عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
أولا،
وصول القاضي الفاسد إلى دارفور

(1)
لم يكتف المثقفون الإسلاميون المتحالفون مع العسكر باقتراف المُفظِعات الجماعية المريعة من كل نوع في دارفور، ولم يكتفوا باستقدام الجماعات العربية الأجنبية لتغيير التركيبة العرقية في الإقليم لدعم نظامهم العروبي العنصري، وكذا لم يكتفوا بمساعيهم المستمرة لمسح ذاكرة دارفور، تراهم يريدون اليوم مسح دارفور ذاتها من الذاكرة السودانية والدولية، بالاستفتاء القادم.
بل هم قبل أسابيع قليلة أرسلوا إلى هذا الإقليم المستهدف بعدوانهم قاضيا فاسدا، بَكُر محمد بَكُر عبد اللطيف، من المحكمة القومية العليا. في معية سبعة وأربعين قاضيا بينهم تسعة قضاة محكمة عليا.

(2)
قد يبدو إرسال قاض فاسد إلى إقليم دارفور حادثة غير مهمة، أو أمرا روتينيا لا يقدم ولا يؤخر في أزمة الإقليم. لكن يجب أن نقرأ  هذه الحركة الصغيرة في سياقها المتعلق بإخضاع القرارات السياسية المستقبلية للمراجعة بواسطة القضاة، وهو اتجاه مستقبلي لنظام الإنقاذ في خطته لتكريس هيمنته بطريقة إضافية لطريقته الراهنة طريقة الإجرام المباشر، بعد أن ضمن نظام الإنقاذ أن جميع القضاة إسلاميون فلهم مصلحة طبقية وشخصية في تثبيت أركان النظام الإجرامي الفاسد بالمراجعة القضائية المخادعة للقرارات السياسية، بصورة تتجاوز هزء المحكمة الدستورية الراهنة. فعيون الإسلاميين مشدودة دائما إلى المستقبل لمعرفتهم أنه لا مستقبل لهم.

(3)
باختصار، في المستقبل القريب، وهو المستقبل مناط هم الإسلاميين، سيتم الفصل في عدد مقدر من القضايا الخلافية والخطيرة في دارفور في المحاكم، بواسطة القضاة. بما فيها القضايا الخطيرة المودعة اليوم أمام المحكمة الجنائية الدولية. يدرك الإسلاميون أن القضايا ضدهم في هذه المحكمة الدولية ستلاحقهم مدى حياتهم. فيريدون قطع الطريق على المحكمة الجنائية الدولية بقفل ملف جرائم دافور قضائيا، بواسطة قضاة من المحكمة القومية العليا، باستخدام عقيدة التكامل بين المحكمتين الدولية والوطنية، بأية طريقة ممكنة، وهم في حالة إنكار لاستحالة ذلك في حالتهم الفظيعة.
لذا تم في بداية مارس نقل عشرة قضاة محكمة عليا إلى دارفور، دفعة واحدة، بينهم القاضي بكر الذي أعرف أنه قاض فاسد! من بين 48 قاضيا تم نقلهم إلى دارفور قبل أسابيع فقط. وكله تم دون أية ضجة إعلامية، غير تحشير أسماء هؤلاء القضاة في قوائم القضاة المنقلين (الموقع الشبكي للقضائية).

(4)
فلأن موضوعي الأساس يتعلق بفساد القضاة، أعرض للموضوع عن القضاة المنقولين إلى دارفور من هذا المنطلق، فساد القضاة. وكذا يتعين أن نقرأ كل ادعاء من قبل نظام الإنقاذ مؤداه أن "الأمر متروك للقضاء" أن نقرأه من خلال منظور الفساد.
فقد شحنت الإنقاذ السلطة القضائية من أولها إلى آخرها بالقضاة الإسلاميين أعضاء الحزب السريين، عدد مقدر منهم سيظلون قضاة إسلاميين حتى العام 2050، ويتم تعيين شباب الإسلاميين مساعدين قضائيين وقضاة بصورة دورية وسرية تماما في بعض الأحيان.
كذلك سهلت القضائية لهؤلاء القضاة التمكين بالإفساد ببيع القرارات القضائية، دون أية محاسبية، مما قدمت ما يكفي لإثباته في المقالات السابقة، وأقدم مثالا إضافيا له هنا بالقاضي الفاسد بكر محمد بكر عبد اللطيف الذي لابد وصل الآن إلى دارفور.  

(5)
عند الإسلاميين غبينة ضد دارفور، بزرقتها، وحتى بعربانها على غرابة ذلك، يريدون فشَّها، بعد أن كَيفتْهم دارفور مجرمي حرب ومقترفين للجرائم العالمية وجريمة الإبادة الجماعية. يتابع الإسلاميون يوميا ولحظة بلحظة أخبار فطومة بنسودة، وأخبار قضاة المحكمة الجنائية الدولية، وهم سمعوا بالأحكام الأخيرة ضد المجرمين أمثالهم من الكونغو ومن يوغسلافيا السابقة، فيتشبثون بالحكم، وسيلتهم الوحيدة للإفلات المؤقت من العقوبة التي يعذبهم شبحُها.
إنهم اليوم يفعلون كل مافي وسعهم للتغطية على جرائمهم في دارفور، وهم مستحوذون بِهَمِّ مشروعات شطنية متعددة لمسح دافور من الذاكرة الجمعية العالمية، مما نراه متمثلا في مشروع الاستفتاء عن وجود الإقليم كإقليم.
يريدون مسح عبارة "دارفور" من ذاكرة العالم، لأن العالم كله ينطق ويكتب عبارة "دارفور" في نَفَس واحد مع عبارات الإبادة في رواندا والمحرقة النازية ضد اليهود وأفعال الإبادة والتطهير العرقي في البوسنة وبقية المفظعات في أرمينيا وكمبوديا. كذلك يريد الإسلاميون تمزيق أوراق الأرشيف عن دارفور فيه البينات الدامغة التي تدين إجرامهم. ولا يوجد من هو أقدر من القضاة على تدمير البينات.   

(6)
صاح الشيخ حسن الترابي في وجه عمر البشير: "إن ما حدث في دارفور يدينك سياسيا ... اذهب إلى المحكمة الجنائية، دافع عن نفسك!". ظل الشيخ طيلة خمس عشرة سنة حاقدا على عمر البشير فقط بسبب الخيانة، رغم أن الشيخ كان أصلا درب عمر البشير على الخيانة وقدم له فقهها الإسلامي عن كيف يكون الانقلاب العسكري الإسلامي الخائن للشعب السوداني.
لم ينس الشيخ خيانة عمر البشير وغدره، فروَّج الشيخ لعنصرية تلميذه العسكري الإسلامي الخائن بالقصة التي يلزم تثبيتها ولفت الانتباه إليها دائما حتى لا ننسى، وهي قصة صحيحة لم ينفها عمر البشير، تشبه سلوكياته الإجرامية في دارفور، وهي تعبر عن وقائع عن جرائم الإسلاميين في مجال العنف الجنسي والاغتصاب في دارفور، لا تغير من هذه الوقائع الثابتة الادعاءات بدون دليل عن تابت:
 "يعني الغرباوِيَّة دِي، وكِت واحْداً جَعَلي كَدي رِكِبَا، دا شرف ولا اغتصاب دا؟" https://www.youtube.com/watch?v=mlVjdchtJzg  "والله يا اخوانا هذه قصة حكاها لي عضو اللجنة [التحقيق في جرائم دارفور]..."، هكذا تكلم الشيخ حسن الترابي.

...
ثانيا،

فساد القضاة المنقولين إلى دارفور

(1)

لا أعرف شيئا عن فساد القضاة السبعة والأربعين الآخرين أو عن نزاهتهم، وإنما أفترض أن كل واحد منهم فاسد حتى يثبت العكس، أولا بسبب إسلاميتهم في علاقة هذه الإسلامية بعقيدة التمكين، وما عقيدة التمكين إلا السماح الحكومي الرسمي المبرر بفقه الإسلاميين السماح لكل إسلامي، بما في ذلك لكل قاض، باستخدام موقعه للإثراء وهو على علم بأنه سيكون محميا ومضمونا له الإفلات من العقوبة. فليس هؤلاء القضاة المنقولون إلى دارفور استثناء من سياسة التمكين، بل هم في دارفور بسبب سياسة التمكين، وكلمة التمكين خدعة لغوية إسلامية تعني "الفساد والإفساد".

(2)
ثانيا، أَفتَرضُ فسادَ أغلبية هؤلاء القضاة المنقولين إلى دارفور بعلة استشراء الفساد في القضائية السودانية وطبعنة هذا الفساد وتكريسه كالأصل، حتى أصبحت نزاهة القاضي هي الاستثناء الغريب والنادر.

(3)
ثالثا، من المستحيل الوقائعي أن تكون كانت مجرد "صدفة غريبة" أن يكون جميع القضاة الخمسة الذين التقيت بهم مباشرة كمتقاض في المحكمة العامة بالديوم الشرقية فاسدين. كوثر عوض عبد الرحمن، أزهري شرشاب، أحمد الطيب عمر، أنس حسن مالك، ويحيى أحمد محمد خير. لم يكن فسادهم الثابت بالبينات صدفة غريبة، بل كان انعكاسا حقيقيا لوضعية فساد السلطة القضائية السودانية بأكملها، فسادها بصورة منتظمة واسعة النطاق.

(4)
وكذا لا يمكن أن تكون كانت صدفة صدفة أن جميع القضاة الستة الذين التقيت بهم، كمتقاض أيضا، في دائرة الأحوال الشخصية بمحكمة الاستئناف الخرطوم، كانوا كذلك فاسدين، جميعهم دون استثناء. ذاته هذا بكر محمد بكر عبد اللطيف، وزميلتاه القاضيتان إلهام أحمد عثمان وني ونادية عبد الرحمن سليمان، وهنالك الثلاثة المعروفون بفسادهم آدم محمد أحمد إبراهيم، وآسيا بابكر مختار، وعرابة الإجرام القضائي فادية أحمد عبد القادر كريم الدين. قدمت البينات الدامغة التي تثبت فسادهم، في عدة مقالات في سودانايل ضاع بعضها من الموقع بسبب التهكير من قبل جهاز الأمن، لكنها ستعاد إلى محلها منشورة مجددا.

(5)
ولم تكن الصدفة لتفسر لقائي كذلك بعدة قضاة في المحكمة العليا تَبيَّن لي بالبينات الدامغة أنهم كذلك فاسدون، عبد الباسط عبد الله حامد، صلاح التيجاني الأمين، د. أحمد محمد عبد المجيد، وهبي أحمد دهب، البشري عثمان صالح، مرزوق الصديق خوجلي، وسيد أحمد المبارك حامد.
أما من النزيهين، فلم ألتق إلا بمجموعة صغيرة تُعد على أصابع اليد الواحدة. وقد كتبت عنهم، مثالا مقالي عن القاضي الإسلامي النزيه محمد إبراهيم محمد. وفي جميع الأحوال، فإن العدد المتكثر من القضاة الفاسدين الذين التقيت بهم في المحاكم، وأنا متقاض فرد، يبين أن القضائية السودانية كما وصفتها شركة إجرامية لبيع القرارات القضائية.
(6)


عليه، يتعين أن تتم قراءة نقل ما يقارب الخمسين قاضيا إلى دارفور دفعة واحدة، في تاريخ محدد، في سياق سياسي قانوني محدد، جوهره جرائم دارفور، سياق يتعلق بالاستفتاء ونتائجه المتوقعة، وبدور دارفور كإقليم موحد في الملاحقة الجنائية لعمر البشير وأعوانه، يتعين أن نقرأ قرار نقل هؤلاء القضاة إلى الإقليم على أنه قرار سياسي لأغراض التغطية على الجريمة العالمية في دارفور. وكذا يتعين أن تكون قراءتنا من منظور أن السلطة القضائية السودانية فاسدة بقضاتها.

...
ثالثا،

التجربة الشخصية مع القاضي بكر

(1)

فلأن الإثبات ضروري دائما حين نتهم قاضيا محددا باسمه بالفساد، أقدم الحيثيات الأساسية المحكومة بحدود المقال الصحفي، وقد كنت قدمت كافة البينات المفصلة في عشرات الصفحات عن فساد هذا القاضي بكر في معية زميلتيه إلهام وني ونادية سليمان إلى إدارة السلطة القضائية التي تسترت على جرائمهم.

(2)
باختصار، أعرف القاضي بكر محمد بكر عبد اللطيف من تجربة شخصية لي معه في المحاكم، 2007-2009. حين كان قاضيا بمحكمة الاستئناف الخرطوم، وعضوا في عصابة قضائية إجرامية مع القاضية إلهام أحمد عثمان وني والقاضية نادية سليمان عبد الرحمن. أستخدم هذه العبارات بدلالاتها القانونية الواضحة في اللغة، لا على سبيل الاستعارة أو المبالغة.

(3)
لا توجد معرفة بفساد القاضي تبز المعرفة المكتسبة من التجربة الشخصية المسلحة بالقدرة على ملاحظة فساد القضاة وعلى توثيقه أثناء دورانه في تفاصيله المايكروسكوبية الدقيقة ذات الكثافة، وهي المعرفة التي أعانتني على تنظير هذا الفساد بتبيين أن القضاة ينتجونه يوميا في المحاكم بالكتابة الاحتيالية المتدبرة، بنسج  أفعال الانحراف عن القانون والخداع والتدليس في نص الرأي القضائي، هذا النص هو مسرح جريمة القاضي وأداته لصناعة الفساد.

(4)
كانت عصابة القاضي بكر تنسق أفعالها للتجارة الإجرامية في إنتاج القرارات القضائية والإتجار فيها مع عصابة القاضية كوثر عوض عبد الرحمن في المحكمة العامة بالديوم الشرقية، وفي عصابة القاضية كوثر نجد مع الرئيسة أربعة قضاة، أزهري شرشاب، أحمد الطيب عمر، يحيى أحمد محمد خير، وأنس حسن مالك، بالإضافة إلى المحامي الأستاذ الدكتور علي أحمد السيد، أحد أقطاب المعارضة، وشريكته في الجريمة المحامية إيمان المك. وقد ظهر أيضا معهم المحامي الفاسد عبد الرحيم النصري في علاقته الإجرامية مع القاضي يحيى أحمد محمد خير (ومع القاضي بكر وإلهام ونادية).


(5)
عرفتُ القاضي بكر قاضيا فاسدا بشأن قضيتين محددتين: (1) أ س ش/81/2009 عشاري ضد نجلاء عبد الحفيظ الرفاعي، زيارة واستصحاب؛ (2) أ س ش نجلاء ضد عشاري، استرداد أمتعة. في هاتين القضيتين، أيَّد القاضي بكُر الحكمين الفاسدين الصادرين ضدي. بل هو كتب أيضا رأيا منفصلا في القضية عن الزيارة والاستصحاب يدعم به الرأي الفاسد الذي كتبتْه أصلا زميلته إلهام أحمد عثمان ونِّي.

(6)
أقول كان الحُكمان "فاسدين"، لأني تمكنت عند الطعن لدى المحكمة العليا من إثبات فساد القاضي بكر وفساد زميلتيه القاضيتين إلهام أحمد عثمان وني ونادية عبد الرحمن سليمان. بل قدمت في مذكرتي إلى المحكمة العليا موضوع "فساد القضاة" كالسبب الأساس للطعن الذي تقدمت به. فألغت المحكمة العليا، وهي ليست صديقتي بل عدوتي اللدود، ألغت القرارين ضدي وحكمت لصالحي في القضيتين.
ثم عضدتْ دائرة المراجعة قرار النقض الصادر لصالحي في قضية الزيارة والاستصحاب، بعد أن كان خصومي تقدموا بطلب مراجعة لدى رئيس القضاء الذي قبِل طلبَهم للمراجعة، فتم تشكيل دائرة خماسية أيدت قرار النقض وشطبت طلب المراجعة.
فثابتة هنا بصورة أولية تهمة الفساد ضد بكر وزميلتيه، بعلة ثبوت الأخطاء القانونية الشنيعة من قِبل هذا القاضي المنقول اليوم إلى دارفور، وهو موضوع هذا المقال. وهي كانت أخطاء قانونية من النوع الذي لا يقع فيه القاضي وهو في محكمة الاستئناف له معرفة وخبرة إلا حين يكون هذا القاضي فاسدا مرتشيا، وكذا كانت الأخطاء القانونية كانحرافات عن القانون مصحوبة أيضا بالخداع وبالتدليس في نصي القرارين القضائيين. فيجوز إذن تكييف هذا القاضي المنقول إلى دارفور بأنه قاض فاسد.

 ...
رابعا،

كيف كان القاضي بكر ينفذ فساده القضائي

(1) التزوير
في مجال الانحراف عن القانون في كتابة الرأي القضائي، أتي القاضي بكر، وزميلتاه إلهام ونادية، في كل واحد من الرأيين القضائيين بسوابق قضائية لا علاقة لها بموضوع القضية. وهي من خدع القضاة الإسلاميين المتواترة. وحين كانت علاقة السابقة بموضوع القضية موجودة، اقتبس بكر وزميلتاه عبارات من السابقة، لكن فقط بعد أن زوروا بعض العبارات في الاقتباس لتلائم الحكم الفاسد المقصود مدفوع الرشوة.

(2) الكذب
كذلك اقترف بكر وزميلتاه إلهام ونادية الكذب الصراح في نص الرأي القضائي حين كان الكذب ضروريا للوصول إلى القرار النهائي المشترى. في إحدى هذي حركات الكذب بوقاح من قبل بكر وزميلتيه قولهم كتابة في نص الرأي القضائي إن البنت كانت في حضانة أمها، بينما العكس كان هو الصحيح، قانونا ووضعا في الواقع، وكان ذلك الوضع القانوني أساسَ القضية التي حكم فيها بكر وزميلتاه ضدي (استرداد الأمتعة)، على أساس هذه الكذبة التي أتى بها بكر وزميلتاه القاضيتان الشريرتان خصيصا وثبتوها في نص الرأي القضائي، فأفضت الكذبة بسهولة إلى حكمهم المشترى بالرشوة.
فإذا كان القاضي الإسلامي يريد تمكين نفسه بالرشوة، لابد له من الكذب في الرأي القضائي، والرأي القضائي المشحون بالكذب هو الوسيلة الوحيدة المتاحة للقاضي الإسلامي لكي يمكِّن نفسه بالإثراء غير القانوني. وكذب القاضي الإسلامي محمي من المحاسبة.
لكن، ما أن بينتُ لدى الطعن عند المحكمة العليا الأفعال الاحتيالية في نص الرأي القضائي المنسوج بإفساد بكر وزميلتيه الشريرتين حتى أوقع في يد قضاة المحكمة العليا، فألغوا مباشرة ذلك القرار وحكموا لصالحي.

(3) تعمُّد القاضي التكييف القانوني الخاطئ للقضية
دليل إضافي على فساد هذا القاضي المنقول إلى دارفور: تعمَّدَ بكر وزميلتاه التكييف القانوني الخاطئ لقضية الزيارة والاستصحاب، وتعمُّدُ التكييف القانوني الخاطئ للقضية  لعبة برع فيها القضاة الإسلاميون، حيث لم يكن النزاع هنا عن "حق الزيارة"، بل كان عن "تقييد الزيارة" وعن "رفض الاستصحاب"، وهي مقولات قانونية للفروق القانونية بينها شأن، فغيَّر بكر وزميلتاه التكييف القانوني الصحيح لتكون القضية مكيفةٍ قانونا بصورة خاطئة على أنها حول "حق الزيارة والرؤية". بالإضافة إلى الزعم الاحتيالي أني كنت أرفض للأم رؤية ابنتها، علما أن رفض الزيارة غير مسموح به في القانون السوداني تحت أي عذر مهما كان، فرؤية الطفل في حضانة أحد الوالدين لا يمنعها مانع، قطعا، فقط يتم تقييد زمانها ومكانها. من البديهيات.
لكن هؤلاء القضاة المحتالين الثلاثة في محكمة الاستئناف ومنهم بكر قاضي دارفور الجديد كتبوا في نص رأيهم الفاسد أني كنت أرفض "الحق في الرؤية"، هكذا، بالكذب، رغم البينات الواضحة في أوراق المحضر بين يديهم والتي كانت تثبت عكس ما ادعوه بالكذب. ومن ثَم بالطبع كان من السهل عليهم إصدار الحكم المشترى ضدي. كل الفساد القضائي يدور بمثل هذه الكتابة الاحتيالية المتدبرة، بالاختلاق والغش والكذب بوقاح من قبل قضاة الإسلام، وهم يسمون أنفسهم كذلك قضاة الإسلام.

(4)
هنا أيضا في هذه القضية الثانية كان من السهل لي عند الطعن في هذا القرار الفاسد تقديم الإثبات أن القضاة الثلاثة بكر وإلهام ونادية كذبوا، وأنهم زورا الوقائع، واختلقوا وقائع، وأغفلوا الوقائع الجوهرية. وما أن كنت قدمت هذا الإثباتَ الكافي لدى المحكمة العليا أن بكر وزميلتيه كانوا قضاة كذابين محتالين، إلا واضطرت المحكمة العليا صاغرة أن تحكم لصالحي، في هذه القضية أيضا، وهي محكمة لم تكن صديقتي، بل كانت عدوتي اللدود. أيضا لم تكن المحكمة العليا راغبة في مشكلة سياسية. وكانت مدركة أنها ستخسر سياسيا إن هي أيدت القضاة الواضح فسادهم ضدي. فقد كنت كتبت في مذكراتي للمحكمة العليا عن كذب هؤلاء القضاة بلغة أخافت قضاة المحكمة العليا، وهي كانت لغة مدعومة بالبينات.

(5)
المهم فيما يتعلق بالقاضي بكر في دارفور اليوم أن نعرف أن هكذا يقضي قاضي الإسلام، يخترع الوقائعَ التي تلائم الحكم مدفوع الرشوة ثم يكتب قراره، فيَظهر القرارُ سليما لدى القارئ الذي لا يعرف الوقائع في ملف القضية الكامل، وقد لا يتصور القارئ الساذج أن القاضي يمكن أن يختلق وقائع يسجلها بالكذب في نص الرأي القضائي. لكن، هذه هي الممارسة المحمية بالسياسة الرسمية المعتمدة في السلطة القضائية لأغراض تمكين قضاة الإسلام.
وحين نتذكر جرائم الإسلاميين في دارفور، كالإبادة الجماعية بتقتيل المواطنين فقط لأنهم من المجموعة الأفريقية واغتصاب نسائهم وأطفالهم، وحرق قراهم  وتشريدهم، تبدو بالمقارنة مثل هذه الأفعال القضائية الفاسدة بسيطة للغاية، عليه يجب أن لا نستغرب فساد القضاة الإسلاميين، خاصة ونحن نعلم يقينا أن الإسلاميين، بإقرار رئيسهم عمر البشير، قتَّلوا المدنيين الأفارقة في دارفور تقتيلا. وقد شارك القضاة في الجهاد في دارفور وفي جنوب السودان، منهم القاضي أحمد هرون المتهم المطلوب القبض عليه والفار من العدالة لدى المحكمة الجنائية الدولية بشأن دارفور.

(6)
المهم هنا أيضا أيضا ملاحظة أن إلغاء المحكمة العليا القرارين ضدي لم يكن بسبب "أخطاء قانونية غير مقصودة"، كما قد يدعي بكر وزميلتاه، وكما قد تدعي ضمنا المحكمة العليا الفاسدة ذاتها، وفق سياستها السرية لستر القضاة الإسلاميين الفاسدين. بل كان الإلغاء لازما على مستوى سياسي وقانوني، سياسي لإدراك المحكمة العليا أني لن أسكت على فساد القاضي بكر وفساد زميلتيه، مما قرأه قضاة المحكمة العليا في مذكراتي للطعن. وقانوني، بسبب أن كل واحد من القرارين اللذين كتبهما بكر وزميلتاه كان مشحونا بأخطاء قانونية لا يقع فيها القاضي إلا متعمدا، وكانت بينةً بصورةٍ واضحةٍ أفعالُ الكذب والتزوير والتلفيق، وعمليات الإخفاء والتدليس، ونشر الهراء والمغالطات، في نص الرأي القضائي، بالإضافة إلى تعمد القضاة الفاسدين تثبيت تأطير قانوني غير صحيح لكل واحدة من القضيتين .

(7)
لم يترك بكر وزميلتاه الشريرتان، وهم يعملون كعصابة، فعلا إجراميا خبيثا إلا ونسجوه في كل واحد من الرأيين القضائيين في هاتين القضيتين البسيطتين. لكني تمكنتُ من هزيمة هذا قاضي دافور عضو العصابة، وكشفتُ فساده، وما أن عرفت قبل أسابيع قليلة أنه تم نقل هذا الإسلامي الفاسد إلى دارفور حتى كتبت هذا المقال لتنبيه أهل دارفور أن قاضيا فاسدا تم إرساله إليهم، فعليهم أن يستعدوا له. وأخرت نشر المقال بسبب انشغالي بمتابعة "صناعة الترابي" بواسطة مريديه، وهو موضوع مقال سيأتي، وكان انشغالي أيضا بمقال مذبحة الضعين. واعتذر عن التأخير في تحذير أهل دافور من قاض فاسد.
...
خامسا،

المحكمة العليا تدافع عن بكر وتتستر على جرائمه

(1)
حين حكم قضاة المحكمة العليا لصالحي ضد قرار القاضي بكر وزميلتيه إلهام ونادية، لم يكتبوا في الأوراق أن هذا زميلهم القاضي بكر وزميلتيه كانوا فاسدين. ولم يكتفوا بتنفيذ  السياسة القضائية السرية المعتمدة لدى القضاة للتستر على فساد زملائهم. بل أضاف قضاة المحكمة العليا بدعة جديدة، بقرار قضائي كتبوه ضدي، فأرسلوا مذكرتي للطعن عن بكر وزميلتيه، بشأن قضية الزيارة والاستصحاب، أرسلوا المذكرة مع شكوى ضدي إلى رئيس القضاء، ليتعرف رئيس القضاء شخصيا على الطريقة التي كنت كتبت بها عن فساد القضاة، في مذكرتي للطعن، وليتخذ رئيس القضاء ضدي التدابير اللازمة.
هذا كان قرارهم القضائي ضدي المصاحب للقرار في موضوع القضية لصالحي: "مخاطبة سعادة رئيس القضاء بتوجيه الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات الجنائية اللازمة ضد مقدم الطعن لإساءته للقضاة والمحاكم وترسل لسعادته صورة من عريضة الطعن."
وواضح أنهم كانوا يريدون التشفي مني حين لم أترك لهم مجالا لتأييد فسادي لوقاح فساد قرار القاضي بكر وزميلتيه الشريرتين ضدي. فهم لم يلغوا قرار بكر الفاسد ضدي إلا صاغرين.

(2)
قبلها بنصف عام كان صدر قرار قضائي من ذات المحكمة العليا (قرار المراجعة 130/2008، عشاري ضد نفيسة زلفو)، أيضا من دائرة برئاسة ذات القاضي الفاسد وهبي أحمد دهب. وجه هذا القرار القضائي قضاة محكمة الاستئناف الآخرين زملاء بكر، وهم فادية وآسيا وآدم، وقاضية الديوم الشرقية المعروفة بفسادها كوثر رئيسة عصابة، وجههم  بملاحقتي في المحكمة الجنائية بعد أن كنت كتبت عشرات الصفحات في مذكراتي للمحاكم فيها تفصيل دقائق فساد هؤلاء القضاة الأربعة. لكن القضاة الأربعة خافوا من مواجهتي في المحكمة الجنائية ورفضوا تنفيذ قرار المحكمة العليا الصريح واجب التنفيذ الذي كان موجها إليهم مباشرة. وكذا سكت رئيسهم الإسلامي برعي محمد سيد أحمد، رئيس الجهاز القضائي والمسؤول أيضا عن ضمان تنفيذ قرارات المحكمة العليا حين تكون موجهة إلى القضاة الأربعة الذين كانوا تحت إشرافه.

(3)
هنا في هذه الحالة الجديدة، أدرك القاضي الفاسد وهبي أحمد دهب أن القضاة الثلاثة بكر وإلهام ونادية كذلك لن يقاربوا باب المحكمة الجنائية في حال كانت المحكمة العليا أصدرت قرارا موجها إليهم، تماما  كما كان القضاة فادية وآسيا وآدم خافوا فأحجموا عن مواجهتي في المحكمة الجنائية. فقرر القاضي الفاسد وهبي أحمد دهب هذه المرة تغيير التكتيك، بتقدم بشكوى ضدي لدى رئيس القضاء شخصيا وطلب من رئيس القضاء أن يستخدم قوة مكتبه لملاحقتي جنائيا نيابة عن القضاة بكر وزميلتيه إلهام ونادية.
كتب القاضي وهبي أحمد دهب، رئيس الدائرة في المحكمة العليا التي حكمت لصالحي في هذي قضية الزيارة والاستصحاب (قرار النقض 292/2009، عشاري ضد نجلاء الرفاعي) ما يلي:
"تقدم إلينا مقدم الطعن بهذا الطعن في حكم محكمة الموضوع والاستئناف للمذكورين بمذكرة أقرب إلى الرسائل الجامعية منها إلى عريضة طعن، رغم سبق تنبيه مقدم الطعن إلى عدم سلامة هذا الأسلوب وإمكان استعانته بقانوني يعينه على ذلك. لكنه يصر على تقديم مذكرة الطعن بالكيفية المذكورة ويكرر فيها أساءته إلى المحاكم والقضاة.
"ولابد من مخاطبة سعادة رئيس القضاء للتكرم بتوجيه الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضده في مذكرته المذكورة".

(4)
ثم خلص قاضي المحكمة العليا وهبي أحمد دهب وزميلاه الطيب الفكي موسى وصلاح التيجاني الأمين في المحكمة العليا في قرارهم القضائي لصالحي بأن اتخذوا القرار القضائي الذي أوردته أعلاه، بـ "مخاطبة سعادة رئيس القضاء بتوجيه الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات الجنائية اللازمة ضد مقدم الطعن لإساءته للقضاة والمحاكم وترسل لسعادته صورة من عريضة الطعن."
لم يتحرك رئيس القضاء، فهو كان على علم بفساد قضاته، جميعهم، باستثناء عدد يمكن تسجيل أسمائهم في صفحة واحدة. هكذا تعمل القضائية السودانية وهكذا يدور فيها الفساد. وكله يبين اهترائها كمكون من مكونات الدولة الإسلامية المهترئة، وواضح أنه لا يوجد أي علاج لهذه الحالة المرضية، وأنها حالة لم تعد معها السلطة القضائية قادرة على تلقي أي علاج، أصلا. وكما رأيت، الحل في حل السلطة القضائية الفاسدة، فما أن نتفق بناء على البينات أنها فاسدة بصورة منتظمة واسعة النطاق حتى يتبين أن حلها هو التقدير السليم، ثم إحلال قضائية نزيهة جديدة وحديثة مكانها.
...

سادسا،
مخططات الإسلاميين للقضاء في دارفور

(1)
للدولة الإسلامية الإجرامية الفاسدة في السودان، وهو التكييف الصحيح لنظام الإنقاذ، لها مخططات محددة في دارفور للتغطية على جرائمها في هذا الإقليم الموحد. وهي تسعى إلى تنفيذ هذه المخططات وفق رؤية محسوبة بعناية، تبدو الحركات روتينية وعادية لكنها مكونات جوهرية في الخطط الشريرة المرسومة. فالجرائم التي اقترفها الإسلاميون وحلفاؤهم العسكر في دارفور تظل موضوع همهم الدائم، وهي تؤرقهم وتثير الفزع في قلوبهم، خاصة وأن أية محاسبية على هذه الجرائم ستهدد الأرصدة التي نهبها هؤلاء الإسلاميون وحلفاؤهم. فيريدون التغطية على الجرائم في دافور، بأي ثمن. وأنت تراهم اليوم مرعوبين يزلقون في كل أشكال خطابهم عبارات عن أهمية طي صفحة الماضي، والغفران، والنسيان، وأن نبدأ من جديد، وأن لا نصر على الانتقام، وأن لا تكون هنالك محاكمات، بل صلح وحوار ودسترة ومنظومة خالفة، وحاجات حلوة كدة.

(2)
هنا تأتي أهمية القضاة خمسين منهم تقريبا المنقولين فجأة بطريقة سرية إلى دارفور، وقد حدث هذا النقل الجماعي للقضاة في بداية شهر مارس متزامنا مع إرهاصات استفتاء دارفور والفترة القادمة المتعلقة بالترتيبات لمنع تقديم عمر البشير أو عبد الرحيم محمد حسين أو بقية الخمسين في ورقة فطومة إلى المحاكمة.   
وعلى مستوى آخر، المستوى المتعلق بالعمل اليومي العادي لهؤلاء القضاة لتمكين أنفسهم كإسلاميين، فليتذكر أهل دارفور أن للقاضي الإسلامي الفاسد القدرة التقنية الكافية، والتجربة في الجريمة المنظمة، وقلة الأدب، والتخويل "القانوني"، ليُثَبِّت بالفساد حرمانهم من أملاكهم، خاصة الأرض التي نهبتها الجماعات العربية الإجرامية السودانية والأجنبية من أهلها السكان الأفارقة الوطنيين، وهي اللغة الصحيحة أيضا الأكثر مقاربة للصورة المعقدة، وسيفسد هذا القاضي في الفصل في نزاعات الزواج والطلاق والأطفال، بل سيبيع أطفال من يكيفهم النظام أعداء للنظام. أعرف هذا من تجربتي مع القضاة، ومع هذا القاضي بكر ذاته الذي جاء اليوم إلى دارفور.

(3)
هذا القاضي الفاسد، سيستلم الرشوة لإخلاء سبيل المجرمين، خاصة حين يكون المجرم من عرقية عربية، والصحيح أن لا نقول "من عرقية محددة" لا نبين هويتها، بل الإفصاح مهم بشأن كل ما يتعلق بدارفور. وسيستخدم هذا القاضي الإسلامي الفاسد سلطاته التقديرية للحكم بالإعدام أو بالسجن المؤبد أو بسنوات طويلة ضد الأفراد من المجموعة الأفريقية، دائما  وفق التوجيهات الأمنية تأتيه من الخلية الإسلامية المشرفة على الأحكام القضائية في دارفور، اللجنة، يجب أن نعرف أن نظام "اللجنة" لا يزال قائما عند الإسلاميين لتوجيه كل موظف بما يتعين عليه عمله.
وهو هذا القاضي الفاسد سيختار الحد الأدنى من العقوبة المخففة حين لا يجد طريقة فسادية لتبرئة الجناة القتلة والمعذبين والنهابين مغتصبي الفتيات والنساء في دارفور، وثابت أن هؤلاء الجناة من الفئات العربية المتحالفة مع نظام الإنقاذ كنظام عروبي إسلامي. لا يوجد فعل منكر يُحجم القاضي الإسلامي عميل جهاز الدولة الإسلامية عن الإتيان به.
ما أن يتم إثبات فساد القاضي في حالة واحدة، حتى يصح كل ما نرميه به وما نتوقعه عن سلوكياته المستقبلية، بعلة طبيعة جبلة الفساد وتركيبه الولوغ فيه الثابتة في الدماغ.

(4)
ولنتذكر أيضا أنه لا بد يوجد بين هؤلاء القضاة المنقولين قاض نزيه، أو عدد قليل من القضاة نزيهون، هؤلاء يتعين على الشباب في مجال القانون في دارفور التعرف عليهم والعمل على تجنيدهم للمقاومة ضد الفساد القضائي عند الأغلبية من القضاة، وكذا عمل المقاومة لحث القلة الضئيلة من القضاة النزيهين إن وجدت إلى النظر بجدية في جرائم المثقفين الإسلاميين وجرائم ميليشيات الجيش في دارفور، وكلها قضايا لا تنتهي بالتقادم، ولا يمكن للقاضي النزيه أن يجلس في مكانه يتصنع أن يديه مغلولتان إزاء جرائم الإسلاميين في دارفور، أو أنه توجد لهذه الجرائم نيابة خاصة، فكثير من القضاء بل يدور خارج المحكمة في اللقاءات الشخصية والشبه رسمية المباشرة بين القضاة ووكلاء النيابة المكلفين بالاتهام، ولا يوجد في القانون، حتى الوطني، ما يمنع مقاضاة الإسلاميين اليوم بشأن جرائمهم المعروفة في هذا الإقليم الموحد.

(5)
أدرك أن القاضي الفاسد سيتعلل بالاستقلالية وبحَرْفية قواعد القضاء وسيقول إنه لا يجوز له أن يتحدث مع وكيل النيابة عن مثل هذه المسائل، بينما هي مسائل تتعلق بكيفية تحقيق العدالة في مساحة مستعمرة بصورة كاملة بجرائم الإسلاميين. ويتعين أن نستخدم العبارات والتكييفات الدقيقة، تحديدا عن إسلامية ما حدث في دارفور، الإسلامية معرفة كأيديولوجية الإنقاذ الشريرة بقيادة الحركة الإسلامية السودانية، مشروعها الوحيد صناعة الفساد وحماية هذه الصناعة بالجريمة، فأميز بين الإسلامية والإسلامي، من جهة، والمسلم العادي والدين في ذاته، من جهة أخرى.
...
هكذا قصدت بهذا المقال تسجيل أن السلطة القضائية السودانية الفاسدة اقترفت فعلا إجراميا إضافيا حين أرسلت القاضي الإسلامي الفاسد بكر محمد بكر عبد اللطيف إلى دارفور، وهي تعرف فساده الذي كنت بينته لها، وتفاصيل الحيثيات موجودة في ملفي القضيتين في المحكمة العامة بالديوم الشرقية، وفي مذكراتي لدى قضاة المحكمة العليا.    
...

عشاري أحمد محمود خليل

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ابريل 2016