وصل العاصمة الأميركية واشنطون ، الأحد،  الماضي مساعد الرئيس السوداني، إبراهيم غندور، في زيارة رسمية بدعوة من الإدارة الأميركية، بينما أنهى وزير الخارجية علي كرتي، زيارته إلى هناك بعد عقده عدة لقاءات مع عدد من أعضاء الكونغرس.

وكان كرتى قد وصل الى الولايات المتحدة استجابة لدعوة لحضور حفل الفطور الوطنى للصلاة والذى استضافه فندق هيلتون فى واشنطون العاصمة وحضره الرئيس الأمريكى اوباما وحشد من مسؤولين رسميين وشخصيات رفيعة  أمريكية ومدعويين  يصل عددهم الى اكثر من ٣٠٠٠ جاءوا من كل أنحاء العالم  ( من  حوالى ١٠٠ بلد تقريبا).

الدعوة التى تلقاها كرتى ارسلها اليه عضو الكونجرس روبرت  (  بوب ) كايسى  وهو  نائبى عن  ولاية بنسلفانيا-  حيث أعيش واعمل - فى الكونجرس. المناسبة  التى تنتظم سنويا فى اول خميس من شهر فبراير فى كل عام انطلقت للمرة الاولى فى١٩٥٣م ويستضيف فيها  أعضاء الكونجرس الضيوف وينظمها نيابة عنهم ذا فيلوشيب فاونديشن The Fellowship Foundation وهى منظمة ذات وجه مسيحي .وقصد المناسبة ان تكون منبرا يسمح للنخبة من السياسيين ،رجال الاعمال والاقتصاد ونجوم المجتمع للالتقاء  والتعارف. وحسب مصادر أمريكية فان الدعوة جاءت فى إطار الخاص وليس العام كونها لم تجىء من وزارة الخارجيةالامريكية . وليست هذه المرة الاولى التى يتداخل فيها العام والخاص ففى  شهر سبتمبر من السنة الماضية زار كرتى نيويورك لالقاء خطاب السودان فى اجتماع الجمعية العامة  ال٦٩ للأمم المتحدة وعقب المناسبة انتقل الى شارلوت فى ولاية نوق كارولينا حيث خاطب يوم السلام العالمي وهو حدث نظمه مجلس شارلوت للتعاون. وكما هو معلوم فان السلطات الامريكية تفرض على الدبلوماسيين السودانيين عدم تجاوز مسافة العد من ٢٥ ميلا من محيط مدينة نيويورك خلال انتقالاتهم  برا فى الولايات المتحدة الامريكية .مما يشير الى ان كرتى يحمل تأشيرة زيار ليست ذات صفة دبلوماسية او حكومية - قد تكون متعددة الدخول - وقد رفضت الخارجية الامريكية الإفصاح عن حالة التاشيرة الممنوحة له بدواع الخصوصية وهو امر يسرى على جميع الحالات وليس وزير الخارجية السوداني وحده.

اما زيارة غندور فيبدو انها مختلفة بعض الشىء اذ اتخذت الطابع الرسمي حيث جاء للالتقاء بالمبعوث الرسمى للإدارة الامريكية لكل من السودان وجنوب السودان دونالد بوث وبحث مساءلة رفض السلطات السودانية منحه تاشيرة دخول الى السودان وكيفية معالجتها .

وحسب النور احمد النور مراسل جريدة الحياة  عدد يوم ١١ من هذا الشهر  فان :(هذه الزيارة الأولى منذ سنوات لمسؤول سوداني بارز الى الولايات المتحدة، وتأتي بعد تعليق الخرطوم التعامل مباشرةً مع الجانب الأميركي منذ أكثر من سنتين، ورفضها منح المبعوث الرئاسي الأميركي دونالد بوث تأشيرة دخول، واشتراطها حواراً مباشراً لتطبيع العلاقات وعدم ربط تسوية القضايا العالقة بملفات داخلية مثل وقف الحرب وحقوق الإنسان.وقال ديبلوماسيون أفارقة في الخرطوم لـ «الحياة» أن واشنطن في حاجة إلى تعاون السودان في مكافحة الإرهاب والتعاطي مع الإسلاميين في دول المنطقة، خصوصاً ليبيا والصومال وشرق أفريقيا، فيما يتطلع نظام الرئيس عمر البشير إلى رفع العقوبات الأميركية التي أنهكت البلاد، والضغط على حركات التمرد لتوقيع اتفاق سلام بعدما استنزفت الحرب موارد البلاد). انتهى النقل البراجماتية هى طابع الولايات المتحدة الامريكية  كبلد وحكومتها  ايضا ونحن الان امام موقف براجماتي بامتياز : الموقف الذي يصرف النظر عن الأشياء الأولى والمبادئ، والمقولات، والضرورات المفترضة ويتجه إلى الأشياء الأخيرة، والآثار والنتائج والوقائع.

حسين التهامي

كويكرتاون ، الولايات المتحدة الامريكية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

//////////