نبيل أديب عبدالله

كثير ما يجد المرء نفسه غير قادر على فهم تصرفات، أو أقوال القيادات السياسية، سواء من كان منهم على سدة الحكم، أو كان ذلك ممن يعارضونهم. وقد حمل الأسبوع الماضي قرارهام ينطوي على ممارسة هامة لسلطة الحكم، دون أن يقدم له تبرير ينسجم مع الإجراء الذي تم

الدستور، أى دستور، هو آلية لإدارة الصراع السياسى، وذلك يعني أنه هو الذي يحدد قواعد ممارسة الصراع السياسي. الدستور الديمقراطي يخضع كافة أطراف الصراع السياسي حكاما ومحكومين، لقواعد متكافئة يلتزم بموجبها الجميع. هذه القواعد، فيما يتعلق بعلاقات الأحزاب 

أصدرت المحكمة الدستورية في الأيام القليلة الماضية حكما مهما في الدعوى الدستورية برمة ناصر وآخرون ضد جهاز الأمن وحكومة السودان. ونسارع هنا ونقول أننا لا نهدف لمناقشة حكم المحكمة الدستورية في الدعوى موضوع التعليق، ولكننا هدفنا للتنبيه لمبدئين تبنتهما المحكمة 

في التعليق على إبقاء عدد من الأثرياء الملاحقين بتهم متعلقة بالفساد، لمدد متطاولة رهن الإعتقال دون تقديمهم للمحاكمة، توصل الأستاذ عثمان ميرغني في عموده المقروء "حديث المدينة" إلى أن الثراء وحده ليس جريمة. وهذا صحيح، ولكن صحيح أيضا أن الفقر وحده ليس جريمة. 

الدعوة التي وجهها رئيس الجمهورية لوضع مسودة الدستور الدائم تستدعي أن تقوم الحركة الإسلامية بتجديد، أو قُل تحديد، خطابها السياسي لتحدد بموجبها موقف واضح من الدستور. مسألة الدستور لا تحتمل شعارات غامضة، بل تحتاج لأحكام محددة تقوم على طرح واضح. بالنسبة

الثابت هو أن الحالة الإقتصادية قد وصلت درجة لم تعد الطبقة الوسطى معها، دعك من الطبقات الأقل في السلم الإجتماعي الإقتصادي، قادرة على توفير حاجاتها الأساسية. وهو وضع أنتج إجتماعيا حالة من الإنهيار الأخلاقي، و إنفلات غير مسبوق في السلوك الإجرامي 

جاء في الأنباء أن البرلمان رفض رسمياً، رفع الحصانة عن نائب برلماني ورجل أعمال معروف، بعد أن قدمت نيابة أمن الدولة طلباً لرفع الحصانة عنه لإجراء تحقيقات معه، حول تجاوزات مصرفية إرتكبها من خلال شركاته العديدة.