تقرير ودراسة خطيران نشرا مؤخرا كشفا بعض ملامح حال الاسلام والمسلمين فى عالم اليوم وليس من الغريب ان يصدرا من جهتين فى الغرب فوعد الله انه متم نوره ولو كره الكافرون . ويدخل  فى زمرة هؤلاء كما قال الشيخ الراحل محمد الغزالى: ( إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم).وانقل الى القارىء محتويات الدراسة الشاملة والتى نشرت جزء منها موقع (كل الوطن ) الاسفيرى فما قالت :( كشف تقرير جديد أعده مركز أبحاث ( بيو) الأمريكي حول أسرع الأديان انتشار في العالم، أن الإسلام سيصبح الدين الأكثر انتشارا، فيما تفقد المسيحية ١٠٦ مليون من أتباعها بحلول عام ٢٠٥٠م. وخلُص التقرير الذي نشره المركز على موقعه الإليكتروني، خلال الشهر الجاري، إلى أن معدل نمو الإسلام في الفترة من ٢٠١٠م الى ٢٠٥٠م سيكون ضعف الزيادة السكانية للعالم أجمع في ٤٠ عاما.وتوقع التقرير أن أن يصبح الإسلام هو الدين الأكثر انتشار في العالم بالعالم ٢٠٥٠م ، ليتخطى المسيحية في ترتيب الأديان الأكثر انتشار في العالم.وأوضح المركز أنه في الوقت الذي يزيد فيه سكان العالم بنسبة ٣٥% خلال العقود القادمة، فإن الزيادة المتوقعة في عدد المسلمين خلال ذات الفترة ستصل إلى ٧٣%، مشيرا إلى أن عدد المسلمين الذي بلغ ١.٦ مليار نسمة في ٢٠١٠م سيصل إلى ٢.٨ مليار بحلول عام ٢٠٥٠م .وأشار التقرير إلى أن عدد المسلمين الذي مثّل نسبة ٢٣.٢ % من سكان العالم في إحصائيات ٢٠١٠م ، سيصل إلى ٢٧.٩% بعد ٤  عقود، مشيرا إلى أنه بحلول ٢٠٥٠م  سيصبح تعداد المسلمين قريبا من تعداد المسيحيين الذين سيظلون الدين الأكثر انتشار في العالم بنسبة ٣١.٤ %.ورجح أن نمو أعداد المسلمين بصورة كبيرة يرجع إلى الزيادة السكانية التي تجعل عدد الأطفال الذين ينجبهم المسلم الواحد يساوون ما ينجبه ٧ أشخاص من الأديان الأخرى، مشيرا إلى أن متوسط نسبة الأطفال للمرأة المسلمة ٣.١ طفل لك سيدة مسلمة مقابل ٢.٣لكل سيدة مسيحية، في حين يصل متوسط نسبة الأطفال من غير المسلمين في بقية العالم ٢.٣ طفل لكل سيدة.وأرجع التقرير سبب زيادة تعداد المسلمين إلى أن متوسط عمر ٥٠ % من المسلمين في ٢٠١٠م كان ٢٣ عاما أي أقل بـ ٧ سنوات من متوسط أعمار غير المسلمين وهو ما يجعل معدل الخصوبة عند المسلمين أعلى من غيرهم بصورة تنعكس على معدلات الإنجاب والزيادة السكانية.ويعتبر تركز أكثر من ثلث المسلمين في أفريقيا والشرق الأوسط سببا في زيادة تعدادهم، لأن تلك المناطق هي الأكثر زيادة في معدلات الإنجاب على مستوى العالم إضافة إلى أن بعضها مثل جنوب الصحراء هو الأكثر زيادة على الإطلاق من كل المسلمين في أنحاء العالم.وحتى على مستوى الدول، وفقا للتقرير، يزيد المسلمين في الدولة الواحدة عن أقرانهم من سكان ذات الدولة، ففي الهند من المتوقع أن يزيد تعداد سكان المسلمين فيها من ٢٤.٤ % في ٢٠١٠ م إلى ١٨.٤ % في ٢٠٥٠م ، أي إن عددهم سيصل إلى ٣١١ مليون نسمة.وفي نيجيريا التي يتساوي فيها عدد المسلمين والمسيحيين، وفقا لإحصاء ٢٠١٠م ، فإن زيادة معدلات الخصوبة لدى المسلمين ستجعلهم يمثلون ٥٨.٥ % بحلول عام ٢٠٥٠م .كما إن التحول بين الأديان الذي يمكن أن يعوق سرعة زيادة بعضها لن يكون له تأثير سلبي على الإسلام. وعلى النقيض، فإن الفترة بين ٢٠١٠م إلى ٢٠٥٠ م ستشهد فقدان المسيحية لأكثر من ٦٠  مليون من أتباعها حول العالم بسبب التحول بين الأديان ).انتهى اما التقرير فقد اصدرته جمعية (أطباء من اجل المسؤولية الاجتماعية ) ومقرها العاصمة الأمريكية  واشنجتون دى سي  وصدر الشهر الماضي وذكر ان ضحايا الحرب على الاٍرهاب وخلال ١٠ سنوات منذ احداث ١١ سبتمبر بلغ وفق تقديرات منخفضة ١.٣ مليون إنسان وربما يرتفع هذا الرقم الى ٢ مليون إنسان فى العراق وافغانستان وباكستان . والارقام فى  الدراسة والتقرير تتحدث عن نفسها ومن الإبانة بحيث لا تحتاج الى قلم او لسان يحكى عنها وتلجم  الفصيح .
دراسة مركز بيو ( مركز بيو للدراسات Pew Research Center وهو  مركز بحثي أمريكي مقره العاصمة الامريكية ويعمل في مجال أبحاث الشعوب والنشر)والتى نشرت على موقع المركز فى الثانى من هذا الشهر حملت عنوان : (مستقبل أديان العالم ) ضمن مشروع  ضخم لدراسة الأديان اشارت ايضا الى ان الهند ستكون عام ٢٠٥٠ م اكبر بلد اسلامى من حيث عدد المسلمين فى العالم وهى مرتبة تحتلها اندونيسيا الان كما ان عدد المسلمين فى القارة الأوروبية سيبلغ حوالى ١٠ ٪ من سكانها.اما فى الولايات المتحدة وفى ذات الفترة فان عدد المسلمين سيبلغ ٢.١ من السكان وسيشكل المسلمون نسبة٥٠٪ من السكان فى ٥١ بلدا حول العالم .
المسلمون اليوم هم الأحوج لشعار يحاكي شعار كارل ماركس ( يا عمال العالم اتّحدوا ) ، أي (يا مسلمي العالم اتّحدوا)  وقد سبقه رسولنا الكريم  صَل  الله عليه وسلم حينما قال :( عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) رواه البخاري ومسلم وزاد البخاري (وشبك بين أصابعه). وايضاً عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) رواه البخاري ومسلم واللفظ له). انتهى.
وكفانا من حكاية سنة وشيعة هذه ! وإلا فهو كما قال صلى الله عليه وسلم .عن  الامام أحمد في مسنده وابو داود في سننه وابو نعيم في حليته من حديث ثوبان (رضي الله عنه) انه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :(يوشك ان تتداعى عليكم الامم كما تتداعى الاكلة على قصعتها، قالوا: اومن قلة يارسول الله؟ قال (صلى الله عليه وسلم): بل انتم كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله المهابة من قلوب اعدائكم منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال (صلى الله عليه وسلم) : حب الدنيا وكراهية الموت).انتهى  هذا عن المسلمين فماذا عن الاسلام ؟ لاريب انه من دون تحرير نصوصه التاريخية واعادتها الى القران الكريم بشكل مباشر  فان قضايا مجتمعاتنا شرقا او غربا من حيث الحرية والعدالة والمساواة والكرامة  الانسانية  ستبقى محض  أشواق  للنفس البشرية هذا اذا لم تتحول الى كوابيس تطاردنا اذ تقصر ذواتنا عن  الاكتمال .وبعد فان الدين ليس هو الإيمان . الدين هو قصة الإيمان وتلك  مسألة اخرى.
حسين التهامى
كويكرتاون ، الولايات المتحدة الامريكية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////