حرب النهر عنوان كتاب للسياسي البريطاني ونستون تشرشل (السير ونستون ليونارد سبنسر تشرشل (30 نوفمبر 1874 - 24 يناير 1965 في لندن. كَانَ رجلَ دولة إنجليزيَ وجندي ومُؤلفَ وخطيب مفوه.شغل ونستون تشرشل منصب رئيس وزراء بريطانيا عام 1940واستمر فية خلال الحرب العالمية الثانية وذلك بعد استقالة تشامبرلين. استطاع رفع معنويات شعبه أثناء الحرب حيث كانت خطاباته إلهاماً عظيماً إلى قوات الحلفاء. كان أول من أشار بعلامة النصر بواسطة الاصبعين السبابة والوسطي. بعد الحرب خسر الانتخابات سنة 1945 وأصبحَ زعيمَ المعارضةِ ثم عاد إلي منصب رئيس الوزراء ثانيةً في 1951 وأخيراً تَقَاعد في 1955). وتناول الكتاب الغزو البريطاني للسودان وصدرت النسخة الاولى منه عام ١٨٩٩ .ويبدو ان التاريخ يعيد نفسه في منطقتنا عسى ان نتعلم شيئا .الشاهد بين عنوان هذا المقال  والعديد من المؤشرات والقرائن التي تقود الي ان منطقة حوض النيل ومن بينها السودان مقبلة علي حرب ضروس بسبب مياه  نهر النيل وسد النهضة الذي تعتزم اثيوبيا إنشاءه علي النيل الأزرق .شرارة الحرب ستنطلق من مصر اذ ان النظام هناك يبحث محموما عن شرعية سياسة وأخلاقية تبرر استيلاءه  علي السلطة عبر الانقلاب العسكري . كما ان السييسي مثل  كل الجنرالات يبحث عن حربه الخاصة.وتمتلك مصر سلاح طيران ضارب يمكنها من امتلاك زمام المبادرة وتحقيق عنصر المفاجأة  علاوة علي ان البعد الجغرافي ووجود السودان فى الوسط سيجعلان من المعارك  البرية علي درجة كبيرة من الصعوبة بل الاستحالة.وقد عالج مقال د. الأفندي  في سودانيل  :إيقاف الجزيرة ...ومياه النيل .بعض ملامح السيناريو الذي ينتظر المنطقة .

كنت مسافرا فى رحلة جوا قبل سنوات وجلس الي جانبي أمريكي وبدأنا فى التعارف وتبادل الحديث ، وعرف أننى سوداني ولامر ما جاء ذكر الصومال فعلق الرجل بالقول: أليس من الاجدي اجلاء كل الصوماليين من هناك وإرسال صينيين للاستيطان وتعمير تلك البلاد المنكوبة؟ ومع غرابة الفكرة الا ان المرء يحتار وهو يتأمل احوال بلادنا وعجزنا عن الخلافة فيها كما جاء في المفهوم القراني .واخشى ان تكون الإجابة هى الاستبدال كما فى المفهوم القراني أيضاً .

توفر الحروب إجابات سهلة  للأنظمة غير الديمقراطية  بدلا عن معالجة المشكلات المتعلقة بالحرية والعدالة والتنمية فى مجتمعاتنا.

حسين التهامى

كويكرتاون/ الولايات المتحدة الامريكية