تمكين الدولة من تخطيط القوى العاملة ووضع استراتيجية لسياسات الخدمة والتوظيف يتطلب بدءاً حصر القوى العاملة والحصر في القطاع الحكومي العام أداته اعادة التسجيل ومراجعة شاغلي الوظائف ومن ثم تقويم وترتيب الوظائف والهياكل التنظيمية للوصول الى (الأجر الوظيفي). وكل ذلك لا ينفصل عن انجاز سياسات الاستخدام والأجور الوطنية. وهذه المطلوبات من البديهيات التي تنادي بها منظمة العمل الدولية والمجلس الأعلى للأجور في السودان و(ديوان شؤون الخدمة القديم).. ولكن الأوضاع تظل كما هي!!

خامساً: سياسات الاستخدام والأجور
سياسات الاستخدام هي ادارة اسواق العمل وأطرافها الفاعلة، وتعزيز العمل اللائق، وتوفير ظروف العمل الملائمة ومنها (الأجور) وتحسين الانتاجية (منها سياسة الحوافز) وتخطيط القوى العاملة.
كما تُعنى أيضاً بأنواع العمالة المختلفة وأشكال العمل الجديدة، والقطاع غير المنظم والبطالة وبطالة الخريجين. والوصول الى سياسات الاستخدام الوطنية يتطلب توافر سياسات يلزم انفاذها وتطويرها بين فترة واخرى ومن ذلك:
1- الوصف الوظيفي ومراجعة معايير الاختيار للتوظيف.
2- تقويم وترتيب الوظائف، وإعداد الهياكل التنظيمية والوظيفية والمسارات الوظيفية.
3- مراجعة تشريعات العمل والخدمة.
4- التحديث المتوالي لقاعدة بيانات القوى العاملة.
5- تعزيز جهاز الاستخدام للقيام بعملية التخطيط ورسم السياسات.
والمبادئ العامة للأجور هي:
- الأجر المتساوي للعمل المتساوي.
- المساواة في الأجور بين الرجال والنساء.
- توخي العدالة والانصاف عند تعديلات الأجور.
- حد أدنى للأجور تبعاً لتكاليف المعيشة، وحد أدنى للأجور المؤجلة (المعاشات) وحد اقصى للأجور.
- هيكل أجور موحد.
- مراجعة دورية للأجور والحد الأدنى للأجور والأجور المؤجلة.
وسياسة الأجور هي مجموعة الاجراءات التي تتخذها الحكومة بانتظام واستمرار للتأثير على المستوى العام للأجور أو الفروقات المختلفة بينها. ومن أهدافها زيادة معدل التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي وتنمية المجتمع.
وتشمل: تقويم وترتيب الوظائف ونظم الحوافز وانواعها والعمل اللائق.
سادساً: المفارقات والاختلالات وضعف الأجور
• من أسباب المفارقات في الأجور، المفهوم الغريب لقيادات حكومية ونقابية الذي يستبدل مراجعة الأجور والزيادة المباشرة والعادلة، بزيادات غير مباشرة لفئة بعد اخرى في صور: منح، حوافز، مكافآت، بدلات. وهذه الزيادات غير المباشرة تتفاوت ما بين منشأة واخرى وفئة واخرى ونتج عن هذا المفهوم:
- تكريس عدم الانصاف.
- تجميد التعديلات والعلاوة الدورية.
- تضخم الأجر الكلي وضمور أجر المعاش.
- استمرار ضعف أجر الأساس.
• وتكاثرت المفارقات بتكاثر الاستثناءات من الخضوع للقوانين وسيادة شروط الخدمة الخاصة في القطاع الحكومي والعام.
• وساعد في المفارقات والاختلالات وعدم المساواة:
1- عقود العمل الخاصة مع وطنيين وأجانب بمخصصات فوق الهيكل الراتبي الموحد وأجور أعلى للعمالة الاجنبية بما يصل الى ثلاثة اضعاف اجور العمالة الوطنية.
2- الاستخدام في اكثر من مؤسسة وحتى أربعة منشآت، والاستخدام بعد سن التقاعد خارج هيكل الأجور وفوقه دون حاجة.
3- آثار سياسة التمكين ومن مظاهرها:
- التباين داخل المنشأة الواحدة بين ادارة واخرى، والإلغاء العملي لمبدأ الأجر المتساوي للعمل المتساوي.
- المفارقات في منشآت واخرى ذات نشاط واحد/مشابه.
- احتكار عضوية اللجان وعضوية مجالس الادارات.
- المكافآت والحوافز العامة/الشخصية والبدلات والدعم النقدي والمادي لمنشآت دون اخرى في القطاع الحكومي/العام.
وأيضاً لا نحتاج هنا لتأكيد المؤكد:
فقد كشف رئيس المجلس الأعلى للأجور عن مفارقات كبيرة في الاجور بالدولة. مشيراً الى ان مرتب الخريج في الدرجة التاسعة في بعض الأحيان يكون أعلى من وكيل الوزارة (صحيفة السوداني 18/10/2018)
والواقع يفيد بوجود مفارقات بين أجور العاملين في الوحدات الاتحادية والعاملين في الوحدات الولائية، ومفارقات بين العاملين في الوحدات الخدمية والعاملين في الوحدات الايرادية. وما بين العاملين الخاضعين للهيكل الراتبي الموحد والاتفاقية الجماعية الثلاثية من جهة والعاملين بشروط الخدمة الخاصة من جهة اخرى.
ولا يتوقف التفاوت بين مؤسسة واخرى بل يمتد من مستخدم لآخر داخل المؤسسة الواحدة. وتتفاوت أجور العاملين بين الولايات وفي الولاية بين محلية واخرى وأيضاً داخل المحلية الواحدة.
الأجر الكلي/الاجمالي هو الأجر القانوني
إن أكثر ما يهم المأجورين هو قانون العمل الذي يشكل الحد الأدنى للحقوق، وفي موضوعنا: احترام قانون العمل لما قرره بشأن الأجور وتعريف الأجور (!)
ومعظم دول العالم عرفت الأجر بأنه كل ما يحصل عليه العامل لقاء عمله ثابتاً (متفق عليه) او متغيراً (بالإنتاج) نقداً أو عيناً. وقانون العمل السوداني يتفق مع المعايير الدولية في تعريف الأجر.
فالأجر بقانون الحد الأدنى للأجور 1974 وقانون العمل 1997 هو: كل مقابل مالي يتقاضاه العامل لقاء عمله نقداً او عيناً (الأجر الكلي) أو (الأجر الاجمالي).
والعلاوات والبدلات هي ملحقات الأجر لمقابلة ارتفاع نفقات المعيشة ولا علاقة لها بأداء العامل أو أرباح المنشأة. والعلاوات قد تحددها القوانين فتكون حقوقاً تعاقدية أو تحددها الاتفاقيات وعقود العمل أو النظم الداخلية للمؤسسات فتكون حقوقاً مكتسبة. أما البدل، فإنه يمنح لقاء طاقة يبذلها العامل، أو مخاطر يتعرض لها في أدائه لعمله.
والبدلات والعلاوات بقانون العمل والحد الأدنى للأجور في السودان (علاوة الغلاء، بدل السكن، بدل الترحيل وبدل طبيعة العمل.. الى اخر)، جزء أصيل من الأجر ولكن في تطبيق قانون العمل نجد تعريفات أخرى (للمرتب الابتدائي) و(الأجر الأساسي) و(الأجر الاجمالي) وهي تقسيمات للأجر الكلي توظف لحساب استحقاقات استعمالات مختلفة (!) ومن ذلك:
• احتساب قيمة العمل الاضافي ومقدار العلاوة السنوية على (المرتب الابتدائي).
• والتعويض يكون بالأجر الاساسي.
• والاجازات وفترة الانذار بالأجر الاجمالي.
ويحدد مجلس الوزراء في السودان مكونات الأجر الاساسي بين فترة واخرى وتكون في الماضي من المرتب الابتدائي زائداً علاوة غلاء المعيشة. ويتكون اليوم من المرتب الابتدائي زائداً علاوة غلاء المعيشة وبدل الترحيل وبدل السكن.
وفي الخدمة المدنية في القطاع الحكومي/العام نجد ثلاثة استعمالات/تقسيمات للأجر الكلي/الحقيقي:
الأجر الاساسي: لحساب العلاوة السنوية واخرى.
الأجر المعاشي: المرتب الابتدائي زائداً علاوات وبدلات منتقاة.
الأجر الكلي: الاجازات وفترة الانذار.
إن قانون العمل يخالف تعريفه للأجر والمعايير الدولية عند احتسابه للاستحقاقات بأقل من الأجر الكلي/الحقيقي ويضعنا أمام صورة من صور استغلال العاملين بإهدار حقوق تعاقدية باسم القانون وبأداته.
وسد الفجوة بين الأجور والأجور المؤقتة (المعاشات) لن تتم إلا باحترام القانون لما نص عليه وأن يكون الأجر الاجمالي هو الأجر المعاشي. وإن أكبر معوقات تقدم ورفاهية العمال هو عدم التطبيق السليم للوائح أو مخالفة اللوائح لما نصت عليه القوانين أو تجميد العمل بالقانون عندما لا تصدر لوائحه.
المفارقات والحد الأقصى للأجور
- من المهم الانتباه أن الحد الأقصى للأجور أو أجور الهيكل الراتبي الموحد في القطاع الحكومي (الفصل الأول في الميزانية) لا تمثل في الحقيقة الدخول الفعلية لكثير من شاغلي الوظائف. وأصبحت هناك ضرورة لرصد واحصاء الدخول السنوية/الشهرية لشاغلي الوظائف القيادية والعليا وأصحاب التمكين (من ميزانية الفصل الأول) أو بأداة استغلال جهاز الدولة (النشاط التجاري والشركات) وغير ذلك (الحوافز/المكافآت/مصاريف السفر والانتقال/الوقود/الاجازات/مجالس الادارات.. الى اخر)
- وفي عدد من الدول النامية ومنها دول في المنطقة العربية فإنه يوجد قانون للحد الأقصى للأجور ويحدد دائماً مجموع الدخل (الذي تموله الخزينة العامة) الذي يتقاضاه أي شخص سنوياً بألا يزيد على ثلاثين ضعف/خمسة وثلاثين وحتى اربعين ضعف الحد الأدنى للأجر/الدخل المطبق في ذات الوحدة.
ويشمل ذلك المرتبات/المكافآت/الحوافز/الأجر الاضافي/البدلات/عضوية مجالس الادارات/اللجان سواء كان ذلك من جهة عمله أو من أي جهة اخرى ويطبق على شاغلي الوظائف الدائمة والمؤقتة والوظائف القيادية والعليا والمستشارين والخبراء الوطنيين.
- ولكثير من شاغلي الوظائف الاخرى، فقد تكون المبالغ الاضافية خصماً على الفصل الاول ولكن لغير مستحقيها ومن النماذج:
العمل في أكثر من مؤسسة، أجور ومخصصات العمالة الوهمية/العمالة الشبح وكل أشكال الفساد الاداري والمالي.
- وهناك دخول اخرى يمولها المجتمع في صور حوافز/دعومات نقدية/او عينية لمواجهة الغلاء وارتفاع الاسعار سواء كانت مجاناً او تمثل جزءاً مدعوماً في المنح العينية.
(المنشآت المستخدمة/صندوق الزكاة/وزارة الضمان الاجتماعي/اتحاد العمال/صناديق التكافل.. الى آخر).
- وجزء من شاغلي الوظائف/طلاب الجامعات والمدارس ارتبط بالعمل في القطاع غير المنظم والعمل أيام العطلات.
ويصعب احصاء نشاط شاغلي الوظائف للحصول على مبالغ اضافية تعينهم على البقاء.
تقليل المفارقات لعدالة الأجور
ظلت قضية الأجور في السودان محل نقاشات طويلة واقترح خبراء قيام مؤتمر قومي لدراسة الأجور والآثار السالبة للمفارقات، ومراجعة التشريعات ذات العلاقة بالأجور وعلاقات العمل والاستخدام بما يدعم تحقيق العدل والأمان الوظيفي والسلم الاجتماعي وكثيرون طرحوا عناوين لمعالجات من بينهم منظمة العمل الدولية وصندوق النقد الدولي. ومن ذلك:
(1) إزالة المفارقات بين حملة المؤهلات والخبرات المماثلة الذين يعملون في مؤسسات مختلفة تكريساً لمبدأ الأجر المتساوي للعمل المتساوي.
(2) دراسة إدماج الحوافز في الفصل الاول لتصبح جزءاً من الهيكل الراتبي ومنع (الدفعيات) خارجه.
ورأى المجلس الأعلى للأجور عند اعداد الهيكل الراتبي 2004 عندما وجد أكثر من مائة بدل، دمجها في الأجر الأساسي وتحديد نسبة للبدلات والعلاوات من الأجر الأساسي لتفادي تجديد المفارقات وهذا لم يحدث.
وفي جمهورية مصر تم تطبيق نظام شبيه بما اقترح في السودان 2003 وهو تحديد أجر الاساس الثابت. أجر واحد وثابت في كل الجهات (الأجر الوظيفي) وبحسب النظام يكون معلوماً ان الوظيفة س.ص في أي جهة أو وزارة يحصل المستخدم فيها على أجر معين دون تفاوت على نفس الدرجة في الوحدة الأخرى.
ويمثل أجر الأساس 75% من اجمالي الدخل ثم يطبق (الأجر المكمل) وهو الذي يتباين بين وظيفة واخرى كأداة للقضاء على تشوهات وعشوائيات الأجور.
(3) وجوب تحديد الأجور على أساس تكاليف المعيشة وعلى نصيب الفرد من الناتج القومي.
(4) تصميم برامج عمل لمعالجة مفارقات الأجور معالجة شاملة يقوم بناءها على أسس اقتصادية وتقديم المشورة ووسائل التدريب لحكومات الولايات في هذا الخصوص.
(5) وضع برنامج عمل لتخطيط القوى العاملة على نطاق الوحدة وعلى المستوى القومي.
(6) معادلة الوظائف لتحقيق عدالة توزيع الدخل القومي بالاستناد على قراري مجلس الوزراء 431 و731 للعام 1988 ومنشور تعديلات الأجور للعام 2012
(7) معالجة قضية الفقر وحجمه وعمقه وبالتالي الاسهام في حل مشاكل الأجور عبر شبكات الأمان والضمان الاجتماعي.
إضاءات
(1) مستويات العمل
1- قواعد قانون العمل آمرة ومن النظام العام فلا يجوز الاتفاق على ما يخالفها ويكون باطلاً أي اتفاق أو شروط عمل أقل منها، حيث يكون البطلان هو جزاء كل مخالفة تنتقص من هذه الحماية، بينما تعتبر صحيحة كل مخالفة لقواعد قانون العمل تزيد من هذه الحماية.
2- ومستويات العمل التي قررتها المعايير الدولية هي الحد الأدنى للحقوق والواجبات المتبادلة بين العمال وأصحاب العمل، وإقامة علاقات عمل قائمة على مراعاة الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية ومقتضيات العدالة ومصالح المجتمع.
(2) العمل اللائق
عرفت منظمة العمل الدولية العمل اللائق بأنه:
(العمل المنتج الذي تكون فيه الحقوق محمية، والذي يدر دخلاً كافياً مع توفير حماية اجتماعية كافية) وهو يعني أيضاً (العمل الكافي بمعنى أن تتوافر للجميع الامكانيات التامة للوصول الى فرص كسب الدخل، وهو يفتح الطريق أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أي الطريق الذي يمكن فيه تحقيق العمالة والدخل والحماية الاجتماعية دون النيل من حقوق العمال ومن المعايير الاجتماعية).
(3) من تقرير منظمة العمل الدولية
تقرير خارطة الطريق نحو سياسة وطنية للتشغيل في السودان (منظمة العمل الدولية) وتقرير مسح القوى العاملة 2011 (وزارة العمل) يتضمنان اضاءات ذات علاقة بالقضية من أبرزها:
1- وفقاً للعمل الميداني الذي تم اجراءه من خلال مشاريع منظمة العمل الدولية في السودان كان العدد المقدر للمشاريع الصغيرة والصغرى والمتوسطة المسجلة في السودان في 2013 ستمائة ألف تستخدم أقل من 1.5 مليون مستخدم بحوالي 20% من جملة الوظائف القائمة في السودان. وهذا يعني ان عدداً كبيراً من العمال السودانيين وربما المنشآت الصغيرة والصغرى والمتوسطة تعمل في الاقتصاد غير المنظم.
وتوظف المنشآت الصغرى في المتوسط عاملين/حسب تعريفات العمل في السودان والصغيرة حتى (5) عمال والمتوسط حتى (49) عاملاً ولا تتعدى المشاريع الواسعة النطاق في السودان/ توظف أكثر من مائة 2% في القطاع الخاص.
2- وبتقديرات المنظمة الدولية للهجرة (الهجرة في السودان/الملامح القطرية) فإن 30% من الأشخاص الذين يعملون في السودان يعيشون مع أسر، وانهم على الرغم من الدخل الذي يحصلون عليه من عملهم يعيشون تحت خط الفقر بما يشير الى حقيقة أن مجرد الحصول على وظيفة لا يعد وسيلة للخروج من الفقر لكثير من الناس.
3- ارتفعت أعداد العاملين لحسابهم الخاص الى 42% من جميع العاملين من ذوي التحصيل العلمي المنخفض والنساء أي أكثر من خمسة ملايين بحسب مسح القوى العاملة 2011
4- 65% من العمالة (بين 25 سنة و54 سنة) منخرطين في القطاع غير المنظم.
5- سجل مسح القوى العاملة 2011 فجوة في الأجور بين الجنسين قدرها 47% ومعدل البطالة 18.5%
وبطالة الخريجين 23.3% وبطالة الثانويين 22.3% وان 26% من العاطلين عن العمل يقيمون في الخرطوم و44% منهم خريجين.
4- زيادة الأجور لن تزيد التضخم
تعلمنا من التجربة أن تجميد الأجور لم يخفف من الغلاء أو يقلل من ارتفاع التضخم وأفاد رئيس المجلس الأعلى للأجور (17/10/2018):
"زيادة الأجور لن تزيد التضخم كما تدعي بعض الجهات الحكومية. وحدد البنك الدولي الحد الأدنى للأجور في اليوم بدولار وربع بينما الحكومة تحدده بـ8.9ج وإن فوضى الأسعار هزمت كل سياسات الأجور التي يسعى المجلس لاستقرارها".
وأقر بوجود خيار وفقوس في أجور العاملين بالدولة بسبب العديد من الاختراقات في التوظيف مما أدى للمفارقات. وأشار أن وزارة المالية هي التي تحدد الأجور برفع توصياتها النهائية لمجلس الوزراء والمجلس لا يتم الأخذ بتوصياته بشكل كامل.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.