خصصت مجلة تايم الامريكية في عددها بتاريخ ٤ اغسطس ٢٠١٤م مقالا لمراسلها فى مدينة هيوستن   جوش سانبيرن حمل عنوان: نظام الا إيمان ، الكنائس الكافرة تنمو حتى فى حزام الإنجيل .
وتناول  المقال بالتحليل ظاهرة الكفر فى الولايات المتحدة الامريكية عبر واحة هيوستن وهي كنيسة مجازاً - اذ انها مخصصة للكفار ويقودها رجلان كانا قسيسين قبلا.وقد أنشئت فى العام ٢٠١٢م. وهى واحدة من عدد متنام من كنائس كفرية فى الولايات المتحدة الامريكية معظمها ترتبط بمنظمة مجمع  الأحد اللندنية  والتى  تخطط لإطلاق  ١٠٠مجمع فى ١٥ بلدا فى العالم. ولعلنا نذكر حالة الشابة السودانية نهلة محمود- والتي كانت تطلب اللجوء فى بريطانيا- والتى وصفت نفسها بأنها مرتدة او مسلمة سابقة وايضاً الصومالية أيان حرسي على التى أصدرت كتابا بعد ان حصلت على حق اللجوء فى هولندا وحمل عنوان: الكافرة .
وقالت مجلة تايم ان ظاهرة الكفر آخذة فى التنامي  بالولايات المتحدة الامريكية وتحولت الى تيار بعد صدور قرار من المحكمة العليا هناك فى شهر مايو من هذه السنة بتأييد حق  تلاوة الصلوات المسيحية  قبيل اجتماعات مجالس المدن ولان الحكم عام لكل اصحاب اى عقيدة او لا عقيدة فقد شمل الكفار.شفت كيف!
وحسب إحصاءات أوردها المقال  فان أمريكيا  من بين كل ٥ لا صلة له بأى دين ( كانت النسبة ١ الى ٦ قبل خمس سنوات ). وحوالى ٦٪ يقرون بكفرهم بواحا  او لاادريين وهى حسب ويكيبيديا:(اللاأدرية هو الأعتقاد بأن وجود الله والميتافيزيقيات أمور لا سبيل إلى معرفتها. وكلمة "اللاأدري" تعني "بلا دراية أو علم". هناك بعض الاختلافات بين الإلحاد واللاأدرية. فالإلحاد يرى أن الله غير موجود. بينما ترى اللاأدرية أنه لا يمكن إثبات وجود الله – ولا توجد طريقة لإثبات عدم وجوده، وأن التدين من صنع بشري.توماس هكسلي، عالم الأحياء الإنجليزي، هو واضع مصطلح اللاأدري في 1869. مع ذلك فإن المفكرين القدماء خاصة الإغريق كانت عندهم بوادر لاأدرية. هم يشملون بروتاجراس، الفيلسوف الإغريقي من القرن الخامس قبل الميلاد، ونديسا سوكتا قصة الخلق في الريجفيدا والنصوص السنسكريتية القديمة.
منذ أن قام هكسلي بوضع المصطلح العديد من المفكرين الآخرين كتبوا في اللاأدرية على نطاق واسع ويعد بيرتنارد راسل أبرز منظري اللاأدرية المعاصرين.وحسب الموسوعة البريطانية العالمية: اللاأدرية  مذهب فلسفي يعتبر أن الإنسان لايمكنه معرفة الحقائق المتعلقة بالماورائيات من خلال تجاربه.المصطلح ارتبط في اللغة العامية بالتشكيك الذي صاحب بعض الناس بخصوص المسائل الدينية وبالأخص المعتقدات المسيحية تحت تأثير التفكير العلمي المعاصر).انتهى.
هذه النسبة كانت ٤٪ حسب إحصاءات سنة ٢٠٠٩م. هذا ا التيار القديم  -المتجدد الان فى الولايات المتحدة الامريكية بدأ قبل عقد من الزمان مع ما أطلق عليه الكفرة الجدد بقيادة عالم الأحياء الموءمن بنظرية التطور ريتشارد داوكينس عبر كتبه ومقالاته . تأثير مثل هذه التوجهات فى السياسة الامريكية رصدته دراسة لمركز  بيو الأمريكى للأبحاث  قبل عامين أشارت الى  أن ٢٤ في المئة ممن لا ينتمون لدين معين يميلون للحزب الديموقراطي، بينما يشكل المتدينون المسيحيون ٣٤ في المئة من قاعدة الحزب الجمهوري.وتكشف الدراسة مدى تأثير هذه الفئة من الأميركيين على الفائز بالسباق نحو البيت الأبيض، ففي الانتخابات الرئاسية التي جرت عام ٢٠٠٨م صوت نحو ٦٥بالمئة من هؤلاء لصالح باراك أوباما.
المجتمع الأمريكى يمور بشوق عظيم الى الحق وهو قادم  اليه ومقبل عليه لا شك فى ذلك البتة. قال الله تعالي {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ }الأنبياء   ١٨.


حسين التهامى
كويكرتاون ، الولايات المتحدة الامريكية.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.