"رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة "   ماو تسي تونغ

طالعتنا الصحف في الإسبوع الماضي بخبر تُثلج له الصدور، وهو إصدار لجنة الحريات بالحوار الوطني لتوصية بإلغاء قانون النظام العام، بناء علي إقتراح من حزب المؤتمر الوطني. وهو قرار لا يمكن المبالغة في تقدير أهميته لما يعكسه من تطورهام ليس فقط بالنسبة للإصلاح القانوني بل أيضا للجدل حول جدوي الحوار .
بالنسبة لجدوى الحوار يجب تقدير تلك التوصية بشكل متزن، لا يذهب لدرجة الإفراط فيراها دليل كاف على جدوي الحوار، فما زالت هنالك خطوات يجب أن تقوم بها الحكومة لتدعيم هذا النظر، ولا أن ينزل بتقديرها إلى درجة التفريط فينفي أن للتوصية أي علاقة بجدوي الحوار. وسواء إتخذت القوى الداعمة للتحول الديمقراطي هذا الرأي أم ذاك، فإن ذلك لا يجب أن يمنعها من تقديم مساهمتها دعما للتحول عن طريق تقديم أطروحاتها في هذا الصدد للنقاش العام سواء أكان ذلك داحل أم خارج أروقة الحوار. وهذا ما نحن بصدد فعله الآن
ماهو قانون النظام العام؟
قانون النظام العام هو قانون ولائي، صادر من المجلس التشريعي لولاية الخرطوم، (قانون ولائي رقم (5) سنة 1996م )، وهو قانون صدر في أكتوبر من عام 1996، ولكنه فى الواقع كان إعادة إصدار لقانون النظام العام لعام 1992 بعد أن أضيفت له بعض المخالفات التي كانت متناثرة في أوامر محلية مختلفة. وهو قانون قصد به المحافظة على القيم التى عيّن نظام الحكم نفسه حامياً لها، في عاصمة الدولة الرسالية التي كانت قائمة آنذاك، والتي كانت تزعم أن لها مشروع حضاري يقوم على إعادة تشكيل الإنسان السوداني، وفق أحكام الشريعة الإسلامية، التي إحتكرت الدولة الحق في تفسيرها. وهو قانون  يقوم على الذهنية الأبوية الرسالية التي تخلط بين التجريم والتحريم، و ينطلق من فكرتين رئيسيتين: الأولى ضبط الشارع العام، والثانية ضبط السلوك الخاص. توسع قانون النظام العام في التجريم للحد الذي جعل الأجهزة المنفذة والمطبقة لذلك القانون تمثل الخطورة الأكبر في نظر الناس على حرياتهم الشخصية، وقد عانى منه بشكل خاص النساء وشاركهن في ذلك الأقسام الأضعف من المجتمع. الجرائم التي شملها القانون هي المخالفات المتعلقة بالحفلات الغنائية، وضوابط إستخدام المركبات العامة، وحظر ممارسة التسول والتشرد، والمخالفات المتعلقة بأماكن تصفيف الشعر، وأحكام متنوعة. والقانون في مجمله يضع أهمية خاصة لحالة الأنوثة، فالقانون في أغلب أحكامه يهدف لخلق حجر صحي لايجوز للأنوثة تجاوزه حتي كاد أن يجرم الأنوثة كحالة تكشف بذاتها عن خطور إجرامية.
أهمية التوصية
التوصية في نظري هي مجرد خطوة في رحلة الألف ميل، ولكنها خطوة هامة ويمكن لما يتلوها من خطوات إما أن يجعل منها مؤشراً هاماً أو يحولها لسراب لا وجود له خارج عين الرائي. فرغم أن قانون النظام العام هو قانون ولائي صادر من المجلس التشريعي لولاية الخرطوم إلا أن الولايات المختلفة قد تبنته عن طريق النسخ و اللصق مع إدخال إختلافات طفيفة هنا وهناك، بعد أن رأت فيه ما يساعدها علي قهر من أوقعهم سوء حظهم تحت ولايتها التشريعية. وهو أمر لم يخفي حتي علي السلطات في الجارة حديثة الإستقلال فسمعنا عن تطبيقه في جوبا، و بالتالي فإن القانون أصبح يتسم بصبغة شبه قومية. بين كل القوانين المقيدة للحريات يأخذ قانون النظام العام موقع مميز بسبب إستهدافه لنصف المجتمع، ولكنه لا يفعل ذلك بشكل منفرد بل هو يستند لترسانة مصاحبة توسع من دائرة التجريم أفقياً، وذلك بإضافة جرائم جديدة، و بشكل رأسي بإدخال فئات أخرى ضمن الأقسام التي لم يستهدفها قانون النظام العام، أو لم يستهدفها بشكل كاف.
                          الترسانة القانونية المصاحبة
لا يشكل قانون النظام العام خطورة على النساء، والأقسام الأضعف من المجتمع، فقط بسبب ما يحمله من نصوص، ولكن أيضاً، وعلى وجه الخصوص، بسبب الأجهزة المنفذة له، والتي لا يقتصر إختصاصها فقط على أحكامه ولكنه يشمل أيضاً عدد من المواد الموجودة في القانون الجنائي والتي تعنى بضبط الأخلاق العامة. وأجهزة تنفيذ كل ذلك تتكون من قسم خاص من الشرطة يتبع نيابة متخصصة وتتم المحاكمة أمام محاكم خاصة.
الأجهزة العدلية
 تم تكوين القسم الخاص من الشرطة لضبط الجرائم المتصلة بالأخلاق تحت مسميات مختلفة أكثرها شهرة إسم شرطة النظام العام، ورغم أنها أعيد تسميتها لتصبح شرطة أمن المجتمع، فهي ما زالت معروفة لدى العامة بإسمها الأول. وهى شرطة مكلفة بحماية الأخلاق العامة، أشبه بشرطة الآداب التي عرفها القانون المصري، والإيراني، وقوانين أخرى بالمنطقة، وهي تجارب أثبتت تماماً أن للشرطة مهام أهم بكثير من مراقبة أطوال تنانير النساء، وأن السلطات الممنوحة لهم عرضة لسوء الإستغلال، ولممارسات يفوق إنتهاكها للأخلاق، ما ينسب للمخالفات التي يتم ضبطها بواسطتهم، أضف إلى ذلك ما ينجم من أضرار من جراء التدخل في خصوصية الأفراد وحرياتهم الشخصية. كما وتم تكوين محاكم أيضاً حملت مسميات مختلفة، بدأت بمحاكم الطواريء في آخر العهد المايوي، عندما أعلن نميري ما أسماه بمحاكم العدالة الناجزة، وعُرِفت لدى أهل القانون بمحاكم العدالة العاجزة، والتى أعيد تشكيلها بعد إسقاط الديمقراطية فى 1989 بأسماء مختلفة. إشتهرت تلك المحاكم أيضاً بإسم محاكم النظام العام وإن كانت لا تحمل هذا الإسم رسمياً. تم تكوين المحاكم الحالية التى تطبق النظام العام بموجب أوامر تشكيل أصدرها رئيس القضاء فى عام 1995كون بها عدد من المحاكم في العاصمة تختص هذه المحاكم بنظر المخالفات المبينة في الجدول المرفق بأمر تشكيلها وأي قضايا أخرى يحيلها لها رئيس الجهاز القضائي. و الجداول تتضمن قوانين في مجملها تهدف لضبط الشارع، والسلوك الشخصي للأفراد، وجباية الأموال للدولة، وإن كانت هذه القوانين الأخيرة قد تم إفراد محاكم خاصة لها بعد ذلك، وإقتصرت المحاكم المعروفة بإسم محاكم النظام العام على قانون النظام العام، والمواد المتصلة بالخمر والأخلاق فى القانون الجنائي، والمسائل المتصلة بالإخلال بالسلام العام.
وتنظر محاكم النظام العام هذه الدعاوى في محاكمات إيجازية لا توفر حق الدفاع عن النفس وهو نظام للمحاكمة مأخوذ عن القوانين العسكرية، ويتميز بسرعة فى الإجراءات بشكل لا يتيح للمتهم تحضير دفاعه، ولا تلزم القاضي بتسجيل محضر مكتمل، بل تكتفي بإلزامه بتدوين ملخص أقوال الشهود، ولا يعرف هذا النظام مسألة توجيه تهمة بحيث يدخل المتهم في دفاعه دون أن يعرف على وجه التحديد الإتهام الموجه له.
تقوم هذه الأجهزة من شرطة ووكالة نيابة ومحاكم بضبط تلك الجرائم والتحري فيها ومحاكمتها في ما لايجاوز الأربعة وعشرين ساعة. وهكذا أصبحت العدالة تنافس محلات الأكل السريع في سرعة الخدمة، فيتم القبض على المتهمين عادة بالليل، ويظلون في حراسة الشرطة حتى صباح اليوم التالي، حيث تتم إحالتهم للمحكمة التي تحاكمهم إيجازياً، وتحكم عليهم في جلسة لا تستغرق سوى دقائق معدودة. وعادة تكون الأحكام بالجلد والغرامة، ولا ينبه أي من المتهمين إلى حقهم في الإستعانة بمحامي، لا من الشرطة، ولا من النيابة، ولا من القاضي. ولا تكفل لهم الإجراءات الإيجازية حقهم بالشكل المطلوب دستورياً. بالنسبة للنساء في هذا المجتمع المحافظ فإن مجرد نشر معلومة عن القبض عليهن في مسالة تتصل بالأخلاق، قد تؤدي إلى آثار بعيدة بالنسبة لوضعهن الإجتماعي، وفرصهن في الزواج، أو قد تؤدي للطلاق حسب وضع الضحية المعنية، لذلك فهن على إستعداد لتلقي الجلدات على أجسادهن، والخروج في صمت و بدون إحتجاج، ومحاولة نسيان ماتم لهن.

إذا أردات الحكومة أن تدعم الرأي الذي يقول بجدوي الحوار، فإن الطريق أمامها ممهداً. المقرح صادر من المؤتمر الوطني، والمؤتمر الوطني بين جميع الأحزاب، المشارك منهم في الحوار و غير المشارك، هو الحزب الوحيد الذي ليس في حاجة لقرار من أحد ليلغي قانون يرغب في إلغائه. و لا يجوز هنا التذرع بضرورة إنتظار القرار النهائي، فالمؤتمر الوطني لم يتوقف عن إصدار القوانين، و لا تعديلها، و لا إلغائها، بسبب الحوار و لا يفترض فيه أن يفعل. فهو ينفذ ما يريد في إطار تفويضه شاء الأخرون أم أبوا. لما كان المؤتمر الوطني هو المسيطر علي الأغلبية في المجالس التشريعيية في الولايات التي تبنت هذا القانون، ففي إمكانه عن طريق تلك الأغلبيات أن يلغي ذلك القانون، وهو أمر يعكس رغبة المؤتمر الوطني في الإلتزام بمخرجات الحوار الوطني.
فلنتحرك نحو القوانين المصاحبة
من الجهة الثانية فإن هنالك أمام لجنة الحريات الكثير من التوصيات التي يحسن بها تقديمها لإلغاء الأحكام الموجودة في القوانين الأخرى، والتي كانت تقتات عليها محاكم النظام العام. ومن ضمنها الأحكام المتعلقة بتسيير المواكب العامة في قانون الإجراءات الجنائية. وأهمية ذلك هو إرتباطها بحق التجمع السلمي. حق التجمع السلمي هو من الحقوق الأساسية التي تفرعت عن حق الإحتجاج وحق تقديم العرائض الذي تنبته أول وثيقة حقوق في العصور الحديثة، وهي العهد الأعظم أو الماجنا كارتا. وقد كنا تعرضنا تفصيلا لهذا الحق في مقال نشرناه عن حق الإجتماعات و المواكب العامة و ذلك عندما بدأ الحوار الوطني بمن حضر، وهو تعبير تم صكه بواسطة المؤتمر الوطني ضمن ثقافة تجاوز الآخرين. و يجوز لمن يرغب أن يراجع العدد الذي تم نشر المقال فيه من هذه الصحيفة، أو في صفحتي في الفيس بوك للإستزادة، و لكنني هنا أكتفي يأن أقول بأن ضرورة إصدار قانون ينظم هذا الحق قد أصبحت ملحة، وهو أمر طال إهماله مما مكن السلطة التنفيذية من فرض قيود علي هذا الحق مخالفة للدستور.
 أتقدم خطوة عملية في هذا الصدد فأطرح مشروعاً لقانون المواكب العامة على أمل فتح نقاش عام حوله.

مشروع قانون الإجتماعات والمواكب العامة

المادة الأولى:- تعريفات
من هذا القانون ما لم يقتض السياق معنى مغايراً، يكون للتعبيرات والألفاظ التالية المعاني الموضحة أمامها .
1- الإجتماع العام: يعنى الإجتماع الذي يعقد في الميادين والقاعات العامة لمناقشة شأن عام، ولا يشمل الإجتماعات الخاصة بالأندية، ودور الاحزاب، وغيرها من منظمات المجتمع المدنى  في حدود عضويتها، لمناقشة مسائل تخصها كما ولا يشمل الإجتماعات الدينية داخل المعابد، وحتى ولو لم تكن بغرض أداء إلشعائر الدينية، ولا التجمعات واللقاءات التي جرى عليها العرف أو تستلزمها المناسبات الإجتماعية والأعياد .
2- الموكب: يعنى أى تجمع في الطرق أو الميادين العامة، بغرض السير فى الطرق العامة، بغرض التعبير عن رأي، أو موقف، في مسألة عامة بغض النظر عن وسيلة ذلك التعبير، ولا يشمل المواكب الدينية التى جرى العرف على تسييرها فى المناسبات الدينية.
3- الأسلحة: تعني الأسلحة النارية، والبيضاء، و المواد الناسفة، والحارقة، وكل أداة يكون إستعمالها العادي من شأنه تسبيب الأذى، أو الجراح، بإستثناء العصي لمن يحتاجها بسبب عجز جسماني، أو كبر في السن، للتوكأ عليها.
4- السلطة المحلية: تعني السلطة المحلية الأقل درجة التي يقع في دائرة إختصاصها المبنى أو القاعة العامة .
المادة الثانية:- إلغاء
إلغاء تلغي المواد من 4 2 1- 129 شاملةمن قانون الإجراءات الجنائية لعام 91 ويستعاض عنها بالأحكام الواردة في هذا القانون .
2- تلغي المواد من 67 – 69 شاملة من قانون الجنائي لعام 91 ويستعاض عنها بالأحكام الواردة في هذا القانون .
المادة الثالثة:-
1 -تكون الإجتماعات، والمواكب، والتجمعات العامة، مباحة بشرط أن تكون سلمية، ولا تتنافى أغراضها مع القانون، أوالآداب العامة، ولا يجوز منعها أو فضها إلا وفقاً للضوابط المنصوص عليها في هذا القانون .
2 – فى حالة تعرض منطقة لخطر وباء ينتقل بشكل يجعل التجمعات تساعد على إنتشاره، يجوز للمسئول الأعلى درجة عن الصحة العامة فى المنطقة، أن يطلب من الوالى حظر التجمعات العامة، أو تقييدها بما يحقق الغرض من حماية الصحة العامة فى المنطقة.
 
المادة الرابعة:- الإخطار
يجب على الداعين لإجتماع عام، إخطار السلطة المحلية بميعاد الإجتماع العام، وموضوعه قبل ثلاثة أيام من موعد إنعقاده، أو حال تحديده إذا كانت الظروف تدعو لعقده في مدة أقل .
 يجب أن أن يكون الإخطار الكتابي بعقد الإجتماع العام، موقعاً عليه من مقدمي الطلب، و أن يكون مبيناً به إسم وعنوان كل من وقع عليه، ورقم بطاقته الشخصية، و أن يحدد في الإخطار زمان ومكان الإجتماع.
لا يترتب على عدم الإخطار أن يفقد الإجتماع العام شرعيته، ولا يجوز فضه إلا وفقاً لأحكام المادة السابعة من هذا القانون.
المادة الخامسة:-سلطة السلطة المحلية في تنظيم الإجتماعات العامة
يجوز للسلطة المحلية تنظيم حركة المرور حول مقر الإجتماع لضمان عدم عرقلة الطرق العامة .
يجوز للسلطة المحلية أن تحدد من وضع مكبرات الصوت خارج مبنى أو قاعة الإجتماع .
يجب على السلطة المحلية توفير قوة لحماية الإجتماع إذا طلب منها منظمو الإجتماع ذلك.

المادة السادسة:- حظر حمل الأسلحة فى الإجتماع العام
لا يجوز لأي شخص من غير القوات النظامية أن يحضر أي إجتماع عام حاملاً سلاحاً ولو كان مرخصاً له بحمله.
المادة السابعة:- تواجد الشرطة فى مكان الإجتماع
يجوز لقوات الشرطة أن يتواجدوا حول مكان الإجتماع لحمايته كما ويجوز لها دخول الإجتماع لحفظ النظام بناءاً على طلب رئيس الإجتماع أو المسئولين عنه ويقتصر دورها على إخراج من يطلب منهم رئيس الإجتماع أو المسئولين عنه إخراجه ولا يجوز للشرطة فض الإجتماع إلا في حالة حدوث إخلال بالنظام يمكن أن يؤدي إلى شغب في هذه الحالة تطلب الشرطة من الحاضرين الإنصراف قبل إستخدام أي وسائل أخرى يتيحها القانون .
المادة الثامنة :-الإخطار عن المواكب
يجب على منظمي المواكب إخطار السلطة المحلية المختصة بالموكب والغرض منه قبل ثلاثة أيام من التاريخ الذي ينوي المنظمون فيه قيام الموكب أو أى مدة أقل متى ما إستوجبت طبيعة الحدث موضوع الموكب ذلك على أن يحدد المنظمون.
يجب أن أن يكون الإخطار الكتابي موقعاً عليه من مقدمي الطلب  و أن يكون مبيناً به إسم وعنوان كل من وقع عليه ورقم بطاقته الشخصية و أن يحدد في الإخطار التاريخ والساعة وخط سير الموكب.
في الحالات التي يتم فيها تنظيم مواكب تلقائية نتيجة لأحداث طارئة يكون من شأنها خلق ردود فعل شعبية تقوم السلطات المحلية من تلقاء نفسها بإتخاذ الإجراءات الكفيلة بتنظيم الموكب وحمايته بقدر الإمكان .
المواكب السلمية التى لم يتم الإخطار عنها رغم وجوب ذلك الإخطار لاتفقد شرعيتها فقط بسبب عدم الإخطار ولا يجوز تفريقها إلا وفقاً للأسباب الواردة فى المادة 3 (2) أو المادة 12 .
لا يجوز لمنظمي الموكب أو المشاركين فيه حمل الأسلحة حتى ولو كان مرخصاً لهم بحملها .
إذا كان خط سير الموكب يمر بأكثر من سلطة محلية يتم إخطار السلطة المحلية التي تقع في دائرة إختصاصها محل بدء الموكب .
المادة التاسعة:-إختصاص السلطة المحلية بحماية وتنظيم المواكب
لدى تلقي السلطات المحلية إخطار بأي موكب عليها أن تقوم بتوفير الحماية للمشاركين في ذلك الموكب وضبط خط سيره بالطريقة التي تسبب أقل إزعاج ممكن لغير المشاركين فيه دون الحد من حق المشاركين فيه في التعبير عن رأيهم وإذا كان خط سير الموكب يدخله في دائرة إختصاص سلطة محلية أخرى عليها إخطار المحافظ المختص .
يجوز للسلطات المحلية تغيير تاريخ أو خط سيرالموكب  بما لا يهدر الغرض منه من أجل حماية المشاركين فيه أو لمنع مضايقة العامة.
المادة العاشرة:- سلطة منع إرتكاب جريمة بموقع الموكب
يجوز لقوات الشرطة بغرض منع أي من المشاركين في الموكب أو غيرهم من الأشخاص الموجودين بموقع الموكب من إرتكاب أي جريمة إستخدام القدر المناسب من القوة لإبعاد ذلك الشخص أو الأشخاص من موقع الموكب أو خط سيره .
المادة الحادى عشرة:- المخالفات
1- من يقوم بتنظيم إجتماع عام أو موكب و يفشل دون سبب معقول في إخطار السلطة المحلية وفقاً لأحكام المواد الرابعة و الثامنة من هذا القانون يعاقب بالغرامة التي قد تصل لـ    فإذا عاد لإرتكاب نفس الفعل في خلال عامين من صدور حكم بإدانته عن هذه الجريمة يعاقب بالسجن الذي قد يصل لمدة شهر أو بالغرامة أو بالإثنين معاً.
2- يعاقب كل من يحضر إجتماع عام أو موكب وهو يحمل سلاحاً بالسجن الذي قد يصل إلى شهرين أو بالغرامة أو بالإثنين معاً .
3- يعاقب كل من يرتكب أي عمل من شأنه منع إجتماع عام من مزاولة أعماله أو يقوم بالإعتداء على الحاضرين أو المتحدثين بدون مساس بأي عقوبة أخرى في أي قانون آخر بالسجن الذي يصل إلى                   
4- يعاقب كل من يرتكب فعل من شأنه عرقلة أى موكب سلمي أو الإعتداء على المشاركين فيه أو فضه
5- يعد مرتكباً جريمة الشغب من يشارك في تجمع مكون من خمسة أشخاص فأكثر متى هدد هذا التجمع بإستعمال القوة أو إستعمل القوة أو الإرهاب أو العنف، ومتى كان القصد المشترك فيه تحقيق أي من الأغراض الآتية:-
(أ) مقاومة تنفيذ أى إجراء قانوني .
(ب) إرتكاب جريمة الإتلاف الجنائي أو التعدي الجنائي أو أي جريمة أخرى، .
(ج) مباشرة أي حق قائم أو مدعي به بطريق العنف أو التهديد بإستخدامه
(د) إرغام أي شخص ليفعل ما لا يلزمه القانون بفعله أو لئلا يفعل ما يخوله أياه القانون فعله .
6- يعاقب من يرتكب جريمة الشغب بالسجن مدة لا تجاوز ستة أشهر أو بالغرامة فإذا كان يحمل سلاحاً أو أي أداة مما يحتمل أن يسبب إستخدامه الموت أو الأذى الجسيم، أو كان من المنظمين لموكب بقصد إرتكاب جريمة الشغب أو مع علمه بأن الشغب هو نتيجة مرجحة للموكب يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز سنة أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً .
7- من يقوم بفعل يقصد به إزعاج الآخرين، دون أن تكون مصلحة مشروعة فيه، أو إرهابهم ، وكان ذلك في مكان عام، يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز شهراً أو بالغرامة.
المادة الثانية عشرة :- سلطة تفريق المواكب والتجمعات
1- يجوز لأي وكيل نيابة أن يأمر بتفرق أي تجمع بالمخالفة لأمر صادر بموجب المادة 3 (2) أو أي موكب يشرع في أن يرتكب الجريمة المعاقب عيها بموجب المادة 6 أو المادة 7 من هذا القانون، وعلى أفراد ذلك التجمع عندئذ التفرق.
 2- (1) إذا لم يتفرق التجمع المذكور عند صدور الأمر، أو تصرف بطريقة مخالفة للأمر، فيجوز لقاضى المحكمة العامة المختص أن يأمر بتفريق ذلك التجمع بإستعمال أقل قوة ضرورية، و لا يلجأ لإستعمال السلاح الناري لتفريق التجمع إلا فى الحالات التى لايمكن فيها تفريقه بغيرذلك وبشرط أن يكون التجمع قد أسفر عن نية اللجوء إلى العنف.
(2) يجوز لوكيل النيابة أن يطلب مساعدة أي شخص لأغراض تفريق التجمع.
(3) يجوز للشرطة إلقاء القبض على من شارك في التجمع المذكور.
(4) لا يبيح حق إستعمال القوة في هذه المادة تعمد تسبيب الموت .
3- إذا قدر أعلى وكيل نيابة أو في حالة غيابه أعلى ضابط مسئول أن إستعمال القوة المنصوص عليها في المادة 125 لا يكفي لتفريق التجمهر، فيجوز له أن يطلب مساعدة أي ضابط أو ضابط صف على رأس أية قوة مسلحة لتفريق التجمهر بالقوة المسلحة لإعادة النظام والحفاظ على السلام العام .
إذا حدث شغب أو إخلال بالسلام العام في أي منطقة، فيجوز للضابط المسئول أو لوكيل النيابة أن يصدر أمراً مؤقتاً بإغلاق المقاهي والأماكن العامة الأخرى التي يرتادها الجمهور في تلك المنطقة .
نبيل أديب عبدالله
المحامي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.