حادث  الاغتصاب الجماعى من قبل قوات الجيش السوداني لنساء قرية تابت فى دارفور هو القشة التى قصمت ظهر بعير حكومة البشير ونظام الخرطوم باكمله . ولعل البعض تابع  قبلا مقالات نشرت فى صحيفة الراكوبة مؤخرا بقلم على  النور الجرماك حملت عنوان : رجال حول الترابى. تناولت فى الحلقة ٥ منها حادثة تحرش جنسى اتهم فيها مدير مكتب الترابى وموقفه منها اذ اكتفى بان اتهمت الضحية فى الواقعة بأنها مجنونة مضطربة العقل لاسدال الستار على الواقعة( انظر صحيفة الراكوبة الالكترونية بتاريخ ٢٠١٤/١١/٥م) . وتنبىء الواقعتان عن خلل قيمى بين  ليس فى وقوعهما اذ ان حالات فظيعة مثل هاتين يمكن تصور حدوثهما فى العقل الافتراضي وفى اى مكان وزمان غير ان  ما يعيدنا الى عالم الواقع والحق هو مابعد اى  حادثة من هذا النوع : ماهى الإجراءات التى تمت والمعالجات بعد وقوع الحادثين ؟ لم تكن حادثة الإفك التى تناولها القران فى سورة النور  وتحدثت عنها كتب السيرة النبوية مجرد حكاية بل درسا بليغا للمجتمع المسلم فى كيفية معالجة مساءلة كهذه وأول اجراء ينبغي اتخاذه هو التحقق  اى تشكيل لجنة تحقيق فى الحادثتين وأتقدم رسميا  باعتبارى مواطنا سودانيا الى  النائب العام ببلاغ للشروع فى التحقيق فى الحادثين اذ خرجتا الى العلن وعرفت اسماء الضحايا بصفتهم وتاريخ ومكان الوقائع .
تتمثل واجبات اى حكومة فى عالم اليوم فى الآتى:
1. قواعد تنظيم السلوك.
2. السيادة.
3. الشرعية.
4. الاختصاص القضائي.
ومن الواضح ان انتهاكا خطيرا قد وقع لكل واحدة من هذه القواعد بالذات فى حادثة تابت بسسب تورط منسوبين من قوات الجيش الرسمي للدولة فيها  بحيث يتغير ويتأثر وضع الحكومة برمتها الى ما  يمكن وصفه بما بعد حادثة تابت وذلك تبعا لرد الفعل الحكومى الرسمي  والاهم رد الفعل الشعبى من الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني . 
جفت الاقلام ورفعت الصحف.
حسين التهامي
كويكرتاون، الولايات المتحدة الامريكية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.