدالة الانتقالية وهي من المسائل محل التوافق. كما انها لم تشر ابداً لمناهضة العولمة الرأسمالية والعدالة الاجتماعية بما يعني ان السياسات الاقتصادية للنظام القائم والنظام الثوري الجديد واحدة سياسات التحرير والسوق الحر. ولذلك لم تشر لفاقدي الوظائف بسبب الخصخصة واعادة الهيكلة.
ان تولى (قوى التغيير السودانية) القيادة، والسلطة الجديدة واستبعاد القوى السياسية الاخرى وشطب احزاب بالكامل من الخريطة السياسية لا يعني شيئاً بخلاف رفض الحوار الوطني الداخلي باية شروط وايضاً رفض التسوية السياسية الشاملة بضمانات دولية والسير في طريق الثورة (حتى النصر)..
فهل هذا هو الموقف الحقيقي في الممارسة لقوي التغيير السودانية ؟
وما هو راي جماهير الشعب في هذه الوثائق؟
ونواصل..