د. عمرو محمد عباس محجوب

جئت للعاصمة مقبولاً في جامعة الخرطوم من مدينة بورتسودان في نهاية الستينات. كانت بورتسودان آنذاك موطناً لجاليات كبرى من الهنود، الأرمن، اليونانيين، الشوام، اليمانية وغيرهم، وكان مينائها ممراً لأبناء شعوب عديدة من البحارة. استوقفني عندما أتيح لي حضور حفل في

في ليالي مابعد انقلاب الانقاذ، فرض حظر التجول من السادسة وحتى الحادية عشر وأستمرت سنوات عديدة بعد ذلك. كنت أسكن في منزل يطل على شارع رئيسي وكانت هناك خيمة بجوارنا، وطوال الليل كانت العربات تندفع وتحدث كثيراً من الضجيج المقصود. كانت الجبهة الإسلامية

في عام 1978م كنت أعمل في مستشفى بحري وكنا من قادة إضرابات الأطباء في تلك السنوات، جعلنا هذا هدفاً للاعتقالات. في تلك الايام الملتهبة كان صدقي كبلو ضيفاً على ميز الأطباء لأن زوجته كانت ترقد في المستشفي وفي أحدى غارات الأمن تم اعتقاله وتم تسفيره لسجن

جلس في ركن محطة الإستاد بالخرطوم وهو مشغول عن ثلاثة يتحدثون، عندما أصاغ لهم بأذنيه، كانوا يتحدثون عن طبيب قيل قتل وطالب جامعة اغتيل وهم يتعجبون كيف أن هؤلاء "المرتاحين" يخرجون ليموتوا، أتفقوا فيما بينهم أن يشاركوا في مظاهرة الخميس 7 نوفمبر. تنبه 

ارسلت، لشابة تم اعتقالها في ذات مظاهرة، وأستطاع من معها اقتلاعها من التاتشر، احمدل لها السلامة. كانت اجابتها ما استوقفني "ماعدا أنو أمس ماقدرت أمشي الموكب جسمي تعبان من الضرب"، تقصد موكب الخميس يوم 7 فبراير 2019م. كانت هذه الكلمات تعبيراً مختلطاً بين

منذ سنوات اهتم بالكتابة عن مستقبل لم أكن أعلم إذا كنت ساحضرة. ورغم أنني حلمت بهذا المستقبل لعقود طويلة، وكتبت عنه، بل وتجرأت على الكتابة عن فترته الانتقالية ورؤياه المستقبلية وكيف نعالج تنوعه الثري. أكرمني الرحمن وحضرتها وهي تصنع امامي وأشارك فيها أحيانا

كنت قد كتبت بعد العصيان المدني 2016م، سلسلة مقالات بعنوان "محاولة لفهم ما حدث"، اوضحت رأي حول ظهور نموذج استرشادي جديد يعتمد على مخاطبة المواطن من جهة والوسائط الاجتماعية باعتباره "برلمان شعبي". وأن هذا يحل مكان الاشكال المنظمة من اتحادات، ونقابات