نبيل أديب عبدالله

أعلن السيد رئيس الجمهورية منذ أسبوعين أن الأيام المقبلة ستشهد تشكيل اللجنة القومية للشروع في إعداد دستور دائم للبلاد، تحت إشراف رئاسة الجمهورية. والسؤال الذى يتبادر إلي الذهن في هذا الصدد لماذا الآن؟

رغم الضجة التي أثارها المرسوم المؤقت(تسهيل الأعمال)، فإنه سقط دون مجهود يذكر، حين إنتهت دورة المجلس التشريعي القومي دون أن يجيزه، مما يعني دستوريا أن المرسوم المؤقت رقم 11 لسنة 2018 لم يعد له وجود الإ في أقبية التاريخ التي تتحدث عن صدوره وسقوطه،

"الضمانات الدستورية وضعت لضمان تبادل غير مقيد للأفكار بغرض إحداث التغييرات الإجتماعية والسياسية التي يرغب فيها الشعب. ان المحافظة على فرص النقاش السياسي الحر الذي يُمكن الحكومة من التجاوب مع إرادة الشعب بحيث يتم التغيير بوسائل قانونية، هو امر مهم

رأينا فى الحلقة الأولى من هذا البحث أن العودة لمنصة التاسيس بغرض إصدار دستور دائم، لا تعنى منح تفويض مطلق لتلك المنصة، لا من الناحية الإجرائية ولا الموضوعية . وذكرنا أن ما يهمنا هنا الناحية الموضوعية، التى تحتم أن لا يخرج واضعو الدستور عن المبادئ فوق 

أصبح الآن موضوع إصدار الدستور الدائم مطروحا في الساحة السياسية . فى هذه المساهمة البسيطة نرغب فى تناول مسألة أساسية فى صناعة الدستور، وهى تتعلق بالمبادئ فوق الدستورية التى يجب أن يلتزم بها المشرع الدستوري. إصدار دستور جديد يعنى العودة لمنصة التأسيس لأن

كنت قد كتبت منذ عدة شهور مقالا بعنوان إصلاح العمل المعارض وقد تعرضت فيه لعدد من الأطروحات المعارضة التي كنت أرى أنها في حوجه للتغيير ومن ضمنها مسألة مقاطعة الإنتخابات . لم يُحظى ذلك المقال بقبول من بعض التكوينات المعارِضة وصلت لدرجة المجابة لكن

أصدر السيد رئيس القضاء، في الإسبوع الماضي، قراراً بتأسيس محكمة جنايات تختص بمكافحة الفساد، ومخالفات المال العام، ونظر الدعاوى الخاصة بقضايا الفساد، وإستغلال النفوذ، والتعدي على المال العام، وتخريب الإقتصاد الوطني. وذلك بالنظر في القضايا التي تحال إليها