عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     فى عددها بتاريخ  ١٣ سبتمبر ٢٠١٤م نقلت صحيفة التلغراف البريطانية عن بابا الفاتيكان فرانسيس قوله  اثناء احتفالات إيطاليا بذكرى  تضحية ١٠٠ الف جندى قضوا  نحبهم فى الحرب الكونية الاولى( ١٩١٤م - ١٩١٨م  ) : (ان العالم اليوم يعيش فى خضم الحرب العالمية الثالثة ). تعليق البابا اثار القلق والحيرة اذ ان الفاتيكان رغم انه ليس دولة بالمعنى المعروف والتقليدى  الا انه  بسبب نفوذ الكنيسة الكاثوليكية يمتد بصره الى عمق شؤون السياسة والاقتصاد والمجتمع  .. وقبلا الروحانية  فى العالم فلا يمكن لأحد ان يقول ان البابا لا يدرى كنه مايقول . وفى نفس السنة  أصدر «مركز بروكينغز الدوحة» دراسة بعنوان: «الأزمة المستمرة: تحليل المشهد العسكري في سوريا»، وهي جردة سياسية وميدانية حول مقاتلي المعارضة والجهاديين والمقاتلين الموالين للحكومة السورية. ونشرت فى جريدة الأخبار بتاريخ ٢٢ مايو.  وقالت :(أعدّ الدراسة الباحث تشارلز ليستر، وقد استند في معلوماته الى متابعته الرصدية الدقيقة للأزمة السورية منذ بدايتها، كما تذكر الهوامش، إضافة الى تقديرات أجهزة الاستخبارات وبيانات المعارضة السورية، وخصوصاً حول أعداد المقاتلين هناك. و«مركز بروكينغز الدوحة» تابع لـ«معهد بروكينغز» الأميركي الذي يعدّ من أبرز المعاهد البحثية في الولايات المتحدة والمؤسس لـ«مركز سابان» الموالي لإسرائيل. لـ«بروكينغز» شبكة تواصل واسعة حكومية وغير حكومية ولعب تاريخياً دوراً في وضع «خطّة مارشال» على سكّة التنفيذ عام ١٩٤٧م .بصمة «أصدقاء سوريا» في الدراسة واضحة. فلا تصنيف لأي مجموعة مقاتلة في سوريا على أنها «إرهابية» ولا توصف عملياتها بـ«الإرهابية»، بل تكتفي الدراسة بالحديث عن «مقاتلين من غير السوريين» وعن «الديناميكية الجهادية». وفي مقطع آخر تشير الى أنه «في حين يبدو أنّ المملكة العربية السعودية تركّز على إعادة تنشيط الجماعات المسلحة المعتدلة _ بما يتماشى مع مصالح سياسة الولايات المتحدة الأميركية بشكل كبير _ لا تزال قطر، وتركيا إلى حد أقل، تدعم أكثر الجهات الفاعلة في فريق الإسلاميين السائد (الذي يختلف اختلافاً واضحاً عن نوع الجهاديين من تنظيم القاعدة)».في المقدمة، رأى معدّ الدراسة أن الصراع في سوريا أصبح «مسألة غاية في التعقيد تتضمن روايات سياسية ودينية وطائفية وعرقية وقبلية متداخلة». ولعلّ أهمّ ما قدمته الدراسة بعض الأرقام حول أعداد المقاتلين ومجموعة التوصيات التي رفعتها في المحصّلة. وفي الأرقام ذكرت الدراسة أن مقاتلي المعارضة السورية في الوقت الحالي يتراوح عددهم بين ١٠٠٠٠٠ و١٢٠٠٠ – بينهم ٧٠٠٠ إلى ١٠٠٠٠ مقاتل من غير السوريين _ مقسمين إلى أكثر من الف  وحدة مسلحة. أما الجيش السوري، فيضمّ حسب الدراسة حوالى ١٢٥ الف  عنصر و«جيش الدفاع الوطني» حوالى ١٠٠ الف  عنصر، وحزب الله بين ٣٥٠٠-٧٠٠٠ عنصر.كذلك أشارت الدراسة إلى كسر سوريا الرقم القياسي في استقدام مقاتلين أجانب للمشاركة في المعارك ضد النظام، وشرحت أنه خلال عامين فقط (بين أواخر العام ٢٠١١م  والفترة الممتدة بين أوائل العام ٢٠١٣م  وشهر مارس  من العام عينه)، دخل ما لا يقل عن ١١٧٥٠  مقاتلاً أجنبياً من ٧٨ دولة إلى سوريا. وهنا تكون سوريا قد شهدت «معدّلاً غير مسبوق» لدخول مقاتلين أجانب الى البلاد، متفوقة بذلك على ١٢  عاماً من الحرب في أفغانستان. إذ تراوح عدد المقاتلين الوافدين الى أفغانستان بين عامي ١٩٨٠م - ١٩٩٢م  بين ٥٠٠٠ ٢٠٠٠٠ مقاتل.]. انتهى

    وكما تابعنا فقد تعرضت العاصمة الفرنسية باريس الى هجمات ارهابية يوم الجمعة المنصرم وحسب جريدة العربى الجديد (تحول الكابوس الذي كان يقضّ مضجع الأمنيين والساسة الفرنسيين، إلى حقيقة مروعة ليل الجمعة، عندما اهتزت باريس  على وقع اعتداءات إرهابية واسعة النطاق، ترجمت بست هجمات دفعة واحدة وبشكل منظّم في ستة مواقع مختلفة، وتولت تنفيذها مجموعة من ثمانية أشخاص على الأقل، لتسفر مع انتهاء ساعات الرعب ليل الجمعة  عن مجزرة قتل فيها ١٢٨ شخصاً وإصابة ٣٠٠ آخرين بينهم ١٠٠ على الأقل في حالة خطيرة، في اعتداءات وصفت بأنها "11 سبتمبر الفرنسي" وتحمل دلالات أمنية عدة، ستكون الأيام القليلة المقبلة كفيلة بإظهار تداعياتها سواء داخل فرنسا أو خارجها، وخصوصاً في ظل حالة الاستنفار التي عمت الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية. وتعد اعتداءات يوم الجمعة الأسوأ والأكثر فظاعة من نوعها منذ العام ١٩٤٥م  تاريخ نهاية الحرب العالمية الثانية. كما أنها أول اعتداءات إرهابية في أوروبا ينفذها انتحاريون. ولم يتأخر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، أمس السبت، في إعلان مسؤوليته عن الاعتداءات، بعدما كان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ، قد أشار بأصابع الاتهام إلى التنظيم)، انتهى

    واعلنت فرنسا الحرب على تنظيم للدولة الاسلامية .... لاحظ الحرب وليس عمليات عسكرية هنا وهناك ومن وقت لآخر. وبالحقيقة انه ما من بقعة فى العالم تداعت فيها هيبة الدولة الا وسقطت او فى سبيلها الى الوقوع فى قبضة تنظيم او جماعة ذات فكر او عقيدة متطرفة او حتى اجرامية وليس  بمستطاع احد ان لا يلحظ حالة الحرب وليس أجواءها والتى تلف حياة البشرية اليوم . الحرب العالمية الثالثة اندلعت فى  ١١ سبتمبر ٢٠٠١م  ومنذ ذاك التاريخ اختلف العالم عما كان قبله بمقدار ١٨٠ درجة. ثورة المعلوماتية والاتصالات جعلت من الدنيا الواسعة  قريبة  ولا تبعد اكثر من أطراف أصابع اليد وهى تطارد لوحة المفاتيح .  وشاشات الحاسوب  والتلفاز تنقل  لنا مايجرى قريبا كان او على بعد  آلاف الاميال .وإذا فهى الحرب ولكنها جد مختلفة هذه المرة ليس فى أحداثها ووقائعها - الحرب والقتال مما  تكره  النفس البشرية ومذاقها شديد المرارة فى قلب  المنتصر قبل المهزوم- ولكن فى نتائجها فعسى ان  تكون اخر حروب الانسان ضد أخيه الانسان اذ يتبدى له عبثية الموت والدمار من صنع يديه واهدار نعمة الحياة  وهو يذكر قول المولى عز وجل:( من قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعا ).المائدة ٣٢. وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِن ِمَسعُود رَضي اللهُ عَنهُ  قَالَ قَالَ النَّبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ  فِي الدِّمَاءِ " رواه البخاري ٦٣٥٧ و رواه مسلم ٣١٧٨ .

    ومن باب ان الشىء بالشىء يذكر فقد نشرت الشرق الأوسط بتاريخ ١٢ فبراير ٢٠١٠م .خبرا مفاده(توفي الليلة قبل الماضية ( ١٠ فبراير ٢٠١٠م )أبرز سياسي أميركي ارتبط اسمه بالجهاد الأفغاني ضد السوفيات. ويتعلق الأمر بتشارلي ويلسون، العضو السابق في مجلس النواب، الذي لعب دورا محوريا في تزويد المجاهدين الأفغان بما قيمته نحو ٥ مليارات دولار من السلاح، وبالتالي هزيمة السوفيات والتسريع بإنهاء إمبراطوريتهم.ونقل عن ويلسون أنه كان يدعم أفغانستان خلال الثمانينات، لسبب أساسي، يتمثل في أن هذا البلد هو (المكان الوحيد الذي نقتل الروس فيه) إلا أنه كان يصر أيضا على أهمية مساعدة الشعب الأفغاني وعدم ترك بلادهم بعد خروج السوفيات منها أواخر الثمانينات.وأشاد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في بيان( بـالرجل الوطني غير الاعتيادي، والشجاع الملتزم الذي استطاع تغيير مجرى التاريخ).انتهى

    ترى من هو السياسي الامريكى الذى يقف خلف داعش اليوم ؟ الاٍرهاب فى العصر الحالى  صناعة الغرب والولايات المتحدة الامريكية على وجه الخصوص فهى بضاعتهم ردت اليهم .او هذا ماتقوله اعمال معرض فنى للتشكيلي السودانى حسن موسى في "غاليري مايا مولر" الباريسية، ويستمر حتى الخامس من  ديسمبر المقبل، بعنوان "يو ماما". يصوّر التشكيلي المقيم في فرنسا ما تنتجه الثقافة الغربية عموماً، والأميركية خصوصاً، من مفاهيم تستند إليها لتبرير ممارساتها الاستعمارية، وأبرزها  الإرهاب( انظر للمزيد موقع سودان فور اول) .

    سأل عمر بن الخطاب - رضِي الله عنه - عمرَو بن معدي كَرِب - شاعر العرب وفارسها - عن الحرب، فقال:(مُرَّة المذاق، إذا قلصت عن ساق، مَن صَبَرَ فيها عَرَف، ومَن ضَعُفَ عنها تَلِف، وهي كما قال الشاعر:


    الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فُتَيَّةً
    تَسْعَى بِزِينَتِهَا لِكُلِّ جَهُولِ
    حَتَّى إِذَا اسْتَعَرَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا
    عَادَتْ عَجُوزًا غَيْرَ ذَاتِ خَلِيلِ
    شَمْطَاءَ جَزَّتْ رَأْسَهَا وَتَنَكَّرَتْ
    مَكْرُوهَةً لِلشَّمِّ وَالتَّقْبِيلِ

    حسين التهامى

    كويكرتاون ، الولايات المتحدة الامريكية