عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
صندوق النقد الدولي قدم اشكالاً من المساعدات لعدد من الدول النامية التي اجتهدت في تنفيذ توصياته. وجاء في احد تقارير الصندوق في حالة جمهورية السودان الآتي:
"- تمثلت احدى الركائز الاساسية للبرنامج الذي راقبه خبراء الصندوق وانتهى في 2010 في حماية الفقراء من وطأة الركود. وتم الحفاظ على التحويلات الاجتماعية 2009-2010 على الرغم من الحاجة الى اجراء تخفيضات كبرى في الموازنة في اعقاب انفصال جنوب السودان و ما تلى ذلك من خسارة نحو 75% من انتاج النفط.
- وفي يناير 2011 رفعت السلطات اسعار بعض منتجات الوقود والسكر واستخدمت تدابير امان اجتماعي لتخفيف الاثر السلبي لهذه الارتفاعات على رفاهية الاسر وتضمن ذلك الاجراء زيادة عامة في اجور موظفي الخدمة المدنية والمتقاعدين والالتزام بتوفير دعم موجه الى الاسر الفقيرة والطلاب وتوفير تحويلات اضافية لبرامج التأمين الصحي وتوفير موارد اضافية لصناديق التنمية الزراعية والصناعية.
- وفي يوليو 2012 طبقت الحكومة زيادة اضافية في اسعار مجموعة مختارة من منتجات الوقود وللحد من اثر هذه الزيادات على السكان زادت السلطات من انفاقها على المنافع الاجتماعية غير الموجهة بحوالي 95 مليون دولار امريكي مما رفع مخصصات الميزانية الاولية لاكثر من الضعف ومنحت زيادة مقدارها 27 دولار على الرواتب الشهرية والمعاشات التقاعدية لموظفي الدولة بما يعادل 40% من الحد الادنى للرواتب وعمدت الى خفض الرسوم الجمركية على السلع الغذائية الاساسية وطبقت اعفاءا جمركياً على الادوية. وحث صندوق النقد الدولي حكومة جمهورية السودان على ضمان توجيه الزيادة في الانفاق الرأسمالي في موازنة 2013 الى البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية الرئيسية مثل قطاع الصحة والتعليم والتدريب والحصول على مياه الشرب الآمنة".
والغلاء الطاحن وسوء الاوضاع الاقتصادية يعاني منه اكثر واشد اطفال العمال والمعاشيين والمفصولين وفاقدي الوظائف سواء من جهة (الصحة) او (التعليم).
وفي اغسطس 2014 اعلنت منظمة الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونسيف) تلقيها تأكيدات من المكتب الاوربي للشؤون الانسانية (ايكو) بالحصول عل منحة جديدة بحوالي 2 مليون يورو لدعم مساعي مواجهة سوء التغذية وسط اطفال السودان وان حوالي نصف مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد سنوياً اي بمعدل طفل واحد من كل اثني عشر طفلاً تحت سن الخامسة.
ودشن الاتحاد الاوربي في 30 مارس 2014 برنامج تطوير الخدمات الصحية لولايات شرق السودان بمبلغ 12.8 مليون دولار. ويستفيد من البرنامج 1.8 مليون شخص في 6 محليات من الولايات الثلاث. وتنفذ البرنامج وكالة التعاون الايطالي (المعونة الايطالية) تحت اشراف السفارة الايطالية في الخرطوم.
وفي سبتمبر 2014 دفعت الحكومة الالمانية 2.7 مليون دولار لبرنامج الغذاء العالمي في السودان لمساعدة الاف المحتاجين والحيولة دون تعرض الاطفال لسوء التغذية الحاد.
وقدمت حكومة كوريا (اكتوبر 2014) 300 الف دولار امريكي لبرنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة لمساعدته في برنامج التغذية في السودان (الاطفال تحت سن الخامسة) الذين يعانون من سوء التغذية الحاد.
وفي نوفمبر 2014 اكد السفير البريطاني في الخرطوم ان لبريطانيا برامج ضخمة لتوفير المساعدات الانسانية للمواطنين في مناطق النزاع تقدر بحوالي 500 مليون جنيه بالاضافة الى 20 مليون جنيه  لبرنامج الغذاء العالمي لايصال المساعدات الانسانية الى دارفور.
وفي مارس 2014 كشفت وزارة الصحة بولاية شمال كردفان ان مستشفى الابيض التعليمي يعاني من النقص الحاد في أدوية الطواريء المخصصة من وزارة الصحة الاتحادية وان المبلغ المخصص للادوية 137 الف جنيه سوداني وهو يمثل 12% من الاحتياج الفعلي. اما في ولاية الخرطوم –بحسب وزير الصحة الولائي (ابريل 2014) فقد تم تخصيص مبلغ 2.256 مليون جنيه لبناء 12 مركز للعلاج من سوء التغذية بالاضافة الى ثمانية مراكز داخل المستشفيات. وان ولاية الخرطوم لا تزال تحتاج للدعم (رغم انها اقل الولايات من حيث معدلات سوء التغذية).
وتقدم اثنا عشر طبيباً بمستشفى ربك التعليمي من اصل ستة عشر طبيباً باستقالاتهم عن العمل للنقص الحاد في الكوادر والموارد المالية وتعرضهم للاعتداءات والاساءات والتهديد بالمحاسبة والفصل من الخدمة كوسيلة ضغط للتوقف عن الاحتجاجات والمطالبة بترقية بيئة العمل.
ودخل اطباء مستشفيات ولاية غرب دارفور في سبتمبر 2014 في اضراب مفتوح عن العمل ودوافعه: حماية الكادر الطبي، تحسين بيئة العمل الطبي، وسداد المتأخرات المالية للأطباء.
واضراب اطباء الامتياز في مستشفى سنار عن العمل (اكتوبر 2014) لتدني بيئة العمل وانقطاع الاكسجين عن عنابر الطواريء والنقص في الكوادر الصحية المساعدة وصرف استحقاقاتهم المتأخرة عن ثلاثة اشهر.
كما نفذ اطباء مستشفى ابو جبيهة (جنوب كردفان) اضراباً عن العمل بسبب عدم صرف استحقاقتهم لفترة طويلة. وناشد بعض المواطنين الوالي لسداد المستحقات للكثافة السكانية التي يغطيها المستشفى.
وفي اغسطس 2014 واصل العاملون بمستشفى الخرطوم تظاهراتهم المناهضة لبيع وتفكيك المستشفى. وجاب العاملون ساحات المستشفى. واتهم وزير الصحة بالولاية المتمسكين ببقاء المستشفى القومي بترجيح كفة مصالحهم الشخصية على كفة المواطنين. اما الاسبوع الاخير من شهر اكتوبر فقد شهد مستشفى الخرطوم اشتباكات وتراشق بالحجارة واصيب بعض العاملين باثر اقتحام الشرطة للمستشفى وميز الاطباء واستخدام العنف لمطالبة العاملين بحقوقهم القانونية والشرعية.
وفي 21 اكتوبر ومن داخل اجتماع الجمعية العمومية لنقابة العاملين بمستشفى الخرطوم اعتقلت السلطات ثلاثة من عضوية الهيئة الفرعية للنقابة واطلق سراحهم بعد ساعات من اعتقالهم و(الجديد) هو الضغوط والاحتجاجات التي شارك فيها مئات العاملين (ضد الاعتقال) والذين أطلقوا شعارات منددة بوزارة الصحة وادارة المستشفى:
(نحن العمال قوة.. ضد التجار قوة..) و(عائد عائد.. يا اكتوبر) واغلقوا شارع المستشفى المؤدي لشارع المك نمر.
(في تكريم الاستاذ سيد احمد الحسين (نوفمبر) اطلق شباب الاحزاب الاتحادية شعار عائد.. عائد يا اكتوبر.. وننتهز السانحة ونشهد لسيد احمد ان منزله احتضن اهم واخطر اجتماعات (الجبهة النقابية) و(الجبهة الديموقراطية) بالمنطقة الصناعية بحري من بعد منتصف سبعينيات القرن الماضي والتي كان من نتائجها تغيير الخريطة النقابية في المنطقة الصناعية، وسحق نقابات الاتحاد الاشتراكي السوداني. والتحية للنقابيين عبد المنعم محمد صديق وعبد القادر محجوب (الجيلي).
ان الاضراب والاعتصام التدريجي هو من الارث الوطني والعالمي للعاملين ونقاباتهم وهو ذات ما انتهجه العاملون بمستشفى الخرطوم (6 نوفمبر) ما بين الثامنة صباحاً والثانية عشر ظهراً ثم التوجه الى اماكن العمل. لم تتخلف نقابة العاملين بالمستشفى (نقابة المنشأة) عن حركة قواعدها، أي لم تعزل نفسها.. والاستدعاءات والحجز والاعتقال في مثل هذه الاجواء يزيد العمال قوة لا العكس فكان احتجاز ثلاثة من العضوية بسبب مطالبتهم بحقوق العاملين (الاصلية والمكتسبة) هو مؤشر نصر العاملين. ونفذ الاضراب بنسبة 100% ورفع الاعتصام يوم الأحد 9 نوفمبر وبدأ دفع الاستحقاقات وقبلها اطلق سراح المحتجزين. وخيم الصمت على النقابة العامة والاتحاد.. و(نحن العمال قوة..)
ونواصل
/////