دعا علي عثمان محمد طه، النائب البرلماني، عضو الحركة الإسلامية، إلى مراجعة بعض الشعارات مثل (الإسلام هو الحل)، منتقدا طرح الخلافة الإسلامية وكأنها المسيح المنقذ، وأنها إذا قامت ستنتظم كل أمور المسلمين.وقال طه، في محاضرة بعنوان (تحديات الخطاب الإسلامي المعاصر)، ضمن ورشة الوسطية والاعتدال، التي أقامها منتدى النهضة والتواصل الحضاري ومنظمة الايسسكو، بدار الشرطة في بري،  فى ٦ من هذا الشهر : (إن إقامة الدولة الإسلامية لا يعني نهاية الجوع والوصول إلى حالة الرفاه، مشيرا إلى أن دولة الرسول "عليه الصلاة والسلام" كانت حالة الناس يسودها الضعف والمشقة). وقال: (لو كانت إقامة الدولة المثال مرتبطة بالرفاه لأقامها الرسول "عليه الصلاة والسلام"). نقلا عن صحيفة اخر لحظة.
الاستاذ على عثمان رجل ذكى ونال حظا كبيرا من التعليم وصاحب تجربة محفوظة فى الشأن العام لكنه اختار ان يكسر عنق الحقيقة  فى معالجة  مسالة القدوة والنموذج فى الاسلام .ولعله يعلم ان الجوع فى دولة الاسلام يصيب اولا من هم فى المقدمة وفى الصف الامامى ثم الذي يليهم وليس العكس ان يصيب الجوع الشعب والقادة قد اتخمهم الشبع.انظر سيرة نبى الرحمة :(عن أنسٍ - رضي  الله عنه - ، قَالَ : قَالَ أَبو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيمٍ : قَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضَعيفاً أعْرِفُ فيه الجُوعَ ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، فَأخْرَجَتْ أقْرَاصاً مِنْ شَعِيرٍ ، ثُمَّ أخَذَتْ خِمَاراً لَهَا ، فَلَفَّتِ الخُبْزَ بِبَعْضِهِ ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِي وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ ، ثُمَّ أرْسَلَتْني إِلَى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فَذَهَبتُ بِهِ ، فَوَجَدْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ، جَالِساً في المَسْجِدِ ، وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهمْ، فَقَالَ لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( أرْسَلَكَ أَبو طَلْحَةَ ؟ )) فقلت : نَعَمْ ، فَقَالَ : (( ألِطَعَامٍ ؟ )) فقلت : نَعَمْ ، فَقَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : (( قُومُوا )) فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ أَبو طَلْحَةَ : يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ، قَدْ جَاءَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ ؟ فَقَالَتْ : الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ . فَانْطَلَقَ أَبو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فَأقْبَلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَعَهُ حَتَّى دَخَلاَ ، فَقَالَ رسولُ الله
- صلى الله عليه وسلم - : (( هَلُمِّي مَا عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ )) فَأتَتْ بِذلِكَ الخُبْزِ ، فَأمَرَ بِهِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَفُتَّ ، وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أمُّ سُلَيْمٍ عُكّةً فَآدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقُولَ ، ثُمَّ قَالَ : (( ائْذَنْ لِعَشْرَةٍ )) فأذنَ لَهُمْ فَأكَلُوا حتى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ : (( ائْذَنْ لِعَشْرَةٍ )) فأذِنَ لهم حَتَّى أكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا وَالقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلاً أَو ثَمَانُونَ . متفقٌ عَلَيْهِ .
وفي رواية : فَمَا زَالَ يَدْخُلُ عَشرَة ، وَيخرجُ عشرةٌ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أحَدٌ إِلاَّ دَخَلَ ، فَأكَلَ حَتَّى شَبعَ ، ثُمَّ هَيَّأهَا فَإذَا هِيَ مِثْلُهَا حِيْنَ أكَلُوا مِنْهَا .
وفي رواية : فَأَكَلُوا عَشرَةً عَشرةً ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ بِثَمَانِينَ رَجُلاً ، ثُمَّ أكَلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ ذَلِكَ وَأهْلُ البَيْتِ ، وَتَرَكُوا سُؤْراً .
وفي رواية : ثُمَّ أفْضَلُوا مَا بَلَغُوا جيرانَهُمْ .
وفي رواية عن أنس ، قَالَ : جِئتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً ، فَوَجَدْتُهُ جَالِساً مَعَ أصْحَابِه ، وَقَدْ عَصَبَ بَطْنَهُ ، بِعِصَابَةٍ ، فقلتُ لِبَعْضِ أصْحَابِهِ : لِمَ عَصَبَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بَطْنَهُ ؟ فقالوا : مِنَ الجوعِ ، فَذَهَبْتُ إِلَى أَبي طَلْحَةَ ، وَهُوَ زَوْجُ أُمِّ سُلَيْمٍ بِنْت مِلْحَانَ ، فقلتُ : يَا أبتَاهُ ، قَدْ رَأيْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَصَبَ بَطْنَهُ بِعِصَابَةٍ ، فَسَألْتُ بَعْضَ أصْحَابِهِ ، فقالوا : من الجُوعِ . فَدَخَلَ أَبو طَلْحَةَ عَلَى أُمِّي ، فَقَالَ : هَلْ مِنْ شَيءٍ ؟ قالت : نَعَمْ ، عِنْدِي كِسَرٌ مِنْ خُبْزٍ وَتَمَرَاتٌ ، فَإنْ جَاءنَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَحْدَهُ أشْبَعْنَاهُ ، وَإنْ جَاءَ آخَرُ مَعَهُ قَلَّ عَنْهُمْ ... وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ ).
أخرجه : البخاري ، ومسلم .
خرج رسول الله في ساعة لا يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد  فأتاه أبو بكر فقال : ما جاء بك يا أبا بكر ؟ قال : خرجت ألقى رسول الله وأنظر في وجهه  والتسليم عليه . فلم يلبث أن جاء عمر ،  فقال : ما جاء بك يا عمر ؟ قال : الجوع يا رسول الله !
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما . 
يأمرهما الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن يقوما فقاما معه ، فذهبوا إلى بيت رجل من الأنصار اسمه (أبو الهيثم مالك بن التيهان) فلم يجدوه في بيته . 
المرأة : (تخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه) : مرحباً وأهلاً . 
الرسول صلى الله عليه وسلم : أين فلان (يعني أبا هيثم) . 
المرأة : ذهب يستعذب لنا الماء ( يأتي بالماء الحلو) . 
يأتي أبو الهيثم فينظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ، ويلتزم النبي ويفديه بأبيه وأمه . 
أبو الهيثم : الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافاً مني . 
ينطلق أبو الهيثم فيأتي بغصن نخيل فيه بُسر وتمر ورُطب . 
(أنواع التمر حين ينضج) . 
أبو الهيثم : كلوا من هذه .
ينطلق أبو الهيثم ومعه السكين ليذبح لهم شاة :
الرسول صلى الله عليه وسلم : إياك والحلوب (احذر الشاة ذات اللبن) . 
الرسـول صلى الله عليه وسلم يأكلون التمر واللحم ويشربون الماء العذب ، حتى شبعوا ورووا .
الرسول صلى الله عليه وسلم : (لأبي بكر وعمر) والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة ، أخرجكم من بيوتكم الجوع ، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم ).
كان نبى الرحمة وال بيته اول من يجوع وآخر من يشبع.
حسين التهامي
كويكرتاون، الولايات المتحدة الامريكية
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////