عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

المهرولون ... هو ادق حال توصف به حكومة الخرطوم بعد صدور القرار الأمريكى بوم الجمعة ٦ أكتوبر الجارى برفع العقوبات الاقتصادية والتجارية التى كانت جاثمة على صدر السودان طوال عقدين . القرار خلال السنوات الاخيرة كان ينفذ بصرامة الى درجة فرض غرامات فلكية على بنوك غربية كانت قد تحايلت على بنوده فى عدم التعامل تجاريا او تقديم تسهيلات مالية الى الحكومة السودانية .
وذكرت لى مصادر ذات صلة بالملف فى الخارجية الامريكية ان كلمة السر التى فتحت الأبواب لصدور القرار - الذى جعل الخرطوم تتنفس الصعداء لم تكن الوساطة السعودية او الاماراتية او المصرية او العلاقات الخاصة بين جهازى الأمن والاستخبارات السودانى من جهة والسى اى اية الامريكية على عمقها وقوتها - بل كان قطع العلاقات ببن السودان ودولة كوريا الشمالية التى لم تعد إدارة الرئيس دونالد ترامب ترى من عدو غيرها وربما قد تقوم الولايات المتحدة الامريكية بتوجيه ضربة استباقية ضد بيونيانغ والرجل الصغيرالنووى الأخ الأكبر القائد كيم جونغ.اذ ان واشنطون اشترطت على الخرطوم قطع علاقاتها معه وهو ما جرى من دون نقاش من جانب السودان .
وحسب وكالات الأنباء التى نقلت الخبر. : قررت الولايات المتحدة رسميا الجمعة الغاء الحظر الاقتصادي الذي فرضته قبل عشرين عاما على السودان والذي كان الرئيس السابق باراك اوباما قد رفعه بشكل جزئي قبل مغادرته البيت الابيض. ورحب السودان الجمعة بهذه الخطوة ورأى فيها "قرارا ايجابيا" من جانب واشنطن. وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان نقلته وكالة الانباء السودانية "رحب السودان قيادة وحكومة وشعبا بالقرار الايجابي الذى اتخذه فخامة الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الامريكية اليوم والذي قضى برفع العقوبات الاقتصادية الامريكية عن السودان بشكل كامل ونهائي". وكانت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية هيذر نويرت اعتبرت في وقت سابق "ان افعال حكومة السودان في الاشهر التسعة الاخيرة تظهر انه ياخذ على محمل الجد التعاون مع الولايات المتحدة".غير انّ السودان سيظل على لائحة "الدول الراعية للارهاب" مع بقاء بعض العقوبات ضد الخرطوم خصوصا في مجال الاسلحة.واضافت الخارجية السودانية في بيانها "ان السودان يتطلع الى بناء علاقات طبيعية مع الولايات المتحدة الامريكية وقابلة للتطور الا ان ذلك يستدعي رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب لعدم انطباقها عليه".وكان اوباما اعلن في كانون الثاني/يناير 2017 رفعا لقسم من العقوبات الاميركية بحق السودان لفترة تجريبية من ستة اشهر.وتعهدت الخرطوم في المقابل التزام خريطة طريق من "خمس نقاط" بينها انهاء دعم مجموعات متمردة في جنوب السودان وانهاء المعارك في دارفور والنيل الابيض وجنوب كردوفان والتعاون مع المخابرات الاميركية في مكافحة الارهاب.وفي نهاية فترة الاختبار في تموز/يوليو 2017 منح الرئيس الاميركي دونالد ترامب نفسه ثلاثة اشهر اضافية لتقرير رفع الحظر بشكل دائم من عدمه.واعتبر اندريا براسو من منظمة هيومن رايتس ووتش بواشنطن ان "رفع الحظر بشكل دائم يوجه رسالة سيئة في وقت حقق فيه السودان تقدما قليلا في مجال حقوق الانسان (..) ان مثل هذه الحكومة لا يجب ان تكافأ".وذكر بان الرئيس السوداني عمر البشير صدرت بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة جرائم حرب وابادة.واعتبر ماغنوس تايلور المحلل في مجموعة الازمات الدولية ان رفع الحظر عن السودان يشكل وسيلة "فعالة" لكسب تعاون الخرطوم.واوضح "اذا كانت الولايات المتحدة ذكية فستستخدم هذا الزخم في العلاقات مع السودان للدفع لمزيد من التقدم في سلوك الحكومة السودانية".وكان مسؤول رفيع المستوى قال في وقت سابق "قررت الولايات المتحدة رسميا رفع بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان".وجاء رفع العقوبات بحسب شرح المسؤول "تقديرا لاجراءات حكومة السودان الايجابية في خمسة مسارات رئيسية".كما ذكر بيان لنويرت ان قرار رفع العقوبات المحددة سيسري الاسبوع القادم في 12 تشرين الأول/أكتوبر.وتعود هذه التدابير الاقتصادية الى عامي 1997 و2006 وكانت مخصصة لمعاقبة الخرطوم على انتهاكات اتهمت قواتها بارتكابها في سلسلة من الصراعات الداخلية.وبرّر مسؤولون أميركيون انهاء هذه العقوبات بمحافظة نظام عمر البشير على وقف الأعمال العدائية في دارفور وشرق الخرطوم والنيل الأزرق.واضافة الى ذلك، قام النظام السوداني بتسهيل وصول المساعدات الانسانية الى مناطق نزاعات سابقة، واوقف محاولات زعزعة الاستقرار في جنوب السودان الذي نال استقلاله في تموز/يوليو 2011.وقال المسؤولون ان تعاون الولايات المتحدة والسودان في مجال مكافحة الارهاب أحرز تقدما، كما ان الخرطوم تساعد الآن في الجهود الاقليمية لملاحقة جوزيف كوني قائد "جيش الرب المقاوم". لكن يبقى هناك بحسب المسؤولين الكثير من العمل، وواشنطن تريد ان تلمس تقدما أكثر في سلوك السودان قبل ان يكون هناك نقاش حول استعادة العلاقات الدبلوماسية كاملة.انتهى( سويس آنفو بتاريخ ٦ أكتوبر ٢٠١٧م) .
والمهرولون هو عنوان قصيدة للشاعر الفذ نزار قباني نظمها بعد توقيع اتفاقية أوسلو ١٩٩٣م . ومعذرة اذ أورد نصها كاملا فهى ليست عملا شعريا فحسب بل منفيستو سياسى لهذه الأمة من الماء الى الماء..
سقطت آخر جدران الحياء
و فرحنا.. و رقصنا..
و تباركنا بتوقيع سلام الجبناء
لم يعد يرعبنا شيئٌ..
و لا يخجلنا شيئٌ..
فقد يبست فينا عروق الكبرياء…
2
سقطت..للمرة الخمسين عذريتنا..
دون أن نهتز.. أو نصرخ..
أو يرعبنا مرأى الدماء..
و دخلنا في زمان الهرولة..
و و قفنا بالطوابير, كأغنامٍ أمام المقصلة.
و ركضنا.. و لهثنا..
و تسابقنا لتقبيل حذاء القتلة..
3
جوعوا أطفالنا خمسين عاماً.
و رموا في آخر الصوم إلينا..
بصلة...
4
سقطت غرناطةٌ
للمرة الخمسين من أيدي العرب.
سقط التاريخ من أيدي العرب.
سقطت أعمدة الروح, و أفخاذ القبيلة.
سقطت كل مواويل البطولة.
سقطت كل مواويل البطولة.
سقطت إشبيلة.
سقطت أنطاكيه..
سقطت حطين من غير قتالً..
سقطت عمورية..
سقطت مريم في أيدي الميليشيات
فما من رجلٍ ينقذ الرمز السماوي
و لا ثم رجولة...
5
سقطت آخر محظياتنا
في يد الروم, فعن ماذا ندافع؟
لم يعد في قصرنا جاريةٌ واحدةٌ
تصنع القهوة و الجنس..
فعن ماذا ندافع؟؟
6
لم يعد في يدنا
أندلسٌ واحدةٌ نملكها..
سرقوا الابواب
و الحيطان و الزوجات, و الأولاد,
و الزيتون, و الزيت
و أحجار الشوارع.
سرقوا عيسى بن مريم
و هو ما زال رضيعاً..
سرقوا ذاكرة الليمون..
و المشمش.. و النعناع منا..
و قناديل الجوامع...
7
تركوا علبة سردينٍ بأيدينا
تسمى (غزةً)..
عظمةً يابسةً تدعى (أريحا)..
فندقاً يدعى فلسطين..
بلا سقفٍ لا أعمدةٍ..
تركونا جسداً دون عظامٍ
و يداً دون أصابع...
8
لم يعد ثمة أطلال لكي نبكي عليها.
كيف تبكي أمةٌ
أخذوا منها المدامع؟؟
9
بعد هذا الغزل السري في أوسلو
خرجنا عاقرين..
وهبونا وطناً أصغر من حبة قمحٍ..
وطناً نبلعه من غير ماءٍ
كحبوب الأسبرين!!..
10
بعد خمسين سنة..
نجلس الآن, على الأرض الخراب..
ما لنا مأوى
كآلاف الكلاب!!.
11
بعد خمسين سنة
ما وجدنا وطناً نسكنه إلا السراب..
ليس صلحاً,
ذلك الصلح الذي أدخل كالخنجر فينا..
إنه فعل إغتصاب!!..
12
ما تفيد الهرولة؟
ما تفيد الهرولة؟
عندما يبقى ضمير الشعب حياً
كفتيل القنبلة..
لن تساوي كل توقيعات أوسلو..
خردلة!!..
13
كم حلمنا بسلامٍ أخضرٍ..
و هلالٍ أبيضٍ..
و ببحرٍ أزرقٍ.. و قلوع مرسلة..
و وجدنا فجأة أنفسنا.. في مزبلة!!.
14
من ترى يسألهم عن سلام الجبناء؟
لا سلام الأقوياء القادرين.
من ترى يسألهم
عن سلام البيع بالتقسيط..
و التأجير بالتقسيط..
و الصفقات..
و التجار و المستثمرين؟.
من ترى يسألهم
عن سلام الميتين؟
أسكتوا الشارع
و اغتالوا جميع الأسئلة..
و جميع السائلين...
15
... و تزوجنا بلا حبٍ..
من الأنثى التي ذات يومٍ أكلت أولادنا..
مضغت أكبادنا..
و أخذناها إلى شهر العسل..
و سكرنا.. و رقصنا..
و استعدنا كل ما نحفظ من شعر الغزل..
ثم أنجبنا, لسوء الحظ, أولاد معاقين
لهم شكل الضفادع..
و تشردنا على أرصفة الحزن,
فلا ثمة بلدٍ نحضنه..
أو من ولد!!
16
لم يكن في العرس رقصٌ عربي.ٌ
أو طعامٌ عربي.ٌ
أو غناءٌ عربي.ٌ
أو حياء عربي.ٌ ٌ
فلقد غاب عن الزفة أولاد البلد..
17
كان نصف المهر بالدولار..
كان الخاتم الماسي بالدولار..
كانت أجرة المأذون بالدولار..
و الكعكة كانت هبةً من أمريكا..
و غطاء العرس, و الأزهار, و الشمع,
و موسيقى المارينز..
كلها قد صنعت في أمريكا!!.
18
و انتهى العرس..
و لم تحضر فلسطين الفرح.
بل رأت صورتها مبثوثةً عبر كل الأقنية..
و رأت دمعتها تعبر أمواج المحيط..
نحو شيكاغو.. و جيرسي..و ميامي..
و هي مثل الطائر المذبوح تصرخ:
ليس هذا الثوب ثوبي..
ليس هذا العار عاري..
أبداً..يا أمريكا..
أبداً..يا أمريكا..
أبداً..يا أمريكا..)
وبالبحث عن تعريف و معنى هرولة في قاموس المعجم الوسيط ،اللغة العربية المعاصر. قاموس عربي عربي وجدت التالى :
( هرول هرولة ، إذ أسرع في مشيه ، فهو بين المشي والعدو .هرولَ يهرول ، هرولةً ، فهو مُهروِل .هرول الشَّخصُ أسرع في مشيه ، جرى بين المشي والعَدْو .هرول بين الصَّفا والمروة ، - خشي الوصول متأخّرًا فهرول .المعجم: اللغة العربية المعاصر . : الهَرْولة : بين العَدْوِ والمشي، وقيل : الهَرْولة بعد العَنَق ، وقيل : الهَرْولة الإِسراع . الجوهري : الهرولة ضرْب من العَدْو وهو بين المشي والعَدْو . وفي الحديث : مَن أَتاني يمشي أَتَيْته هَرْوَلة ، وهو كناية عن سرعة إِجابة الله عز وجل وقبول توبة العبد ولُطْفه ورحمته . هَرْوَل الرجل هَرْولة : بين المشي والعَدْو ، وقيل : الهَرْولة فوق المشي ودون الخبب ، والخَبَبُ دون العَدْو) .انتهى
نفارق اللغة والشعر وعودة الى السياسة فان : المتغطى بامريكا عريان كما كان يقول الرئيس المصرى المخلوع حسنى مبارك .وهو بعض ما اشار اليه الامبن العام لحزب الموءتمر ألشعبى وهو يحذر من ثمن قد يكون باهظا لرفع العقوبات فالراسمالية وقد توحشت الى أقصى درجة ولن تتوقف عند حدود التاريخ و الجغرافيا فهذا عصر سلعنة الحجر والبشر.