د. فيصل عوض حسن

في غُمْرَة خِدَاعهم للشعب السُّوداني بتمثيليَّة (الإعانات) الرَمضَانيَّة، ضَرَبَ حُكَّامُ السعوديَّة بجميع الأعراف والقوانين الوضعيَّة والإنسانيَّة عَرْضَ الحائط، وقاموا بتسليم المُواطن السُّوداني/هشام علي مُحمَّد علي للبشير وعصابته، عقب اعتقاله لفترةٍ طويلة دون مُخالفته لأيٍ من قوانينها 

أوضحتُ في مقالتي السابقة (اَلْسُّوْدَاْنِيُّوْنَ وَأَزْمَةُ اَلْثِقَة)، أنَّ جميع كياناتنا تفتقد الفكر (الاستراتيجي)، والقيادات القادرة على تحديد الأهداف وكيفيَّة بلوغها، وتركيز غالبيَّتهم على مصالحهم الماليَّة والسُلْطَوِيَّة، مما أفقد هذه الكيانات (ثِقة) الشعب السُّوداني و(ارتخائه) وليس استسلامه، حِيَال

يحيا السُّودانيُّون الآن ظروفاً استثنائيَّة غير مواتية في كل المجالات، حيث الصراعات المُتزايدة بأكثر من إقليم، و(فَقَدْنَا) أجزاءً عزيزةً من أراضينا بالاحتلال أو بالبيع، أو بالرَّهن مُقابل القروض التي أخذها المُتأسلمون باسم بلادنا، وأحالوها لمصالحهم الشخصيَّة وامتنعوا عن سداد

احتفى المُتأسلمون في 26 أبريل 2018، بمحطَّة توليد كهربائي مائيَّة (مُتحرَّكة)، قالوا بأنَّها ضمن (الاستثمارات التُركيَّة)، وادَّعوا بأنَّهم سيُشيدون أبراجها قبل شهر رمضان، للحَد من مُشكلة القطوعات الكهربائيَّة! كما احتفوا باستلام رَّافعاتٍ وقوارب سَحْبٍ قَطَرِيَّة، أكَّدَ السفيرُ

في غَمْرَةِ التمثيليات والمَتَاهَات الإسْلَاْمَوِيَّة التي لا تنتهي، تَغَافَلْنَا نحنُ السُّودانيُّون عن حَدَثَيْنِ خطيرين، ولم نَتَوَقَّف عندهما ونتدبَّر مضامينهما وإشاراتهما الكارثيَّة، ونستعدُّ (بجدِّيَّة) للتعاطي مع تداعياتهما المُرعبة، وتبعاتهما المُتوقَّع تصاعُدها بمرور الأيَّام. الحَدَثُ الأَوَّلُ، يتعلَّق بدعوى

أحداثٌ كثيرةٌ شَهِدَها قطاعُ التعليمِ مُؤخَّراً، ليس أغربها الأسئلة (المُعقَّدة) وتسريب الامتحانات المُتلاحق، أو فشل (8400) مُعلِّم في اجتياز امتحانات رُخصة مُمارسة التعليم، ولا قيام مُعلِّمة باغتصاب طفلة عمرها أربع سنوات، أو وصول الأُمِّيَّة الولائيَّة لـ70%، وغيرها من صور

خلالُ الفترةِ الماضية، جَرَت أحداثٌ عديدة مُتسارعة ومُتناقضة ومُريبة، لعلَّ أبرزها اجتماع مُسْتَوْزِر خارجيَّة المُتأسلمين ومُدير أمنهم بوزير خارجيَّة مصر ورئيس مُخابراتها في القاهرة، ثُمَّ إيقاف قمر نايل سات لبث راديو دبنقا المُستقل، ومُزاولة سفير المُتأسلمين لأعماله وتوجيه