فى مقال له ب-السفير اللبنانية عن نكسة  ٥ يونيو ١٩٦٧م والربيع العربى  يصف سليمان تقى الدين حالات الانتقال الان  بالزمن العربي الغامض.
وهو  توصيف يجد حظا من التماهى مع الحالة السودانية فى ظل غياب المشروع الوطنى. 
انا مع المستقبل .  يتملكنى إيمان ويقين كامل بانه سيكون أفضل ليس بالانتظار ولكن بالتفكير والعمل على رسم صورته وصيرورته.
الكون ونحن البشر ضلعه الأساس فى حالة حركة وتطور مستمر لا ينقطع وعليه  لكي لا يخطئ المرء في السياسة، عليه ان ينظر إلى الامام. ونحن نتوهم السكون فى حالتنا ومن ثم الغموض لكن الواقع غير ذلك لان العين تغفل عنه وها قد وصلنا الى اخر المدى فى أزمتنا المتطاولة الامر الذى يدفعنا الى اعادة النظر فى أنفسنا وادواتنا التى نستخدمها فى احداث التغيير .
المتابع للشان السياسى يلحظ نهوضا جامعا للثورة التى تقتلع كل من وما يقف أمامها وعليه  -والحال هذه  -فلكى لا يخطئ المرء في السياسة، عليه ان يكون ثوريا لا اصلاحيا كما يقول المراكسة. ونحن نفعل ذلك يغيب عن أعيننا فى العمل السياسى اليومى  مع الناس وبينهم  تحقيق اهم قيم  وأدوات التغيير وهى الحرية والعدالة والمساواة والتى تصنع التنمية لمجتمعنا الذى يواجه الفقر والجهل والمرض.
أليس من الأجدى ان ننهض جميعا نحو تحقيق قيم ومقاصد الحرية للجميع والعدالة بين الكل 
والمساواة فى المال ؟ 
ليس لدى أدنى شك اننا سنبدأ مشوار الألف ميل بخطوة نحو المطالبة بالحرية فى  ممارسة كل شأننا  الخاص او العام من السياسة الى الصحافة الى الاقتصاد الى القانون. الحرية تفتح باب العدالة الذى يقود للمساواة فى الاشتراك فى توزيع الثروة العامة بين أفراد المجتمع .انظر مثلا الى فعل الجماعة فى اى منشط عام زراعة او صناعة او تجارة تجد غايته الاخيرة خدمة الفرد الواحد.
اسمعوا أيديكم تدق على باب الحرية  فى   قضية الردة . من كان يصدق ان  يدور نقاش  فى السودان  اليوم كالذى جرى ولا يزال يدور حول  مفهوم الاعتقاد فى الاسلام  الى درجة ان زوج المتهمة  المسيحى عبر عن امتنانه للمسلمين فى وقوفهم مع حق الانسان  فى الإيمان بما يعتقده - بالمناسبة القضية بها مفاجآت لا تعد او تحصى فانتظروا واشهدوا  غير أننى أشير اليها فى سياق حديث عام حول الانتقالات التى   تتحرك وتقع  فى مجتمعنا الان.
فى الحركة بركة!
حسين التهامى
كويكرتاون ، الولايات المتحدة الامريكية