بدت ملامح توجه جديد فى السياسة الخارجية للملكة العربية السعودية تعلن عن نفسها بوضوح فى موقفها من دولة قطر الى درجة سحب السفير السعودي فى الدوحة.
الملف الإيراني  والوضع فى سوريا  دفعا الرياض الى اعادة تقييم سياساتها الخارجية والتى تولى حقيبتها الامير سعود الفيصل  منذ ١٩٧٥ ويعد أطول وزير خارجية فى العالم يبقى فى   هذا المنصب غير انه يتردد انه فى طريقه الى المغادرة وسيحل بدلا منه الامير متعب  قائد الحرس الوطنى  وهو ابن الملك عبدالله . وتعلمت المملكة والولايات المتحدة درس أفغانستان اذ فقدتا السيطرة على  المجاهدين  وباقى القصة معروف فقد تلقى أعداء اليوم حلفاء الأمس ملايين الدولارات الامريكية وتدريبات عسكرية رفيعة  جعلت منهم قوة لا تضاهي .ويعتقد ان حوالي ١٠ الف سعودي يقاتلون فى سوريا الان .وهو رقم قد لا يكون حقيقيا بالنظر الى ان الكثيرين يتسللون الى داخل سوريا من دون  رصد.ومنتصف الشهر الماضي استضافت واشنجطون وعلى مدى يومين اجتماعا ضم الامير محمد بن نايف وزير الداخلية السعودي والذى  يتولى الملف السورى  وشارك فى الاجتماع -الذى ناقش استراتيجية معالجة وضع  سوريا- رؤساء مخابرات تركيا وقطر والأردن   ودول اخرى فى المنطقة.
عامل اخر يلخصه تصريح ل-وليام برنز نائب وزير الخارجية الامريكية والذى قال ان بلاده  ستتجاوز السعودية فى انتاج النفط خلال الاعوام الخمس  القادمة  بل وستحقق الاكتفاء الذاتى بعد  عشرين  سنة الامر الذى يدعو للتساؤل حول الحاجة لكل هذا الاهتمام بمنطقة الشرق الأوسط فى الأوساط الامريكية.
العامل الثالث هو الربيع العربى ويقال ان الملك عبد الله بعد عودته من رحلة الاستشفاء فى فبراير ٢٠١١ وشاهد سقوط زين العابدين وحسنى مبارك اقسم على لجم جماح ما يسمى بالربيع العربى. وكانت رسالة الرياض واضحة ؛ لن نسمح بسقوط  اى مملكة او إمارة  فى المنطقة.
السعودية  شرعت  قبل فترة فى معالجة البقع الملتهبة القريبة جغرافيا من حدودها ، الحوثيين وحزب الله وقد وصل طرف السوط -كما يقال عندنا -الى السودان وما الإجراءات المالية والاقتصادية الاخيرة الا بعض من حزمة ترتيبات فى الطريق.


حسين التهامى
كويكرتاون ، الولايات المتحدة الأميركية 




عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.