نبيل أديب عبدالله

الدعوة التي وجهها رئيس الجمهورية لوضع مسودة الدستور الدائم تستدعي أن تقوم الحركة الإسلامية بتجديد، أو قُل تحديد، خطابها السياسي لتحدد بموجبها موقف واضح من الدستور. مسألة الدستور لا تحتمل شعارات غامضة، بل تحتاج لأحكام محددة تقوم على طرح واضح. بالنسبة

الثابت هو أن الحالة الإقتصادية قد وصلت درجة لم تعد الطبقة الوسطى معها، دعك من الطبقات الأقل في السلم الإجتماعي الإقتصادي، قادرة على توفير حاجاتها الأساسية. وهو وضع أنتج إجتماعيا حالة من الإنهيار الأخلاقي، و إنفلات غير مسبوق في السلوك الإجرامي 

جاء في الأنباء أن البرلمان رفض رسمياً، رفع الحصانة عن نائب برلماني ورجل أعمال معروف، بعد أن قدمت نيابة أمن الدولة طلباً لرفع الحصانة عنه لإجراء تحقيقات معه، حول تجاوزات مصرفية إرتكبها من خلال شركاته العديدة. 

أعلن السيد رئيس الجمهورية منذ أسبوعين أن الأيام المقبلة ستشهد تشكيل اللجنة القومية للشروع في إعداد دستور دائم للبلاد، تحت إشراف رئاسة الجمهورية. والسؤال الذى يتبادر إلي الذهن في هذا الصدد لماذا الآن؟

رغم الضجة التي أثارها المرسوم المؤقت(تسهيل الأعمال)، فإنه سقط دون مجهود يذكر، حين إنتهت دورة المجلس التشريعي القومي دون أن يجيزه، مما يعني دستوريا أن المرسوم المؤقت رقم 11 لسنة 2018 لم يعد له وجود الإ في أقبية التاريخ التي تتحدث عن صدوره وسقوطه،

"الضمانات الدستورية وضعت لضمان تبادل غير مقيد للأفكار بغرض إحداث التغييرات الإجتماعية والسياسية التي يرغب فيها الشعب. ان المحافظة على فرص النقاش السياسي الحر الذي يُمكن الحكومة من التجاوب مع إرادة الشعب بحيث يتم التغيير بوسائل قانونية، هو امر مهم

رأينا فى الحلقة الأولى من هذا البحث أن العودة لمنصة التاسيس بغرض إصدار دستور دائم، لا تعنى منح تفويض مطلق لتلك المنصة، لا من الناحية الإجرائية ولا الموضوعية . وذكرنا أن ما يهمنا هنا الناحية الموضوعية، التى تحتم أن لا يخرج واضعو الدستور عن المبادئ فوق