د. فيصل عوض حسن

بالرجوعِ للمَعَاجِمِ اللُّغَوِيَّةِ، فإنَّ مُفردة (وَضَاعَة) تعني قِلَّةُ القَدْرِ والدَّرَجَة، وتعني أيضاً الجُبْنْ والخِيَانَة واللُّؤْمْ والخِسَّة والدَنَاءَة والكَذِب والافْتِرَاء، ويُمكن القول بأنَّ الوَضَاْعَة – إجمالاً – تعني الانحطاط الأخلاقي بكافة صوره وقِيَمِه، وتعكس النشأة/الطبيعة المُنحَطَّة (للموصوف) بهذه

تَنَاوَلتُ كثيراً الرُؤية الإسْلَامَوِيَّة المعروفة بـ(مُثلَّث حمدي)، التي طَرَحوها في مُؤتمر قطاعهم الاقتصادي عام 2005، والتي حَصَروا فيها السُّودان في محورٍ ثلاثي يتكوَّن من (دنقلا، سِنَّار والأبيض)، واستبعدوا ما دون هذه المناطق! وهو أمرٌ رفضه غالبية السُّودانيين، على اختلاف

تُعدُّ مرحلة سَلْبْ الكيان المُسْتَهْدَف أو مرحلة جَنْيَ المكاسب/النتائج، آخر وأخطر مراحل الإدارة بالأزمات (Management by Crisis)، وذلك عقب استسلام المُسْتَهْدَفون من تراكم وتَعَدُّد الأزمات المصنوعة، وعدم مُبالاتهم/انتباههم أو تبسيطهم لتلك

أوضحتُ في مقالي السابق المُعَنْوَن (أَوْلَوِيَّاْتُ اَلْتَغْيِيْرِ اَلْمَنْشُوْدِ فِيْ اَلْسُّوْدَاْنْ)، أنَّ نجاح التغيير في السُّودان، مرهونٌ بتجاوُز جميع الكيانات السُّودانيَّة القائمة (مدنيَّة/مُسلَّحة)، لافتقادها الفكر (الاستراتيجي) وللقيادات (النموذجيَّة) القادرة على تحديد الأهداف 

في الوقت الذي تَتَخَبَّطُ فيه ما يُسمَّى المُعارضة وتحالُفاتها، ويفشلون في الاتفاق على أبسط الأمور كالقائمة الانتخابيَّة لنقابة المُحاميين، يتَسَارَع إيقاعُ المُتأسلمين التدميري وأزماتهم المصنوعة بكافة مناحي حياتنا، بدءاً بإشعال الفِتَن الجَهَوِيَّة وتسليح

تَطَرَّقتُ كثيراً في مقالاتي عن سَدَّ النَّهضة الإثيوبي، لـ(إقليم بَنِي شُنْقُول) المُقام عليه ذلك السد الكارثيَّ، وذكرتُ بأنَّه إقليمٌ سُّودانيُّ خالص، وفق ما تَعَلَّمناه في مراحلنا الدراسيَّة المُختلفة، قبل تخريب وتشويه المناهج التعليميَّة والتربويَّة بواسطة المُتأسلمين.

ذَكَرَت وكالةُ السُّودانِ للأنباء (سُّونا) في 29 نوفمبر 2017، أنَّ وزير دفاع المُتأسلمين خَاطَبَ (مُرتزقتهم) بمدينة جازان السعوديَّة، وذلك عقب مُشاركته في اجتماع وزراء دفاع عاصِفَةُ (الشر)! ومن بين ما قاله لأُولئك المُرتزقة، أنَّ مُشاركتهم – باسم السُّودان – في ذلك التحالُف